المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيخ الإسلام السيد عبدالقادر الجيلاني يتحول حنبلياً



مصطفى حمدو عليان
31-10-2008, 22:02
وهو الشيخ الامام قدوة العارفين كما وصفه ابن تيمية وابن القيم و قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء: الشيخ الامام العالم الزاهد العارف القدوة شيخ الإسلام، علم الأولياء محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي الحنبلي شيخ بغداد، مولده بجيلان سنة 471هـ. قال أبو الحسين اليونيني؛ سمعت الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يقول ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر.
وفي الطبقات الكبرى للشعراني ذكر أنه كان يتكلم في ثلاثة عشر علماً .
وقد ذكر الشيخ محمد صادق القادري قصة غريبة في كتابه: تفريح الخاطر في مناقب الشيخ عبد القادر ص 39 : المنقبة الحادية والأربعون: في إختياره مذهب الامام أحمد رضي الله عنهما.
"ذكروا أنه رضي الله عنه خطر في قلبه يوماً أن ينتقل من مذهبه إلى مذهب آخر فرأى في ليلة النبي (صلى الله عليه وسلم) مع جميع الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أجمعين، ورأى الأمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه واقفاً آخذاً بيده لحيته يلتمس من النبي (صلى الله عليه وسلم) ويقول: يا رسول الله مر ولدك محيي السيد عبد القادر أن يحمي هذا الشيخ الضعيف، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) مبتسماً: يا سيد عبد القادر اقبل التماس هذا الشيخ، فقبل التماسه بأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) وصلى صلاة الصبح في مصلى الحنابلة ولم يكن ذلك اليوم غير الامام في المصلى ليصلي بهم فبحضوره ازدحمت الخلائق ولم يبق مكان خال".
ولقد كان الامام عبد القادر من أئمة الحنابلة والحديث وكان كبار الحفاظ يشدون الرحال إليه ليتتلمذوا على يديه أمثال الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي . وابن خالته الموفق ابن قدامة المقدسي صاحب المغني يقول الموفق كما في السير: أدركناه في آخر عمره فأسكننا في مدرسته وكان يعنى بنا، وربما أرسل إلينا ابنه يحيى فيسرج لنا السراج، وربما يرسل إلينا طعاماً من منزله، وكان يصلي الفريضة بنا إماماً، وكنت أقرأ عليه من حفظي من كتاب الخرقي غدوة، ويقرأ عليه الحافظ عبد الغني من كتابه (الهداية) في الكتاب، وما كان أحد يقرأ عليه في ذلك الوقت سوانا، فأقمنا عنده شهراً وتسعة أيام. ثم مات وصلينا عليه ليلاُ في مدرسته. ولم أسمع عن أحد يحكى عنه من الكرامات أكثر مما يحكى عنه، ولا رأيت أحداً يعظمه الناس للدين أكثر منه، وسمعنا عليه أجزاء يسيرة". وإليه ترجع غالب الطرق الصوفية كما قال أبو سالم العياشي المغربي.
ولا ننسى أن الناصر صلاح الدين الأيوبي تخرج من مدرسته وكان الموفق ابن قدامة مستشاراً لديه. وأنه كان صاحب مدرسة إصلاحية تجديدية قائمة على عقيدة أهل السنة والجماعة وفقه الائمة الاربعة وتوحيد المسلمين.
وأخذ عليه البعض قوله بجهة القوق ، ولكن من غير تحديد أو تحييز - وهذا غير مذموم عند جمهور السلف -إلا أنه ما نُقل عنه القول بالجوارح والأعضاء قدس الله روحه وهذا يدل على بلوغه الغاية في العرفان والتحقيق والتوحيد.وسئل أيكون لله ولي على غير اعتقاد الامام أحمد ؟ فقال : ما كان ولا يكون. وقال ابن القيم : ومدار حسن الخلق مع الحق ومع الخلق : على حرفين ذكرهما عبدالقادر الكيلاني فقال : كن مع الحق بلا خلق ومع الخلق بلا نفس فتأمل ما أجل هاتين الكلمتين مع اختصارهما وما أجمعهما لقواعد السلوك )
واذكر كذلك أن حفيد السيد أحمد البدوي دخل في مذهب الحنابلة وترك مذهب عائلته ذكره الزركلي في الأعلام.

وليد تاج الدين مزيك
01-11-2008, 04:48
رحم الله الإمام أحمد وأعلى في الجنة درجته

مصطفى حمدو عليان
01-11-2008, 16:22
السلام عليكم:
أرجو من طلبة العلم الكرام ممن كان لديه بعض القصص عن الشيخ عبد القادر أن لا يبخل بها علينا ، وأرجو ممن كان قادرياً أن يترجم لنا أشهر شيوخ القادرية في هذا العصر مع ذكر بعض قصصهم وأقاويلهم ووصايهم.
وشكراً على المساعدة