كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

السر الأفخم

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة

تعليـــــق :
الحمد لله واهب النعم لعباده، والمفيض على قلوب اوليائه بآلائه ونعمه وأسراره
والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه
وبعد
قرأنا معا هذا الحزب الجليل المبارك لسيدى أحمد بن إدريس الفاسى المغربى رحمه الله تعالى
وقد وجدنا فيه كلام ومعانٍ عالية لم يُقرأ بمثلها من قبل..
وإن كان هناك من قرأ بعضا من الكلام العالى لبعض الأولياء إلا أنه يختلف في موضوعاته وتوجهاته عن هذا الذى بين أيدينا
ولا أدعى أننى سأشرح ما جاء به أو أوضح بعض غوامضه فليس لمثلى قدرة على ذلك
فما جاء به من رغبات وتطلعات إلى ما عند الله لم يسبق إليه أحد وقد بلغ الحد الأقصى للتطلعات والرغبات بل فاق ذلك..
فهو يطلب من الله تعالى من أمور الصلاح والدين ما لا يخطر على بال، حتى يكاد أن يُظن به أنه يريد أن يكون إلهيا صرفا أو قريبا من ذلك!!
فهو يقول في موضع آخر : وأن تمدني يا إلهي بنور من عظمة ذاتك في بصري تجليا لو قدر تجزئه ذلك النور على خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف جزء
كل ذلك يا الهى مضروبا فى خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مثل من أمثاله إلى مالا نهاية له لو نظرت بجزء واحد من جميع ذلك لجميع العوالم لذابت واحترقت في أقل من لمحه!!

فهو يسأل الله تعالى أن يمده بنور يذوب فيه الكون كله ويتلاشى بأقل قدر منه، بل نقول بمقدار تجلى ذرة منه وفى أقل من لمحة!!

ويقول أيضا :
ثم تمدني يا إلهي بمثل ذلك كله نورا مضروبا في كل ذلك خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مرة في بصيرتي ثم بمثل ذلك كله نورا في سمعي ثم بمثل ذلك كله نورا في عقلي
ثم بمثل ذلك كله نورا في لساني ثم بمثل ذلك كله نورا في يدي ثم بمثل ذلك كله نورا في رجلي ثم بمثل ذلك كله نورا في خيالي ثم بمثل ذلك كله نورا في عظامي
ثم بمثل ذلك كله نورا في مخي ثم بمثل ذلك كله نورا في لحمي ثم بمثل ذلك كله نورا في عصبي ثم بمثل ذلك كله نورا في دمي
ثم بمثل ذلك الجميع نورا مضروبا في الجميع خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مرة في ذاتي...لو قدر أن كل ذرة من ذرات أجزاء الوجود لوح أو قرطاس سعته على قدر العالم خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف مرة
يُكتب في ذلك حصر عدد نوع واحد من أجزاء ذلك النور لعجزوا ولم يستوفوه بوجه من الوجوه و يبقى في ذلك النوع من أعداد وجوهه ما فوق ذلك مما لا يحيط به إلا أنت،
كل ذلك يا إلهي على سبيل الكشف الإحاطى الجامع لوجوه الإدراكات كلها حتى أشهدك به شهودا ذاتيا خارجا عن المعقولات والمحسوسات من طاقة البشر بعد أن تؤيدني يا إلهي بقوة كاملة إلهية عناية منك أزلية أبدية ...


ولما كانت هذه الأمانى لو تحققت لإنسان فإنه هالك لا محالة بل متلاش في أقل من لمحة، فإنه يحتاط لذلك بقوله :
وأن تتجلي لي يا إلهي... في كل نفس مع صحة الأنفاس بالعافية الكاملة أكثر من خمسين مائه ألف ألف الف ألف ألف تجل ثم في النفس الذي يليه أكثر من خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف ضعف مما ذكر فى العدد الأول،
ثم في النفس الثالث أكثر من خمسين مائة ألف ألف ألف ألف ألف ضعف مما وقع في الثاني ثم هكذا بالتضعيف في جميع أنفاسى،كل تجل من ذلك يكون العالم الدنياوي بجميع أصنافه والعالم الاخراوى بجميع انواعة بالنسبة الية كذرة ملقاة فى وسع هذة العوالم المشهودة
ويقول فى موضع آخر : وأن تقويني يا إلهي... بالقوة التى لا يختل لي معها نظام تركيب بدن ولا عقل..


ويحتاط لصلاحه وإلتزامه بأوامر الشريعة فيقول : وأن تخرجني يا إلهي... من المكر والاستدراج،وأن تجعلني قائما في كل ذلك بالشرائع الإلهية على أتم منهاج حتى لا أخرج عن الأوامر الإلهية بمصاحبة الشهود الذاتي لحظة...

فنعم المطالب التى لا تخطر على بال !
ولكن علام استند الرجل فى دعائه لربه ؟!
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات