المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لباس الرجل



محمد عبد الله مصطفى
24-07-2008, 17:36
السلام عليكم
هل عند أإمتنا المالكية- رحمهم الله أجمعين- تفصيلات في لباس الرجل المسلم؟ و ماذا قالوا فيمن تشبه من المسلمين-الرجال- بغير المسلمين في لباسهم.
و جزاكم الله خيرا

جلال علي الجهاني
26-07-2008, 19:04
أخي الكريم، المنصوصو عليه في المذهب أن الرجل يجب عليه ستر عورته، وليس فيه تحديد -فيما أعلم- لشكل هذا اللباس، يعني أن يكون جلابة أو يكون إزاراً أو غير ذلك راجع إلى العرف ..

وقد حرم على الرجل لباس الحرير، وكل لباس فيه تشبه بالنساء، وهذا مقيد بالعرف -أقصد التشبه بالنساء-

عندي مقالة للشيخ الفاضل سيدي محمد العمراوي متعلقة بالموضوع، سأرفعها قريباً إن شاء الله ..

محمد عبد الله مصطفى
27-07-2008, 01:26
بارك الله فيك، و أنا في آنتظار الرسالة إن شاء الله٠

حسين القسنطيني
27-07-2008, 05:51
بسم الله و الحمد لله و صل اللهم و سلم على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد:
سيدي الفاضل الشيخ جلال، كنت مرة مع أحد السعوديين ينقل فتوى ابن جبرين إن لم تخنني الذاكرة يمنع فيها لبس العباءة للمرأة بدعوى تشبه جنس بجنس، و تجاذبنا أطراف الحديث في ذلك، المهم في كل هذا هو أنني أحببت مدارسة هذا الأمر معكم سيدي، فنحن نعلم أنه كان من الصحابة مثلا من لا يملك لا إزارا واحدا يصلي فيه و يقذفه لزوجه لتصلي هي بدورها، و هنا قصد التشبه مدفوع، فهل التشبه المنهي عنه هو في ذات اللباس أو في المقصد منه، يعني حت ذاك الصحابي الذي كره منه النبي صلى الله عليه و على آله و سلم لبسه المعصفر، إنما عرف الكراهية في وجه النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه و على آله و سلم، و لو كان في الأمر محذورا شرعيا لما سكت عنه النبي صلى الله عليه و على آله و سلم، فأحببت سيدي أن أغتنمكم و أسألكم عن الضابط في هذه المسألة... نفع الله بكم سيدي

أحمد بودبوس
29-07-2008, 00:20
الحمد لله رب العالمين وبعد
يقول الشيخ الصادق الغرياني من علماء ليبيا من المالكية في رسالته ( تصحيحات في تطبيقات بعض السنن ) :
التشبه بالكفار في لبس البدلة
ليس في لبس البدلة الإفرنجية ولا لبس الساعة في اليسار مشابهة للكفار لمن لم يقصد ذلك , وإلا لتعين الامتناع عن استعمال كل ما أتى من بلاد الكفار , مما لا يخلو منه بيت , كالهاتف والكهرباء والغسالة والسيارة , وغيرها وهو كثير , لأنهم أصحابه الأولون , وما أتى إلينا إلا من جهتهم واستعمالهم , ولتعين ترك لبس الساعة أصلا , فما كان المسلمون يعرفون لبس الساعة في اليد .
والضابط في التشبه بلباس الكفار والفساق المنهي عنه , هو ما كان على أحد الوجوه التالية :
1 ) ما كان خاصا بهم وشعارا لهم لا يشاركهم فيه غيرهم , حتى يظن بمن لبسه أنه منهم .
2) ما كان الغرض منه مجرد التشبه بهم والإعجاب بسلوكهم وحياتهم .
3 ) ما كان يحمل شعار دينهم كالصليب والزنار .
4) ما كان فيه مخالفة لشرعنا إما لتحريمه وسرفه , كالحرير والديباج المحرم على الرجال , وإما لكونه غير ساتر تتكشف العورة منه , وهذا محمل ما ورد من النهي عن النهي بزي الأعاجم .
أما ما كان فيه مصلحة وخلا من المحاذير السالفة فلا يترك لأجل تعاطي الكفار إياه , فليس كل ما يفعله الكفار يحرم علينا فقد جعل النبي – صلى الله عليه وسلم - الخندق حول المدينة وأخذه عن الأعاجم حين أشار إليه سيدنا سلمان الفارسي , ... وقد لبس النبي – صلى الله عليه وسلم - جبة رومية ضيقة الكمين كما جاء في الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة ( ...ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين ...) [ رواه مسلم ] أي رومية , لأن الشام كانت عاصمة الدولة الرومانية , وقد صرحت رواية أبي داود بذلك ( .... وعليه جبة صوف من جباب الروم ...) .
والقول بأن هذا في أول الإسلام ثم نسخ بالنهي عن التشبه بهم , مُتعقَّب بما جاء في صحيح مسلم وغيره عن أسماء رضي الله عنها قالت : ( هذه جبة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأخرجت جبة طيالِسَة كسراوانية , لها لَبْنَة ديباج ) , وقالت : ( هذه كانت عند عائشة حتى قُبضت فلما قُبضت قبضتُها , وكان النبي – صلى الله عليه وسلم - يلبسها , فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها ).
وقد لبس النبي – صلى الله عليه وسلم - والصحابة الجباب والأقبية , والخفاف والسراويل والحلل , إلا ما كان منها من حرير للنهي عنه , ولم تكن هذه الأشياء من لباس العرب , وإنما كان لباسهم الرداء والإزار يوضح ذلك كتاب سيدنا عمر إلى عتبة بن فرقد بأذربيجان : ( أما بعد : فاتزروا وارتدوا , وألقوا الخفاف والسراويل , وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل , وإياكم والتنعم وزي الأعاجم ) .
فدل لباسهم على أنه كان مأذونا فيه من لباس غير المسلمين .
وبارك الله في الجميع