كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
الحمد لله الخالق البارئ البديع، ابدع الكون على غير سابق مثال كان، فلم يسبقه تعالى سابق فى الخلق فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم، سبحانه قادر مقتدر، فليس لقدرته حد ولا تحصى عجائب فعاله ولا تعد
والصلاة والسلام على من أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في سبيل ربه حق الجهاد ولم يترك شيئاً مما أُمر به حتى بلغه ...فتح الله به أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً وهدى الخلق من الضلالة ونجاهم من الجهالة وبصرّهم من العمى وأخرجهم من الظلمات إلى النور وهداهم بإذن ربه إلى صراط مستقيم
صلى الله عليه وعلى آله واتباعه حق قدره ومقداره العظيم
وبعد فقد كثرت الأقاويل حول قول أبى حامد الغزالى رحمه الله تعالى " ليس فى الإمكان ابدع مما كان"
واعترض كثيرون على هذه العبارة فقد رأوا أنها قد جعلت لقدرة الله تعالى نهاية وحد لا تزيد عليه !بينما إيمان أى مسلم لو سألته هل لقدرة الله نهاية أو قلت له هل هناك شئ لا يقدر الله عليه! لأجاب بغير تردد لا ..إن الله على كل شئ قدير
فكيف بعالم كبير كالغزالى أن يقع فى مثل هذا الخطأ العقائدى ؟
هل هو يؤكد المثل السائر : لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة ؟ولكنها ليست هفوة
ولكن المخرج الوحيد له عند من انتقدوه وإحسان الظن به، هو أن الرجل لا يقصد المعنى المتبادر من هذه العبارة، وكان افضل من دافع عنه هو الإمام السيوطى رحمه الله فى كتابه تشييد الأركان فى مقولة ليس فى الإمكان "ولكنه مع ذلك لم يحل تماما عبارة ليس فى الإمكان التى عارضها قوله تعالى " إن الله على كل شئ قدير" وهى قد جاءت بصيغ كثيرة كل صيغة منها تشير إلى معنى غير الذى تشير إليه الأخرى ليجتمع فى النهاية معانٍ كثيرة متكاملة لقوله تعالى إن الله على كل شئ قدير "
وتعالوا بنا نتأمل هذا الكون العظيم الذى أبدعه الخالق جل شأنه، ونطلق لأبصارنا وأنفسنا العنان ترى ما تشاء وتتأمل ما تشاء عسى أن نجد حلا لهذا اللغز والذى هو من أعظم الألغاز فى حياة البشر..
فالموضوع يحتاج إلى مزيد من تأمل وليس مجرد قراءة..
وسنطلق لأبصارنا العنان تنظر فى كون الله الممتد الفسيح ولكننا حينما نفعل سترتد إلينا ابصارنا خاسئة وهى حسيرة
قال تعالى "فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير"
(كليلة مُجهَدة وضعيفة وذلك عندما يبلغ البصر منتهاه ـــ من معجم المعانى الجامع)
إن الأبصار تنظر إلى شئ لا ترى له نهاية ..ونجوما لا يحصرها عدد..
ويقولون أن أقرب نجم إلينا على بعد!! 4 سنوات ضوئية!!
ماذا نريد من اتساع للكون بعد هذا؟!!
ويقولون أن الكون به عدة تريليونات من المجرات..!
ويقولون أننا نقع فى مجرة درب التبانة والتى يبلغ قطرها حوالي( 100،000 سنة ضوئية)وأن مجرة المرأة المسلسلة وهي أقرب مجرة لها وتبعد عنها بـ حوالي 2.5 مليون سنة ضوئية
(والسنة الضوئية هى المسافة التى يقطعها الضوء فى سنة واحدة وهى تبلغ 9.461 تريليون كيلومتر أو 5.878 تريليون ميل )
(ويُعتقد أن هناك قرابة 170 مليار مجرة في الكون المنظور، لكن الاكتشافات العلمية الحديثة تخالف ذلك وتنبئ عن وجود عدة ترليونات من المجرات )
(وتتراوح أحجام المجرات وأعداد النجوم فيها بين بضعة آلاف في المجرات القزمة، إلى مائة ترليون نجم في المجرات العملاقة )
(ويكيبـديـــــا)
وهذا كله دون السماء الأولى ..!!
فماذا نريد أعظم من ذلك ؟
شئ يفوق الخيال والتصور لمن أحسن التأمل والتدبر..!!
وفى الحديث الشريف : عن أبى ذر الغفارى، عن النبى صلى الله عليه وسلم " ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، و فضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة"
وهو حديث حسن بطرقه
ولكن يؤكد صحته هو هذه الآيات التى جاءت فى الكرسى ووصفته بالعظمة
ففى سورة التوبة قال تعالى " فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم "الآية الأخيرة..
وقال تعالى " الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم "آية 26 سورة النمل
وقال تعالى " قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم"آية 86سورة المؤمنون
فهذه الآيات الثلاث وصفت العرش بالعظمة وصفا صريحا..
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات