كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

تأملات فى المسألة المصرية ودروس وعِبر..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
وإذا كنت قد ذكرت بعضا من أهل الديانة والصيانة ممن تقاعسوا عن تأييد الحق ونصرة المظلومين والمضطهدين، فى الوقت الذى ناصر فيه الحق وأهله جماعة ممن ليسوا من أهل التدين من أهل الفن، فإن هناك آخرون من أهل الديانة والصيانة كان حالهم مختلفا، فقد أخذ الله بأيديهم فناصروا الحق وأهله غير مبالين بما سيلاقونه فى سبيل ذلك من عناء وبلاء هم وذووهم ونذكر من هؤلاء د حازم شومان و د فوزى السعيد حبيس المعتقل، فرج الله عنه وعن اخوانه جميعا، والشيخ ابو اسحاق الحوينى والذى مُنع من صعود المنابر، كما تعرض لضغوط من جهات سيادية فاضطر للتوقف والصمت والشيخ صفوت حجازى والشيخ محمد عبد المقصود
وغير هؤلاء كثير
والمقصد من استعراض هذه الأسماء هو ألا يظن الظان أن الهداية إلى سبيل الحق قد اقتصرت على أناس بعينهم، ولكن الله تعالى اختار من شاء من عباده لهدايتهم لنصرة المظلومين بغير الأقتصار على طائفة دون طائفة
فقد هدى الله تعالى لنصرة الحق وأهله من هم على الباطل من أهل الفن وحاد عن هذا السبيل بعض أهل الصلاح
ومازالت التساؤلات قائمة فى ذلك..!
وكما قلت فى تعليقى السابق :أليس كان من الأولى (فى نظرنا نحن) أن يحوزوا، أى هؤلاء الصالحون، على نعمة تأييد الحق ونصرة المظلومين وهم السائرون دائما فى طريق النور والصلاح ؟والسالكين لكل سبيل لإرضاء الله
نقول وبالله التوفيق : لو كان الأمر كذلك لصار العصاة خلواً من أى خير، ليس بهم إلا صفات الشر والضلال ..وصار أهل الطاعة موسومين بكل خير
وإذا كان هذا هو العدل فى نظرنا فهو ضار جدا بالحياة وبالناس جميعا فلن يتوقف الصراع
بين اهل الخير واهل الشر ولا يكون حينئذٍ عدلا ولا خيرا بل شرا محضا
وأيضا نقول :ولماذا يعطى الله كل خير لأهل الصلاح ويحرم منه آخرون من أهل الفساد ؟ هل لهم حق قديم عند الله بذلك ؟ حينئذ لا يكون ذلك تفضلا منه تعالى عليهم بل هو حق ازلى لهم وهذا محال، فكل نعمة من الله هى تفضل منه تعالى على عباده، يعطى من شاء ويحرم من شاء وهذا هو العدل وهذه هى الرحمة وهذا ما لايقدر عليه أحد إلا الله
والله تعالى اعلم
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات