كتابات عبد الله عبد الحى سعيد

مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد.. كيـــف!!

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
[CENTERقلنا في الرأي السابق أن الله تعالى هو الأصل في نشأة الكون من غير شريك له فيه، ولذلك فهو يقضى فيه بما يشاء ولا يناقش فيما يقضى به لأنه لن يكون صحيحا
وقلنا انه يتوافق مع رأى الأشاعرة بأن المشيئة الإلهية في الكون مطلقة بغير معارضة ولا تعقيب
وقلنا أن الله تعالى نفى عن نفسه الظلم بقوله تعالى " إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما" وقلنا أن الله تعالى إذا نفى عن نفسه الظلم فقوله حق وصدق والأمر كما قال
وقلنا أن هذا الرأي قد يحتاج إلى مزيد من تأمل وتدبر ، فإن تعذر فهمه فها هو رأى آخر صائب ..
والآن فنحن مع الرأي الثانى : من المعلوم أن أصل الخلقة هو حاكم على أفعال ووأعمال وأخلاق المخلوقين ..
فأعمال وأخلاق المخلوقات من خير أو شر يحكمها ويحددها أصل خلقتها عييين

فالملائكة أصل خلقتها هو النور
عن عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم
" . رواه مسلم
ولما كان النور هو أصل كل خير فى الكون وقد وصف الله كتبه المنزله والهداية إليه والإيمان به بالنور وكذلك وصف نبينا صلى الله عليه وسلم بالنور
قال تعالى ".. ..قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين
المائدة ( 15 )
والنور هنا هو النبى صلى الله عليه وسلم
وقد سمى الله نفسه بالنور فهو اسم من أسمائه تعالى
ولذلك فالملائكة التى اصل خلقتها من النور هى على اعظم صفات الخير والطاعة لله تعالى وهم قائمون على تنفيذ أمر الله تعالى وعلى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون..
أما النار فقد خلق منها الجن ولما كانت النار وهى مصدر كل شر وهلاك وخراب ودمار فقد خرج منها شياطين وعفاريت ومردة وهم مصدر كل شر وكل معصية فى هذا العالم
وايضا خرج منها جن مؤمنون كما أخبر القرآن
أما من خُلقوا من الطين وهم آدم وذريته فقد اجتمعت فيهم صفات الجن والملائكة معا فمن الطين خرجت زروع وثمار
وورود ورياحين وخرج أيضا منه اشجار الشوك والصبر والمر وهناك طين لا يخرج منه شئ بالمرة فهوأرض جدباء
ولذلك كان من آدم وذريته الطيب والشرير والحسن والقبيح والمؤمن الكافر، وخرج منه ايضا الأنبياء والأولياء ممن تخلصوا من طينيتهم وصاروا أقرب إلى الملائكة منهم إلى عالم البشر بل إن الأنبياء مفضلون عند الله عن الملائكة قال بذلك بعض أهل العلم
ولذلك فقد علم الله أزلا ما سيكون من بنى آدم من خير أو شر ومن منهم سيكون صالحا ومن منهم سيكون شريرا فاسدا
ومن منهم سيكون مؤمنا ومن منهم سيكون كافرا
فقضى على كل إنسان بما علم تعالى أنه سيكون عليه من هذه الأخلاق وهذه الصفات وليس ذلك صعبا على الله تعالى وجل شأنه
قال تعالى فى سورة الإسراء " ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا (54)
صحيح مسلم: وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "الله أعلم بما كانوا عاملين" وفى
وقالوا : الله تعالى علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون"
ولذلك فإن كل قضاء قضاه الله تعالى على الإنسان من خير أو شر علم الله تعالى أزلا أنه يستحقه
فلا ظلم ولا جور ولا إجحاف وإنما عدل تام منه تعالى بعباده جميعا مؤمنهم وكافرهم
ذكورهم وإناثهم وذلك فى عالمى الإنس والجن[/COLOR][/CENTER]
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات