عثمان حمزة المنيعي

إدراك تجلي الذات الإلهية

تقييم هذا المقال
رؤية الله تعالى لا تعني إدراك الذات الإلهية ، لأنه لا يمكن لمخلوق إدراك الذات الإلهية .

ما معنى رؤية الله ؟

رؤية الله تعالى تعني أن يجعل الله مخلوقا يدرك تجلي و ظهور الذات الإلهية .

و هناك فرق بين إدراك الذات الإلهية و إدراك تجلي الذات الإلهية .

ما هو تجلي الذات الإلهية ؟

تجلي الذات الإلهية أن يجعل الله مخلوقا يدرك هذا التجلي .
و ليس معنى تجلي الذات الإلهية أن الله تعالى كان خافيا ثم ظهر و تجلى .
لأن الله تعالى هو الظاهر .
فما يدركه المخلوق بالرؤية هو إدراكه لتجلي الله تعالى و ظهوره .
و لا يدرك المخلوق بالرؤية الذات الإلهية .

و تجلي الله تعالى للجبل بمعنى أن الله تعالى جعل الجبل يدرك تجلي الذات الإلهية .
و ليس معنى أن الله تعالى تجلى للجبل أن الله تعالى كان خافيا ثم ظهر .
و في الحديث الشريف إشارة إلى أن مقدار التجلي لم يكن كبيرا ، و ليس معنى الحديث أن الله تعالى أظهر للجبل جزءا صغيرا من ذاته ، بل معنى الحديث و الله أعلم ، أن الله جعل الجبل يدرك مقدارا قليلا من تجلي و ظهور الذات الإلهية .

و رؤية الجبل لله تعالى هي سبب اندكاك الجبل بقدرة الله تعالى ، و هذا دليل على جواز الرؤية ، و الرؤية هي إدراك تجلي و ظهور الذات ، لا إدراك الذات .

و طلب بني إسرائيل للرؤية خطأ ، لأن ذلك يتنافى مع التكليف بالإيمان بالغيب .
و جاز لسيدنا موسى عليه السلام طلب الرؤية لأنه نبي و رسول .
و توبة موسى عليه السلام ليس من طلب للرؤية ، و لكن من خشيته أن يكون مقصرا في تعظيم آيات الله .
و قول الله تعالى ( لن تراني ) لا دليل فيه على استحالة الرؤية ، لأنه لا توجد قرائن تفيد تأبيد ( لن ) .
و قول الله تعالى ( لا تدركه الأبصار ) بمعنى أنهم يرونه و لا تدركه أبصارهم ، و هذا دليل على جواز الرؤية ، لأنه وصف للرؤية بأنه ليس فيها إدراك للذات .
فالرؤية هي إدراك تجلي و ظهور الذات ، لا إدراك الذات .

و المؤمنون يرون ربهم في الآخرة كما جاء في النصوص .

و فهم المعتزلة و السلفية من الرؤية معاني رؤية الأجسام كالمقابلة و الجهة .
فنفى المعتزلة الرؤية ، لأنها عندهم لا تكون إلا للأجسام .
و أثبت السلفية رؤية الله بمعاني رؤية الأجسام كالمقابلة و الجهة .
قال السلفية أن المؤمنين في الآخرة يرون جزءا من ذات الله تعالى ، في جهة .
حيث فهموا من قول الله تعالى ( لا تدركه الأبصار ) أن الأبصار تدرك جزءا من ذاته فقط .
و لا تمكن الرؤية عندهم إلا إذا كان الله تعالى بذاته في الجهة المقابلة للرائي .
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية عمر شمس الدين الجعبري
    بارك الله فيكم .. التجلي فعل من أفعال الله .. فتجلي الله على الجبل بمعنى تجلي قدرة الله عليه بدكه وهو استجابة لطلب سيدنا موسى .. والرؤية لفظ مشترك يصدق على الرؤية البصرية والبصيرية .. فطلب رؤية بني إسرائيل بصرية بينما طلب رؤية سيدنا موسى بصيرية فتوبته لذا من باب قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنه ليغان على قلبي حتى أني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة" متكلما عن حال الترقي .. والله أعلم
  2. الصورة الرمزية عثمان حمزة المنيعي
    طلب بني إسرائيل للرؤية خطأ ، لأن ذلك يتنافى مع التكليف بالإيمان بالغيب .
    و جاز لسيدنا موسى عليه السلام طلب الرؤية لأنه نبي و رسول .

    لا أدري إذا كنت توافقني على ذلك يا شيخ
  3. الصورة الرمزية عمر شمس الدين الجعبري
    هو طلب غير الطلب .. هم طلبوا رؤية الله "جهرة" (تجسيم) {ما قدروا الله حق قدره}