المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظم ابن عاصم الغرناطي في أصول الفقه



khaled
18-07-2003, 13:36
هل من أحد يفيدني بتنزيل أو نقل نظم مرتقى الوصول الى علم الأصول لابن عاصم الغرناطي
و لو يكتبه مرة بعد مرة
فجزاكم الله خيرا

فوزي سليم منصور
03-08-2003, 13:15
الاخ/ خالد
مشاركة مني في هذا المنتدى سوف احاول ان اكتب المتن المطلوب وهو:
ألفية ابن عاصم في أصول الفقه
المسماة
(( مهيع الوصول إلى علم الأصول))
تأليف
أبوبكر محمد بن محمد بن عاصم الأندلسي الغرناطي
ت. 829هـ

الحمد لله الذي يعلم ما = يكون او كان في الارض والسما
منزل الكتابِ بالأحكامِ = ومُرسِلِ الرسول بالإسلام
محمدٍ أعلى الوجود منزلهْ = لدى الذي بالبينات أرسله
هدى إلى الرشد وللحق دعا =مبلغا عن ربه ما شرعا
فقرر الاداب والاحكام = وبين الحلال والحراما
حتى استقل دينه الذي ارتضى = له فكان ناسخا لما مضى
عليه رضوان من السلام= وأفضل الصلاة والسلام
وبعد : فالقصد بذا المنظوم = تبييننا لأشرف العلوم
من بعد علمي الكتاب والسنن = وهو : أصول الفقه واضح السنن
في رجز مهذب المقاصد = أبياته ألف بغير زائد
نظمته مبتغيا للأجر = لا للمباهاة ولا للفخر
قربت معناه بأسهل لفظ = ومقصدي تيسيره للحفظ
وحين تم واستقل كافيا = يُبدي في الإصطلاح حظا وافيا
ومطلبي من منصف به اغتبط = إصلاحُ مايُلفيه فيه من غلط
والله يهدينا إلى الرشاد = فهو لمستهديه خير هادي

khaled
03-08-2003, 14:14
هل من إضافة ياأخي ؟

جلال علي الجهاني
03-08-2003, 14:18
سيقوم الأخ بإضافة المتن شيئاً فشيئاً حتى يكتمل بإذن الله تعالى ..

khaled
03-08-2003, 14:24
يا شيخ جلال زادك الله إجلالا أين تكميل المنهج ؟؟

فوزي سليم منصور
03-08-2003, 18:48
القول في مدارك العقول = ومقتضى تقسيمها المعقول
مدارك العقول عند التحقيق = إما تصور وإما تصديق
فالأول : إدراك معنى ذات = مفردة كالجسم والحياة
والثان : حكم مسند للذات = إما على النفي أو الإثبات
كالجسم حادث وما الكهل فتى = وذا عن الأول تركيبا أتى
كلاهما أو علم كلها وجب = منه ضروري ومنه مكتسب
عن الضروري سواء يحصل = أو يلزم الدور أو التسلسل
وخمسة أقسام ثان علم = جهل وشك ثم ظن وهم
فالعلم جازم لحق طابقا = والجهل : جازم سواه وافقا
والشك : ما يقبل فوق واحد = على السواء دون أمر زائد
والظن : ما يرجح والمرجوح = وهم إذا ما وجد الترجيح
وعند حكم العقل تصديقا يرى = لكنه بالنطق يدعى خبرا
وهو لمن يحتج في قضية = عليه دعوى أو به قضية
والعلم قيل : لايحد إما = لعسره أو للحصول فهما
وحده قوم من أهل المعرفه = وأقرب الحدود : قولهم صفه
توجب تمييزا مع الغير فلا = يحتمل النقيض فيما نقلا

المازري
03-08-2003, 19:37
جزاك الله خيراَ


لكن ابن عاصم نظم بعد المهيع نظمه المرتقى وقال مقدماً المرتقى على المهيع:

...........................***أحظى لها من مهيع الأصول.


وشكراً لك.

khaled
04-08-2003, 01:46
نظمه المرتقى رجاء يااي المازري افدنا بالمرتقى

فوزي سليم منصور
04-08-2003, 10:59
القول فيما يوضح التصورا = حتى يرى مبينا مفسرا
تصور يجعل في المعارف = بالحد والرسم وبالمرادف
تعريف ماهية شىء إن أتى = بالجنس والفصل فحد أثبتا
والفصل ذاتي من الصفات = كالنطق للإنسان في الذوات
فعند ذكر الجنس يلفى جامعا = وعند ذكر الفصل يلفى مانعا
فذاك للطرد وذا للعكس = وناقص ما كان دون جنس
وإن أتى به مع الوصف الذي = لازم كالذاتي فالرسم احتذي
وهو كمثل الحد في حالاته = لدى سقوط الجنس أو إثباته
والأحسن الإتيان فيهما معا = بأقرب الأجناس حيث وقعا
والجنس بالعالي وبالأعلى دعي = إن لم يكن نوع لجنس أرفع
والنوع قد سموه جنسا عندما = يلفى لأنواع له مقسما
واجتنبوا الإجمال في اللفظ وما = أدى لدور في الجميع فاعلما
واشترطوا الإتيان بالجلي = لا بالمساوي الميز و الخفي
وفي مرادف أبوا من أن يرى = أعم أو أخص مما فسرا

khaled
04-08-2003, 11:11
ماشاء الله كان و مالم يشأ لم يكن
أحسنت و أفدت و زادك الله فضلا
و هناك القول في البيت الأخير (وفي مرادف أبوا من أن يرى ) اعني كلمة أبو ا ؟؟؟

فوزي سليم منصور
04-08-2003, 11:15
القول فيم يوضح التصريفا = ويكسب الظن أو التخفيفا
أمارة مفيد ظن سم = وادع دليلا موصلا للعلم
فأول أقسامه محصورة = وهمية مقبولة مشهورة
وسم بالمقبول أخبار الثقة = دون تواتر ترى محققه
وسم بالوهمي حكما يشتبه = ويوهم العقلي لكن ليس به
وكل ما الناس عليه اتفقوا = أو جلهم أو من بفضل يسبق
من عادة أو غيرها توافق = فذلك المشهور وهو السابق
والعقل قد يجكم أو لن يحكما = به ولا يخالف الملتزما
والثان عقلي وحسي وما = ركب من ذين وسمعي سما
وهو الكتاب عندهم بإجماع = وسنة تواترت والإجماع
كذلك العقلي عند النظري = منه ضروري ومنه نظري
في السمع والرؤية ثم اللمس = والذوق والشم انحصار الخمس
وألحقوا بهذه الوجداني = كالعلم باللذة والأشجان
ثم الذي أفاده التركيب = تواتر والحدس والتجريب
زاد أبو المعالي والغزالي = في قسمه قرائن الأحوال

فوزي سليم منصور
04-08-2003, 11:26
الاخ / خالد
هذا هو ضبط النص

وَفِي مُرَادِفٍ أَبَوْا مِنْ أَنْ يُرَى = أَعَمَّ ، أَوْ أَخَصَّ مِمَّا فُسِّرَا

khaled
04-08-2003, 11:27
ده انت والله جدع !
ماشاء الله و كأن الكتاب بين يدي
أكمل أفادك الله لعلك سريع في ااكتابة و الضرب على الكيبورد
ياسليم هل عندك نظم تكميل المنهج؟؟
على كل رجل و بطل
أحسنت

khaled
04-08-2003, 11:31
هل أنت الان في الخط

فوزي سليم منصور
04-08-2003, 11:40
القول في تسمية الألفاظ = وحكمها نقلا عن الحفاظ
تعدد الألفاظ والمعاني = تباين كالطير والإنسان
وعكس ذا إن استوى حيث يحل = معناه فهو المتواطي كالرجل
وإن بدا تفاوت المذكور = فسمه مشككا كالنور
وفي اتحاد اللفظ دون المعنى = مشتركا يدعونه كالأدنى
وعكسه سمي بالمرادف = مثاله كمقسم وحالف
لا باعتبار زائد في ذاته = كالسيف والصارم من صفاته
واشترطوا في الاشتراك الوضعا = وغير ما بالوضع نقلا يدعى
وسوف يأتي بعد ذكر النقل = مفصلا في غير هذا الفصل

فوزي سليم منصور
04-08-2003, 11:48
القول في تنوع الدلالة = وذكر ما يلفى لها من حاله
واللفظ إما أن يدلنا على = جميع ماله اسمه قد جعلا
أو جزئه أو لازم ما فارقه = فأول دلالة المطابقه
والثان والثالث ذا تضمن = وذا التزام والجميع بين
وفي التزام اللزوم يشترط = في خارج و ذهن او ذهن فقط

فوزي سليم منصور
04-08-2003, 11:58
القول في التفريق بين شبهه = وهو أكيد يحصل التنبيه به
وسم بالجزئي ما دل على = منفرد بعينه مثل العلا
وإن يكن لا يمنع التعددا = في الذهن فالكلي يدعى أبدا
وهبه في الخارج ذا تعدد = أو واحدا كالشمس أو لم يوجد
وقال في المضمر عن خلاف = بوضعه كليا القرافي
واختص في استعماله والأكثر = من قال جزئيا يكون المضمر
والجزء ما ركب منه الكل = والكل مجموع وذاك أصل
وما اقتضى حكما لفرد فرد = فسمه كلية بالقصد
وما اقتضى حكما على فرد فقط = فقد دعوا جزئية هذا النمط

khaled
04-08-2003, 12:50
جزاك الله خيرا في الدارين

فوزي سليم منصور
04-08-2003, 18:50
القول في التبيين للحقائق = بذكر مثل الضد والموافق
إن نظرت حقيقة مع أخرى = فأربع حالاتها باستقرا
تبائن كالحي والجماد = فحكم ذا وذا على انفراد
أو التساوى حاصل بالقوة = مع فرس أو ما يكون نحوه
وجود كل واحد يستلزم = أن يوجد الثاني كذاك العدم
أو أن يكون كل واحد ينص = أعم من وجه ومن وجه أخص
فذان ما في واحد على الثان = دلالة كأبيض وإنسان
أو العموم والخصوص مطلقا = بينهما كمثل أرض أو نقا
فنفي ذي العموم ينفي الثاني = والعكس في الوجود ذو برهان
و لا دليل عند إثبات الأعم = أو نفي مخصوص على الاخر ثم
وضبط ذا الباب بكل يحصل = و ذو الخصوص ما عليه تدخل
مع صدقه من جهة و إن يكن = من جهتين فالتساوي لم يخن
و إن تكن في الجهتين تكذب = فحاصل تباين لا يحجب
أو ماله الخصوص من وجه ومن = وجه عموم فتفهم واستبن
وكل معلوم لثان ذكرا = نقيضا او خلافا او ضدا يرى
فالأول الممنوع أن يجتمعا = كالليل والنهار أو يرتفعا
فذا وجود واحد مهما وجد = يبدي انتفا الآخر واعكس ذا تجد
ثم الخلافان اللذان يمكن = رفعهما والاجتماع يمكن
فما يدل واحد على الثاني = بحاله كطائر و إنسان
وسم بالضدين ما يمتنع = جمعهما و ذا كذا يرتفع
فيستدل بوجود الواحد = على انتفاء الثان دون زائد
وبالبياض والسواد مثلا = والحكم في جميعها قد انجلى

فوزي سليم منصور
18-08-2003, 10:32
القول في تبيين أنواع الحجج = وما به استدل عالم فحج
والحجة العقلية المشهوره = أنواعها ثلاثة محصورة
وهي القياس ثم الاستقراء = و بعد بالتمثيل قسما جاءو
أما القياس المنطقي فهو ما = ركب مما فوق جملة سما
فجا بحكم عند ذا التركيب = إثباته أو نفيه المطلوب
يدعى نتيجة وما ولدها = مقدمات أعقموا مفردها
فإن تكن جملتها قطعيه = سمي برهانا بغير مريه
وإن تكن إحداهما مظنونه = فينتج المظنون لا ما دونه
لأجل أن مقتضى القطعيه = له توقف على الظنيه
والحكم إن يوجد على طريقه = لأكثر الأفراد في حقيقه
فيغلب الظن بأن الحكم عم = أفرادها فذاك الاستقرا الأتم
والحكم للجزء بحكم مثله = سمي بالتمثيل عند أهله
وذا الأخير أصعب الأقسام = والفرق مأخوذ من الأحكام

القول في حكم القياس المنطقي = وذكر ما احتج به أو اتقي
في خمسة كل القياس قد حصل = سفسطة شعر خطابة جدل
والخامس البرهان يدعى وهو ما = كانت قضاياه كما تقدما
قطعية مثل البديهيات = وحكمه من بعد هذا ياتي
والجدل الذي هنا إثباته = هو الذي تلفى مقدماته
مقبولة في الحكم أو مشهوره = وقد ترى كاذبة في صوره
والقصد منه أن يكون الخصم = يغلب خصمه به فيسموا
ثم الخطابة التي تبنى على = ما كان مقبولا وظنا حصلا
فتقنع النفوس مع قبولها = نقيض ما يكون من محصولها
والقصد منها أن يميل السامع = لما يراد منه وهو طائع
والشعر ذو التشبيه والتمثيل = يبنى على المجاز والتخييل
وهو مع اليقين في بطلانه = مؤثر في النفس ذا من شانه
فائده إثباته شيئا ما = حتى يعود في الوجود وهما
وهو أعم في اصطلاح المنطق = لكونه نظما ونثرا فافرق
ثم الذي سموه منه سفسطه = ما حاز في الكلام قصدا غلطه
من جهة الألفاظ والمعاني = أو جهة التركيب في البرهان
أو نقض شرط من شروط الوضع = أو جعل وهمي مكان القطع
أو من طريق الحذف والإضمار = وما لتغليط من انحصار

فوزي سليم منصور
18-08-2003, 13:01
القول في تنوع البرهان = والحكم فيه واضح البيان
وقسم البرهان للحملي = في القسمة الأولى وللشرطي
فالثان قسمان فمنه المتصل = ومنه ما يدعونه بالمنفصل
و أول القسمين في البرهان = إنتاجه يدعى بالاقتراني
وهو مركب كم تقدما = من جملتين أو يزيد فاعلما
ويحصل الإنتاج من معناهما = وقد ترى محذوفة إحداهما
لكن مع العلم بها بحيث لا = يحدث إشكال وبعد جعلا
تسليم حكم سلب أو إيجاب = أو علمه شرطا بهذا الباب
وكل جملة دعوا مقدمه = إذا القياس حازها متممه
أجزاؤها الموضوع وهو المخبر = عنه ومحمول وذاك الخبر
ثم حدوده ثلاثة ترى = فحده الأوسط ما تكررا
وبعد ذا الأول سم أصغرا = وسم بالأكبر ما تأخرا
وسم صغرى حيث حل الأصغر = وسم كبرى حيث حل الأكبر
وسم عند الفقهاء المسندا = حكما ومحكوما عليه المبتدا
وإن تكن نتيجة فسمها = وجه الدليل في اصطلاح الفقها

فصل : وسموا أضرب القضية = محصورة مهملة شخصيه
فسم ما موضوعها جزئي = شخصية كمثل (( زيد حي ))
( وما تكون ذاتها محتمله = للكل والبعض فتلك المهمله )
فاطرحوا المهمل والشخصيا = مع كونه موجبا او منفيا
واستعملوا من بعد ذا المحصور = ولفظه الحاصر سموا سورا
وهو ككل في التي كليه = ومثل بعض في التي جزئيه
كلتا هما قسمان إما سالبه = للحكم أو موجبة مطالبه
والسور في كلية السالب لا = شيء وليس بعض للعكس اجعلا
أربعة مضروبة في أربعة = لكل شكل صور مجتمعه
تشمل للمنتج والعقيم = بمقتضى التركيب والتقسيم
وصور الأشكال أربع فقط = محصورة لذاك بالحد الوسط
أعني به الأوسط وهو العله = فاعرف من الفقه بذا محله
فإن يك المحمول عند الصغرى = مع كونه الموضوع عند الكبرى
فذاك في الأشكال يلفى الأولا = والكامل الذي عليه عولا
كأن بدا بذاته للنفس = وغيره بالخلف أو بالعكس
وينتج الأربعة المطالب = والغير للجزئي أو للسالب
والشرط في الأنتاج كون الكبرى = كلية ومنع سلب الصغرى
فالأضرب التي حواها المنتج = أربعة وغيرها لا ينتج
وعكس ذا التركيب يلفى الرابعا = لبعده عنه و ليس نافعا
وبعضهم يجعله عكسا له = فيكتفي به ويلغي نقله
وخمسة منتجه ولا تجي = كلية موجبة في المنتج
والثان ما الأوسط محمول لدى = قضيتية أربع ما ولدا
إنتاجه بأن تكون الكبرى = كلية قد خالفت للأخرى
إيجابا او سلبا وهذا الشكل لا = ينتج إلا السلب حيثما انجلى
والثالث الذي يكون الأوسط = بعكس هذا فيهما واشترطوا
إيجاب صغراه و لا تخلوا ترى = إحداهما كلية مهما جرى
وكل ما ينتج هذا أبدا = جزئية وستة قد ولدا

فصل ومهما كان في قضيه = في الكل سلب أو ترى جزئيه
فتتبع النتيجة الخسيسا = و لا ترى تتبع النفيسا
ويبطل الإنتاج مهما وقعا = من القضيتين فيهما معا

فصل و عكس في القضايا يتضح = تحويل جزئيها على وجه يصح
فما يكون موجبا ينعكس = موجبة جزئية إذ ينكس
والسلب كليته اعكس مثلها = وغيرها اتركها فلا عكس لها
وسم بالنقيض حيث ياتي = مخالفا في نفي او إثبات
فما ترى في حالة كليه = نقيضها من غيرها جزئيه

فوزي سليم منصور
18-08-2003, 19:57
فصل : و ما سمى بالمتصل = يدعونه تلازما وهو جلي
وكل ما فيه من الأجزاء = ركب من شرط ومن جزاء
وجملة أخرى تسمى استثنا = بالفظ لكن وما في المعنى
وجملة الشرط دعوا مقدما = ثم الجزاء تاليا وربما
سموه باللازم و الملزوم = يدعى به الشرط وذا معلوم
والسور حرف الشرط في ذا الضرب = ومع أداة النفي سور السلب
فاستثن عين ما دعوا مقدما = فذاك عين التالي عنه لزما
كذا نقيد التالي عنه يلزم = نقيض ما جاء به المقدم
وذاك للزوم دون العكس إذ = يحتمل الثاني العموم حينئذ
وليس ينفي نفي ما خص الأعم = و لا الأعم يقتضي الأخص ثم
و ما به النقيض يستثنى دعوا = قياس خلف وهو غالبا بلو

فصل : وينتج القياس المنفصل = لكن بالاستثناء مثل المتصل
وهو الذي بعض أولي التعليم = يدعونه بالسبر والتقسيم
تعدد اللازم فيه لازم = مع التنافي ذاك حكم جازم
ونوع ذا القياس ما ركب من = قضية بها العناد يقترن
فإن تعاندا بين صدق وكذب = فهي الحقيقة إذا ما تنتسب
فإن يكن في الصدق وحده فذى = مانعة الجمع دعوها فاحتذي
وإن يكن في كذب فهذه = مانعه الخلو سموها به
فاستثن في الأول عينا ينتج = نقيض غيره وعكس منتج
والثان كالأول دون عكس= والعكس للثالث دون لبس

فصل : ومهما لم يقم دليل = على قضية وذا تكميل
أبطل نقيضها ومنه تستدل = على ثبوتها كذا العكس استقل
فحيثما كذب شيء يصدق = نقيضه والعكس أيضا حققوا
إن يك محكوم عليه يتحد = في ذا وذا والحكم مثله وجد

فوزي سليم منصور
21-08-2003, 12:28
القول في ثلاثة الأحوال = الوضع والحمل والاستعمال
فالوضع أن يدل باللفظ على = معنى وقسمين استقر أولا
فغير مسبوق يسمى المرتجل = وغيره المنقول إن كان انتقل
دون علاقة وإن كانت له = علاقة فذا المجاز حله
وقصدنا باللفظ قصد الوضع = يدعى بالاستعمال عند الجمع
بحيث ما كان من الحالات = واختلفوا في مبدإ اللغات
والقول بالتوقيف في البعض نقل = وكل ما قد قيل فيه محتمل
وسم بالحمل اعتقاد السامع = في قصد مستعمل لفظ واقع
مع كونه أصاب ما أراده = أو لم يوافق قصده اعتقاده

فصل : وفي وجود لفظ المشترك = في معنيين الخلف باد مشترك
واللفظ ذو المجاز والحقيقة = قد اقتفى ي حكمه طريقه
وحكمه توقف إن وردا = من كل ما يوضحه مجردا
وقد أجاز الشافعي حمله = على معانيه وقوى نقله
أما الذي تعضده قرينه = فتقتفي سبيلها المبينه

القول في المجاز والحقيقه = على اصطلاح واضعي الطريقه
حقيقة سمى الذي استعمل في = معناه والعكس والمجاز يقتضي
لكن بشرط أن ترى بينهما = علاقة وذكر ذا تقدما
كلاهما قسم للعرفي = واللغوي الأصل والشرعي
لكن بالاستعمال قد ينعكس = حالهما عند الذي يلتمس
ثم المجاز أضرب محصوره = من جهة العلاقة المذكوره
أولها المجاز بالتشبيه = أو باستعارة لقصد فيه
أو باسم كل جيء للبعض به = أو عكسه وليس بالمشتبه
أو بمجاور يسمى باسم ما = جاوره وذاك حكم علما
كذاك إن سمى باسم للسبب = مسبب والعكس غير مجتنب
وما يسمى باسم ما يستقبل = أو ما مضى والوصف ذاك يعدل
والنقص في الألفاظ كالزياده = قد جاء بالمجاز في الإفاده
ومنه ما يكون في الأفراد = ومنه في التركيب والإسناد

القول في العموم والخصوص = والحكم فيهما على المنصوص
أما العموم فشمول اللفظ في = مدلوله لكل فرد فاعرف
لفظ جميع بعض ما يدل = عليه مثل اجمع وكل
والجمع مطلقا بلام وألف = كذا أسمه إن كان فيه ما وصف
ومفرد عرف بالأداة = لكن إذا كانت لجنس تاتي
ومن وأي والذي وكل ما = فرع منهما وكذا مهما وما
ثم متى تعم في الزمان = كحيث ثم أين في المكان
وفي سياق النفي عمت نكره = والخلف في الفعل به لن تنكره
وفي خطاب الناس في الأفهام = يندرج العبيد في الأحكام
كذا الخطاب للرجال يشمل = في حكمه النساء حيث يقبل
في غير ما قد خصه الدليل = من الفريقين وذا تكميل

فوزي سليم منصور
22-08-2003, 17:30
فصل : لديه يذكر الخصوص = وحده وما به التخصيص
فحده إخراج بعض ما استقر = في جهة العموم قبل أن تقر
ثم المخصصات منها متصل = كالشرط والغاية غير منفصل
كذلك الوصف و الاستثناء = حكم الجميع عندهم سواء
ثم سوى الوصف إذا ما يرد = من بعد أشياء بذاك تقصد
فمالك على الجميع رده = و ذو العراق للأخير وحده
ونوعها الثاني يسمى المنفصل = لكنه على ضروب يشتمل
العقل والسنة والكتاب = نصا ومفهوما بلا ارتياب
كذلك الحس وفعل الشارع = وما أقره بلا منازع
ومثل ذا الإجماع عند الناس = وإنما الخلاف في القياس
وكلها تخص الكتابا = ومثله السنة بابا بابا
والعرف كالعادة لا يخصص = وقيل : بل كلاهما مخصص
والخلف في العطف على ما خص أو = عطف الذي خص عليه قد رووا
كمثل ما الراوي له قد خالفه = فعمه و لا تكن مخالفه
وجائز تخصيص ما عم إلى = بقاء واحد له فما علا
وجاز تخصيص العموم الواقع = بالسبب المخصوص عند الشافعي
والأكثر التعميم قالوا قد وجب = إن مستقلا قد أتى دون السبب
وإن أتى من غير ما استقلال = فهو له تال بكل حال
ثم الذي خصص يبقى حجه = من بعد ذا للمقتفين نهجه
وجائز تأخير ما قد خصصا = كمثل يوصيكم بنحن خصصا
والجمع عند مالك أقله = ثلاثة واثنان عنه نقله
و اللفظ في الخصوص والعموم = في أربع يحصر بالتقسيم
إذ كل نوع منهما قد أطلقا =إما لمثل أو لعكس مطلقا

القول في الحكم في الاستثناء = من المخصصات للأشياء
وحده إخراج بعض يدخل = في الحكم بالأداة كيما يفصل
وهو من المنفي إثبات ومن = نقيضه يكون نفيا فاستبن
والمقتضي دخول ما يستثنى = علم وظن أو جواز أغنى
فالعلم مقتضيه في النصوص = مما كعشرين على الخصوص
والظن يقتضيه في الظواهر = وفي العمومات بغير حاجر
كما اقتضى الجواز في الزمان = كذاك في الأحوال والمكان

فصل : و لا يجوز ما يستثنى = من جملة جميعها في المعنى
وجلها يمنعه ابن الطيب = وغيره فيه الجواز يجتبي
والوصل فيه لازم وما وصف = عن ابن عباس ففي باب الحلف

فصل : والاستثناء إن تعددا = ولم يكن في قصة منفردا
فالزوج راجع لحكم أصليه = والفرد كالأول في محله

فوزي سليم منصور
24-08-2003, 11:27
القول في المطلق والمقيد = والحكم فيهما وفي المقيد
وسم بالمطلق كليا خلا = من كل تعيين إذا ما استعملا
لذاك لا يكون إلا نكره = إذ بالشياع قد غدت مشتهره
واكتف في الحكم عليه إن بدا = بالفرد منه أي فرد وجدا
ثم الذي يدخله تعيين = ولو بوجه كيفا يكون
من وصف أو شبه له مقيد = فذاك قد سموه بالمقيد
وذان أمران إضافيان = بمقتضى الإبهام والبيان
فرب مطلق بنسبه يرد = مقيدا بنسبة واعكس تجد
فأحمل على الإطلاق مطلقا وجد = دون مقيد له حيث يرد
واحمل على تقييده مقيدا = ليس له من مطلق إن وردا

فصل : وقسم مطلقا في موضع = مقيدا في آخر لأربع
ما أتفق الحكم لديه والسبب = فها هنا الحمل على القيد وجب
وعكسه الإجماع فيه انعقدا = في عدم الحمل على ما قيدا
والخلف في مختلف في السبب = لا الحكم مثل عكسه في المذهب
والشافعي فيهما قيد ما = أطلق والنعمان للمنع انتمى

القول في الظاهر و المؤول = والنص مع مبين ومجمل
النص ما دل على معناه = ثم أبى احتمال ما سوه
وإن يكن لمعنيين يحتمل = فصاعدا فسمه بالمحتمل
وهو مع الراجح ظاهر وفي = مقصود مرجوح مؤول قفي
وإن يكن في كل ما يحتمل = على السواء فاسم ذاك المجمل
و ما لمعناه يرى تعينه = بالوضع أو ضميمة تبينه
فهو مبين بعكس المجمل = ويشمل الظاهر والنص الجلي
ويحصل البيان في الأشياء = بالقول والمفهوم والإيماء
والفعل والإقرار والتعليل = والكتب والقياس والدليل
ثم الدليل عندهم بالنقل = دليل حس ودليل عقل

فصل : و لا يجوز في البيان = تأخيره عن حاجة الإنسان
وجائز فيه بلا ارتياب = تأخيره عن زمن الخطاب
ومطلق التحريم أو ما حللا = بنسبة الأعيان ليس مجملا
لأجل أن عرف الخطاب عينا = في كل معنى حكمه وبينا
وقد أتى المجمل في الكتاب = وفي الحديث دون ما ارتياب

القول في لحن الخطاب ثم في = فحواه مع دليله حيث قفى
لحن الخطاب معمل للعلما = من ليس للظاهر منهم انتمى
لأنه تقدير شيء قد حذف = قام به المعنى وزال إذ عرف

فصل : وتنبيه الخطاب سم = فحوى الخطاب عند أهل العلم
وسمي المفهوم ذا الموافقه = إذ حكمه المنطوق فيه وافقه
يثبت للمسكوت عنه حكم ما = نص عليه وهو الاولى منهما
وهو على ضربين تنبيه على = ما قل بالأكثر أو عكس جلا
يلحقه بالنص جل الناس = لذا ارتضاه منكر القياس

فصل : وما سماه من تقدما = باسم الدليل في الخطاب وهو ما
يثبت للمسكوت عنه مطلقا = نقيض حكم ما به قد نطقا
فإنه المفهوم ذو المخالفه = و مالك حج به من خالفه
والشافعي مثله قال به = فخالفا النعمان في مذهبه
وليس في المنطوق خلف يعلم = بأنه حجة فيما يفهم
وإن جرى المفهوم مجرى الغالب = فتستوي في منعه المذاهب
كذا إذا بولغ في الحكم فلا = حكم لمفهوم وإن هو انجلى

فصل : وذا المفهوم في تسع ورد = في الشرط والعلة ثم في العدد
والوصف والغاية والزمان = ثم في الاستثناء والمكان
والحصر ثم الحصر بالأداة = كأنما في حيز الإثبات
أو كجميع ما به يستثنى = يقدمه نفي عليه يبنى
ومنه بالتقديم للمعمول = أو خبر عند أولي التحصيل
والخلف للقاضي وللغزالي =في الوصف منقول بلا إشكال
وزيد للدقاق مفهوم اللقب = وهو لما يلزم عنه مجتنب

القول في المقتضيات الوارد = فيها تعارض على المقاصد
فإن تعارض احتمال قد رجح = مع عكسه فالحكم للراجح صح
وذاك كالعموم والتقيد = والنسخ والمجاز والتأكيد
أو ما كا لإستقلال والتأصيل = والنقل والتضمين والتأويل
والحذف والترتيب والإفراد = مع ما لكلها من الأضداد
فالأصل من كل على الفرع له = مقدم فاعرف بذا محله
إلا إذا الدليل دلنا على = إرادة المرجوح حين استعملا
فيحصل التقديم للمرجوح = بما تبدى فيه من وضوح

فصل : وكل قدم الشرعيا = إذ أتى يعارض العقليا
كذاك في العرف أيضا حكموا = مع لغوي حكم عرف قدموا
وإن يقع ما بين مرجوحين = تعارض حكمت في هذين
بمقتضى الأقرب حكما منهما = متبعا سبيل ما قد رسما
فقدم التخصيص عن تعارضا =على المجاز واطرح تعارضا
ثم على الإضمار ذين قدما = كما على النقل الجميع قدما
وقدم النقل وما تقدمه = على اشتراك ولتكن ملتزمه
وكل ما سمي قل به ولا = تقل بنسخ ما وحدت محملا
وإن تعارض راجح المجاز = حقيقة بالعكس لا تواز
فقدم النعمان للحقيقه = مخالفا تلميذه طريقه
وقال فخر الدين بالتوقف = إذ لم يجد لواحد من مصرف

القول في الأمر وفي أحكامه = والحكم في النهي وفي أقسامه
والأمر للوجوب إن جرد من = كل قرينة به قد تقترن
وقيل للندب وذا الأمر انتهى = لغير مالك وجل العلما
واحمله مع وجودها فيه على = ما تقتضيه واتخذه محملا
من نذب او وجوب او إباحه = متبعا في ذالك اتضاحه
وجاء للتعجيز والتهديد = وجاء كا لأخبار للتأكيد
وقيل نهي عن جميع ضده = وفي الأصح ليس ذا من قصده
والحق في اقتضائه الفور وفي = هل يقتضي التكرار أو لا فاعرف
وبعضهم من بعد نسخ يستدل = به على الجواز والمنع نقل
وكونه يدل في المأمور = به على الأجزاء للجمهور
والنهى للتحريم يأتي دونما = قرينة فيه لجل العلما
وقال للكراهة الأقل = وإن أتت قرينة تدل
فهو على ما تقضيه يحمل = تحريما او كراهة لا يعدل
والنهي يقتضي فساد ما وقع = النهي عنه مطلقا حيث يقع
وخالف القاضي لذي الفريق = وقال فخر الدين بالتفريق
ففي العبادات كأهل المذهب = وفي المعاملات كأبن الطيب
ويقتضي الفور مع التكرار = على الأصح فيه والمختار
وهو في الاقتضاء للأمر بضد = لما مضى في الأمر قبل يستند

القول في تفسير معنى أحرف = كثيرة الوقوع والتصرف
الباء للإلصاق أو ظرفيه = ولاستعانة و تعليليه
وللتعدي واصطحاب وقسم = وربما زيدت وذا قد يلتزم
و توجد اللام على الإطلاق = للاختصاص أو للاستحقاق
والملك والتأكيد والتعليل = والأمر والدعاء للتفصيل
ومن لتبعيض وللبيان = ولابتداء غاية المكان
وقد تزاد ثم للظرفيه = أو سببية بغير مريه
حتى لغاية بحيث ما تقع = ولانتهائها إلى أو مثل مع
والكاف للتشبيه والتعليل = أما مع التشديد للتفصيل
والواو منها حرف عطف ارتسم = من غير ترتيب وواو للقسم
وواو رب ثم واو الحال = ثم التي تنصب للأفعال
والفاء للعطف مع التعقيب = كذا أتت للربط والتسبيب
وتنصيب الفعل لأمر قبله = وثم للترتيب ثم المهمله
لكن ولكن للاستدراك = للنهي لا والنفي باشتراك
وقد ترى زائدة وعاطفه =وعطفها يحكم بالمخالفه
إما لتخير لدى الأعلام = أو شك أو تنويع أو إيهام
وزد لأو مع ما لإما ذكرا = إباحة ومثل واو قد ترى
وأن لتفسير ومصدريه = كذاك إن للنفي أو شرطيه
كلتاهما زائدة مؤكده = وذات تخفيف من المشدده
كذاك إن حالة التشديد = بالفتح أو بالكسر للتأكيد
لما على نوعين إما نافيه = إما وجوب لوجوب آتيه
لولا لتحضيض وعرض وضعت = ولامتناع لوجود وقعت
ألا للاستفتاح تأتي فيه = والعرض والتخضيض والتنبيه
لو لامتناع لامتناع قد أتت = وفي التمني حكمها أيضا ثبت

فوزي سليم منصور
30-08-2003, 11:55
القول في تنوع الأحكام = وذكر مالها من الأقسام
لخمسة قسمت الأحكام = فواجب قابله الحرام
وقوبل المكروه بالمندوب = ثم المباح خامس الترتيب
ما طلب الشرع بجزم فعله = فذاك الواجب فاعرف فضله
وإن يكن بغير جزم يطلبه = فذاك ما الندب غدا يستصحبه
وإن يكن يطلب ترك الفعل = جزما فذا الحرام عند الكل
وإن يكن يطلب تركا دون ما = ورد إذن فيه للشرع انتمى

القول في أسماء ذا الأقسام = ومالها في الشرع من أحكام
وسم باللازم والمكتوب = والفرض والمفروض ذا الوجوب
والفرق للنعمان بين الواجب = والفرض منقول لدى المذاهب
فالواجب الثابت عن ظني = لديه والفرض عن القطعي
وانقسم الفرض إلى قسمين = فرض كفاية وفرض عين
فما على كل مكلف يجب = ففرض عين كالصلاة قد كتب
والثان من وفاه في العباد = يسقط عن سواه كالجهاد
وإن رأى جميعهم إهماله = فكلهم باء بإثم ناله

فصل : ومن أقسامه المخير = وعكسه مرتب سيذكر
مثاله كفارة اليمين = فالفرض واحد بلا تعيين
وقيل : إن فعله يعينه = ثم المرتب الذي يبينه
ما ليس تجزي خصلة مؤخره = وهو على ما قبلها ذو مقدره
ومثله كفارة الظهار = الحكم بالترتيب فيه جار
ومنه ما زمانه موسع = وهو الذي أكثر منه يسع
منه بطول العمر كالحج وقد = يكون محدودا بوقت وأمد
ثم بكل الوقت في القدر = تعلق الوجوب عند الأكثر
وقيل : بل يجزئه والفعل = منه على التعيين يستدل
وتابعوا النعمان فيما حققوا = بآخر الوقت الوجوب علقوا
والمنتهى للشافعي علقه = بأول الوقت فكن محققه
وسمي المندوب بالتطوع = وهو مراتب لدى التنوع
فضيلة وسنة ونافله = وكلها الخيرات فيها حاصله
وهو على قسمين ما للعين = مثل صلاة الوتر والعيدين
وربما يكون كالأذان = كفاية ليست على الأعيان
والأفضل السنة ثم المستحب = وهو فضيلة بقول من أحب

فصل : وللحرام أسماء أخر = منها الحرام الذي قد أشتهر
والذنب والممنوع ثم المعصيه = والإثم والمحظور ثم السَّيَّيَهْ
وربما سمى مكروها لدى = بعضهم والمنع فيه قصدا
وقسم الحرام للكبائر = كالقتل والزور والصغائر
وقد ترى كراهة المكروه = غليظة وقد تخف فيه
ثم المباح عند الاستعمال = سمي بالجائز والحلال
وربما قد عينوا المباحا = بمثل لا بأس و لا جناحا
وهو إلى سواه قد ينتقل = مع اعتبار ما به يتصل

القول في الشروط في التكليف = وحكمها بأحسن التعريف
ويحصل التكليف للأنام = بالعقل والبلوغ والإسلام
ثم حصول الذهن حال الفرض = ودعوة تبلغ من في الأرض
وظاهر المذهب منه استنبطا = في عدم الإكراه أن يشترطا
ولا اعتراض بالزكاة توجب = في مال غير بالغ وتطلب
ولا بما أتلف إذ وليه = مخاطب بذاك أو وصيه
ولا اختلاف في أولي الكفران = أنهم مخاطبون بالإيمان
وإنما الخلاف ذو وقوع = هل هم مخاطبون بالفروع
والاتفاق أنها لا تقبل = إلا إذا الإيمان منهم يحصل

القول في الأوصاف للعباده = وذكر ما فيها من الإفادة
من وصفها الصحة والأداء = عكسهما الفساد والقضاء
وبعدها الرخصة والعزيمة = والكل تبدي بعد ذا تقسيمه
إن وقعت عبادة وقد مضى = وقت معين لها فهو القضا
وما يكون موقعا منها لدى = وقت معين له فهو الأدا
وقال بعض الناس أوجب القضا = أمر مجرد وقيل ما مضى
وبالأداء والقضاء يوصف = بعض العبادات وذاك الأعرف
وبعضها يوصف بالأداء = على انفراده من القضاء
وبعضها يعرى عن اتصاف = بذا وهذا دونما اختلاف
والحد للصحة عند من مضى = ما وافق الأمر أو اسقط القضا
وهي من الإجزاء عندهم أعم = إذ هو وصف في الوجوب يلتزم
ويدخل الفساد في العباده = فيقتضي دخوله الإعاده
وهو متى يدخل في العقود = فحكمه الإخلال بالمقصود
وسم بالرخصة ما اقتضى السبب = من فعل ممنوع وترك ما وجب
وبعضها قد يبلغ الوجوبا = وبعضها الجائز والمندوبا
وفعل او ترك إذا ما لزما = عزيمة سمي عند العلما

فوزي سليم منصور
30-08-2003, 18:55
القول في التحسين والتقبيح = والحكم فيهما على الصحيح
والحسن والقبح إذا ما حققا = على ثلاثة لديهم أطلقا
فأول ما الحسن بالموافقه = للطبع ثم القبح ما لا وافقه
والثان ما جاء في الاستعمال = بنسبة النقص أو الكمال
و ذان لا افتقار فيهما لأن = يبين الشرع القبيح والحسن
وإن يكن ما مدح الله الحسن =وما عليه بالثواب منه من
وضده القبيح ما قد ذمه = واستوجب العقاب من قد أمه
فها هنا الخلاف كل فعله = للأشعريين وللمعتزله
فالأشعريون يقولون بأن = ليس بغير الشرع يعرف الحسن
أو ضده إذ ليس حكم يثبت = قبل ورود الشرع وهو الأثبت
والحسن والقبح لدى المعتزله = العقل قبل الشرع كان حصله
إما ضرورة وإما بالنظر = ولم يصل فيه لمعنى معتبر
فالأولان الشرع فيهما أتى = مؤكدا ما بالعقول أثبتا
والثالث الشرع به أظهر ما = لم يصل العقل إليه منهما
والأبهيري قائل بالمنع = في جملة الأشياء قبل الشرع
وقال بل مباحة أبو الفرج = ومن له توقف فلا حرج

القول فيما توقف الأحكام = عليه وهو عندهم أقسام
الشرط والمانع ثمت السبب = في كل اعتباره مما وجب
فالسبب اللازم منه إن وجد = أن يوجد الحكم وإن يفقد فقد
والشرط ما اللازم فيه إن عدم = أن يعدم الحكم الذي به التزم
وليس لازما به إن وجدا = أن يعدم للحكم و لا أن يوجدا
وعكسه المانع مهما وقعا = فلازم للحكم أن يرتفعا
و ما بلازم له إن عدما = أن يوجد الحكم و لا أن يعدما
ثم من الأسباب للمكلف = ما هو مقدور له و منتف
ورب شىء مانع شرط سبب = لكن مع اختلاف ماله انتسب
و ما بدا في صورة من ذالك = فلا يكون غيرها هنالك

فصل : وتكميل عميم المنفعه = وهو الشروط قسمت لأربعة
شرعية كالطهر للصلاة = عادية كالأكل للحياه
عقلية فيما اقتضت من حكم = مثالها الحياة شرط العلم
لفظية شرط الأداة إن وما = ضمن معناها ومالها انتمى
فإن لمشكوك عليه تدخل = ولو لماض ليس عنه تعدل
ثم إذا وهي على المعلوم = تدخل والمشكوك في التقسيم
وذا الذي يجعله القرافي = كالسبب المقرر الأوصاف
والحق فيه أنه كغيره = يسير فيما يقتضي كسيره
وفي التزام الشرط ممن قد وجب = حصول مشروط به وهو السبب

القول في تنوع الحقوق = بنسبة الخالق والمخلوق
وجملة الحقوق إذ تعين = ثلاثة أقسامها تبين
فخالص لله كالصلاه = والحج والصيام والزكاه
والثان ما يختص بالعبد فقط = كالدين إن اسقط العبد سقط
وثالث كمثل حد القذف = فذا الذي فيه أتوا بالخلف
فقيل حق الله فيه يغلب = وقيل حق العبد فيه أغلب

فوزي سليم منصور
02-09-2003, 11:16
القول في وسائل المقاصد = والحكم في أنواعها للقاصد
موارد الأحكام إما مقصد = وهو الذي لا لسواه يقصد
إما وسيلة له توصل = وحكمها عن حكمه لا يعدل
في الندب والوجوب والحرام = وغيرها من سائر الأحكام
وحيث يسقط اعتبار المقصد = فليسقط اعتبارها وليفقد

القول في الجائز للمكلف = في سائر الأعيان من تصرف
أوله إنشاء ملك بادي = في غير مملوك كالاصطياد
ثانيه نقل ملك شيء قد ملك = من ذمة لغيرها به سلك
مع عوض كالبيع أو دون عوض = في هبة ومثلها إذا عرض
وثالث إسقاطه لحق = من غير تعويض كمثل العتق
أو مع تعويض حر بالنفع = كالعفو بالمال ومثل الخلع
الرابع القبض بإذن الشارع = أو إذن غيره كمثل البائع
الخامس الإقباض وهو قد يرى = بالفعل كالدفع لشخص ما اشترى
أو نية كالقبض والإقباض من = أب لمن في الحجر منه مرتهن
وسادس ما التزم الإنسان = مثاله النذور والضمان
والسابع الخلط كمثل الشركه = على اختلافها لقصد البركه
والاختصاص عندهم بالمنفعه = ثامن قسم مثل الارض المقطعه
وتاسع منها بالاذن الواقع = إما في الاعيان أو المنافع
والعاشر الإتلاف وهو ينقسم = إلى ثلاثة جميعها علم
إما لإصلاح جسوم الناس = كالأكل و الذكاة واللباس
إما لدفع الشر والضراء = كقتل ما يؤذي من الأشياء
إما لحق الله مثل كسر = صليب إذ مثل أهل الكفر
ختام ما قدم من أقسام = الزجر والتأديب بالأحكام
وهو يرى إما مع التقدير = أو دونه كالحد والتعزير

القول في الأدلة الشرعيه = وأولا في ذكرها جمليه
وذلك النص والاستنباط = ونقل مذهب به يناط
فالنص في السنة والكتاب = وحكمه يذكر في أبواب
والنقل في للمذهب في الإجماع = وهو أتى مختلف الأنواع
كذاك الاستنباط ذو أجناس = كمثل الاستدلال والقياس
وينتهي تنوع الدليل = لنحو عشرين على التفصيل
وبعضها مستند إليه = وبعضها لم يتفق عليه
وكلها نذكره مفصلا = حتى يعود حكمها محصلا

فصل وإن الأصل في الأدله = هو الكتاب عند أهل المله
نعني به القران وهو المكتتب = في المصحف الذي اتباعه وجب
لأنه محقق لدينا = بنقله تواتر إلينا
بالسبعة المقارىء المشهوره =أو ما يضاهيها من المأثور
كالمقرىء المروي والمنسوب = لابن محيصن وعن يعقوب
والشرط عنهم في جميع الأحرف = صحة نقل ووفاق المصحف
ولغة العرب وهب ذاك على = بعض الوجوه واللغات حصلا
وما على خلاف هذا قد وجد = فبالشروط ينتمي حيث يرد
لكنه يدعى قراءة ولا = تقرأ به القران مهما نقلا
وقيل لا احتجاج عند مالك = به على شيء من المدارك
والظاهر اعتداده ببابه = لنقله إياه في كتابه
وهو لدى النعمان في مذهبه = كخبر الآحاد يحتج به
وقد أتى المجاز في القران = كغيره من سائر المعاني
جزما على نهج كلام العرب = إذ قد أتانا بلسان عربي
كما أتى معرب اللغات = فيه كالاستبرق والمشكاة

فصل وحصر سنة المختار = في القول والفعل وفي الإقرار
قول رسول الله كالقران = لمن به يحتج في المعاني
وفعله إن كان في العادات = دل على الجواز والثبات
ويحسن اتباعه فيه لنا = كيفية أو صفة أو زمنا
وإن يكن في القربات ما فعل = فهو على ثلاثة قد اشتمل
ففعله لغيره مبينا = الحكم فيه حكم ما قد بينا
وفعله ممتثلا لأمر = الحكم فيه حكم ذاك الأمر
وفعله مبتدئا دون سبب = قيل على الندب وقيل بل وجب
والحكم في حق الرسول إن ثبت = فمثبت لأمة له ائتست
إلا إذا ما دلنا الدليل = بأنه اختص به الرسول

فرع وبالفعل الذي قد يفعل = جميع أنواع البيان يحصل
من نسخ او تأويل او تخصيص = أو من بيان مجمل منصوص
وإن يعارض قوله ما فعلا = فالخلف في الترجيح عنهم نقلا
وراجح على الأصح القول = لأجل أن صيغته تدل
وذا إذا ما جهل التاريخ = وأول مع علمه منسوخ
وثالث جاء به التفصيل = هو الذي أقره الرسول
وذاك أن يسمع شيئا أو يرى = فعلا فلم يكن لذاك منكرا
فإنه مع عدم الموانع = يدلنا على جواز الواقع
وكل ما في عصره قد فعلا = من غير أن ينكره قد فصلا
إن كان في العادة مما يخفى = عليه لا حجة فيه تلفى
وإن يكن ليس له خفاء = فذا وما أقره سواء
واختلفوا هل شرع من تقدما = شرع لنا في غير ما قد أحكما
ثالثها ما شرع الخليل = شرع لنا وفرقه نبيل

فوزي سليم منصور
03-09-2003, 21:02
القول في تبين حكم الخبر = نقلا وإلقاء وحكم المخبر
والنقل للأخبار عند الاسناد = نقل تواتر ونقل آحاد
فالخبر الذي له إشاعة = وهو الذي تنقله جماعه
محال ان تواطؤوا على الكذب = ذاك تواتر إليه ينتسب
والخلف في عدتهم قد اشتهر = فقيل سبعون وقيل اثنا عشر
وقيل أدنى مقتض مئينا = وبعضهم حد بأربعينا
وقال فخر الدين ترك الحصر = بعدة أولى بهذا الأمر
ومذهب الجمهور أن الاربعه = خارجة عنه فكن متبعه
والعلم حاصل من التواتر = لكن بشرطين لدى المعتبر
أن تستوي في كثرنا قليه =واسطة مع طرفيه فيه
والثان أن يكون مسندا لما = بالحس لا من نظر قد علما
والعلم أيضا حاصل بالخبر = من طرف ليست من التواتر
وهي إذا ما المخبر عنه بالخبر = نعلمه ضرورة أو بالنظر
و هو كذاك بين الحصول = من خبر الله أو الرسول
وواضح حصوله من خبر = مجموع الامة التزاما فانظر
كذاك من قرائن الأحوال = عند أبي المعال و الغزالي
ونقل عدلين لدى ابن حزم = فيما يره موجب للعلم

فصل وأما خبر الاحاد = فالعلم منه غير مستفاد
لكن يفيد الظن في الأمور = و هو بنقل واحد مشهور
أو نقل جمع لم ينالوا في الورى = حد التواتر الذي قد قررا
و هو مع الشروط فيه حجه = عند أولي العلم فأتبع نهجه

فصل ومنها أن يكون الداع = مميزا في حالة السماع
وهبه غير بالغ وحينا = يحدث التميز لا يكفينا
بل شرطه البلوغ لا محاله =والعقل والإسلام والعداله
والعدل من يجتنب الكبائر = مع التوقي بعد للصغائر
وكل ما يقدح في المروءه =من المباحات سوى الممنوعه
ثم بالاختبار أو بالتزكيه = عدالة تثبت فيه مغنيه
ويحصل التجريح والتعديل = بواحد ومنعه منقول
و ما روى فاسق او مجهول = في حالة ليس له قبول
والخلف في رواية المبتدع = في الرد والقبول مما قد وعي
وكل واحد من اصحاب النبي =عدل لما يه من الفضل حبي
ومن شروطه التي فيه تجب = أن لا يكون النقل بين الكذب
بكونه مخالفا لما علم = ضرورة أو بتواتر حتم
أو بدليل قاطع أو شأنه = تواتر فلم يقم برهانه
ثم من الشروط عند مالك = الفقه في الراوي لدى المدارك

فصل و لا يقدح في الروايه =عند أولي التحقيق والدرايه
ما كان من تساهل الناقل في = شيء سوى علم الحديث فاعرف
و لا خلاف أكثر الناس له = فيما رواه وأجاد نقله
و لا جهالة اللسان العربي = أو كون ما يروي خلاف المذهب
ثم الروايات ضروب جمله = أرفعها السماع من شيخ له
ثم تلي قراءة عليه = ثم سماع قارىء لديه
ثم تناول به قد واجهه = ثم إجازة له مشافهه
وبعدها إجازة الكتابه = فهذه مراتب الروايه
ثم للفظ الناقل الصحابي = ست مراتب بلا ارتياب
أولها حيث يرى يقول= حدثني أخبرني الرسول
ومثل ذا سمعته وقال لي = فالكل نص في تلقيه جلي
ثم يليه من يقول أخبرا = أو قال أو حدث سيد الورى
و مثل هذا بلا اشتباه = حيث يقول عن رسول الله
وكلها على التلقي تحمل = فهي به ظاهر إذ تنقل
وبعدها من قال في نقل الخبر = نهى رسول الله عن ذا او أمر
فهذه فيها احتمال هل سمع = ذاك من الرسول ليس يمتنع
رابعة ما يرفع التعيينا = مثل أمرنا قبل أو نهينا
إذ احتمال فيه ثان ظاهر = هل الرسول أو سواه الآمر
إلا إذا يروى عن الصديق = فيحصل التعيين للتفريق
إذ ليس مأمور لمن قد سلفا = غير النبي الهاشمي المصطفى
ثم تلي خامسة و هي إذا = ما قيل والسنة عندنا كذا
فالقصد سنة الرسول حيث ما = أطلق هذا اللفظ عند العلما
وبعدها إن قيل كنا نفعل = فذا سوى عصر الرسول يقبل
ولفظ من ليس صحابيا على = مراتب ندهم قد جعلا
حدثني سمعت أو أخبرني = مرتبة أولى لأمر بين
و هو إذا ما قال حيث ينقل = قال رسول الله فهو المرسل
ومالك يجعله كالنعمان = لا الشافعي حجة مهما كان
ثانية قول نعم لمن حضر = فاستفهموه أسمعت ذا الخبر
ثالثة إعلام من عنه يعي = إشارة برأسه أو إصبع
رابعة أن يقرأ القاري فلا = ينكر مقروء عليه ما تلا
ثم الحديث نقله بالمعنى = الخلف فيه والجواز أدنى
واشترط المجيز أن لا يلغى = وقد أتى بما يكون أخفى
و لا يرى يزيد في المعنى و لا = ينقص منه عندما قد نقلا

القول في الناسخ وفي المنسوخ = والناسخ المعلوم بالتاريخ
النسخ رفع الحكم بعدما أقر = في سنة وفي كتاب يستقر
وغير هذين كما لا ينسخ = كذاك لا ينسخ حين يرسخ
و إنما يكون في الأحكام = أو خبر يأتي بحكم سام
و النسخ جائز لدينا عقلا = وواقع شرعا وآت نقلا
وإنما أنكره اليهود = وقولهم بشرعهم مردود
و ليس لازما به ما ألزموا = من البداء بئس ما قد زعموا
إذ البداء رفع حكم يقع = لم يسبق العلم بأن سيرفع
وينسخ القران بالقران = دون خلاف بين أهل الشان
لكن أقوال الخلاف اشتهرت = في نسخه بسنة تواترت
ومنع نسخه بنقل الآحاد = عند سوى الباجي أمر معتاد
ومن أولي الظاهر من قد وافقه = وغيرهم ليس له موافقه
وتنسخ السنة بالكتاب = وما تواترت بلا ارتياب
وتنسخ الآحاد بالآحاد = و ذو تواتر بخلف باد
والنسخ في القران في الحكم وفي = تلاوة وفيهما معا قفي
ويعرف النسخ من النص على = ثبوت ضر أو نقيض حصلا
كذاك من نص على الرفع و من = علم بإجماع عليه فاستبن
و ناسخ من شرطه تأخيره = و عكسه بعكسه تقريره
و يعرف التأخير بالنص على = ذاك و بالوقتين علما حصلا
ونقل منقول إلى المغاير = قبل رواية الحديث الآخر
و النسخ بالأخف أو بالأثقل =والمثل جائز ودون البدل
و حاصل من جملة المنصوص = الفرق بين النسخ والتخصيص

فوزي سليم منصور
10-09-2003, 11:56
القول في حقيقة الإجماع = وذكر ما فيه من الأنواع
إجماع الأمة اتفاق العلما = لكن على حكم إلى الشرع انتمى
و هو لديهم حجة معتبرة = أحكامها عندهم مقرره
و لا اعتبار بخلاف خارجي = ورافض عن الصواب خارج
و مالك أجاز أن ينعقدا = عن الدليل أو قياس قد بدا
و عن أمارة لديده يحصل = و هو إذا ما كان يوما ينقل
عن خبر الآحاد فالخلف انجلى = فقيل فيه حجة وقيل لا

فائدة وأهل كل عصر = إجماعهم كمثله في الأمر
وغير مشروط جميع الأمه = إلى النشور لانتفاء الحكمه
ولا انقضاء العصر مما يشترط = و قال قوم إن ذاك مشترط
وغير إجماع الصحابه التزم = داوود أن ليس بحجة يؤم
وجائز حصول الاتفاق = بعد اختلاف كان و افتراق
في العصر الواحد أو في الثاني = و حيتما قد وجدت قولان
لأهل عصر أول في حكم = فلا يجوز عند أهل العلم
إحدات قول ثالث إلا لدى = من كان بالظاهر منهم اقتدى
و ليس إجماع اللفيف في البشر = عند سوى القاضي بشيء يعتبر
و اعتبروا في كل فن وجدا = إجماع أهله سوى من قلدا
وحكم بعض الناس مع سكوت = باقيهم سمي بالسكوتي
وقيل فيه حجة لا إجماع = وقول من سماه إجماع شاع
وعند مالك وأهل المذهب = معتبر أجماع أهل يثرب
مقدم عندهم على الخبر = وخلف غيرهم لهم فيه اشتهر
و اتفق الجميع في التصريح = بأنه من أوجه الترجيح
و مثله إجماع أهل الكوفه = عند أولي مذاهب معروفه
لأجل أن حل بها كثير = من الصحاب قدرهم خطير
و عد قوم حجة معتبره = إجماع أصحاب الرسول العشره
لفضلهم و حجة متبعه = قد عد قول الخلفاء الأربعه

فصل وأما القول للصحابي = دون مخالف له أو آبي
فإن يكن في عصرهم منتشرا = فهو كالاجماع السكوتي يرى
و إن يكن لم ينتشر فذلك = من جملة الحجة عند مالك
و الخلف فيه عندهم للشافعي = و ما أتى من الخلاف الواقع
بين الصحابة الكرام الجله = يجعل من تعارض الأدله
و يدخل الترجيح حيثما ورد = بينهما إما بكثرة العدد
إما بأن وافق بعض الخلفا = عليه هبه واحدا فقد كفى
و واجب إن استوى القولان = رجوعنا إلى دليل ثاني

القول في التبيين للقياس = مع ما به يلحق من أجناس
والأخذ بالقياس أمر معتبر = و هو محال الاجتهاد و النظر
إذ نازلات الحكم ليست تنحصر = والنص والإجماع شيء منحصر
فاضطر للإثبات بالقياس = و لم يخالف حكمه في الناس
سوى أولي الظاهر إذ غيرهم = هو لديهم حجة تسلم
لكنه ينظر فيه آخرا = إن لم ير الحكم سواه ظاهرا
وحده إثبات حكم واقع = في غير ذي حكم لأمر جامع
فغير ذي الحكم يسمى فرعا = و ماله حكم فأصلا يدعى
يدخل في الأحكام لا الأسباب = والقصد حكم الشرع في ذا الباب
و في المقدرات كالكفاره = لكن أبو حنيفة ما اختاره
و لا قياس عندهم على الرخص = والشافعي بجوازه يخص
شروطه محصورة ثمانيه = في الأصل والفرع وحكم آتيه
و اشتراطوا في الأصل أن ليس يرى = يخرج عن باب القياس آخرا
بكونه من التعبدات = كعدة الركعات في الصلاه
أو كونه يختص بالرسول = حسبما قد جاء في المنقول
و لا يكون الأصل فرع أصل = سواه والخلف هنا في النقل
و اشترطوا في فرعه مخصوصا = أن لا يكون حكمه منصوصا
وأن يكون فيه ما في أصله = من وصفه الجامع في محله
و اشترطوا في حكم الاصل أن يرى = منتسبا للشرع حيث قررا
له ثبوت عن دليل شرعي = و لم يقرر نسخه في الشرع
فيه اتفاق لجميع العلما = أو للذين في سواه اختصما

فصل و تقسيم القياس ينتهي = إلى قياس علة وشبه
وبعضهم قد زاد ذا المناسبه = وحكم ذا يذكر حيث ناسبه
فالأول الذي به الحكم وجب = من وصفه الجامع إذ هو السبب
و هو لدى من بالقياس قالا = بلا خلاف حجة توالى
و الثاني ما يكون فيه الجامع = ليس بعلة بحكم واقع
بل هو وصف عندما تلفيه = يشترك الفرع والاصل فيه
ومنع الاحتجاج في ذا مذهب = لضعفه و كونه ينقلب
ثم القياس منه ما هو خفي = ومنه ظاهر لكل منصف
و هو على مراتب أولاها = و هو الذي نجعله أعلاها
و هو يرى المسكوت عنه مطلقا =أولى بحكم ما به قد نطقا
و بعده ما ماثل المنطوق به = في حكمه المسكوت عنه فانتبه
و قال في هذين بعض الناس = إذ وضحا ليسا من القياس
فحكم ما يسكت عنه يفهم = من غير فكر فيهما ويعلم
ثم يلي ذين قياس العله = و هو الذي بينت قبل أصله
و بعد القياس ذو المناسبه = وخامس ذو شبه قد ناسبه
ثم الثلاثة التفاوت انجلى = فيها بنسبة الخفاء و الجلا
و العلم بالعلة مما يحصل = بجملة من الأمور تنقل
و بعضها أقوى بلا التباس = و ذا به تفاوت القياس
الأول النص عليها إن وجد = وغيره ينوب عنه إن فقد
و بعد الإيماء في الكلام = بالفاء أو الباء أو باللام
أو إن للعلة حيثما أتى = و ثالث ترتيب حكم ثبتا
فيه على الوصف ورابع يرى = حكم يدور مع وصف ذكرا
كذاك الاجماع عليها خامس = والسبر والتقسيم أمر سادس
ثمت تنقيح المناط سابع = والعلم بالعة منه شائع
و هي مع المناط شيء واحد = ليس لها عليه معنى زائد

فصل وتنقيح المناط أن يرى = تعيينها من بعض ما قد ذكرا
وإن يكن تعيينها في موضع = من غير مذكور فتخريج دعي
وحيثما التعيين فيها اتفقا = عليه تحقيق المناط أطلقا

فوزي سليم منصور
25-09-2003, 16:20
فصل وللقياس مفسدات = و تسعة عددها الرواة
فينقض الخصم على من ناظره = قياسه بالبعض في المناظره
أولها إن خالف القياس = نصا أو اجماعا فلا يقاس
فإن يكن يخالف العموم من = سنة أو من الكتاب لم يشن
إذ ربما خصص بالقياس = ما عم بالخلف لبعض ناس
والثان ما من القياس قد عدم = ثبوت وصف جامع به حكم
والعكس أيضا مفسد إن حله = وهو وجود الحكم دون العله
و قدحه مع التزام الخصم = بكونها واحدة في الحكم
و ليس بالقادح مهما اتفقا = بأن للحكم سواها مطلقا
و الخلف في النقض لأهل العلم = و هو وجود الوصف دون الحكم
و القلب منها عددوه خامسا = و الفرق أيضا قد دعوه سادسا
فالقلب إثبات نقيض الحكم = بعلة بعينها للخصم
و الفرق الابداء لمعنى معتبر = مناسب للحكم عند ذي النظر
يوجد في الأصل وليس يوجد = في الفرع أو بالعكس من ذا يرد
فإن يكن غير مناسب فلا = يقدح في القياس مهما نقلا
وسائغ مهما تكون العله = قاصرة لا تتعدى أصله
و الثامن النقض لشرط عد في = شروطه المقدرات فاعرف
و القول بالموجب وهو التاسع = تسليمك الدليل للمنازع
في غير موضع النزاع جمله = و قدحه في جملة الأدله

فصل والاستدلال في ذا العلم = أخذ دليل موصل للحكم
وهو على ضربين أما الأول = فهو على نوعين فيما ينقل
دلالة اللازم في الحكم على = ملزومه أو عكسه قد انجلى
وسم بالملزوم ما لو تحسن = فيه ولازم بلازم بين
كلاهما له وجود وعدم = و منتج الأقسام شطر ما التزم
وجود ملزوم يدلنا على = وجود لازم له قد حصلا
كذاك لازم إذا ما عدما = يعدم ملزوم له قد لزما
وثالث اللفظ هو المعدوم = والعكس موجود وذا معلوم
إذ شأن لو شرطية حيث أتت = إثبات ما ينفي ونفي ما ثبت
والثاني من ضربي الاستدلال = السبر والتقسيم في أحوال
و ذاك حصر الحكم في أشياء = تذكر إثباتا أو انتفاء
حتى يرى المطلوب منه يحصل = في حالة أو في الجميع يبطل
ثم كلا الضربين حجة يرى = و قد مضى حكمهما مقررا

فصل والاستصحاب حيثما ورد = فحجة للأكثرين تعتمد
وذاك أن يقال الاصل الآنا = إبقاء ما كان على ما كان
حتى يدلنا الدليل المرتضى = على خلاف الحكم فهو ما اقتضى
ومثله البراءة الأصليه = في أن رأوها حجة شرعيه
وهي البقا على انتفاء الحكم = حتى يدلنا دليل حكمي
والأصفهاني كذاك الأبهري = خالف في المذهب قول الأكثر
والأخذ بالأخص قول الشافعي = إن كان موجود بغير مانع

فصل والاستقراء في مواقعه = تتبع للحكم في مواضعه
ثم وجوده بحيث ما عرف = وحاله واحدة لم تختلف
فيغلب الظن بأنه يرى = في موضع النزاع مثل ما جرى
وهو لديهم حجة مقبوله =قد اقتفوا حيث أتى دليله

فصل يخص نوع الاستحسان = بأنه ينمى إلى النعمان
والحد فيه أنه مهما نظر = بحسب التفسير حيثما اعتبر
واختلفوا فيه فقيل الحكم = دون دليل يقتضيه العلم
وذا بلا شك لدى الجميع = محرم من جملة الممنوع
أو اتباع أحسن الأدله = ولا خلاف فيه عند الجله
وقيل بل هو الدليل يظهر = في النفس والتعبير عنه يعسر
وأحسن الأقوال في القضيه = الأخذ بالمصلحة الجزئيه
فيما يقابل القياس الكلي = والشافعي منكر للأصل
وذا الأخير ينتهي فيما رووا = للمالكيين ونعم ما رأوا

فصل وما يغلب عند الناس = فعادة يدعى بلا التباس
وقد تكون في جميع الأرض =وتارة في البعض دون البعض
ومالك يقضي به إلا إذا = خالفت الشرع فليس تحتذى
والعرف منها وهو أمر معتبر = لدى الجميع حكمه قد اشتهر

فصل و ما يدعونه بالمصلحه = أقسامه ثلاثة مصححه
فقسمه الأول ما قد وردا = والشرع باعتباره قد شهدا
وذلك القياس ذو المناسبه = مبناه بالرأي على ما ناسبه
من جهة التحصيل للمنافع = والدفع للمفاسد البواقع
وهو لدى بعض أولى القياس = من جملة الحجة دون بأس
وآخر شهادة الشرع بدت = في عدم اعتباره حيث ثبت
كالمنع من غراسة الكروم = خيفة عصر المسكر المعلوم
فذا بإجماع بحيثما ورد = مطرح ولم يقل به أحد
وثالث مرسلها ما الشرع لم = يشر بها إلى اعتبار أو عدم
فذاك حجة رآه مالك = وغيره خالفه في ذلك
واطرح اعتبارها الغزالي = في موضع الحاجة والكمال
واعتبرت لديه في الضروره = وهي لديهم خمسة مشهوره
اتفقت في شأنها الشرائع = دون مخالف بها ينازع
وذاك حفظ النفس والأنسال = والدين والعقل وحفظ المال
وشرطها بأن ترى كليه = مع كونها ضرورة قطعيه

فصل كذا سد الذريعة انقسم = إلى ثلاثة فأول ........
كمنع الاشتراك في سكن الدور = مخافة من ارتكاب المحظور
وآخر معتبر إجماعا = فرعيه عند الجميع شاعا
كسب الأصنام لدى من يتقى =من أن يسب الله مهما نطقا
وثالث أحكامه مقرره = ومالك دون سواه اعتبره
كالبيع للآجال أو إعمال = دعوى الدماء دون دعوى المال

فصل وتنبيه على المحصول = في هذه الثلاثة الفصول
إذ كل ما مرر فيها وذكر = منه لهم ملغى ومنه معتبر
وقول من يقول إن مالكا = له انفراد باعتبار ذلكا
ليس على التحقيق بل هو اعتبر = أكثر من سواه ذاك فاشتهر

القول في التقليد والمقلد = وذكر الاجتهاد والمجتهد
حقيقة التقليد في الأصول = قبول قول دونما دليل
والخلف في جوازه للعلما = لكن بتفصيل لديهم علما
ففي أصول الدين منعه اجتبى = أهل الكلام الأكثرون مذهبا
والجل ممن في الحديث اعتمدا =وغيرهم فيه الجواز اعتمدا
وفي فروع الفقه فالمشهور = وهي التي قد علمت ضروره
يمتنع التقليد قولا واحدا = فيها لأن ليس بنيل فائدا
وفي التي العلم بها بالنظر = وشبهه يجوز عند الأكثر
لغير من يفقه في الأحكام = تقليده للعالم الإمام
وجائز تقليد غير العلما = فيما له من المعارف انتمى
وذاك كالخارص في الزكاة = والحازر العارف بالزكاة
واختلفوا هل يأثم المكلف = في فعل ما في المنع منه اختلفوا
من غير أن قلد أو لا يأتم = ومنشأ الخلاف أمر يفهم
وجوزوا التقليد للمذاهب = في نازلات الفقه والغرائب
تنقلا لمذهب من مذهب = على شروط كلها مما اجتبي
وهو اعتقاد العلم فيمن قلدا = وأنه من أهل فضل وهدى
وأن يكون فيه غير طالب = ما كان رخصة لدى المذاهب
ولا يرى يجمع بينها على = ما خالف الإجماع فيه عملا
مثل النكاح دون مهر وولي = وشاهد فإن ذا لم ينقل

فصل والاجتهاد بذل الوسع = في النظر المبدي لحكم شرعي
وهو لدى الجمهور واجب على = رسم سيأتي بعد ذا مفصلا
واختلفوا هل الرسول قد حكم = بالاجتهاد أو بوحي ملتزم
فقيل لم يكن به تعبدا = فالوحي أغناه عن أن يجتهدا
والاختيار أنه قد اجتهد = في غير ما الوحي بحكمه ورد
والاستناد في الذي بينت = مثل عفا الله لو استقبلت
و الاجتهاد جاز باتفاق = بعد رسول الله في الآفاق
وجائز في عصره للغائب = والخلف في الحاضر في المذاهب
وحيثما قد نقلوا عن مجتهد = قولين في حكم ووقت متحد
فهو لذا وذا لديه يحتمل = فإن يشر فيه لترجيح نقل
وإن يك القولان في وقتين = لم يعلما فالحكم في هذين
إن لم يكن يمكننا أن نجمعا = بينهما أن يتساقطا معا
وإن يكن التاريخ مما قد علم = فعد ثانيا رجوعا التزم
ثم اجتهاده إذا ما ذكره = في نازل يفتى به من كرره
وإن يكن قد نسي اجتهاده = فيه وسيل ثانيا أعاده
فإن يؤد لخلاف الأول = يفت بثان ماله من معدل

فصل ومن شروط من يجتهد = شروط تكليف وفهم جيد
ثم عدالة وحفظ يشهر = وعلم ما من الفنون يذكر
أولها علم كتاب الله = فلا يكن عن حفظه بالساهي
ولا عن الفهم له والأحكام =لا سيما الآيات ذات الإحكام
مجودا له ولو بواحد = من أحرف السبعة أو بزائد
وليعرف المنسوخ والناسخ له = من محكم نقص به أن يجهله
وليعرف المكي من سواه = وغير ذا من علم مقتضاه
وحفظه الجميع لن يشترطا = لبعضهم أو بعضه وذا خطا
والعلم بالحديث فن ثان =وحفظه المطلوب في ذا الشأن
فقد كفانا من مضى في الحال = مؤونة الإسناد والرجال
فصار علمها لدى من يجتهد = وصف كمال لا جناح إن فقد
وقول من يقول ليس يشترط = حفظ الحديث ظاهر فيه الغلط
لأخذه إذ ذاك بالقياس في = ما حكمه من الحديث قد قفي
والثالث الفروع والحفظ لها = لا يخرق الإجماع من حصلها
بل يقتدي بمن مضى مرجحا = ما صح من أقوالهم أو رجحا
ورابع الفنون لا محاله = علم أصول الفقه فهو الآله
وخامس وهو أكيد الطلب = على المهم من لسان العرب
كالنحو واللغات إذ لن يفهما = شيء من العلوم إلا بهما
وغيرها من العلوم إن وجد = وصف كمال زائد في المجتهد
وشرط الاجتهاد في فن ما = أحكامه معروفة وفهما
مع الذي يحتاج ذاك الفن = مع أدوات فاتبع ما سنوا
والاجتهاد في أصول الدين = أو في فروع الفقه بالتعيين
فالأول المصيب فيه واحد = ومن عداه آثم معاند
والقول للجاحظ مثل العنبري = كل مصيب أي من الإثم بري
وأضرب الفروع في التقسيم = ثلاثة عند أولي التعليم
ما لا يسوغ الاجتهاد فيه = لأننا ضرورة ندريه
كالصلوات الخمس في الوجوب = وعدد الركعات والترتيب
فخطيء الإجماع من قد خالفه = وأثمرت تكفيره المخالفه
والثان ما لم ندره ضروره = مثل وجوب الصدق الممهوره
لكنه أجمع في الأمصار = عليه أهل العلم في الأعصار
فمن يخالف مخطئ إجماعا = مفسق إذ خالف الإجماعا
وثالث ما الاجتهاد فيه قد = أتى لأهل العلم حكما واطرد
وهي المسائل التي اختلف = فيها على ما فوق قول من سلف
في سائر الأعصار والأمصار = فها هنا الخلاف عنهم جار
فقيل إن الحق قول واحد = وما سواه باطل وفاسد
واعتبر المخطئ غير واقع = في الإثم والقول بذا للشافعي
وقيل بل يصيب كل مجتهد = الحق والنعمان ذاك يعتمد
ومثله القاضي والاشعري = وذا كذا عن مالك مروي

فوزي سليم منصور
26-09-2003, 22:27
القول في تبين وصف المفتي = والحكم في الفتوى وفي المستفتي
والشرط في المفتي شروط المجتهد = لدى الذين أوجبوا أن يجتهد
وعند غيرهم يكون المفتي = من ينقل القول إذا ما استفتي
في الحكم عن إمامه المقلد = كمثل مالك ومثل أحمد
لكن مع تحقيقه في النازله = لما يكون عنه فيها نافله
وإنما فتياه في قضيه = في الاجتهاديات لا العقليه

فصل ولا خلاف أن يستفتي = غير الفقيه عالما في الوقت
واشترطوا مع علمه عدالته = ونقل واحد يبين حالته
وعالم لم يبلغ اجتهادا = من فوقه مقلدا منقادا
فإن يكن بالغه فالأكثر = يمنعه التقليد وهو الأظهر
وبعضهم أجاز أن يقلدا = أعلم منه لا مساويا بدا
وقد أجاز له بإطلاق = سفيان وابن حنبل وإسحاق
وفي تعدد رأوا إيثارا = أفضلهم وقيل بل ما اختارا
ثم إذا ما سأل المكلف = اثنين أو أكثر ثم اختلفوا
قيل له تقليد من شاء وقد = قيل له الأحوط أولى ما أعتمد
وأظهر الأقوال أن يجتهدا = في أيهم أفضل كي يقلدا

القول في تعارض الأدله = والحكم في الترجيح عند الجله
وفي تعارض الدليلين فما = فوقهما مسالك للعلما
الجمع ما بينهما إن أمكنا =ولو بوجه ما وذاك استحسنا
أو نسخ واحد بآخر وذا = إن علم التاريخ شيء يحتذى
والثالث الترجيح للتصحيح = بواحد من أوجه الترجيح
وهو لدى الجمهور جائز وقد = أنكره قوم وقولهم يرد
وإنما يدخل في الظنيه = ولا يرى يدخل في القطعيه
وحيثما قد عدم الجميع = فالأخذ عندهم بها ممنوع
ويجب التقليد أو توقف = عند سوى القاضي وذاك أعرف
والأبهري أصله المنع اقتضى = والأصبهاني الإباحة ارتضى
والأخذ بالعلوم أمر حتما = إن عارض المظنون حكما فاعلما
مع جهل تاريخ وإن تقدما = وسابق المظنون للنسخ انتمى
وإن يعارض ظاهر الكتاب = ظاهر سنة ففي ذا الباب
مذاهب للعلماء تعرف = مقولة ثالثها التوقف

الحكم في تعارض الظواهر = أو النصوص باحتياط ظاهر
الأخذ بالأحوط خير مذهب = والمنع منقول عن ابن الطيب
كذا الذي وافقه قياس = رجحه على سواه الناس
والأصل والغالب إن تعارضا = فرجح الغالب وهو المرتضى
والخبر الترجيح فيه باد = عندهم في المتن والاسناد
فيحصل الترجيح في متن الخبر = بجملة من الأمور تعتبر
بكون لفظه فصيحا أو حكم = به على الآخر في بعض علم
أو كونه جاء لمعنى واحد = مختلف الألفاظ لا المقاصد
أو كان نصا في المراد أو بدل = عليه من وجهين عند المستدل
أو كان بالتكرار قد تأكدا = أو لفظه حقيقة قد وردا
أو مستقلا أو أتى لم يتفق = فيه على تخصيصه بما سبق
أو سالما من اضطراب أو ورد = في سبب فيه عليه يعتمد
أو كان ينفي النقص فيما قرره = عن الصحابة الكرام البرره
أو كان بعض الصحب أو بعض الاول = ليس لهم على خلافه عمل
مع اطلاعهم عليه أو أتى = بحكم العقل له قد أثبتا
أو كان مما لا تعم البلوى = به وبالعكس سواه يروى
ويحصل الترجيح في الإسناد = بجودة الحفظ وبالتعداد
والرفع للرسول باتفاق = أو كونه مستحسن المساق
وباتفاق من وراته على = أن أثبت الحكم به وحصلا
أو أن يرى إجماع أهل طيبة = يعضد أو راويه ذا القضية
أو كونه في قصة مشهوره = أو يشهد العقل له ضروره
أو سنة تواترت أو إجماع = كذا الكتاب أو أراه الأسماع
أو كان سالما من اضطراب = أو كان راويه لدى انتساب
من علية الصحابة الأبرار = أو كونه بالفقه ذا اشتهار
أو كونه مشتهر العداله = إما بتقرير الرواة حاله
أو باختيار أو بذكر السبب = أو حاملا علم اللسان العربي
أو مدنيا أو له اسم واحد = فاللبس مع ذلك غير وارد
أو كونه إسلامه تأخرا = فالنسخ فيما قرروه لا يرى
أو لم يخالط ذهنه وعقله = في زمن فذا صحيح نقله
ويدخل الترجيح في القياس = عند الذي قال به في الناس
وقسم القياس من قال به = إلى قياس علة أو شبه
وثالث ينسب للمناسبه = فقدم الأول تتبع واجبه
عند تعارض وثالثا على = ما جاء ثانيا تكن محصلا
وقدم الأقوى مع الجلي = على الذي يضعف والخفي
وفي الجلي قدم الأجلى على = أقل منه في الظهور والجلا
ويحصل الترجيح عند من مضى = بين قياسي علة تعارضا
بكون علة القياس الواحد = وصفا حقيقيا بغير زائد
أو كونها منصوصة أو أن تعم = فروعها أو كونها تلفى أعم
أو بانعكاسها مع اطرادها = أو بتعديها على انفرادها
أو كونها مما عليها اتفقا = أو وجدت أقل خلفا مطلقا
أو كونها قد أخذت من أصل = عليه قد نص صريح النقل
أو مهدت لها أصول عده = أو قلت الأوصاف فيه عنده
أو أن يرى الفرع من القياس = من جنس أصله بلا التباس
أو أن يرى بعض مقدماته = ينسب لليقين في إثباته
أو لا يعود الفرع بالتخصيص = فيه على أصل به مخصوص
أو أن يرى ثبوت حكم أصله = أقوى بالاجماع أو امر مثله

القول في أسباب الاختلاف = بين أولي العلم بشرح واف
أولها تعارض الأدله = وقبل قد ضمنته محله
والجهل بالدليل وهو جار = لكنه يغلب في الأخبار
والخلف في نوع الدليل الظاهر = مثل القياس عند كل ناظر
والخلف في صحة نقل الخبر = بعد بلوغه لأهل النظر
أو اختلاف الناس في القراءات = أو مثل الاختلاف في الروايات
أو اختلاف أوجه الإعراب = في الخبر المروي والكتاب
مع اتفاقهم على الرواية = أو اتفاقهم على القراءة
والخلف قي حمل الكتاب المحتمل = على الخصوص أو عموم مستقل
أو حمله عند أولي الطريقه = على المجاز أو على الحقيقه
أو حمل بعضهم للفظ مشترك = فيه على بعض الذي فيه اشترك
وخلفهم هل الكتاب مستقبل = أو فيه مضمر بمعناه استدل
أو هل هو الحكم الذي استبانا = منسوخ او باق على ما كانا
وهل يكون الأمر مجمل على = وجوب او ندب لكي نمتثلا
والنهي هل محله التحريم أو = كراهة وكلها مما رأوا
والخلف هل يحمل فعل الشارع = على إباحة لذاك الواقع
أو على الندب أو الوجوب = محمله في حكمه المطلوب
فهذه أسباب الاختلاف = وقس فهذا القدر منه كاف
وهاهنا انتهى الذي قصدته = وتم من نظمي ما أردته
والحمد لله على إتمامه = حمدا يوافي الشكر في إنعامه
وخص بالصلاة والسلام = رسوله المبعوث للأنام
وعم منه بالرضا والمغفره = جميع آله الكرام البرره

khaled
27-09-2003, 08:11
اجزل الله لك ا لثواب