المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبر من بعض المنتديات-الجوهر الفرد تم تقسيمه!!!!وسند هذا الخبر صحيح عند الناقل!!



سعيد فودة
02-08-2004, 17:08
ورد في بعض المنتديات على شبكة الإنترنت، بعض النكات التي أعجبتني عن الجوهر الفرد وغيرها، أذكر لكم بعضها لتتسلوا وتتأملوا كيف أن الجهل بالتعريفات يؤدي بصاحبه إلى أن يتفوه ببعض العبارات التي سيتمنى بعد زمان لو لم تخرج من فمه.

قال البعض هناك:"لقد زارنا اليوم مهندس مختص ومعه أخ يدرس الفيزياء وسألته عن الجوهر الفرد فأكد لنا أنه قد تم شطره إلى أجزاء .

وهذا مما يؤكذ بطلان قصة الجوهر الفرد"

وعزا بعضهم إلى الغربيين أنهم قد شطروا الجوهر الفرد وقسموه!!
فاقرأ واستمتع. إن هذا الأخ يتكلم قطعا عن الذرة أو بعض مكوناتها، ولا أدري من أخبره أن الذرة هي الجوهر الفرد؟؟ وهو يذكرني بهذا القول بعزيز أبي خلف، وبعض مغالطاته.

وأقول للذي يستشهد بخبر هذا المهندس المحترم، إذا كنت تعتبر نفي الجوهر الفرد قطعيا يجب اعتباره في العقائد،
أولا: إن هذا خبر آحاد، وخبر الآحاد لا يؤخذ به في العقيدة.
ثانيا: إن الخبر لا يؤخذ به ف العقائد إلا إذا كان قطعيا أو متواترا، وهذا الخبر ليس قطعيا، وأما أنه ليس متواترا فبين، ولو كان متواترا، فهو يشابه خبر الفلاسفة عن قدم العالم، فالجوهر الفرد لم يقع تحت الحواس الخمس، والخبر المتواتر لا يكون حجة إذا كان نقلا لما هو نتيجة البحث الذي يتوهم صحته.بل يجب أن يكون المخبر عنه واقعا تحت الحسِّ، وهو ليس كذلك
ثالثا: لم يقل أحد إن الجوهر الفرد بعينه من أصول علم التوحيد، بل من قال به ، قالوا إننا نتمسك به في مقابل فرض الفلاسفة للهيولى والصورة، ولو قلنا بالهيولى والصورة، لما التزمنا ببعض الشروط التي اشترطها الفلاسفة فيها.
ولم يلزم أحد من العلماء غيره بالقول بالجوهر الفرد على التحديد، بل في إثباته خلاف معروف. ولو قال بعضهم بذلك فهو ينسب إلى البعض فقط لا إلى الجميع.
هكذا يجب أن يتم الكلام في نحو هذه المواضيع.
رابعا: أرجو أن يعلم هذا المهندس والفيزيائي والذي نقل عنهم، أن العلماء الغربيين لا يزالون يعتبرون هذه النظرية أعني الجوهر الفرد احتمالا معقولا لبناء العالم، في مقابل غيرها من النظريات الأخرى كالأوتار الفائقة والمادة والطاقة....
خامسا: فليتمهل كاتب هذا المقال وغيره قليلا حتى يتقن مفاهيم الأمور التي يتكلم عليها نقدا، لأن الوقوع في الغلط في نحو هذه الامور يبعث على الضحك، وربما ينخدع بهذا الكلام بعض السذج، ولكن العلماء العالمين، يستدلون على تفاهة المعلومات التي يختزنها الكاتب في نفسه، فلا يلقون إليه بالا بعد ذلك. ولات حين مندم.