كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
ونزيد الأمر إيضاحا ببعض أقوال علمائنا الأجلاء مما يسهل فهمه على الطالب المبتدئ:

فأما الشيخ عبد الملك الجوينى فيقول في كتابه "الإرشاد" عن الاستطاعة وحكمها «العبد قادر على كسبه، وقدرته ثابتة عليه...)
ويقول رحمه الله" قدرة العبد مخلوقة لله تبارك وتعالى باتفاق العالمين بالصانع (الله)، والفعل المقدور بالقدرة الحادثة واقع بها قطعا، ولكنه مضاف إلى الله تبارك وتعالى تقديرا وخلقا..
"اهـ

ويقول رحمه الله " إنا لما أضفنا فعل العبد إلى تقدير الإله، قلنا: أحدث الله تبارك وتعالى القدرة في العبد على أقدار أحاط بها علمه، وهيأ أسباب الفعل وسلب العبد العلم بالتفاصيل،
وأراد من العبد أن يفعل، فأحدث فيه دواع مستحثةً (أي دواعى تحثه على الفعل) وخِيرةً (أي واختيارا لما يفعل)، وإرادةً، وعلم أن الأفعال ستقع على قدرٍ معلوم، فوقعت بالقدرة التي اخترعها للعبد على ما علم وأراد،
فاختيارهم واتصافهم بالاقتدار والقدرة خلق الله تعالى ابتداءً، ومقدورها مضاف إليه مشيئةً وعلمـاً وقضاءً وخلقاً وفعلاً، من حيث إنه نتيجة ما انفرد بخلقه، وهو القدرة، ولو لم يرد وقوع مقدوره لما أقدره عليه،
ولما هيأ أسباب وقوعه، ..)


أما الإمام أبو حامد الغزالى رحمه الله فيقول في كتاب قواعد العقائد من "إحياء علوم الدين"، في الأصل الأول من الركن الثالث، وهو العلم بأفعال الله تعالى: « الأصل الأول: العلم بأن كل حادث في العالم، فهو فعله، وخلقه، واختراعه لا خالق له سواه، ولا محدث له إلا إياه، خلق الخلق وصنعهم، وأوجد قدرتهم وحركتهم، فجميع أفعال عباده مخلوقة له، ومتعلقة بقدرته، تصديقا له في قوله تعالى: ï´؟الله خالق كل شيءï´¾[سورة الرعد آية 18]، وفي قوله تعالى: ï´؟والله خلقكم وما تعملونï´¾[سورة الصافات آية 96]، وفي قوله تعالى: ï´؟وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ï´¾[سورة الملك آية 12]، أمر العباد بالتحرز في أقوالهم وأفعالهم، وإسرارهم وإضمارهم، لعلمه بموارد أفعالهم، واستدل على العلم بالخلق، وكيف لا يكون خالقا لفعل العبد وقدرته تامة لا قصور فيها، وهي متعلقة بحركة أبدان العباد، والحركات متماثلة، وتعلق القدرة بها لذاتها، فما الذي يقصر تعلقها عن بعض الحركات دون البعض مع تماثلها..) وهو هنا رحمه الله يثبت أن هذا أفعال العباد مكتوبة عليهم بما علم الله منهم أن هذا ما سيفعلونه بعد ظهورهم إلى الوجود فلذلك أمر العباد بالتحرز فى أقوالهم وأفعاله..إلخ

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات