كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

تأملات فى المسألة المصرية ودروس وعِبر..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
ارجو ان تلاحظ عزيزى القارئ أننى لا اناقش الموضوع من الناحية السياسية ، ولكنى اناقشه من ناحية شرعية عقائدية بحتة، وما نتناوله من شذرات من السياسة إنما هو لتوضيح الموضوع محل المناقشة

واذا كان المقال قد نشرناه متزامنا تقريبا مع وفاة الرئيس الراحل محمد مرسى رحمه الله، فلم يكن ذلك مقصودا ..

وقد يتسائل بعض قرائنا الأعزاء من المؤيدين للإنقلاب معترضا : ولماذا لا يكون السيسى ومن معه على الحق ؟ أقول سأجارى اصحاب هذا الرأى فى رأيهم مع أنى لا أوافق عليه أبدا، ولكن كل انسان حر فيما يعتنق من افكار ومبادئ وهو وحده المحاسب يوم القيامة

وانصح هؤلاء بالإكثار من قول : اللهم أرنى الحق حقا وارزقنى اتباعه وأرنى الباطل باطلا وارزقنى اجتنابه ..وإن شاء زاد : ولا تجعله علىّ مستبهما فأضل..

أقول وبالله التوفيق : لن نختلف كثيرا، وحلا لهذا الإشكال سنضطر أن نقلب المسألة : فيصبح من ذكرتهم من المشايخ الصالحين من مؤيدى مرسى وحكم الإخوان هم الذين ضلوا عن طريق الحق، واتبعوا الباطل بتأييدهم مرسى ومن معه، ويصبح من اعتبرتهم من مشايخ الضلال هم الصالحون على طريق الحق!

ويصبح هؤلاء الفنانون الذين اعتبرتهم قد وفقوا وهُدوا إلى نصرة المظلومين هم السائرون على طريق الباطل فى تأييدهم مرسى واتباعه، ويصبح غيرهم ممن أيدوا الإنقلاب كإلهام شاهين ويسرا وفيفى عبده وحسن يوسف وأحمد بدير وغيرهم ممن هم على شاكلتهم، هم على الحق فى تأييد الحاكم المنقلب !

ولكن النتيجة ستكون فى هذه الحالة والتى سبقتها واحدة : ففى المثالين اللذين ذكرناهما شيوخ قد ضلوا عن طريق الحق وآخرون قد ثبت الله اقدامهم على هذا طريق، وكذلك الحال بالنسبة للفنانين، وهذا فى رأى كلا الفريقين، المؤيد والمعارض

ففى الحالين قد انعم الله على أُناس بتأييد الحق ونصرة أهله نراهم ليسوا أهلا لهذه النعمة، وخذل آخرين نراهم الأولى بهذه النعمة وهذا الفضل

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

والله تعالى أعلم


الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات