المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ورطة



جمال حسني الشرباتي
17-08-2004, 18:11
السلام عليك
============
كتب السبكي

وكتب سعيد فودة

وكتب بلال النجار

وكتبت انا ولست بمنزلتهم

كلنا كتبنا ان كلام الجويني في الارشاد(فالعلم القديم صفة الباري تعالى القائم بذاته المتعلق بالمعلومات غير المتناهية
الموجب للباري حكم الاحاطة)

وقلنا انها عبارة شارحةلعبارته في البرهان والتي طار بها الوهابية في كل مكان زاعمين ان الجويني يقول ان الله يعلم الجزئيات ولا يعلم الكليات


===============

ثم جاءنا زميل فكتب ما يلي

====
أنت قلتَ أولا إن هذا المذهب الذي تدعيه ورط الجويني فيه الأشاعرة فنسبته إلى الأشاعرة على الجملة.
فسألتك سؤالا واضحا ، هل فعلا قال الأشاعرة جملة بهذا المذهب بغض النظر عن طريقة فهمك له، فإننا سوف نتكلم فيها لاحقا؟
فإذا كانت نسبتك لهذا المذهب إليهم جملة صحيحة، فأرجو أن تأتي لنا بعتراف منهم أن هذا المذهب مقبول منهم غير مرذول وأنه متبع ومعتمد عندهم.
وأما ما نقله السبكي عن الحليمي، فأنت تنسبه إلى الكفر مع قول الجويني. وسوف نناقش نسبتك هذه بعد أن توضح لنا كيف تفهم أيها الفهيم قول الجويني والحليمي.
ولكن الآن، أجبني عن السؤال الأصلي، كيف جوزت لنفسك أن تنسب هذا المذهب الذي تقول عنه أنه كفري إلى الأشاعرة، والحال أنه لم يعتمده منهم أحد كقول معتمد في المذهب الأشعري، بدليل استنكار السبكي له وهو أشعري، مع عدم قوله بأنه كفري، واستنكار المازري له مع تشنيعه على الجويني بما لم يوافقه عليه السبكي.
والمازري أشعري والسبكي أشعري أيضا.
فالحاصل أن الأشاعرة هم الذين نقدوا هذا المذهب ولم ينتظروا غيرهم من المجسمة والحمقى لكي يردوا عليه وينقدوه. والأشاعرة أشجع منكم أيها المجسمة لأنكم لم تجرأوا حتى الآن أن تخالفوا ابن تيمية في مسألة واحدة من أصوله التجسيمية وكذباته الإجماعية ومبالغاته التافهة.
فأي الفريقين أقوم سبيلا؟؟!!
السؤال موجه لك الآن ولا تحاول أن تتجنبه لتدخل في مواضيع جانبية. فاعترف أولا بأنك غلطت في نسبة المذهب على النحو الذي تفهمه أنت إلى الأشاعرة جملة، وعليك أولا أن تقول إنه منسوب إلى بعضهم، وأن الآخرين لم يوافقوهم عليه؟؟ هذا هو الوصف الصحيح للحال، فإن أنت قمت بذلك أكملت معك النقاش وإلا فقد تبين لي وللجميع أنك مجرد مشاغب مسكين لا يدري أين هو.

=======

لاحظوا قول الزميل(وعليك أولا أن تقول إنه منسوب إلى بعضهم، وأن الآخرين لم يوافقوهم عليه)

اليست ورطة؟

انا اعرف ان الوهابية يفتشون منتدانا يوميا كلمة كلمة

لذلك

اننا على قلب رجل واحد نقول لا نحن ولا الجويني نقول بما فهمتم من عبارته في البرهان

وان زميلنا اخطأ بتلميحه بامكانية نسبة مافهم من الوهابية الى بعضنا

أحمد محمود علي
17-08-2004, 19:57
ليس هناك ورطـــــة أيها الفاضل

لا يا أستاذ جمال .. لا أعتقد أن هذا الكاتب أخطأ مطلقا.
بل إنه تتلألأ بين كلماته قوة أهل السنة حينما يتكلمون.
والله إني ألاحظ شعاعا من الحكمة والإتقان يسري بين حروفه.
فلا تظلمه يا أخ جمال ولندعو له بالتوفيق والثبات على الطريق.

ولتلاحظ أنت قوله : " هل فعلا قال الأشاعرة جملة بهذا المذهب بغض النظر عن طريقة فهمك له، فإننا سوف نتكلم فيها لاحقا ؟".

لو تأملت قليلا لعلمت أنه يتدرج بمناقشه ويمشي بخطوات راسخة ثابتة
وكأنه نــمر يخطو بخطواته البطيئة ظاهرا والقوية الوطء على الأرض باطنا، وذلك في طريقه لانقضاضه على فريسته التي كانت تلهو وتمرح ههنا وههناك.

ولقد لاحظت أنهم يفرون من أمامه ولا يطيقون الرد عليه إلا بتخاريفهم وطريقتهم السمجة اللاخلقية.

فلا تتسرع أيها المقدسي وتنسب لذلك الزميل الفاضل الوقوع في الخطأ فهو يدري ما يفعل تماما.
والله تعالى أعلم.

فلا تفرحهم بقولك هذا واعترف بأنك تسرعت في الحكم أيها الجمال المقدسي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمال حسني الشرباتي
17-08-2004, 20:33
رويدك


رويدك


رويدك


سافهمك برسالة قادمة خاصة ما قصدت

سعيد فودة
17-08-2004, 23:22
لا تتسرع يا أخ جمال وكلام الأخ محب الدين صحيح تماما، فكلام هذا الأخ المناظر الذي تصدى لهم ليس فيه تسليم لهم بأن ما قاله الجويني مذهب كفري، ولكنه يتدرج بهم أولا، ليقول لنفرض أولا صحة ما نسبتم إليه من كفر، وهو ليس بصحيح، ولكن هل وافقه عليه جماهير الأشاعرة على النحو الذي فهمتموه أنتم، أم نفوا ما توهمتموه.
فإن خالفوه فيما تنسبونه إليه، فكيف يجوز لكم أيها المجسمة أن تنسبوا هذا المذهب الباطل إلى مذهب الأشاعرة على سبيل الجملة.
لا ورطة ولا شيء في هذا الكلام.

جمال حسني الشرباتي
18-08-2004, 03:26
متأسف

بلال النجار
18-08-2004, 11:09
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل جمال،
كلام الأخ الفاضل ناقد1 في النيلين صحيح تماماً ولا غبار عليه. والأمر كما قال أحمد والشيخ سعيد. وهي بداية موفقة للنقاش مع هذا المتهجم على الأشاعرة، وهذه النقطة لا بد من إبرازها بقوة، وهو أن هذا الرأي للجويني مع أنّ له وجهاً قوياً عند من يفهم إلا أنه خلاف الذي عليه الأشاعرة ويخالف ما يصرحون به في كتبهم ويمكنك أن ترى ما يصرح به السعد في شرح المقاصد في مسألة العلم وأذكر أنه نص على أنّ علمه تعالى علم تفصيلي بما لا يتناهى، وهذا هو قول المذهب الأشعريّ.

والإشكال في كلام الجويني في البرهان والذي ظاهره يخالف ما ذكره في كتبه الأخرى في مسألة العلم هو أنّ جعله الاسترسال في مقابل التفصيل يوهم أنّ الله تعالى عنده غير عالم بجزئيات ما لا يتناهى على التعاقب كما نسبه إليه المتفيهقون في النيلين ، والأمر ليس كذلك. كيف والإمام يصرح في جميع كتبه بقدم إرادته تعالى، وأنّ كلّ ما وقع وسيقع في الوجود مراد بإرادته القديمة، فهل يعقل أن يقول واحد بقدم الإرادة ثم يقول بأن المراد غير معلوم بالتفصيل!

واعلموا أن أهل السنة مجمعين على أنّ كلّ حادث دخل الوجود فهو متناه، ولا يمكن أن يقع في الوجود ما لا يتناهى دفعة، وعليه ففي كلّ وقت مقدّر سواء في جانب الماضي أو المستقبل فإنه لا يمكن أن تجتمع أفراد لا نهائية لشيء، فاللانهاية لا تحقق لها بالفعل مطلقاً، وعليه فلا يمكن أن توجد أنواع لانهائيّة وهي قضيّة الإمام الجويني بالنص، وأما أن ما يتناهى ليس بمعلوم على التفصيل بل على الاسترسال، فمبناه على أنّ ما لا يتناهى لا تفصيل له في نفس الأمر، وقد بيّنت ذلك بتفصيل في تلخيص كلام السبكيّ فمن سلّم هذه المقدّمة فعليه أن يلتزم كلام الجويني، والإمام رحمه الله تعالى لم يشرح الاسترسال، فليكن هذا اصطلاحاً خاصاً له وصفاً لعلمه تعالى القديم بما لا يتناهى في العقل عداً وتفصيلاً، فأي وجه يبقى لهؤلاء الحمقى في الاعتراض على الإمام بعد هذا التخريج الحسن لكلامه المتناسق مع مقالاته في كتبه الأخرى ومع ما نرتضيه من مقامه، ومن لم يرتض هذا المقدّمة فليأخذ بقول الأشاعرة. وعلى كل حال لا يجوز لأحد أن ينسب الجويني إمام الحرمين إلى الكفر لقوله بهكذا مسألة اجتهادية لا يقطع بلزوم إثبات النقص للإله تعالى عنه مع القول بها. وهي مسألة كما قال الشيخ سعيد دقيقة للغاية وفيها أنظار لطيفة بعيدة عن مثل سلطان.

ووالله الذي لا إله غيره لا يستطيع هذا الرجل أن يبيّن وجه لزوم الكفر من قول الإمام حال عدم شرحه للاسترسال، وإن كان رجلاً فليجار الفاضل ناقد1 في نقاش المسألة!

وإن من أغلظ في الرد على الإمام لم يحفظ أدبه ولا عرف مقامه ولا تصوّر المسألة حقّ تصوّرها، وكلّ هذا الكلام نقوله مع مخالفتنا للإمام في رأيه قولاً واحداً، فليتعلّم سلطان أدب البحث والحوار قبل أن ينبري لخوض هذه المهامه المتعالية عن غاية ما رأيناه من علمه وهمّته، وللحديث في مسألة الجويني بقيّة قريباً إن شاء الله تعالى، والله الموفّق.