عبد الله عبد الحى سعيد

فضفضـــــــة..

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
وإليك أخى الفاضل الأقوال المنقولةعن الأئمة الأربعة المعتبرين (أبو حنيفة ، مالك ، الشافعى ، أحمد بن حنبل) رحمهم الله جميعا ورضى عنهم

عن أبى حنيفة فى كتابه الفقه الأكبر:
وفيه: « وصفاته في الأزل غير محدثة ولا مخلوقة، فمن قال إنها مخلوقة أو محدَثة أو توقَّفَ فيها أو شك فيها فهو كافر بالله تعالى».

وفيه: «وهو شىءٌ لا كالأشياء. ومعنى الشىء إثباته بلا جسم ولا عَرَض ولا حد له ولا ضد له ولا نِد له ولا مِثل له»

وفيه أيضا:«ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة».

وفي “الوصية” للإمام أبي حنيفة: «ولقاء الله تعالى لأهل الجنة حق بلا كيفية ولا تشبيه ولا جهة».

وفي “الوصية” للإمام: “نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه وهو الحافظ للعرش وغير العرش،

فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.اهـ


وقد ثبت عن الإمام مالك رضي الله عنه ما رواه الحافظ البيهقي في كتابه

“الأسماء والصفات”،بإسناد جيد كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في “الفتح”

ب من طريق عبد الله بن وهب قال: كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } كيف استواؤه؟

قال: فأطرق مالك وأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }كما وصف نفسه، ولا يقال كيفَ وكَيْفَ عنه مرفوعٌ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه، قال: فأخرج الرجل.اهـ

فقول الإمام مالك: “وكيف عنه مرفوع” أي ليس استواؤه على العرش كيفا أي هيئة كاستواء المخلوقين من جلوس ونحوه.
وقوله:” أنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه”، وذلك لأن الرجل سأله بقوله كيف استواؤه، ولو كان الذي حصل مجرد سؤال عن معنى هذه الآية مع اعتقاد أنها لا تؤخذ على ظاهرها ما كان اعترض عليه

وفى رواية :
الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج.اهـ
قوله:”الاستواء غير مجهول” أي أنه معلوم وروده في القرءان، ولا يعني (أنه بمعنى الجلوس ولكن كيفية الجلوس مجهولة،) كما زعم بعض المجسمة،
وقوله: “والكيف غير معقول” معناه أن الاستواء بمعنى الكيف أي الهيئة كالجلوس لا يعقل أي لا يقبله العقل، لكونه من صفات الخلق، لأن الجلوس لا يصح إلا من ذي أعضاء
أي كإليةٍ(مقعدة) وركبةٍ، وتعالى الله عن ذلك، فلا معنى لقول المشبهة: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة، يقصدون بذلك أن الاستواء الجلوس لكن كيفية جلوسه غير معلومة،
لأن الجلوس كيفما كان لا يكون إلا بأعضاء، وهؤلاء يوهمون الناس أن هذا مراد مالك رضي الله عنه. فلا يُغترّ بتمويهاتهم

فنفي الكيف عن الله تعالى أي الهيئة وكل ما كان من صفات الخلق، كالجلوس والاستقرار والحركة والسكون وما شابه ذلك، محل اتفاق بين علماء أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا



وقال إمامنا الشافعي رضي الله عنه لما سئل عن الاستواء: “ءامنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك” اهـ
وقال أيضا: “ءامنت بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله” (وهو التفويض الذى سنشير إليه فيما بعد)

ولما سئل عن صفات الله تعالى قال:

“حرام على العقول أن تمثل الله تعالى وعلى الأوهام أن تحد وعلى الظنون أن تقطع وعلى النفوس أن تفكر وعلى الضمائر أن تعمق وعلى الخواطر أن تحيط إلا ما وصف به نفسه – أي الله – على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم”
وقال إمامنا الشافعي رضي الله عنه أيضا جامعا جميع ما قيل في التوحيد: “من انتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه، وإن اطمأنّ إلى العدم الصرف فهو معطل، وإن اطمأن لموجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد”.اهـ .


وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن الاستواء فقال: “استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر”اه

قال ابن حمدان الحنبلي في كتابه نهاية المبتدئين في أصول الدين: “وأن الله تعالى ليس بجوهر ولا عرَض ولا جسم ولا تـحله الحوادث ولا يـحل في حادث ولا ينحصر فيه”.
إلى أن قال:” هو الغني عن كل شىء، ولا يستغني عنه شىء، وأنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء، ومن شبَّهه بخلقه فقد كفر، نص عليه أحمد،
وكذا من جسَّم، أو قال: إنه جسم لا كالأجسام، ذكره القاضي”.اهـ
(منقول)
والله أعلم
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات