كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد.. كيـــف!!

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
قلنا في المساهمة السابقة :

أما الرأي الأخير فقائم على انه تعالى قد علم أن هؤلاء الخلق من بنى آدم جميعا ستجتاحهم الشياطين فيتبعونهم إلا قليلا

فكان من رحمته أن اختار منهم قسما وامتن عليهم برحمته، وترك الآخرين لاختياراتهم فلم يوفقوا ..واختاروا الدنيا على الآخرة والهلاك على النجاة فكان ذلك عدلا منه تعالى ..


والله تعالى يقول :
ربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون" آية 68القصص

قال القرطبى :والمعنى ; وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار منهم من يشاء لطاعته وقال يحيى بن سلام : والمعنى ; وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار من يشاء لنبوته . وحكى النقاش أن المعنى : وربك يخلق ما يشاء من خلقه يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، ويختار الأنصار لدينه وقيل غير ذلك(ت القرطبى)

وقلنا فى تأويل قوله تعالى "( ليس كمثله شيء )
أنه تعالى سميع وليس كسمعه سمع وبصير وليس كبصره بصر وقوى وليس كقوته قوة وليس كعظمته عظمة..وهكذا فى سائر صفاته تعالى
ونقول أيضا أنه إذا قال الله عن نفسه أنه يخلق ما يشاء ويختار ..، فأنه أيضا ليس كإختياره إختيار، والخطأ فى اختياره تعالى مرفوع عنه جل شأنه، فاختياره تعالى للأشياء تام الحكمة والإحكام، فمن اختارهم لرحمته وجنته فهم أهلٌ لها حقا، ومن اختارهم لعذابه وعقوبته فهم أهل لذلك حقا إلا أن يعفو..

والله تعالى أعلى وأعلم

وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين.
.
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات