المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد السهام عن عالي مقام ابن فورك الإمام



أحمد محمود علي
16-08-2004, 11:57
بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد:
من المعلوم بين أهل العلم أن الإمام ابن فورك الشهيد رضوان الله عليه له منزلة بين العلماء عالية وجهاد في سبيل الله سامي، ومن المقرر في التاريخ وفي كتب الطبقات أن هذا العلَم كان قد تصدر لنشر مذهب أهل السنة والجماعة والرد على أهل البدعة والشناعة..
مما قد جعل أهل البدع تتقد صدورهم نارا من الغيظ، فما تدري إن رأيت أحدهم هل أسود وجهه من الحقد والحسد أم من وطئة القيظ !!

وآل بهؤلاء الأمر لأن يسعوا بالكذب عند سلطان المسلمين ويحرضوه على أن يكتب بسيف حكمه جريمة من أفظع الجرائم، وبدلا من استخدام الحبر الأسود المعتاد، فليستخدم الدم الطاهر الأحمر الذي ينبض به قلب ذلك الإمام وتجري فيه كلمة التوحيد فيفوح منه أريج المسك أو أطيب منه.

ولكن لم تفلح تلك اللعبة القذرة والخديعة الماكرة، فإن الله تعالى لم يشأ أن يتورط السلطان محمود في جريمة سفك دم هذا الإمام الشهيد فالسلطان محمود ليس من هؤلاء الحشوية أصحاب الأهواء والبدع.

وانتهى الأمر بهؤلاء أن قرروا أن يدسوا السم لهذا الرجل الشامخ والجبل الراسخ عساهم أن يقدروا بعده على نشر بدعتهم الشنعاء وفتنتهم النكراء بين عوام المسلمين.

وشاء الله تعالى أن يعيش هذا الإمام في جهاد الذب عن دين الله وإصلاح أحوال المسلمين وتنقية عقائدهم من الجهل والتجسيم والتعطيل والكفريات؛ وأن يختم له بمسك الختــــــام وأكرم طرفي عروة سنام الإسلام...

الله أكبر!!

إنه قد نال الشهادة والحسنى وزيادة..
إنه المقام العالي.. والحلم الغالي..
إنها الجنة بغير حساب.. إنها حضرة القدس بلا ارتياب..

الله أكبر.. أوَ قد نلتها يا إمام بعد أن كانت آمالا في جميل الأحلام.
إي وربي من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .. وما بدلوا تبديلا..

أسأل الله أن تكون كذلك قطعا لا ظنا غالبا فقط ،، وأن يرزقنا الله تعالى هذا الفضل وتلك المنة العظيمة والنعمة الكبرى فنموت في جهاد ودفاع مستميت عن دين الله وعقائد الإسلام الحنيف الشريف.
اللهم آمــــــــــيـــــــن!

***

قد علمت أيها القارئ مما سبق شيئا مما يطويه التاريخ الصحيح الموثق عن تلكم الحادثة التي هي خليقة بأن تهتز لها أرجاء المعمورة وترتج لها السماوات السبع وتذرف العيون بدلا من الدموع دماء..
إي وربي إنه دم امرئ مسلم عالم سفك ظلما وعدوانا..
والذي نفسي بيده لسفك دم امرئ مسلم أشد حرمة عند الله من هدم البيت الحرام !!

وبعد أن دار التاريخ والزمان دورته التي تفنى على إثرها إمم وتحيا أمم أخرى.. جاء مرة ثانية من يفتري على الإمام بالكذب والبهتان، بل قد تجاوز هذا المفتري المقام وكذب على السادة الأشاعرة ونسب لهم قولا كفرا بواحا.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وشاء الله تعالى أن تجري بيني وبين هذا الشخص الذي هو مجرد صدى صوت لغيره مناقشة حول هذا الموضوع المؤلم..
فكان ما كان مما سوف أرويه لكم أيها القراء الكــــرام.

والله ولي التوفيق الرشاد.

جلال علي الجهاني
16-08-2004, 12:06
من أهم الكتب في بيان معتقد أهل السنة والجماعة، كتاب مجرد مقالات الأشعري، للإمام ابن فورك، كتاب عظيم ورائع . ...

هل اطلعت عليه أخي أحمد ؟

أحمد محمود علي
16-08-2004, 13:34
لا .. للأسف يا شيخ جلال لم أنل ذلك الشرف بعد
ولكني اطلعت على أصله إن كان هو مقالات الإسلاميين
لإمام أهل السنة والجمــاعة شمس الهدى أبي الحسن
الأشعري رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وإني أستسمحكم أن أقتطع كلام المخالفين وردي عليه وأمزجه
ببعض ما يتبين به المقصود. ولكن كم كان كلامهم قاسيا قبيحا.
فهل تسمحون بذلك أيها الشيخ الفاضل.

أحمد محمود علي
22-08-2004, 15:59
بسم الله الرحمن الرحيم

قال عبيد الله الكاتب:
حدثنا طرف البصر بلسان حاله، بعد أن فاء من تجواله، وكانت بقعة الأحزان محط رحاله؛
أنه جال يوما جولة في بعض المنتديات، تقلبه أصابع السطور وتتلقفه أيدي الصفحات، وكان من عادته أن يرى الموافق والمخالف، ويقرأ مخطوط بنان الصالح والتالف.
عساه يوما أن يؤيد صالحا ويثبته، أو يقيّد طالحا ويشتته.

فاتفق له أن رأى عنوان موضوع آثيـــما، يذر الديار بلاقع والروض الأنيق صريما.
وكأن الكاتب ضاقت عليه معاجمه ، واحتار في اختيار أفظع المعاني ليترجمه. فعنّ له من المعاني أبعدها و أغربها، ومن الألفاظ أشنعها و أكذبها.
فكتب في العنوان ما يلي بحرفه ومعناه ، والأمر يا أخَ الصبر كله لله :
(( السلطان محمود بن السبكتين يقتل ابى بكر ابن فورك الاشعري بعد ردته و طعنه فى النبى )).

قال عبيد الله الكاتب:
فقررت أن أقرا تلك المقالة بعين منتقد بصير، ليأتي بعد فهم مغزاها النسف والتدمير.
وإليكم ما وجدت أيها القراء، في هذي المقالة من كذب وافتراء:

قال المخالف:
(( طعن الاشاعرة فى النبوة لا يخفى على احد و طعنهم فى سنة النبى صلى الله عليه وسلم و تكفير من قلده صلى الله عليه وسلم مشهور فى كتبهم فبعضهم يري ان النبوة اكتساب و تنال بالرياضة و المجاهدة لذلك يعتبرون بعض الفلاسفة من اولياء الله و انبياءه و هذا الشئ جعلهم كثيرا ما يطعنون فى النبي صلى الله عليه وسلم .

و قد حكى ائمة اهل العلم كابن حزم و أبى الوليد الباجى بل نقاد الجرح و التعديل كالحافظ الذهبى قول كبير ائمتهم و هو أبى بكر ابن فورك (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا فى حياته فقط ، و أن روحة قد بطل و تلاشى و ليس هو فى الجنة عند الله تعالى )) مما دفع محمود ابن سبكتكين الى قتله بالسم.
و قد دعا ابن حزم للسلطان بخير لقتله ابن فورك

و نقل بن حزم عن الاشعرية أنهم قالوا (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو اليوم رسول الله و لكنه كان رسول الله )) و اوضح أن هذا القول منهم هو كفر صريح و تقليد لقول أبى الهذيل العلاف ثم اتبعه على ذلك الطائفة المنتمية للاشعرى )). اهـ
ثم ختم هذا الهراء، بشيء من شماتة الأعداء، فقال:
(( ورطة و فضيحة )).

ثم إن بعض الفضلاء حركته الشهامة، فأبدى شيئا من العتب والملامة، ودعا الكاتب إلى المتاب، والعود إلى الرشد والصواب، ولكن لم ينجع في الكاتب عتابه، ولم يوقفه عند أي حد خطابه،

فقال له المخالف الكاتب بلسان الساخر العاتب:
ــ (( اتوب عن ماذا يا من تسمى بالسلفي هل يمكن ان توضح لي .
هل اخطأت فى حق احد .
هل سببت احد .
هل نلت من عرض احد .
انا نقلت من كتب اهل العلم
هل وفيات الاعيان و النجوم الزواهر و سير اعلام النبلاء اصبحت من المحرمات و اصبح لا يجوز النقل منها .
رحم الله امام اهل السنة احمد بن حنبل حين سأل ايهما احب اليك من يتكلم فى اهل البدع ام من يسكت عنهم .
فأجاب رحمه الله من يتكلم فيهم فهو فى جهاد .
فهل تراك من الذين ينادون بتوحيد الكلمة قبل كلمة التوحيد
اخبرني عن خطئ بصورة علمية و الله انى اول الراجعين بإذن الله )) اهـ

قال عبيد الله الكاتب:
ثم إن الأخ الناصح العاتب، طلب التأدب والترفق من الكاتب، ثم قطع حبل العتب والتخاطب.
ثم انبرى للكاتب المخالف عضو آخر، ولكن كان أسلوبه يدعو للتناحر والتشاجر.
فلما رأيت الأمر سيتعلق هكذا، ويصير عرض الإمام لكل راشف منبذا، قررت أن أتصدر لأغلق الباب، في وجه كل أشر كذاب، وليعلم الناس محل الكذب من الصواب.
فقلت للكاتب المخالف:

(( قلتَ يا أخي:
"اخبرني عن خطئ بصورة علمية و الله انى اول الراجعين بإذن الله ".

وأول أخطائك لو فرضنا أن الإمام الشهيد ابن فورك رضي الله عنه كان كذلك -وحاشاه- فهذا لا يقول به الأشاعرة أبدا بل يتبرأون من ذلك بلا تردد.
فلا داعي لأن تشغب عليهم بما لا يقولوه.

وثاني أخطائك، أنك تتكلم الآن في حكم بردة مسلم عن دين الإسلام الحنيف..
وهذا الأمر ليس من البساطة بمكان حتى نكتفي بمجرد نقل أقاويل وحكايات وجدناها في كتب مسطورة.
فقبل أن تحكم بكفر الرجل لابد من التوثق التام القطعي حتى تلوك تلك الكلمة العظيمة الخطيرة بين لحييك.

ثم نفترض أنه قال تلك الكلمات -وحاشاه- فهل طبقت عليه الشروط المعتبرة للحكم بالردة والتكفير.
وما أدراك لعل هناك من الشروط ما ليس معنا في تلك القضية الخطرة وبالتالي فالتجاسر على تكفير مسلم بهذه الصورة هو جرأة على دين الله وعلى علماء المسلمين رهيبة مخيفة.

فاتق الله وأمسك عن الكلام في علماء الإسلام فقد أفضوا إلى ما قدموا .. هل ترضى بأن تبوء بها إن لم يكن الأمر كما توهمت.

أقول لك هذا من خوفي عليك وعلى إخواننا القراء الكرام إن يتبعوا هذا الأسلوب الهدّام.
ولولا ذلك لتركتك تقول كل ما تريد، وكذا بالنسبة لرد الفعل المضاد كما تعلم من الطرف الآخر أي المتعنتين لا من يريدون أن يصلحوا بين المؤمنين.

فتأمل تلك الأحوال يا أخاه .. وأرجوك ألا تثير الفتن وإن أثارها الغير.
وأمسك عنان القلم عن الكتابة إلا أن تقل خيرا وتصلح بين إخوانك وتتعلم أمور دينك )) اهـ كاتبه

فكان رد هذا الكاتب هكذا:

(( اولا : هذا القول يقول به كل الاشاعرة و إذا اردت ان استرسل لك فى النقول فحبا و كرامه اصل المسالة انكم تقولون ان العرض لا يبقى فترتين و النبوة عرض فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم ليس بني الان و عندما وقف لكم ائمة الاسلام بالمرصاد لجأتم الى حيلة ان النبي صلى الله عليه وسلم حي فى قبره حتى تخرجو من المأزق و لكن لم ترجعو عن اصل المسالة و إنما تحايلتم عليها .

ثانيا : انا لم احكم بردة احد و إنما علماء الاسلام هم الذين حكموا بذلك و انا مجرد ناقل و غرضي من ذلك التحذير من فكر الرجل و كتبه المنتشرة بين الاشاعرة حتى يحذرو منها اما الرجل فقد افضي الى ما قدم حتى انى لم انله بلعنه او بسب او جرح فيه فالله اعلم بما ختم له و لا زال علماء الاسلام يجرح بعضهم بعضهم و يرد الواحد على الاخر و الغرض فى ذلك المحافظة على نقاء الدين من الشوائب و البدع .

فالموضوع ببساطة غرضى منه التحذير من فكر الرجل و ليس الرجل اما ابن فورك فانا لم احكم عليه بجنة او نار .

ارجو ان تكون فهمت قصدى من وراء نقل هذه النصوص و اكررها مرة ثانية انا غرضي التحذير من الفكر المنحرف للاشاعرة المعطلة المشبهه الفلاسفة اهل الكلام )).اهـ مخالف

فقلت له:
(( قولك: " أولا : هذا القول يقول به كل الأشاعرة و إذا أردت أن استرسل لك في النقول فحبا و كرامة".
الإشارة إلى أي قول يا أخي.. هل تشير لقولك السابق:
1- ((فبعضهم يري أن النبوة اكتساب و تنال بالرياضة و المجاهدة )).
أم تشير إلى نقلك المكذوب على الإمام الشهيد رضي الله تعالى عنه:
2- (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا فى حياته فقط ، و أن روحه قد بطل و تلاشى و ليس هو في الجنة عند الله تعالى )).

أقول لك : على أي التقديرين فانقل لي من كتبهم المعتمدة الثابتة النسبة ما يؤيد هذه المقولات الكـفريّة.
وإلا فاستغفر الله وتب إليه أيها الأخ الفاضل وليس بعيب أن يخطئ الإنسان إنما العيب الاستمرار في الخطأ.

قولك: "أصل المسالة أنكم تقولون أن العرض لا يبقى فترتين و النبوة عرض فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم ليس بنبي الآن".
أقول لك يا أخي: تخريجك هذا غير صحيح مطلقا ولا يمكن لطالب علم أشعري أن يعرض له أثناء التحصيل والمذاكرة هذا اللا إشكال..
فالقاعدة الكلامية في وادي في أقصى المشرق .. وتفريعك الغريب في وادٍ آخـــر في أقصى المغرب.
فلو علمت أن تعريف النبوة عند الأشاعرة هو:
((اختصاص العبد سماع الوحي من الله تعالى بحكم شرعي تكليفي سواء أمر بتبليغه أم لا )). اهـ شرح الجوهرة ؛
لعلمت أن هذا الاختصاص بالاصطفاء لا يسمى عرضا لأنه من تعلقات الإرادة الإلهية ، والتحقيق أن تعلق الإرادة صلوحي قديم وتنجيزي قديم، فهذا الاختصاص منجز من الأزل وإن كان هو متعلقه حادثا لتوقفه على وجود النبي ومع هذا فإنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين صلى الله عليه وسلم (بأبي هو وأمي).
وكمثال لذلك تعلق إرادة الله تعالى بقيام الساعة، فإن الله تعالى منذ الأزل قد خصص قيام الساعة بوقت لا يعلمه إلا هو ومع ذلك هذا القيام حادث لأنه لم يوجد بعد.
فالله تعالى قد خصص منذ الأزل موعد قيام الساعة فالتخصيص قديم والقيام حادث. تأمل.

وأيضا لو ألحق النبوة بالقاعدة المذكورة للزم انقطاعها في الحياة أيضا في الأوقات التي لا يسمع فيها النبي الوحي ثم تجددها حال السماع. فهل يقول بذلك مسلم عاقل؟!!
وأيضا للزم أن ينقطع وصف الكافر بالكفر بعد موته لأن الكفر عرض كالنبوة كما تقول، وللزم أن ينقطع وصف القاتل بالقتل بعد موته لأن القتل عرض، وللزم انقطاع وصف المؤمن بالإيمان لأن الإيمان عرض، وهكـــذا فانظر لهذه الضلالات التي لو سلكنا طريقتك الخاطئة للزمتنا.

فتأمــل كل ذلك وراجع نفسك وتب إلى الله إن كنت من المنصفين.

قولك: "اكررها مرة ثانية انا غرضي التحذير من الفكر المنحرف للاشاعرة المعطلة المشبهه الفلاسفة اهل الكلام".
أترضى يا أخي ألا أراعي مشاعرك وأتكلم عن أهل مذهبك بأسلوب كهذا.
والله أنا لا أرضاها ولا أقولها إلا إذا اضطرني لذلك مناقشي بعناده وتعصبه.
فأرجو منك أن تراعي مشاعري فأنت تعلم بأني أزهري وأشعري ولا يليق بك أن تتكلم هكذا عن السادة الأشاعرة الذين لو طعنت فيهم لطعنت في أسانيدنا للقرآن الكريم، ولانقطع تواتره )).اهـ كاتبه

ثم إنه تغيب ولم يكتب ، فسألته هل أنتظر يا أخي الفاضل كلاما أم لا ؟ فكان هذا جواب سؤالي ورد مقالي ما ترى:

قال: (( لا بل انتظر ردي .
تاخرت بسبب انقطاع الخدمة عندي لانى ادفع ثمن اشتراك الانترنت من جيبي و لا تاتني الريالات عبر البحر الاحمر كما يحلو لكثير من الاشاعرة اتهامنا ظلما و ذورا .
الشئ الاخر انا مشغول بإمتحانات هذه الايام فتاخري عن الرد وارد فى كل مرة .

سانقل لك ما يثبت كلامي من كتب علماء اهل السنة فانا لا ادعي انى قد اطلعت على كتبكم و كما تري عندما نقلت لك هذه المصيبة نقلتها من بعض الكتب مثل كتاب السير و وفيات الاعيان و هى كتب لعلماء ترتضونهم و نرتضيهم و حتى اكون امينا فانا حتى لم اطلع عل هذه المصيبة من تلك الكتب مباشرة فبينت انى نقلتها من موسوعة اهل السنه .

إذا اردت ان انقل لك من كتب اهل السنة و قبلت بذلك فهيا و مرحبا فالذهبي مثلا مرضيا عندكم و مرضيا عندنا و قد نقل قول بن سبعين الاشعري بانه كان يعتقد ان النبوة تاتي بالاكتساب و بن عربي الاشعري كذلك و غالب متصوفة الاشاعرة يقولون بهذا القول فإن كنتم تعتبرون متصوفة الاشاعرة ليس من اهل السنة - حسب افتراءكم بانكم انتم اهل السنه - فلن الزمك بكلامهم ابدا فقط عليك ان تخبرني بذلك و تتبرا منهم .

اما القاعدة الثانية فقد نقلها عدد ممن الف فى الملل و النحل من العلماء امثال بن حزم و غيره و إذا كنت ترتضيهم فأنا يمكننى ان انقل لك نقلين على الاقل و ربما اكثر تثبت انك ترون هذه القاعدة فى كتبكم فإذا لم تحط بها علما فهذه ليست مشكلتي و لكن هى مشكلتك انت .
اما بقية الالزامات فهى تثبت بطلان هذه القاعدة التى نفيتم بها نبوة الرسل بعد موتهم فهى ادله ضدكم و ليس لكم .
اما مسالة التكلم عن مذهبك فاسف إذا اغضبتك و لكن هى الحقيقة ان مذهبكم مذهب الرجال و مذهبنا مذهب سيد الرجال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك نحن و انتم لسنا سواء فانا لا ارتضي ان تنقض مذهبي لانه مذهب منبني على الكتاب و السنة أما مذهبكم فمبناه اقوال الفالسفة و ملاحدة اليونان .
الشئ الاخير الذى احب ان اذكر به انكم يا اشاعرة الى الان لم تستطيعو ان تنقضوا هذه النقولات بنقولات من علماء نرتضيهم و ترتضوهم فمثلا لماذا لا تنقولون لنا اقوال لابن حجر تبين براءة شيخكم من هذه التهم فهل كل نقل سأتى لك به سكون هذا مصيرة اللف و الدوران و الروغان .
لازلنا ننتظر اى من الاشاعرة حتى يرد علينا ردا يفند فيه كلام الذهبي و بن خالكان و ابن حزم و يرد عليهم هذا الاتهام )) اهـ مخالف.

أحمد محمود علي
22-08-2004, 16:01
فكان هذا هو ردي عليه:

(( أولا: أسأل الله أن يوفقك في اختباراتك وأن ينفع بك المسلمين. آمين.

ثانيا: لا يهم تأخرك إن كان لضرورة، ولكن يكفيني أن يأتيني ردك ولو بعد شهر ولكن أطمع في ألا يشتمل على ما ينفعل له الإنسان منا حتى لا نتشاحن ويصير النقاش مطلوبا لشفاء الغليل لا لوجه الله تعالى.
فأرجو ملاحظة ذلك أيها المحترم.

ثالثا: أذكرك قبل التعليق على كلامك بقاعدة عظيمة من قواعد الدين الإسلامي الحنيف..
هي قول العلماء: (( اليقين لا يزال بالشك )).
ولعلك تعلم أن الفروع التي تعتمد على هذه القاعدة لا تنحصر ولن تنحصر ما دامت الدنيا والإسلام مهيمنا عليها.

وعلى هذا.. فالمتيقن في مسألتنا هي إسلام الإمام الشهيد أبي بكر بن فورك رضي الله تعالى عنه.. والمشكوك فيه صدور المكفّر عنه ولا أقول كفره.
وعليه فيلزمنا التيقن من صدور المكفر..
ولكن.. كيف الطريق للوصول إلى هذا اليقين ؟؟؟!

أقول لك: الجواب باختصار في قول الله جل في علاه في النحل (78) :

{ وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا
وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

معنى هذا أن العلم (اليقين) قد آتانا الله تعالى بمحض فضله وسائل للوصول إليه. هذه الوسائل إما أن تكون ذاتية وإما أن تكون غير ذاتية..
والذاتية إما أن تتوقف مباشرة على شيء خارجي وإما لا.
فالأقسام ثلاثة كما ترى:
1) وسيلة غير ذاتية وهي (السمع) أي الخبر الصادق يقينا في اليقينيات وظنا في الظنيات.

2) وسيلة ذاتية تتوقف مباشرة على شيء خارجي وهي (البصر) أي الحواس الخمس من باب إطلاق البعض وإرادة الكل.
وهي السمع (بمعنى الحاسة) والبصر والشم والتذوق واللمس.

3) وسيلة ذاتية لا تتوقف مباشرة على شيء خارجي وهي (الأفئدة) أي العقل المنضبط بمؤهلات النظر الصحيح المطابق للواقع.

***

وبالنظر فيما تقدم فإننا نحدد هل ما طلب فيه اليقين ( وهو صدور المكـفّر في مسألتنا ) قد توفرت وسائل الوصول إليه أم لا ؟

وبالطبع فإن الوسيلة الثانية لا مجال لها معنا لأننا لم نر الإمام ولم نسمعه لعدم المعاصرة.
والعمدة في هذه المسألة هو السمع (الخبر الصادق يقينا لا ظنا).
وقد حصرت أيها الفاضل مؤقتا طرق السمع في ثلاثة طرق حصرا ناقصا لجواز ورود الخبر في غيرها عقلا ولعدم ادعاء الاستقراء التام.

والحصر الناقص هو ما جاء في قولك:
(( لازلنا ننتظر اى من الاشاعرة حتى يرد علينا ردا يفند فيه كلام الذهبي و بن خالكان و ابن حزم و يرد عليهم هذا الاتهام)).

إذن قد جعلت الخبر المطلوب إثبات صدقه يقينا له ثلاثة طرق:
الأول : طريق الذهبي..
الثاني: طريق ابن خالكان..
الثالث: طريق ابن حزم..

ومعلوم أن الذهبي وابن خالكان لم يحصل لهما العلم بهذه القضية عن طريق الوسيلة الثانية ( الحواس الخمس) إذ لم يعاصرا الإمام ابن فورك رحمه الله تعالى.
ومعلوم أن القضية لا مجال للحكم العقلي فيها لافتقاره لمادة القياس وهي الأمر غير المباشر.
فلم يتبقى إلا طريق السمع (الخبر الصادق يقينا)..
فمن يستشهد بكلام الذهبي وابن خالكان يجب عليه أن يثبت وصول الخبر إليهما عن طريق السمع يقينا ولا يكفي في ذلك التقيد بضوابط صحة الحديث المرفوع المعلومة في علم المصطلح؛ إذ أن الخبر سيكون من قبيل الشهادة على صدور مكـفّر من مسلم.
وقبل هذا وذاك لابد أن يثبت أن الخبر ليس مدسوسا في كتاب الذهبي وكتاب ابن خالكان إذ الأمر يتطلب التحري الشديد لتعلقه بحق إنسان مسلم يطعن في دينه وعقيدته.

ويبقى معنا ابن حزم...



ذُكر تاريخيا أن الإمام ابن فورك رحمه الله تعالى استشهد سنة 406هـ.
وذكر أيضا أن ابن حزم ولد سنة 383 هـ وتوفي 456هـ...

إذن فإنه كان معاصرا للإمام الشهيد.. فلربما يكون قد توصل للعلم بصدور المكفر عن طريق الوسيلة الثانية (الحواس كالبصر والسمع).
ولكن أيضا ربما لا.. فعلى المدعي إثبات حصول العلم بتلك الوسيلة.

ومن أجل تلك المعاصرة ربما يكون قد حصل العلم لابن حزم عن طريق الخبر .. بل لا شك في ذلك حيث أنه ذكر الحادثة كما قيل.
ولكن.. هل الخبر الذي وصله كان صادقا ؟ هذا سؤال.
وإذا كان صادقا فهل كان يقينيا ؟ وهذا أيضا سؤال ثاني.
وإذا كان صادقا يقينيا فما الدليل على ذلك ؟ وهذا هو مربط الفرس.

فعلى من يتبنى قضية صدور المكفر الجواب على كل ما ذكر من مباحث تمس أصول القضية بحيث لو سقطت لسقط القضية بالكلية.

*****

قولك: "فالذهبي مثلا مرضيا عندكم و مرضيا عندنا و قد نقل قول بن سبعين الاشعري بانه كان يعتقد ان النبوة تاتي بالاكتساب و بن عربي الاشعري كذلك و غالب متصوفة الاشاعرة يقولون بهذا القول فإن كنتم تعتبرون متصوفة الاشاعرة ليس من اهل السنة - حسب افتراءكم بانكم انتم اهل السنه - فلن الزمك بكلامهم ابدا فقط عليك ان تخبرني بذلك و تتبرا منهم".

أقول لك: كل من ثبت عنه القول بأن النبوة مكتسبة فأنا أول من يتبرأ منه وكذلك جميع الأشاعرة.. حيث تلك المقولة كفر والعياذ بالله.
ولكن كل من ذكرت أسماءهم حتى نثبت ذلك عليهم لابد من إجراء تحقيقات مستقلة لكل فرد منهم.
ولكني أعلم كما حقق ذلك بعض الأفاضل من أهل العلم أن ابن سبعين وابن عربي وكذا التلمساني قائلون بمذهب وحدة الوجود اعتقادا والعياذ بالله لا مجرد شعورا ذوقيا روحانيا والمسمى ( بوحدة الشهود) والذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن تعبد الله كأنك تراه )).
وهو مقام عال غال لا يناله إلا المقربون.
فعلى ما ذكرت فلا يمكن ادعاء أنهم من السادة الأشاعرة مطلقا، بالإضافة إلى ذلك فإن ابن عربي ذاته يصرح بأنه ليس من الأشاعرة بل يخالفهم في مسائل عديدة آخذا فيها بمذهب المعتزلة.

****

قولك: "اما القاعدة الثانية فقد نقلها عدد ممن الف فى الملل و النحل من العلماء امثال بن حزم و غيره و إذا كنت ترتضيهم فأنا يمكننى ان انقل لك نقلين على الاقل و ربما اكثر تثبت انك ترون هذه القاعدة فى كتبكم فإذا لم تحط بها علما فهذه ليست مشكلتي و لكن هى مشكلتك انت".

بالطبع تشير للمقولة المذكورة في مشاركتي وهي:
((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا فى حياته فقط ، و أن روحه قد بطل و تلاشى و ليس هو في الجنة عند الله تعالى)).
لا تنقل مذهبنا من كتب خصومنا وخصوصا ابن حزم لجهله بأقوالنا ومذهبنا كما هو معلوم عنه.
وعليك أن تثبت هذه المقولة الكفرية من كتبنا المقطوعة النسبة لأصحابها أيها الفاضل وإلا فاسحب اتهامك وادعاءك غير المنبني على أصول منهج المسلمين في البحث والنظر العلمي.

***

قولك: "اما بقية الالزامات فهى تثبت بطلان هذه القاعدة التى نفيتم بها نبوة الرسل بعد موتهم فهى ادله ضدكم و ليس لكم".
تقصد قاعدة العرض لا يبقى زمنين أليس كذلك ؟!
لا يمكنك ولا يمكن لأي شخص آخر أن يبطل هذه القاعدة على الإطلاق بل ربما على التقييد ببعض الأعراض دون سائرها، وهذا الإبطال لن يكون يقينيا بل غاية ما هنالك هو الظن.
أما كلامك هذا فيدلني على أنك لم تفهم كلامي ولو من وجه واحد!!
وسامحني في هذا التعبير حيث اضطرني إليه تسرعك في الأحكام.

ألم أثبت لك أن النبوة لا تدخل في هذه القاعدة التي لا يمكن إبطالها على الإطلاق ؟!
ألم أوضح لك بالأمثلة بأنك لو أدخلت النبوة في القاعدة سينبني على فعلك هذا عظائم وكفريات لا قبل لك بها ولا بردها ؟!

إذا علمت هذا فلتغير فهمك لتلك القاعدة النظرية الدقيقة ولا تصدر الأحكام مرة ثانية هكذا جزافا لو سمحت أيها الفاضل.

***

أما باقي كلامك عن مذهب السادة الأشاعرة فلن أرد عليه
وهو ليس بصحيح مطلقا، ولولا ما رسمته لنفسي من قيود أتقيد بها في هذا المنتدى وغيره ؛ لقلت لك ما يعكر عليك فرحك بمذهبك الذي ينبني على فهم الكتاب والسنة بلا ضوابط علمية معتمدة.
ولن أتوسل إليك لتعذرني في قولي هذا ، فأنت لا تراعي شعور إخوانك ولولا أنني لن أعاملكم بالمثل، لما لاطفتك هكذا أيها الأخ الكاتب.

فهذا ما أقوله لك ، والله يقول الحق
وهو يهدي السبيــل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) اهـ كاتبه.

ثم إن الكاتب المخالف تأخر وكثرت الموضوعات مما جعل الموضوع يتخلف في صفحات بعيدة فأحببت أن أطمئن فقلت :
(( للرفع - كما يقولون -
حتى لا يذهب الموضوع في طي النسيان.
وفق الله الجميع لما فيه الخير والأخلاق والفلاح))اهـ كاتبه.

ثم لما تأخر المخالف تقدم الموافق، فكانت أختا في الله أشعرية، فكتبت بعض الملاحظات، وأفادتنا بجميل الإفادات. فقالت:

(( قرأت الموضوع على عجل ولعلي أغفل الرد على بعض النقاط لكن عندي بعض الملاحظات...

أولا: نحن لا نقول إن العرض لا يبقى زمانين على الإطلاق، بل من الأعراض ما يبقى زمانين كاللون وهذا هو القول الأقوى.

ثانيًا: لا نقول إن النبوة عرض بل هي حكم الله برسالته وإخباره عن سفارته كما أذكر في النقل الآتي.

ثالثًا: نحن لا نقول إن النبوة بالاكتساب بل هي كما قال الإمام ابن فورك في مقالات الأشعري: ((غير متعلقة بكسب للرسول ولا هي مختصة بسبب ترجع إليه بل هي ابتداء فضل وكرامة من الله عز وجل يخص بها من يشاء من خلقه كما يقول تبارك وتعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء} قال عبد الله بن مسعود: هي النبوة والرسالة. وقال: إن الرسالة ليست بجزاء على عمل ولا بثواب لطاعة بل هي ابتداء عن اختصاص تطول به من عنده)) اهـ كلام ابن فورك، أفلا ترى أن هذا النص صريح في إثبات أن ما رمي به الأشاعرة كذب؟ ومقالات الأشعري كتاب نقل فيه ابن فورك شىء من عقيدة الأشعري.

أما عن زعم أن الأشعري كان يرى النبوة عرضًا فيقول الإمام الزركشي في دحض هذا في كتابه تشنيف المسامع: ((فمن الأكاذيب عليه [أي على الأشعري] ما حكاه ابن حزم في الملل أنه كان يرى النبوة عرضًا من الأعراض لا يبقى زمانين، وأن النبي إذا مات زالت نبوته وانقطعت دعوته. قال الأستاذ أبو القاسم القشيري وإمام الحرمين وغيرهما من الأئمة: وهذا كذب على الرجل. ثم استدل الإمام على أن النبوة ليست بعرض وإنما هي حكم الله برسالته وإخباره عن سفارته. وذكر ابن حزم أن ابن فورك قتل على هذه المقالة وأن أبا الوليد الباجي أخبره بذلك، قال الأستاذ أبو جعفر اللبلي: وهذه الحكاية لعمري من الكذب البارد وإيراد مثلها يدل على العقل الفاسد ومعاذ الله أن يقول الباجي هذه المقالة وابن فورك أجل قدرًا من هذا ولم يمت مقتولاً كما تخرص، وقد ذكر ابن عساكر عن الشيخ أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنه دعي إلى غزنة وجرت له بها مناظرات وكان شديد الرد على الحنابلة [أي مجسمة الحنابلة] ولما عاد من غزنة سم في الطريق ودفن في الحيرة ثم نقل إلى نيسابور ومشهده اليوم بها يزار وتستجاب الدعوة عنده)) اهـ كلام الزركشي.فهذه نقول من ابن فورك نفسه ومن الزركشي تبين مذهبنا، أفترى أن يؤخذ مذهب الأشعري من كتبه وكتب تلاميذه أم من كتب مخالفيه؟
هذه عقيدتنا التي لا تخالف عقيدة أهل السنة ولله الحمد على ذلك.
والحمد لله رب العالمين )) اهـ الأخت الأشعرية.

ثم إني بعد مدة لمحت كاتبنا المخالف يتجول في المنتدى وربما كتب مشاركة على ما أعتقد فسارعت إليه بالكتابة وقلت له:

(( هل أنتظر من الأخ الكاتب ردا أم لا ؟ وشكرا )).

ولكن إلى الآن لم يكتب هذا المخالف كلمة وهاأنا أنتظره إما أن يعتذر وإما أن يناقش المسألة علميا ويثبت مدّعاه.
وليكن هذا هو خاتمة الكلام ، ولكِ من التحية والسلام ، يا أمتي يا أمة الإسلام.

<<<> - تــمـــت - <>>>

سعيد فودة
24-08-2004, 22:42
بارك الله تعالى فيك يا محب الدين الأزهري، ونفع بك

إن قراءة ما تكتبه من الأمور التي أحبها

أحمد محمود علي
24-08-2004, 23:16
سيدي لا أستطيع أن أشكرك أبدا
وليس في وسعي إلا أن أقول شكرانا للجميل:

إن كانت هذه ثمرة حلوة ،، فأنت يا سيدي غارس بذرتها

وساقي شجرتها وذلك من فضل ربي علي عبد مثلي..

والسلام عليكم وعلى يوم ظفرت فيه بكنز معرفتك يا سيدي !

مهند بن عبد الله الحسني
17-04-2008, 00:38
بارك الله في الأخ الكريم.

محمد نصار
02-05-2009, 07:36
موضوع طيب مفيد.
ولكن أرجو من مولانا الشيخ سعيد أو أحد الإخوة أن يفصل في مسألة ما يبقى ومالا يبقى من الأعراض وما هو الراجح في هذه المسألة. ولعل الشيخ نزار يتطوع بهذا مشكوراً كعادته في الكرم الحاتمي.