كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
الحمد لله الحكيم فى قوله وفى فعله وفى قضائه

الرفيق بخلقه، الغفور الرحيم

خلق الإنسان من طين فجعله نسبا وصهرا، وعلمه الأسماء كلها، وعمر بنسله الأرض،

فاستنارت بالمؤمنين منهم كما تستنير السماء بكوكبها، فصدق بذلك قوله تعالى لملائكته :إنى أعلم ما لا تعلمون..

والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين، الشفيع يوم الدين لعباده المؤمنين، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين

أهبط الله تعالى آدم وزوجه حواء بعد أكلهما من الشجرة التى نهاهما الله تعالى عن الأكل منها
وأهبط الله ابليس معهما فكيف كان حاله هو زوجه حواء بعد الهبوط ؟
وكيف كانت حياتهما ؟
روى المفسرون أن آدم عليه السلام أُهبط بالهند وأهبطت حواء بجدة ..وأنهما قد التقيا بعرفات..
فكيف كانت حياتهما ؟فلنحاول رسم صورة قريبة لأول أسرة على هذه الأرض، فنقول: : !
عاش آدم وحواء كزوجين حياة بسيطة، وقد علمه جبريل كيف يزرع وكيف يحصد وكيف يطهو طعامه وكيف يوقد النار وكيف ينسج ثيابه وغير ذلك من أمور الحياة
وكانت زوجه حواء تعينه وتساعده فى بعض أمور الحياة
وقد رزقهما الله من الذرية الكثير

والعلماء على أنه عليه السلام نبى،ولم تكن هناك حاجة لإرسال رسول فى هذه الفترة فلم تكن هناك أمة أو كفار حتى يستدعى الأمر إرسال رسول وكان يكفى لذلك نبى، وكان هو آدم عليه السلام
ولكن من كان قومه واتباعه ؟!
هم أبناؤه وذريته التى رآها فى حياته عموما ..

فقد كانت حواء عليها السلام تأتى بتوأمين فى كل مرة فتأتى بذكر وانثى

وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير في تاريخه، عن بعضهم، أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدًا في عشرين بطنًا. قاله ابن إسحاق وسماهم، والله تعالى أعلم(البداية والنهاية).

وتعالوا معى قرائى الأعزاء نحاول معا نحاول أن نرسم صورة لما كانت عليه حياة أول أسرة على ظهر الأرض، مستعينين فى ذلك بما يجب عليه، على آدم،
من واجبات كأب وبما يجب عليه من واجبات أيضا كنبى، وذلك كله فى ضوء شريعة الله والعرف الصحيح الذى بدأ على يديه

فقد كان من الطبيعى أن آدم وحواء عليهما السلام، ألا يهملا أبناءهما وأن يقوما على أمرهما فيعتنيان بهما وكان من الطبيعى ايضا، إذا شب التوأمان عن الطوق قليلا علماهما اسماء الأشياء،
هذه شجرة هذا ماء هذا هواء هذه أختك هذا أخوك..وهكذا، حتى إذا بلغا مبلغ الفهم والعلم جلس معهما وعلمهما أن الله تعالى هو الذى خلق هذه الأرض التى يعيشون عليها وهذه الشمس وهذا القمر وهذه السماء..،
ثم يحكى لهما قصته وكيف أن الله خلقه من طين وأسجد له ملائكته وأسكنه الجنة
والتى هى أعظم جمالا وروعة من هذه الأرض التى نعيش عليها، ثم خلق له أمهما، ثم يحكى لهما كيف أن الله تعالى أباح لهما جنته يتمتعان بكل ما فيها إلا شجرة واحدة..
ولكن الشيطان قد دعاهما إلى الأكل منها فأكلا منها فطردهما الله من الجنة وأهبطهما إلى هذه الأرض التى يعيشون عليها وأنه لا يجب أن يطيع أحد منهم الشيطان و لا يسمع لغوايته وأنه يدعو إلى الشر دائما وأن من يطيعه يدخله الله النار ويحرمه من الجنة ..
وأن الله تعالى سيُدخل الطائعين الجنة يوم القيامة ويدخل العاصين النار
وكان أيضا من أهم ما يعلمهم عليه السلام هو الحب فيما بينهم وصلة الأرحام وطاعة الأبوين والعفو والتسامح والعفة والتعاون على الخير، واجتناب الكذب، وهى كل الخصال الحسنة التى يجب أن تكون بين الأسرة الواحدة
وهكذا ..وكل ما ولدت حواء توأمين وكبرا، واصبحا يقدران على الفهم، جمعهما مع سائر أخوته الذين سبقوه، ذكورا وإناثا، وقص عليهم من جديد ما كان يقصه من قبل وهكذا مع ابنائه وبناته جميعا ..
وهذا واجب شرعى عليه حتى ينتقل العلم بهذه الأحداث إلى كل جيل يأتى بعد، وحتى لا تضيع هذه الأحداث الهامة فى تاريخ البشر والتى عاشها أبوهم وحده فليس هناك من ينقلها إليهم غيره
ولكنها، أى هذه الأحداث فى حياة أبى البشر، قد حُفظت فيما بعد فى الكتب الإلهية المنزلة للأمم التى جاءت بعد..

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات