المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريقتان للتأليف في اصول الفقه



جمال حسني الشرباتي
16-08-2004, 02:44
السلام عليكم

----------------------

هناك ثلاث طرق
1- طريقة وضع القواعد الاصولية بحسب البرهان

2-طريقة استقراء القواعد من كتب المذهب

3-طريقة تجمع بين الطريقتين السابقتين

ولقد ميز عبد الوهاب خلاف بين الطريقتين فقال

( : "فأمَّا علماء الكلام فتمتاز طريقتهم بأنهم حققوا قواعد هذا العلم وبحوثه تحقيقاً منطقيَّا، وأثبتوا ما أيَّده البرهان ، لم يجعلوا وجهتهم انطباق هذه القواعد على ما استنبطه الأئمة المجتهدون من الأحكام ولا ربطها بتلك الفروع، فما أيَّده العقل وقام عليه البرهان فهو الأصل الشرعي سواء أوافق الفروعَ المذهبية أم خالفها.
ومن هؤلاء أكثر الأصوليين من الشافعية والمالكية"
. ثم يستأنف قائلاً:
"ومن أشهر الكتب الأصولية التي أُلِّفَتْ على هذه الطريقة كتابُ (المستصفى) للغزالي (ت 505 هـ)،
و (الأحكام) لأبي الحسن الآمدي الشافعي (ت 631 هـ)،
و (المنهاج) للبيضاوي (ت 685 هـ)".

ويتابع خلاف قائلاً
: "وأمَّا علماء الحنفية فتمتاز طريقتهم بأنهم وضعوا القواعد والبحوث الأصولية التي رأوا أن أئمتهم بنوا عليها اجتهادهم، فهم لا يثبتون قواعد علمية تفرَّعت عنها أحكام أئمتهم، ورائدهم في تحقيق هذه القواعد الأحكامُ التي استنبطها أئمتهم لا مجرّد البرهان النظري.
ولهذا أكثروا في كتبهم من ذكر الفروع وصاغوا في بعض الأحيان القواعد الأصولية على ما يتَّفق وهذه الفروع فكانت وجهتهم استمداد أصول فقه أئمتهم من فروعهم.
وأشهر كتبهم (أصول) أبي زيد الدبوسي (ت 430 هـ)،
و (أصول) فخر الدين البزدوي (ت 430 هـ)،
وكتاب (المنار) للنسفي (ت 790 هـ) و [هو] مشروح بـ (مشكاة الأنوار).
وقد سلك بعض العلماء في التأليف في هذا العلم طريقاً جامعاً بين الطريقتين السابقتين، فَعَنى بتحقيق القواعد الأصولية وإقامة البراهين عليها، وعَنى كذلك بتطبيقها على الفروع الفقهية وربطها بها.
ومن أشهر الكتب الأصولية التي ألِّفَت على هذه الطريقة المزدوجة كتاب بديع النظام الجامع بين البزدوي والأحكام (أصول البزدوي وأحكام الآمدي) لمظفر الدين البغدادي الحنفي (ت 694 هـ)،
وكتاب (التوضيح لصور الشريعة)، و(التحرير) للكمال بن الهمام،
و(جمع الجوامع) لابن السبكي” اهـ.