عبد الله عبد الحى سعيد

مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..كيـــف!!

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
قال تعالى في سورة النساء من الآية 83

"ولولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا "


عن الضحاك بن مزاحم يقول: في هذه الآية : هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا حدّثوا أنفسهم بأمور من أمور الشيطان، إلا طائفة منهم.

وقال المهدوي : وأنكر هذا القول أكثر العلماء ، إذ لولا فضل الله ورحمته لاتبع الناس كلهم الشيطان .

وعن قتادة : ( لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) يعني : كلكم .


وما جاء بهذه الآية عام في الناس جميعا وهو ما جاء بالحديث القدسى الذى سبق أن ذكرناه


وإذا كان هناك قليل مستثنى من إضلال الشيطان لهم فهم الأنبياء ثم الأولياء


أما من آمنوا بهم واتبعوهم فيما جاؤا به، فبرحمة الله وبفضل هؤلاء الأنبياء لا غير، الذين هم أيضا رحمة من الله رحم بها عبادة


وانظر أخى إلى أبى بكر رضى الله عنه وهو أفضل المؤمنين بعد الأنبياء ، لم يؤمن إيمانا حقيقيا إلا بعد بعثة النبى صلى الله عليه وسلم


وكذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه، والذى قال عنه صلى الله عليه وسلم " لو كان بعدى نبى لكان عمر " ومع ذلك لم يتوصل إلى الإيمان الصحيح إلا على يد النبى صلى الله عليه وسلم،


فهذان الصحابيان الجليلان على علو كعبهما في الإيمان والعمل الصالح احتاجا لكى يهتديا إلى الإيمان الصحيح إلى نبى يأخذ بأيديهما


فكيف بعامة الناس، الذين هم محدودى الفكر محدودى العقل تسيطر عليهم الشهوات والأهواء ..


فلولا أن الله تعالى أرسل الأنبياء لهداية لبنى آدم ما نجا منهم أحد أبدا


وقد سبق أن شرحنا كيف أن علماء أوروبا وجهابذتها لم يؤمن منهم أحد إيمانا صحيحا إلا القليل منها، على ما بهم من اطلاع وإحاطة بكثير من أمور الكون والحياة


وهكذا نرى أن الفضل لله وحده فيمن دخل من الخليقة الجنة، والعدل منه تعالى فيمن دخل منهم النار ..



والله تعالى أعلى وأعلم

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات