المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرجو شرح البيت التالي للامام السيوطي



أحمد عبدالحليم سعيد
14-10-2008, 23:08
يقول السيوطي -رحمه الله- في "الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع" :

ولا يجوز في الكتاب والسنن *** ورود ما ليس له معنىً يبن

أرجو شرح هذا البيت

أليس فيه مخالفة لمذهب المفوضة ؟

جلال علي الجهاني
14-10-2008, 23:12
لعل المقصود بذلك آيات الأحكام وأحاديثها، فلا يجوز لدى جماهير الأصوليين أن يبقى فيها لفظ مجمل لم يبين، إذا جاء وقت العمل بها، وعبروا عن ذلك بقولهم: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.. ارجع إلى هذه المسألة في مظانها تجد ما تريد بإذن الله تعالى .. والله أعلم ..

أحمد عبدالحليم سعيد
15-10-2008, 10:14
أشكر لكم مروركم الكريم شيخ جلال

قلتم

لعل المقصود بذلك آيات الأحكام وأحاديثها

لكن لو نظرنا الى العلة التي عللوا بها هذا الحكم لوجدنا أنها منطبقة على آيات الأحكام وآيات الصفات على حد سواء
فالعلة كما ذكر شيخ الاسلام زكريا الأنصاري في حاشيته على شرح المحلي هي أن ذلك من الهذيان الذي ينزه عنه العقلاء فضلاً عن الله ورسوله
وأظن أن لا فرق في هذا بين آيات الأحكام وآيات الصفات
وهنا الاشكال!

قلتم حفظم الباري

فلا يجوز لدى جماهير الأصوليين أن يبقى فيها لفظ مجمل لم يبين، إذا جاء وقت العمل بها

لكن هذه مسألة وتلك مسألة أخرى
والدليل أنها ذكرت في "الجمع" بعد مسألتنا هذه بقليل
لكن كمسألة مستقلة خصت بالذكر
قال السيوطي:
ثم أصحها بقاء المجمل *** إن لم يكن مكلفاً بالعمل

والله تعالى أعلم بالصواب

احمد الحسنات
15-10-2008, 11:24
هذا البيت يتحدث عن مسألة تعرف عند الأصوليين بمسألة الخطاب بالمهمل وهو كل ما ليس له معنى ولا يجوز أن يخاطبنا الله تعالى بالمهمل لأنه نقص والنقص محال على الله تعالى أما كونه نقصا فلأنه هذيان والهذيان ينزه عن العقلاء من البشر وهو نقص فلا يجوز على الله تعالى، فلا يجوز أن يرد في القرآن أو السنة لفظ لا معنى له ، فكل لفظ ورد له معنى علمه من علمه وجهله من جهله ، خلافا للحشوية القائلين بجواز الخطاب بالمهل ، ولا علاقة لذلك بذهب التفويض فإن المفوض يعتقد أن للفظ معنى ولكنه لا يحدد هذا المعنى ، ويترك تحديده لله تعالى فالمفوض لا ينفي وجود المعنى غاية ما يقوم به المفوض هو نفي المعنى الظاهر المتبادر من اللفظ ورد المعنى المراد إلى الله تعالى مع إيمانه أن له معنى يليق بجلال الله وعظمته ، ومن هنا قال العلماء أن التفويض هو تأويل إجمالي .والله تعالى أعلم .

خالد حمد علي
15-10-2008, 17:23
هذا البيت يتحدث عن مسألة تعرف عند الأصوليين بمسألة الخطاب بالمهمل

بيت السيوطي في حد ذاته لا يدل على ما ذهبتم إليه أخي، هو قال "لم يبن" وهو أعم مما ذكرتموه، إلا إن كانت لديكم قرينة صيرتكم إلى ذلك.


خلافا للحشوية القائلين بجواز الخطاب بالمهل

وإن قال الحشوية:أُريد من ذلك الابتلاء؟

جلال علي الجهاني
15-10-2008, 20:16
في الحقيقة نحتاج إلى الأبيات التي قبله، وشيء مما بعده كذلك .. حتى نرى كامل النص ..

أحمد عبدالحليم سعيد
15-10-2008, 22:31
أشكر لكم هذا التفاعل

أخي احمد الحسنات ، تقول:

ولا علاقة لذلك بذهب التفويض فإن المفوض يعتقد أن للفظ معنى ولكنه لا يحدد هذا المعنى

أي أن المفوض ينفي امكانية التوصل الى المعنى لكن لا ينفي ثبوت المعنى في نفس الأمر

يجيبك شيخ الاسلام زكريا الأنصاري بقوله :
(ثم المراد بما لا معنى له -وهو المنفي في عبارة السبكي- : ما يتعذر التوصل إلى معناه ، ليصح محلاً للنزاع ، إذ لم يقل أحد بظاهر ذلك )


وأرجو أن تخبرني إن لم تفهم وجه استشهادي بعبارة شيخ الاسلام حتى أشرح
ولا إخالك محتاجاً لتوضيح العبد الفقير

---------------------------

شيخ جلال
الأبيات بين يديك

(في الكتاب ، ومباحث الأقوال :

أما القران هاهنا فالمنزل *** على النبي معجزا يفصل
باقي تلاوة ومنه البسملة *** لا في براءة ولا ما نقله
آحادهم على الصحيح فيهما *** والسبع قطعاً للتواتر انتمى
وقيل إلا هيئة الأداء *** وقيل خلف اللفظ للقراء
وأجمعوا أن الشواذ لم يبح *** قراءةً بها ولكن الأصح
كخبرٍ في الاحتجاج تجري *** وأنها التي وراء العشر
ولا يجوز في الكتاب والسنن *** ورود ما ليس له معنىً يبن
أو ما سوى ظاهره لم يقصد *** بلا دليل عند من يعتمد
ثم أصحها بقاء المجمل *** إن لم يكن مكلفاً بالعمل
وأن بالقرائن الأدلة *** نقليةً تعطي اليقين كله)

انتهى الباب ، وسيشرع بعد ذلك في باب "المنطوق والمفهوم"

تحياتي

عبدالرحمن عثمان الصندلاني
16-10-2008, 06:16
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله على آله و صحبه ومن والاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أما مسألة التفويض فالإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى لا يخالفنا فيها بل يوافقنا عليها فهو منا – أهل السنة والجماعة – الأشاعرة والماتريدية. يعلم ذلك من قرأ كتبه. يقول رحمه الله في نفس المنظومة الكوكب الساطع:


وَمَا أَتَى بِهِ الهُدَى وَالسُّنَنُ****مِنَ الصِّفَاتِ الْمُشْكِلاَتِ نُؤْمِنُ
بِهَا كَمَا جَاءَتْ مُنَزِّهِيْنَا****مُفَوِّضِيْنَ أَوْ مُؤَوِّلِيْنَا
وَالْجَهْلُ بِالتَّفْصِيْلِ لَيْسَ يَقْدَحُ****بِالإِتِّفَاقِ وَالسُّكُوتُ أَصْلَحُ

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه وسلم

احمد الحسنات
16-10-2008, 08:17
الأخ خالد حمد
قولك أن لفظ لم يبن هو أعم هذا مسلم، وأما القرينة التي جعلتني أحمل البيت على المهمل هي : أن لفظ لم يبن يحتمل ما ليس له معنى في ذاته أو أن له معنى ولكنه غير بين إما لكونه مجملا أو لكونه غير ظاهر ،وفي أبيات السيوطي ورد ذكر اللفظ غير ظاهر المعنى ، وورد ذكر اللفظ المجمل ، فلم يبق غير المهمل ، ثم إن قول السيوطي ولا يجوز قرينة أخرى تدل على ذلك لأن ورود اللفظ غير الظاهر لا يستحيل لإمكانية بيانه بالقرائن ، وورد اللفظ المجمل غير مستحيل أيضا ، ولكن لا يجوز تأخير بيانه عن وقت العمل ، أما تأخيره عن وقت الخطاب فجائز ، فيجوز ورود المجمل في القرآن إذن على هذا التفسير فلم يبق إلا حمله على المهمل وهو المستحيل وروده في القرآن .

سعيد فودة
17-10-2008, 01:06
نعم لا علاقة للبيت بالتفويض، والتفويض ليس جهلا تاما، بل هو وقوف عن التفاصيل.
أما البيت المسؤول عنه فقد ورد في نظم السيوطي كما يأتي:

ولم يُجَوَّزْ في الكتاب والسُّنَنْ=ورودُ ما ليس له معنىً يُبَنْ

وأنقل لكم شرح الإمام السيوطي نفسه، فقد قال:"لا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة، ولأنه هذيان، فلا يليق النطق به بقائل، فكيف بالباري تعالى؟
وجوَّزه الحشوية لوقوعه في أوائل السور.
قال العراقي: والظاهر أن خلافهم في ما له معنى ولا نفهمه، أما ما لا معنى له أصلاً فمنعُه محل اتفاق.
فإنْ صحَّ ذلك فقولي يبن زيادة للإشارة إلى هذا التقييد، ويؤيد ذلك أن ابن برهان قال: الحق التفصيل بين الخطاب الذي يتعلق به تكليف فلا يجوز وغيره فيجوز.
وإلحاقُ الحديث بالكتاب في ذلك ذكره في المحصول، قال شارحه الأصفهاني: ولم أرَه لغيره."اهـ

جلال علي الجهاني
17-10-2008, 12:39
(قطعت جهيزة قول كل خطيب)