المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام الفقيه الشيخ محمد بن عبد الله بن فيروز الأحسائي الحنبلي مفتي الحنابلة في عصره



فهد أحمد الحسين
21-08-2008, 11:01
محمد بن عبد الله بن محمد بن فيروز التميمي الأحسائي ، العلامة الفهامة كاشف المعضلات، وموضح المشكلات، ومحرر أنواع العلوم، ومقرر المنقول والمعقول بالمنطوق والمفهوم ، حسن الاعتقاد ، مهذب الأخلاق.
ولد في مدينة الأحساء سنة 1142 هـ ونشأ بها في كنف والده ، و كف بصره بالجدري وهو ابن تسع سنين، وضع الله فيه من سرعة الفهم وقوة الإدراك وبطء النسيان وشدة الرغبة والحرص والفتوح الباطنة والظاهرة ما يتعجب منه فحفظ القرآن وهو صغير، وحفظ كثيراًً من الكتب منها: مختصر المقنع في الفقه وألفية العراقي في المصطلح وألفية ابن مالك في النحو وألفية السيوطي عقود الجمان في المعاني والبيان وألفية ابن الوردي في التعبير وشيئا كثيرا لم أتحقق بتعيينه، وبالجملة فقد كان في الحفظ آية باهرة متوقد الذكاء كأن العلوم نصب عينيه أخذ الحديث عن علماء عصره وكذا الفقه والنحو والمعاني والبيان وسائر الفنون وأجازوه بإجازات مطولة ومختصرة وأثنوا عليه الثناء البليغ، ومهر في جميع هذه الفنون وتصدر للتدريس في جميعها وأفتى في حياة شيوخه وكتبوا على أجوبته وفتاواه بالمدح والثناء .
ونفع الله به نفعاًً جماًً ، وصار يرحل إليه من جميع الأقطار حتى أنه يجتمع عنده من الطلبة نحو الخمسين وكان يقو م بكفاية أكثرهم ويتفقد أمورهم في جميع ما يلزم لهم كأنهم أولاد صلبه ولا يمَكِّن أحداًً ممن يأتي عنده من الأجانب لطلب العلم أن ينفق من كيسه ولو كان غنيا ويقول: (من لم ينتفع بطعامنا لا ينتفع بكلامنا)، فوضع الله له القبول في أقطار الأرض وكاتبه علماء الآفاق من البلاد الشاسعة والمدائح وطلب الإجازات والدعاء، ونجب خلق ممن قرأ عليه فكان أهل البلدان يأتون إليه ويطلبون أن يرسل معهم واحدا منهم يفقههم في الدين ويعظهم ويقضي ويدرس ويصلي بهم ويخطب فيرسل معهم من استحسن فلا يخالفه التلميذ في شيء أصلا بل كانت الطلبة يمتثلون منه أدنى إشارة ويعدونها أسنى بشارة.
وكان رحمه الله كثير العبادة والذكر، سخي النفس كثير الصدقات ولا يرد مسكينا وثب إليه وكان يدان على ذمته ويتصدق وعذل في ذلك فلم يلتفت لعاذله ويأتيه رزقه من حيث لم يحتسب، عليه أنوار زاهرة وآثار للعلم والصلاح ظـاهرة، له حظ من قيام الليل، مهيبا معظما عند الملوك فمن دونهم مقبول الكلـمة نافـذ الإشـارة ، لا يخاف في الله لومة لائم .
وقد ارتحل بأهله وأولاده ومن يعز عليه إلى البصرة فلما وصل إليها تلقاه واليها عبدالله باشا بالإكرام والتعظيم وهرع إليه الخلق على مراتبهم للسلام عليه والتبرك برؤيته والتماس أدعيته فكان يوما مشهودا امتلأت منه قلوب أهل البصرة سرورا وطلب منه الباشا المذكور أن يقرأ صحيح البخاري في جامعه الذي بناه بسوق البصرة فجلس الشيخ للإقراء وتكاثر الخلق حتى ضاق المسجد عنهم فوسعه الباشا لأجل هذا الدرس .
ثم صار للشيخ شهرة في البصرة ما هي دون شهرته في الأحساء وهرع إليه الطلبة فاستجازوه فأجازهم بإجازات بليغة .
توفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة غرة محرم افتتاح سنة 1216هـ وعمره خمس وسبعون سنة وصلي عليه بجامع البصرة ولم يتخلف من أهلها إلا معذورا ثم حمل على أعناق الرجال إلى بلد سيدنا الزبير مع بعدها وشيعه خلق ركبانا ومشاة فصلي في جامع الزبير ثم دفن لصيق ضريح سيدنا الزبير بن العوام رضي الله الله عنه وأرضاه وصار للناس حزن وكآبة لفقده ورثي بقصائد بليغة كثيرة من أهل الأمصار من سائر المذاهب .

رحمه الله رحمة واسعة
وجمعنا به مع سيدنا رسول الله في جنان الفردوس
إنه سميع قريب مجيب

تم تلخيص هذه الترجمة من كتاب السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة للإمام الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي الحنبلي مفتي الحنابلة المتوفى
سنة 1295هـ

يونس حديبي العامري
21-08-2008, 14:59
وهذا الشيخ كفره محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية وكذا أصحابه وكان يجاهر محمد بن عبد الوهاب بكفره!! يا عجبي ؟؟

فهد أحمد الحسين
22-08-2008, 15:01
وأنصح بقراءة

مايقوله أخي يونس

من كتاب:

كتاب السحب الوابلة
على ضرائح الحنابلة
للإمام الشيخ محمد بن عبد الله
بن حميد النجدي الحنبلي


[line][line][line]