المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ }



جمال حسني الشرباتي
14-07-2008, 19:54
قال تعالى
{ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَٰتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ }

قال الطبري رحمه الله"

يقول تعالى ذكره: وما تأتي هؤلاء الكفار الذين بربهم يعدلون أوثانهم وآلهتهم { آيةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ } يقول: حجة وعلامة ودلالة من حجج ربهم ودلالاته وأعلامه على وحدانيته وحقيقة نبوّتك يا محمد وصدق ما أتيتهم به من عندي، { إلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ } يقول: إلا أعرضوا عنها، يعني عن الآية، فصدّوا عن قبولها والإقرار بما شهدت على حقيقته ودلت على صحته، جهلاً منهم بالله واغتراراً بحلمه عنهم.

**************************
وسؤال هو--

هل فسّر الطبري الجملة القرآنيّة " إلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ }-

بتفسير مناسب ":يقول: إلا أعرضوا عنها، يعني عن الآية، ]--



بالإنتظار ؟؟

جمال حسني الشرباتي
16-07-2008, 02:45
قال تعالى
{ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَٰتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ }

قال الطبري رحمه الله"

يقول تعالى ذكره: وما تأتي هؤلاء الكفار الذين بربهم يعدلون أوثانهم وآلهتهم { آيةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ } يقول: حجة وعلامة ودلالة من حجج ربهم ودلالاته وأعلامه على وحدانيته وحقيقة نبوّتك يا محمد وصدق ما أتيتهم به من عندي، { إلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ } يقول: إلا أعرضوا عنها، يعني عن الآية، فصدّوا عن قبولها والإقرار بما شهدت على حقيقته ودلت على صحته، جهلاً منهم بالله واغتراراً بحلمه عنهم.

**************************
وسؤالي هو--

هل فسّر الطبري الجملة القرآنيّة " إلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ }-

بتفسير مناسب ":يقول: إلا أعرضوا عنها، يعني عن الآية، ]--



بالإنتظار ؟؟

طيب إليكم تفسير الألوسي لها لتلحظوا الفارق

( إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ } غير مقبلين عليها ولا معتنين بها، وعلى الثاني: ما تظهر لهم آية من الآيات التكوينية التي من جملتها ما ذكر من جلائل شؤونه سبحانه وتعالى الشاهدة بوحدانيته عز وجل إلا كانوا [عنها معرضين] تاركين للنظر الصحيح فيها المؤدي إلى الإيمان بمكونها، وأصل الإعراض صرف الوجه عن شيء من المحسوسات. واستعماله في عدم الاعتناء أو ترك النظر مجاز على ما حققه البعض. وفسر شيخ الإسلام الإعراض على الوجه الأول بما كان على وجه التكذيب والاستهزاء، و (عن) متعلقة بمعرضين. والتقديم لرعاية الفواصل. والجملة بعد (إلا) ـ كما قال الكرخي ـ في موضع النصب على أنها حال من مفعول تأتي أو من فاعله المخصص بالوصف كما قيل وهي مشتملة على ضمير كل منهما. وإيثارها على أعرضوا عنها كما وقع مثله في قوله تعالى:
{ وَإِن يَرَوْاْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ }
[القمر: 2] للدلالة على استمرارهم على الإعراض حسب استمرار إتيان الآيات.)

فاستخدام الحقّ لاسم الفاعل معرض له معنى زائد على استخدام الفعل أعرض --فاسم الفاعل معرض دال على استمرار الإعراض--

وإليكم قول ابن عاشور أيضا

(وجملة: { كانوا عنها معرضين } في موضع الحال. واختير الإتيان في خبر كان بصيغة اسم الفاعل للدلالة على أنّ هذا الإعراض متحقّق من دلالة فعل الكون، ومتجدّد من دلالة صيغة اسم الفاعل لأنّ المشتقّات في قوة الفعل المضارع. والاستثناء دلّ على أنّهم لم يكن لهم حال إلاّ الإعراض.)

فقد أشار أيضا إلى زيادة المعنى في استخدام الحقّ لاسم الفاعل معرضين من حيث تجدد الإعراض واستمراره

على هذا فقول الطبري فيها أقل متانة من قول صاحبينا الألوسي وابن عاشور