كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

السر الأفخم

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة

وكما قلت أن الرجل ليس حريصا تماما على أن يستجاب له، وإنما هو يريد شيئا آخر فما هو ؟!
الرجل رحمه الله ورضى عنه إنما يريد أن يشيد بعظمة ذات الله تعالى والتى لا تضارعها ولا تماثلها ذات من الذوات، وأن ينبه الأذهان ويفهم العقول والقلوب ماهية عظمته تعالى والتى أخبرت عنها الآية، وبشئ من التفصيل كما جاء بحزبه رحمه الله ــ
وكان سبيله إلى ذلك هو التوجه إلى الله تعالى والتضرع إليه أن يعطيه من الأنوار كذا فيكون من شأنه كذا..

فيقول مثلا : وأن تمدني يا إلهي بنور من عظمة ذاتك في بصري تجليا لو قدر تجزئه ذلك النور على خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف جزء
كل ذلك يا الهى مضروبا فى خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مثل من أمثاله إلى مالا نهاية له لو نظرت بجزء واحد من جميع ذلك لجميع العوالم لذابت واحترقت في أقل من لمحه..!!


فهو يسأل الله تعالى أن يخلع عليه نورا من نور عظمة ذاته تعالى لو نظر بقدر ضئيل جدا من هذا النور إلى الكون لتلاشى فى أقل من لمحة!!!وهذا الوصف لا يكون إلا لله تعالى
فهو بهذا يلفت أنظارنا ويوقظ منا عقولنا وقلوبنا إلى عظمة الله تعالى وأنه إذا كان مخلوق قد منحه الله تعالى شيئا من نوره قد فعل هذا بالكون، فكيف بـــالله تعالـــى ؟!!
وهذا كله قد جاء ضمنا فى قوله تعالى " فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخرموسى صعقا.." الآية

وقد سبق أن ذكرنا: عن أنس قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا " قال : وضع الإبهام قريبا من طرف خنصره ، قال : فساخ الجبل
فالحديث يشير إلى أن الجبل لم يحتمل أقل قدر من رؤية النور الإلهى..وهو ما اعتمد عليه شيخنا رحمه الله فى وصف عظمة الله جل شأنه فى حزبه، بالإضافة إلى الآية

وقال رحمه الله أيضا :.. وتمدني يا إلهي بمثل ذلك كله نورا مضروبا في كل ذلك خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مرة في بصيرتي ثم بمثل ذلك كله نورا في سمعي ثم بمثل ذلك كله نورا في عقلي

ثم يعدد اعضاءه عضوا عضوا إلى أن يقول :
ثم بمثل ذلك الجميع نورا مضروبا في الجميع خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مرة في ذاتي...لو قدر أن كل ذرة من ذرات أجزاء الوجود لوح أو قرطاس سعته على قدر العالم خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مرة
يُكتب في ذلك حصر عدد نوع واحد من أجزاء ذلك النور لعجزوا ولم يستوفوه بوجه من الوجوه


وهو هنا، وفيما جاء بعد ذلك، يريد أن يقول لنا أن نور الله تعالى فوق الوصف وفوق الحصر وفوق الإحاطة وهو كلام صحيح تماما
وقد سبق أن ذكرنا أنه اعتمد فى ذلك على الحديث القدسى : ما تقرب إلىّ عبدي بشيء أحب إلى من أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه،
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به..
" الحديث
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات