المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء اللطيف في تخريج حديث ماء زمزم لما شرب له



د. مصعب الخير الإدريسي
25-07-2008, 20:24
الحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭼ آل عمران/ ١٠٢. ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭼ النساء/ ١. ﭽﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﭼ الأحزاب/ ٧٠، ٧١.
أما بعد؛ فإن حديث رسول الله : «مَاءُ زَمْزَم لِمَا شُرِبَ لَهُ»، حديثٌ صحيح بمجموع طرقه، ومعناه صالح لمقام الاحتجاج على صدق قائله في ادعاء النبوة حين قاله في ذلك الزمان، بما فيه من الفوائد المادية الملموسة حين الاستشفاء به، ومن تحقيق الله ـ تعالى ـ لرغائب المتضلعين به من أهل التقى والإيمان الذين يشربونه بحقه الذي ينبغي له، وبما يكشفه العلم ويؤكده العلماء من أسرار تكوين ذلك الماء المبارك. وأنا لا أشك في صدق حكم معناه بدلالة تجارب المتوكلين على الله ـ تعالى ـ من الصادقين قديما وحديثا، ولا أشك في صدور حقيقته عن مشكاة النبوة وكلام رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بدلالة النظر والاعتبار في طرق أسانيده.
ولقد أُفْرِدَ هذا الحديث بالتأليف، وتَعَارَضَتْ فيهِ أقوالُ المحدثين؛ فمنهم من صححه، ومنهم من حسنه، ومنهم من ضعفه قاطعا؛ حتى روي أن في القسم الأخير من قدَّمَ عليه حال حديث «البَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ»، وهو ضعيفٌ جدًّا؛ بلْ موضوعٌ على ما صرَّح به جلالُ الدِّينِ السَّيُّوطِيُّ في «الدر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة».
ولقد انتهى الحافظُ ابن حجر العسقلاني في الجزء الذي أفرده لبيان حال هذا الحديث المشهور إلى أن قال بعد ذكر ما حصله من طرقه: «فمرتبة هذا الحديث عند الحفاظ باجتماع هذه الطرق، [أنه] يصلح للاحتجاج به على ما عرف من قواعد أئمة الحديث» .
ولقد قرأتُ كلام طائفة من العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين في تخريج هذا الحديث وبيان حاله، ثم أنفقتُ وقتا في جمع طرقه مستعينا بمعطيات زماننا العلمية في مجال الحاسب الآلي، ونظرت في تراجم رجاله قدر الطاقة؛ فوجدت ـ مع متابعتي لمن ذهب من أهل العلم إلى القول بتصحيح الحديث ـ أن في الكلام وجوهًا للتعليق والاستدراك تُسَوِّغُ استئنافَ الكتابةِ عنه، والله ـ تعالى ـ هو المستعان في الأمور كلها.

جلال علي الجهاني
25-07-2008, 23:03
بارك الله فيك .. أخي الفاضل د. مصعب ..

ولكن بقي السؤال: بأي نية شربته لما زرت حضرتكم الحرم أول مرة ..؟

د. مصعب الخير الإدريسي
26-07-2008, 04:40
سألت الله ـ تعالى ـ المغفرة لي ولوالدي، وكانت أمي معي في هذا الحج، وسألته ـ تعالى ـ مع ذلك زوجة صالحة تعف عن الحرام وتعين على الخير، وأن يبارك في ذريتنا.
وكررت الدعاء عند الملتزم وعلى جبل الرحمة قبيل غروب الشمس يوم عرفة، وقد ائتم بي هناك في الدعاء شاب طويل البكاء والنحيب عرفت من لهجته أنه مصري أيضا؛ لكنني ما كلمته ولا كلمني سوى أنه كان في بكائه ونحيبه وتمتمته يؤمن على دعائي.
وحتى لا تسألني مرة ثانية يا شيخ جلال. لقد كان حجي في يونيو 1993/ 1413هـ. فأسأل الله ـ تعالى ـ قبول الدعوة الأولى.
ولقد خطبت وعقدت في أغسطس من العام نفسه حين كنت في الخامسة والعشرين من عمري، وكان البناء في أغسطس 1995م، وهي ابنة فضيلة شيخنا الداعية المحدث الشيخ محمد زكي الدين محمد قاسم صاحب كتاب (جامع البيان لما اتفق عليه الشيخان).
ولي الآن ولد وبنتان أسأل الله ـ تعالى ـ أن يكونوا استجابة الدعوة الثالثة ..
وأرجو أن أحج مع أهلي، وأن أدعو حينها بالعلم النافع، والعمل الصالح، والرزق الواسع، والشفاء من كل داء، والقبول عند الله ـ تعالى ـ والنجاة بين يديه.
ولعل بعض إخواننا ممن يجدون فائدة في هذا الجزء اللطيف أن يسبقوا مأجورين؛ فيتضلعوا من ماء زمزم ليخصوا أخاهم كاتب هذه السطور بهذا الدعاء .. اللهم آمين ..

جلال علي الجهاني
26-07-2008, 12:08
ما شاء الله .. وفقكم الله تعالى لكل خير ..