المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموين إلا في أربع عشرة مسألة



العويني
09-08-2004, 09:00
بسم الله الرحمن الرحيم

كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا في أربع عشرة مسألة


الأولى : سَبْقُ الحدث للإمام ، فيستخلف ، وبطلت عليه وصحت لهم .

الثانية : صلاته وهو محدث ناسيا أنه محدث .

الثالثة : ضَحِكُهُ غلبةً أو نسيانا ، واستخلف في الثلاثة . [أي في الحالات الأولى والثانية والثالثة]

الرابعة : عِلْمُ المؤتمِّ بنجاسة ثوب إمامه ، وأعلمه بها فورا ولو بالكلام إن لم يفهم إلا به ، كما لابن حبيب ، وهو الجاري على مذهب ابن القاسم ، خلافا لسحنون ، فيستخلف الإمام في هذه المسألة ، وصحت لهم دونه ، فإن لم يستخلف بطلت عليهم أيضا ، هكذا رجحه ابن رشد ، ورجح ابن ناجي القطعَ ، وعليه فلا استثناء . [أي على قول ابن ناجي لا تكون هذه الحالة ضمن الحالات المستثناة من القاعدة] .

الخامسة : إذا سقط ساتر عورة الإمام ، فيقطع ويستخلف ، وتصح لهم دونه ، فإن رَدَّهُ وتمادى بطلت عليهم أيضا عند سحنون ، وقال ابن القاسم : إن رده ولو بِبُعْدٍ وتمادى صحت صلاته وصلاتهم ، ويعيد هو في الوقت إن رده بِبُعْدٍ .

السادسة : إذا انصرف لرعاف ظن أنه أصابه ولم يستطع أن يعلم ما خرج منه من المحراب لكونه في ظُلمة ، أو في وقت لا يعرف الدم من الماء ، فإنه يبتدئ الصلاة وحده ، وصلاة القوم تامة ، وأما لو استطاع أن يعلم ما خرج منه قبل خروجه من المحراب وخرج منه ، فإنها تبطل عليه وعليهم . قاله سحنون . وقال عبدالباقي [أي الزرقاني] في هذه المسألة : إذا رعف واستخلف عليهم بالكلام لغير ضرورة سهوا اتفاقا ، وعمدًا أو جهلا عند ابن القاسم ، أي فتبطل عليه دونهم .اهـ.

السابعة : مستخلف – بفتح اللام – لم ينو الاستخلافَ ، فتبطل صلاته دونهم .

الثامنة : إن سجد إمامٌ سجدةً وترك الأخرى وقام سهوا ، وكان هذا في أولاه من رباعيةٍ مثلاً ، فإنهم يسبحون له تسبيحا يحصل به تنبيهٌ ولو من بعضهم ، لأن خطابهم به فرض كفاية ، فإذا خافوا عقدَهُ ركوعَ الركعة التالية الموالية لتلك الركعة المتروك سجودٌ منها ولم يفهم ، سجدوا لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها ، ثم اتبعوه [أي في باقي صلاته] ، ثم تصح لهم دونه ، وإن لم يفهم بالتسبيح كلموه ، خلافا لسحنون ، إلا أن يكثر الكلام فمبطل . [ قال ] خليل : إلا لإصلاحها فبكثيره .

التاسعة : إذا ترك الإمام [سجودا] قبليا عن ثلاث سنن وطال ، وفَعَلَه مأموموه ، فتصح لهم دونه ، ولو تركه عمدا أو جهلا .

العاشرة : إذا فارق الإمام الطائفة الأولى في صلاة الخوف في محلّ مفارقتها ، فَحَصَل منه مُبْطِلٌ بعد مفارقتها له ، فتبطل عليه دونهم .

الحادية عشر : إذا انحرف عن القبلة انحرافا غير مغتفر ، فللمأموم مفارقته بالنية ، وصحت لهم دونه .

الثانية عشر : في غير ما الجماعةُ فيه شرطٌ ، فتبطل على الإمام فيه دون المأمومين ، وإلا [بأن كانت الصلاة مما تشترط فيها نية الجماعة ] كالجمعة والجمع ليلة المطر ، بطلت عليهم أيضا .اهـ. من عبدالباقي .

الثالثة عشر : إذا ذكر الإمام في صلاته النجاسةَ في ثوبه أو بدنه أو مكانه ، مع سعة الوقت ووجود المطهِّر والقدرة على استعماله على نحو ما سبق في إزالة النجاسة ، فإنها تبطل عليه دونهم .

الرابعة عشر : إذا خاف الإمام - ظنا أو شكًّا - مِن تَلَف نفسٍ أو مال أو دابته ، وكان في هلاك المال أو الدابة هلاك نفس أو شدةُ أذىً لها ، فإنه يقطع الصلاة لبطلانها عليه ، اتسع الوقت أو ضاق ، فتبطل عليه دون المأمومين .

وأما الإمام يذكر يسير الفوائت فإنها تبطل عليه وعليهم ، وكذا الإمام المسافر الذي نوى إقامةَ أربعةِ أيام في أثناء صلاته فإنها تبطل عليه وعليهم .
انتهى من عبدالباقي ، والبَنَّاني ، وتكميل المنهج ، والرهوني وكَنّون .

نقلته من شرح العلامة سيدي محمد البابي التنواجيوي الشنقيطي لنظم الأخضري المسمى ( منن ربنا العلي بشرح نظم الأخضري ) ، وما بين القوسين توضيح من العبد الفقير . والكتاب ما زال مخطوطا ، أعان الله على طباعته آمين .

خالد حمد علي
10-08-2004, 23:47
أحسن الله إليكم يا سيدي العويني.

العويني
12-08-2004, 09:25
وفيكم أخي الحبيب