المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هجوم الوهابية على مكة



جمال حسني الشرباتي
16-08-2004, 07:00
النزاع بين الحركة الوهابية وشرفاء الحرمين مكة والمدينة.
=================================
كان الصراع في عهد محمد بن عبد الوهاب يتمثل في التحرشات من جانب شرفاء مكة والمدينة ثم محاولة الهجوم على الدعوة في مقرها في الدرعية، وعدم مقابلة تلك في عهد الشيخ بأي ردة فعل معاكسة .

ثم بدأت الحركة تصد الهجوم بهجوم، بل بدأت تبادر بالهجوم. وهذا التطور في علاقة الحركة ببلاد الحجاز يحتاج لتوضيحه، تتبع الأحداث لترى ما سينبني على ذلك من نتاج.

كان أول تحرك له أهميته في المواجهة بين الحركة الوهابية وشرفاء مكة بعد وفاة الشيخ بثلاث سنوات أي في عام 1209هـ/1794م وقد كانت الدعوة في أوج قوتها العسكرية. وكان هذا التحرك على أثر معركة بدأها عبد الله بن محمد بن معقل أمير بلدة شقرا عام 1208هـ/1793م حيث قاد معركةجند بعض القبائل الحجازية فهزم بادئ الأمر، ثم قاد جيشاً آخر فألحق الهزيمة ببعض القبائل الحجازية، واستولى على أموالهم وساق الخمس إلى الدرعية.

ولكن الدرعية لم تكتف بذلك فجهزت جيشاً في شهر ذي القعدة عام 1209هـ/1794م بقيادة الأمير سعود وإمرته بمهاجمة »تربة« بلد البقوم، فسار بجيشه وحاصرها حصاراً شديداً وقطع كثيراً من نخلها، ثم خرج أهل البلدة لقتاله فقتل منهم عدداً كبيراً، وقفل راجعاً إلى الدرعية.

وأراد الشريف غالب بن ساعد شريف مكة أن ينتقم لقبائل الحجاز من تلك الهجمات، فجهز جيشاً كبيراً عام 1210هـ/1795م، بقيادة الشريف »فهيد«، وضم هذا الجيش عدداً كبيراً من قبائل الحجاز. والتحم في معركة ضارية مع هادي بن قرملة بوادي بني قحطان الموالية للدرعية، وكانت الغلبة فيه لقوات الشريف.

ولم تشأ الدرعية أن تترك هذه الحادثة تمر دون أن تثأر لها، فأصدرت أوامرها إلى محمد بن معتيل صاحب شقرا ليسير بأهل الوشم و غيرها لمهاجمة قبيلة »عتيبة« التابعة للحجاز، فهاجمهم واستولى على كثير من أموالهم وأنعامهم.
ولم تكتف الدرعية بهذا وحسب بل جهزت جيشاً أسندت قيادته إلى الأمير سعود وسيّرتْه لمهاجمة قبائل الحجاز. فأغار على عتيبة ومطير، فدارت المعركة بين الطرفين وكان النصر فيها إلى جانب الأمير سعود وكان ذلك في آخر شهر جمادى الثانية من عام 1210هـ/1795م.

وقد ردّ الشريف غالب على عمليات سعود بإعداد جيش بقيادة الشريف ناصر بن يحيى لمهادمة هادي بن قريملة رئيس قبائل قحطان. فلما شعرت الدرعية بمسير هذا الجيش استنفرت قبائل عتيبة ومطير والدواسر والهول والعجمان وغيرهم لمناصرة هادي بن قريملة، ولما وصل الشريف بجيشه، عسكر على ماء »الجماينة« والتحم الجيشان في حرب ضارية كانت نتيجتها انتصار القوات الموالية للدرعية.

ثم قررت الدرعية القيام بهجوم شامل على أطراف الأراضي الحجازية فأصدر الأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود سنة 1211هـ/1796م أمره إلى ربيع بن زيد أمير الدواسر ليقوم ببعض العمليات العسكرية في الأراضي الحجازية وتمكن فعلاً من الإغارة على فريق من أعراب شهر وهزمهم ثم سار إلى بيشة ونزلت قواته على الشقيقة والجنينة، وتحت زطأة الهجمات اضطر أهل هذه المنطقة إلى إعلان خضوعهم لسلطان الدرعية.

وصدرت أوامر الدرعية بعد ذلك إلى ربيع بن زيد لمواصلة تحركاته صوب »رينة« وتمكن من القيام ببعض العمليات الحربية الناجحة في هذه المنطقة وبعد أن تم له إخضاعها عقد إمارتها لمحمد بن سعيد بن قطنان ممثلاً لنفوذ الدرعية في تلك الناحية.

وكان لهذه الأعمال العسكرية أثرها الكبير على امتداد سلطان الدرعية قهراً على كثير من البقاع إن لم يكن أغلبها وأهمها.

ولا شك أن هذه الانتصارات أضعفت من شأن الشريف غالب ورفعت شأن الأمير عبد العزيز وولي عهده سعود.

ولقد حاول الشريف الاستعانة بدولة الخلافة لمساندته ولكنه لم يتلق أي مساعدة وأرسل الرسائل تلو الرسائل وأوعز إلى الشيخ أحمد التركي سنة 1212هـ/1797م ليطلب من دولة الخلافة العون فلم تجبه ولم تكترث بما يحدث له.

أضف إلى ذلك أن أكبر القبائل المساندة للشريف مثل مطير وقحطان وعتيبة وسبيع قد طلبوا الأمان من الأمير عبد العزيز وأعلنوا خضوعهم له.

كل ذلك –بلا شك- كان مضعفاً لموقف الشريف، مما اضطره أخيراً إلى طلب الصلح من الأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود، وقبلت الدرعية عقد الصلح.
=============================


وماذا يسمى الهجوم على مكة


اليس خروجا على الدولة


اليس اعانة لاعدائها النصارى
لم تكن الدولة متفرغة للفتن الداخلية فتركت الشريف غالب دون مساعدة

(ولقد حاول الشريف الاستعانة بدولة الخلافة لمساندته ولكنه لم يتلق أي مساعدة وأرسل الرسائل تلو الرسائل وأوعز إلى الشيخ أحمد التركي سنة 1212هـ/1797م ليطلب من دولة الخلافة العون فلم تجبه ولم تكترث بما يحدث له.
)

لاحظ استغلال انصار الامام بن عبد الوهاب


فالزمن كان زمن تكالب الدول النصرانية على الدولة العثمانية


فتلقت الدولة طعنة في خاصرتها من انصار الوهابية بهجومهم على مكة

انها فرصة سانحة فالدولة العثمانية مشغولة ولا تستطيع حماية شريف مكة


فانقضوا عليها