كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

السر الأفخم

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة

حتى يستولي على جميع جواهر ذاتي كلها من سمع وبصر وشعر وبشر وعصب وعظم ومخ ولحم وسائر أجزائي كلها سلطان جبروت المحبة الكاملة الإلهية التى نار غرام عشقها تغلي في البطون كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ...
التى لو سقي العالم جميعه من صفاء رحيق مختوم سلسبيلها مثقال حبة من خردل.
لصار من حينه هائما بلذتها دائما أبدا الآبدين فتحرق نار هذه المحبة هذه المحبة الخالصة التى هي...
نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ..
بسطوات عاصف صرصر رهبوت كبريائها مني جميع الحظوظ حتى تكون ذاتي كلها محبة ذاتية إلهية صرفة من جميع الوجوه،و يرمي زمهرير عاصف ريح العشق من ذاتي شرر الشوق من صفاتي ..
فتشتعل وتصول لوعة نار رغبوت العشق الذاتي في جميع ملك ذاتي وملكوته اشتعالا عظيما وتتأجج حتى يأكل بعضها بعضا وتشتكي إلى الله تعالى...
أى ربي أكل بعضي بعضا...
فيأذن لها سبحانه وتعالي بنفسين:
نفس في صيف الطبيعة ونفس في شتاء الروح فيجتمع الضدان في عين واحدة حتى ما تذر هذه النار الإلهية العشقية
(مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ )
ثم تأتي طامة العشق الكبرى على عوالم جمعيتى فأخذتهم صاعقة التجلي الأعظم الإلهي وهم إلى كمال جمال وجه الحق ينظرون.
فما استطاعوا من أثقال سطوات سكر لذة رؤية الجمال من قيام وما كانوا من عساكر سلطان تجليات العشق الإلهي منتصرين.
حتى يكون كل جزء من أجزاء ذاتي يذوب عشقا في نفسه من شدة تراكم لذة رحموت أنوار عظمة العشق الإلهي عليه.
ثم تأخذني يد العناية الإلهية إليها فتجذبني جذبا قويا مغمورا بالنور مصحوبا بأنواع اللطف والرحمات فتلقيني في وسط لجة بحر الذات فتغرقني فيه أغراقا لا حد له ولا حصر.
حتى تكون ذاتي كلها بصرا ذاتيا إلاهيا صرفا من جميع الجهات.
فتفيض على جميع ذاتي أنوار شهود الذات فيضا منزها عن الحدود والكيفيات..
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات