المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء مع الدكتور مصطفى ديب البغا حفظه الله



محمد فيصل الجيماز
03-07-2008, 00:07
لقاء مع الدكتور مصطفى البغا حفظه الله

أجراه معه مباشرة: فياض العبسو



نبذة عن فضيلة الدكتور حفظه الله ورعاه:



الاسم:

مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي .

المولد:

ولد بدمشق ـ حي الميدان ـ عام 1938 م ... ونشأ بها وترعرع .

الدراسة:

تخرج من معهد التوجيه الإسلامي ، الذي أسسه الشيخ الجليل حسن حبنكة الميداني رحمه الله تعالى ، وذلك في عام 1959م .

ثم درس في كلية الشريعة بجامعة دمشق ، لمدة أربع سنوات ، وتخرج منها عام 1963م ، ثم حصل على الماجستير ، والدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر ، وذلك في عام 1974م ، وكان موضوع رسالة الدكتوراه: أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي .

أهم الشيوخ والأساتذة:

الشيخ حسن حبنكة الميداني رحمه الله تعالى ، وتلامذته .

والشيخ خيرو ياسين رحمه الله ، قرأ عليه القرآن الكريم ، عندما كان في المرحلة الثانوية ، وحفظه ، فأجازه به ، كما درسه الأستاذ هاني المبارك رحمه الله ، مادة التاريخ ، في المرحلة الثانوية ، والشيخ حسين خطاب ، رحمه الله ، شيخ القراء بدمشق سابقا ، والشيخ محمد كريم راجح شيخ قراء الشام حاليا .

وأما الأساتذة في كلية الشريعة:

الدكتور مصطفى السباعي ، والأستاذ محمد المبارك ، والدكتور مازن المبارك ، والشيخ محمد أمين المصري ، والأستاذ عمر الحكيم ، والشيخ وهبي سليمان غاوجي الألباني ، والشيخ القاضي محمد الشماع ، والشيخ محمد المنتصر الكتاني ، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة ، والدكتور مصطفى سعيد الخن ، والدكتور أحمد فهمي أبو سنة من مصر ، أيام الوحدة بين سورية ومصر ، وغيرهم ، ومعظمهم قد توفي رحمهم الله تعالى ، ولم يبق منهم إلا الشيخ وهبي سليمان غاوجي الألباني ، والدكتور مازن المبارك ، حفظهما الله تعالى .

أهم الشيوخ الذين تأثر بهم:

الشيخ حسن حبنكة الميداني ، والشيخ خيرو ياسين ، والشيخ حسين خطاب ، شيخ قراء الشام سابقا ، والشيخ محمد كريم راجح ، شيخ القراء الحالي .

أهم الأقران والزملاء:

الدكتور أحمد الحجي الكردي ، خبير الموسوعة الفقهية بالكويت ، والدكتور حسن ضياء الدين عتر ، والدكتور محمد عبد العزيز عمرو ، من الأردن ، وغيرهم .

أعماله ووظائفه:

في المساجد:

خطب في مسجد الغواص بدمشق سابقا ، ثم مسجد زين الدين ، بدمشق ، ولا يزال خطيبا فيه حتى الآن .

كما أعطى دروسا في الفقه والحديث والتفسير وغير ذلك ، في عدة مساجد بدمشق:

مسجد الإمام الشافعي ، ومسجد الغواص ، ومسجد علي بن أبي طالب ، ومسجد القيسري ، ومسجد زين الدين .

التدريس في المدارس والجامعات:

درس مادة التربية الإسلامية للمرحلة الثانوية ، بمحافظة الحسكة ، لمدة سنتين ، ومحافظة السويداء ، لمدة سنتين أيضا أو تزيد ، ثم في ثانويات دمشق .

ثم عين مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق ، وذلك من عام: 1978 ـ وحتى عام: 2000م .

ثم تعاقد مع كلية الشريعة بجامعة قطر ، لمدة خمس سنوات: ( 2000 ـ 2005م )

كما درس في كلية الشريعة بجامعة اليرموك بإربد في الأردن لمدة سنة: ( 2006م ).

نشاطه ومشاركاته:

ـ حضر عددا من المؤتمرات الدولية:

مؤتمر في مكة المكرمة ، عند اجتياح العراق للكويت .

مؤتمر الوحدة الإسلامية ، في إيران .

مؤتمر التراث ، في عدن باليمن ، وكان معه الدكتور محمد مصطفى الزحيلي .

ـ كما زار عددا من الدول العربية والإسلامية:

مصر ، للدراسات العليا بالأزهر الشريف ، الجزائر ، أستاذ زائر ، وحضور ملتقيات ، قطر للتدريس في كلية الشريعة بجامعة قطر لمدة خمس سنوات ، الأردن ، للتدريس في كلية الشريعة بجامعة اليرموك لمدة سنة ، السعودية ، لحضور مؤتمر ، وللحج والعمرة ، وقد حج مرتين ، الإمارات العربية المتحدة ، ولأكثر من مرة ، للمشاركة في فعاليات المنتدى الإسلامي بالشارقة .

ـ كما له مشاركات في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ، كقناة الرسالة السعودية ، والفضائية السورية ، وإذاعة القدس ، وجريدة الوطن القطرية ، وكان له صفحة يومية ، خمسة أيام في الأسبوع ، بعنوان: ( دين ودنيا ).

ـ كما أشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه ، ما بين ( 50 ـ 60 ) رسالة ، في سوريا ولبنان والجزائر والسودان .

كما عمل وكيلا للشؤون الإدارية ، لمدة سنتين .

وكذلك وكيلا للشؤون العلمية لمدة سنتين ، في كلية الشريعة بجامعة دمشق.

مؤلفاته وآثاره العلمية:

جمع الشيخ حفظه الله ، بين التأليف والتحقيق ، وينصح بالتحقيق ، لأنه أكثر فائدة .

1ـ في مجال التأليف:

1ـ التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب .

2ـ أصول الفقه: دراسة عامة .

3ـ الجوانب التربوية في علم أصول الفقه .

4ـ مضامين تربوية في الفقه الإسلامي .

5ـ الفقه المنهجي في الفقه الشافعي ( ثلاثة مجلدات ) بالاشتراك مع الدكتور مصطفى الخن رحمه الله ، والشيخ علي الشربجي حفظه الله .

6ـ الواضح في علوم القرآن ، بالاشتراك مع الدكتور محيي الدين مستو .

7ـ الدعاوى والبيانات والقانون في القضاء ... بالاشتراك مع د. عبد الرحيم القرشي ودكتور آخر من قطر .

8ـ تسهيل المسالك بشرح وتهذيب عمدة السالك وعدة الناسك لابن النقيب ...

حذف منه مسائل العبيد ، مع بعض الإضافات والزيادات .

9ـ الهدية المرضية شرح وأدلة المقدمة الحضرمية .

10ـ التحفة الرضية في فقه السادة المالكية ( شرح متن العشماوية ).

كتب كلية الشريعة:

11ـ نظام الإسلام

12ـ فقه المعاوضات

13ـ بحوث في علوم الحديث ونصوصه .

14ـ بحوث في الفقه المقارن .

كتب الثانويات الشرعية:

15ـ كتب الحديث.

16ـ وكتب علوم القرآن الكريم .

17ـ وكتب أصول الفقه .

18ـ وكتب الفقه الحنفي .

2ـ في مجال التحقيق:

19ـ الرحبية في علم الفرائض .

20ـ تنوير المسالك بشرح وأدلة عمدة السالك لابن النقيب ، تحقيق وتعليق .

القرآن الكريم:

21ـ تفسير الجلالين .

22ـ مفحمات الأقران في مبهمات القرآن للسيوطي .

23ـ الإتقان في علوم القرآن ( مجلدان ) للسيوطي .

24ـ أسباب النزول للواحدي النيسابوري .

الحديث الشريف:

25ـ صحيح البخاري ( ستة مجلدات + مجلد فهارس ) تحقيق وتعليق وضبط .

26ـ صحيح مسلم بشرح النووي ، تحقيق وتعليق .

27ـ مختصر صحيح البخاري ، المسمى التجريد الصريح لصحيح البخاري ، للزبيدي ، تحقيق وتعليق .

28ـ مختصر صحيح مسلم للمنذري ، تحقيق وتعليق .

ـ تهذيب السنن الأربعة ، لكل واحدة مجلد ، حذف الأسانيد فقط ، مع التحقيق والتعليق:

29ـ مختصر سنن أبي داود .

30ـ مختصر سنن ابن ماجه .

31ـ مختصر سنن الترمذي .

32ـ مختصر سنن النسائي .

33ـ نزهة المتقين في شرح رياض الصالحين للإمام النووي ( مجلدان ) بالاشتراك مع د. مصطفى سعيد الخن رحمه الله ، ود. محيي الدين مستو ، والشيخين: علي الشربجي ، ومحمد أمين لطفي .

34ـ الوافي في شرح الأربعين النووية ( مجلد ) بالاشتراك مع الدكتور محيي الدين مستو .

35ـ مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث ، تحقيق وتعليق .

36ـ التقريب إلى كتاب الترغيب والترهيب ، لابن الديري ، ( 1ـ 2 ) تحقيق وتعليق ... بالاشتراك مع الأستاذ محمد عصام عرار .

وصيته لطلاب العلم والدعاة:

يوصي الشيخ حفظه الله ، طلاب العلم والدعاة ، بالتمكن في العلم ، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، والعمل والسلوك ، والبعد عن المدح والقدح .

أسرته:

الشيخ متزوج من أربع زوجات إحداهن مطلقة ، وله ثمانية بنين ، أكبرهم الدكتور محمد الحسن ( 1966م ) وبه يكنى ، وقد حصل على درجة الدكتوراه في أصول الفقه من الجامعة الأردنية ، وموضوع رسالته: ( درء المفسدة ) وعمل مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق ، ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه في كلية الشريعة بجامعة دمشق ، لمدة سنتين ، وهو الآن عميد كلية الشريعة بجامعة دمشق ، اعتبارا من بداية عام: ( 2008م ) ، خلفا للدكتور فاروق العكام ، ومن الأبناء ، أنس ، ويحضر للماجستير ، وثماني بنات . ثنتان منهن: حصلتا على الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة دمشق ، وثنتان حصلتا على الماجستير من كلية الشريعة بجامعة دمشق ، وهما تحضران للدكتوراه ... ( ثلاث منهن يدرسن في السعودية ، والرابعة مقيمة مع زجها في قطر ، وتحضر للدكتوراه في الحديث ).



( هذه الترجمة مستفادة مباشرة من فضيلة الشيخ الدكتور حفظه الله تعالى ) .



والآن ، إلى نص المقابلة مع فضيلة الشيخ الدكتور مصطفى ديب البغا ، حفظه الله .



فضيلة الأستاذ الدكتور العلامة الشيخ الفقيه مصطفى ديب البغا ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد:

لدينا بعض الأسئلة ، نود طرحها عليكم ، ونرجو منكم التكرم بالإجابة عليها ، بغية العلم والفائدة ... وجزاكم الله خيرا .



السؤال الأول:

ما رأيكم في إعادة صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة ، وهل هي من عادات بلاد الشام ؟



الجواب:

رأيي في ذلك ، مثل رأي الفقهاء في هذه المسألة ، فالحنفية لا يجيزون صلاة الجمعة إلا في مصر ( مدينة ) ، وبإذن الحاكم .

والمالكية ، لا يجيزون صلاة الجمعة إلا في المسجد الجامع .

والشافعية ، يعيدون الظهر عند عدم اكتمال العدد أربعين ممن تنعقد بهم الجمعة ، أو عند تعدد المساجد وخطب الجمعة لغير ضرورة ، لان الجمعة لمن سبق ...

وأنا لا أعيد صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة ، وآخذ بقول: العبرة بمن يحضر الصلاة ، فعند عدم وجود دواعي لا نعيد ... ولكن لا نمنع ، ولا نلزم ...



السؤال الثاني:

ما رأيكم في تعدد الزوجات ، وهل أصبح ضرورة لحل مشكلة العنوسة ، والمطلقات والأرامل ؟



الجواب:

تعدد الزوجات قضية شخصية ، وهو أمر مشروع ، لا واجب ولا ممنوع ، يحتاج إلى تفكير قبل فعله والإقدام عليه ، وكل حسب وضعه وظروفه ، فهو يقدر وضعه وظروفه

فإن كان عنده امرأة صالحة وأولاد ، فلماذا يعدد ، وأما إن كان بحاجة إلى التعدد ، كأن لم يكن بينه وبين زوجه تفاهم ، أو كانت مريضة ، أو ليس عنده أولاد ، فليعدد .



السؤال الثالث: ما حكم ما يلي:

ـ زواج المسيار:



الجواب:

هل هو مستوفي الشروط والأركان ، إذن حلال ، وهل هذا هو الزواج الذي شرعه الله تعالى ؟! هذا الزواج ، نتيجة خلل في المجتمع ، فمن أجل أن تعف المرأة نفسها تتنازل عن بعض حقوقها ، وهذا دليل على تدينها وإيمانها ، ولكن الفقهاء قالوا: إذا تنازلت الزوجة عن شيء من حقوقها ، جاز لها المطالبة به في المستقبل .



ـ الزواج بنية الطلاق:



الجواب:

أجازه العلماء مع الكراهة ، ولكن طالما أن الطلاق من حق الزوج ، فلماذا ينوي الطلاق عند زواجه ؟ وقد قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: ( لعله يغتبط فيرتبط )

أي ربما يكون قصده من هذا الزواج ، أن يطلق بعد حين ، فيؤلف الله بين قلبيهما ويجعل بينهما مودة ورحمة ، فيمسك زوجه ولا يطلقها .



ـ الزواج العرفي:



الجواب:

الزواج العرفي نوعان: زواج مستوفي للشروط والأركان وبعلم الأهل ورضاهم ، ولكنه غير مسجل في المحكمة ، فهذا زواج جائز وحلال .

أما الزواج بغير علم الأهل ولا رضاهم ، فهذا لا يجوز ، وهذا غش وخداع للفتاة .

فلا بد من علم الأهل ورضاهم ، لقوله تعالى: ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) .



السؤال الرابع:

ما رأيكم في الإجازات من المشايخ لطلابهم وتلامذتهم ، وما شروطها وأركانها ؟



الجواب:

هذه الإجازات ، لا بد أن يقرأ الطالب على الشيخ ، وأن يعرفه الشيخ ، وأن تؤخذ هذه الإجازات من أهلها ، وتعطى لمن يستحقها ، لأنها أمانة .



السؤال الخامس:

ما رأيكم في الوصية الواجبة ، ومن الذي أوجبها ، علما بأن أولاد ما يسمى بالمحروم ، وهو من مات قبل والده ، محجوبون من الميراث ، والذي حجبهم هم أعمامهم ؟



الجواب:

الوصية الواجبة ، ليس لها دليل شرعي ، قال ابن تيمية رحمه الله: فإن لم يوص ، فهو آثم .

وفي القانون السوري: يعطى الأبناء ، ما كانوا يرثونه من أبيهم ، لو توفي بعد وفاة أبيه ... بدعوى الرحمة والشفقة .

ولا يعطون أولاد البنت التي توفيت في حال حياة والدها ؟!

أما في القانون المصري: فإنهم يعطون أولاد الابن ، وأولاد البنت ... وهذا جيد .

وللرد على ذلك ، فإني أتساءل:

1ـ لماذا لا يعطون أولاد البنت ، التي توفيت قبل أبيها ؟

2ـ لو توفي رجل ، وليس له أبناء ، وله ثلاثة إخوة مثلا ، وتوفي واحد منهم في حياته ، هل يعطون أولاده شيئا من الميراث ؟

3ـ توفي رجل ، وليس له ورثة ، إلا أعمام ، وتوفي واحد من أعمامه في حياته ، هل يورثون أولاه شيئا ؟



السؤال السادس:

ما ردكم ، على من يزعم ، بأن الإسلام ظلم المرأة في الميراث ، حيث جعل للرجل ضعف نصيب المرأة ؟



الجواب:

أوجب الإسلام للمرأة على الرجل ، حق السكنى والنفقة والمهر ، والنفقة على الأسرة ، ولم يكلفها الشرع بشيء من ذلك ، ثم لماذا يركزون على نصيب البنت مع الأبناء فقط ؟! فالمرأة في بعض الحالات ، تأخذ مثل نصيب الرجل ، وربما أكثر ، كنصيب الجد والجدة ، ونصيب البنت والبنتين ، إذا لم يكن هناك أبناء ، وغير ذلك ، فهذا نوع من التشكيك والمغالطات .



السؤال السابع:

هل يعتبر الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ، هو مؤسس علم أصول الفقه ؟



الجواب:

نعم ، هذا هو المشهور والمعروف من خلال كتابه: الرسالة .



السؤال الثامن:

المشهور لدى الكثير من طلاب العلم ، فضلا عن غيرهم من العامة ، أن الإمام الشافعي رحمه الله ، عندما ذهب إلى مصر ، فإنه غير مذهبه القديم في العراق ، ولم يبق إلا ثلاث عشرة مسألة ، بينما الصحيح هو عكس ذلك تماما ، فما رأي فضيلتكم ؟



الجواب:

الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ، غير بعض المسائل ، حيث تغير اجتهاده في بعض المسائل المحصورة ، ولو أخذنا كتاب المنهاج للإمام النووي رحمه الله ، لوجدناها مسائل محصورة ومعدودة .

السؤال التاسع:

يثير بعض المشككين ، شبهات حول صحيح البخاري رحمه الله ، بدعوى أن فيه أحاديث آحاد ومعلقات ، وغير ذلك ، فما ردكم عليهم ؟



الجواب:

هؤلاء ليسوا مختصين في علم الحديث ، وكلامهم لا يؤخذ به ، ولا يلتفت إليه ، بل لا بد من الرجوع إلى ذوي الاختصاص ، الذي عرفوا بأنهم محدثون ، وأخذوا الحديث من أهله .



السؤال العاشر:

علماء المغرب يقدمون صحيح مسلم ، على صحيح البخاري ، وعلماء الهند يقدمون موطأ مالك ، على صحيح البخاري ، فما قولكم في ذلك ؟



الجواب:

هذه آراء ، الإمام مسلم رحمه الله ، يأتي بالروايات في موضع واحد ، ومن الخطأ أن يقال: إن الإمام البخاري رحمه الله ، يجزئ الحديث ، بل يذكر الروايات ، وأحصيت الأحاديث المكررة في صحيح البخاري ، كتكرار محض: ( 17 ) حديثا فقط .

ولما استدرك الدار قطني رحمه الله ، في كتابه: الإلزام والتتبع ، على صحيح البخاري ، رد عليه علماء الحديث ، كما رد عليه الإمام النووي رحمه الله ، في شرحه لصحيح مسلم .

ـ فما رواه البخاري ، بصيغة الجزم ، تتبعه العلماء ، فرأوا أنها صحيحة .

وذكره لها بصيغة الجزم ، إشارة منه إلى صحتها ، ولم يذكرها مسندة ، لأنها خالفت شرطه ، وشرطه العام: هو أن لا يذكر حديثا مسندا ، في سنده راو مختلف في توثيقه .

ـ وما ذكره بصيغة التمريض ، ترك العهدة على القارئ ، وقد يكون صحيحا ، وذكره له في الصحيح يدل على أن له أصلا .



السؤال الحادي عشر:

ما سبب ما نشهده من الغلاء وارتفاع الأسعار ؟



الجواب:

في رأيي ، أن سبب الغلاء هو الجشع والطمع ، جشع الناس والتجار .

وكما قال الله تعالى: ( وإنه لحب الخير لشديد ) ومعنى الخير هنا: هو المال .

والمطلوب: أن تعامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به .



السؤال الثاني عشر: ما رأيكم في:

الموسوعة الفقهية ، هل تعتمد للفتوى ، أم لا بد من الرجوع إلى كتب المذاهب ، وكتاب الفقه الإسلامي وأدلته للعلامة الفقيه الدكتور وهبة الزحيلي حفظه الله ، وكتاب: فقه السنة للسيد سابق رحمه الله ؟



الجواب:

التقيت بالدكتور أحمد الحجي الكردي حفظه الله ، منذ فترة قريبة ، فأخبرني أن الموسوعة الفقهية تعتمد للفتوى ، وهو خبير بها كما هو معلوم ... ولا شك أن الرجوع إلى كتب المذاهب هو الأفضل .

وأما كتاب الفقه الإسلامي وأدلته ، فهو كتاب جيد ، وجهد يشكر عليه ، وحينما نناقش رسالة ماجستير أو دكتوراه ، ونجد أن الطالب عزا إليه ، نقول له: ارجع إلى مصادره.

وأما كتاب فقه السنة ، فقد سماه مؤلفه: فقه السنة ، ولم يتقيد بمذهب ، وله آراء واجتهادات خاصة ، وعليه ملاحظات ... فنحن مذهبيون .



ـ حضرنا درسا لفضيلة الدكتور في جامع المغفرة بالشارقة ، بعد صلاة الصبح ، وكان يقرأ في كتاب الأدب ، من صحيح البخاري رحمه الله ، ومنه اقتبسنا هذه الأسئلة:



ـ ما معنى هذه الأحاديث النبوية الشريفة ؟

1ـ " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ... كيف يكون قتاله كفرا ؟



قوله: وقتاله كفر: أي يجر إلى الكفر ، وذلك إذا استحل القتل ، ويغلب هذا إذا انتشر القتل بين المسلمين ، أو لأنه شأن من شؤون الكفار .

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ، في خطبة حجة الوداع: " فلا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض " : أي لا تفعلوا كما يفعل الكفار ، ولا تشبهوا بهم



2ـ " افترقت بنو إسرائيل إلى ثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة: كلهم في النار ، إلا واحدة ، قيل: وما هي يا رسول الله ؟ قال: مثل ما أنا عليه وأصحابي " .



قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: هذه الفرق كلها ، لم تخرج عن دائرة الإيمان .

ومعنى كلها في النار: أي تعذب في النار ، ثم تدخل الجنة ، ولا تدخل الجنة مباشرة ، إلا من كان على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم .



ـ لماذا عقوبة المنتحر ، أشد من عقوبة القاتل ؟

لأنه إذا عزم على قتل غيره ، قد لا يتمكن من ذلك ، وليس فيه مظهر من مظاهر السخط على الله تعالى ، وأما قاتل نفسه فهو أسهل عليه ، والسخط على الله تعالى ظاهر .



أجريت هذه المقابلة مع فضيلة الدكتور مصطفى البغا حفظه الله ،

في يوم السبت 17 جمادى الثانية 1429هـ / الموافق لـ 21 / 6 / 2008م .

في مقر الدكتور ، في فندق صحارى بالشارقة ، بدولة الإمارات العربية المتحدة ، كضيف زائر ، للمشاركة في فعاليات المنتدى الإسلامي .

.

فياض العبسو

جلال علي الجهاني
03-07-2008, 00:15
شكراً جزيلاً على نقل هذا اللقاء الشيق .. نسأل الله تعالى أن يبارك في الشيخ وعلمه، ويجعله منارة هدى .. آمين

حميد علال أحمد
03-07-2008, 13:32
جزاكم الله خيرا



أجريت هذه المقابلة مع فضيلة الدكتور مصطفى البغا حفظه الله ،

في يوم السبت 17 جمادى الثانية 1429هـ / الموافق لـ 21 / 6 / 2008م .

في مقر الدكتور ، في فندق صحارى بالشارقة ، بدولة الإمارات العربية المتحدة ، كضيف زائر ، للمشاركة في فعاليات المنتدى الإسلامي .

كانت تلك فعاليات الدورة العلمية الثامنة التي أقامها المنتدى الاسلامي في الشارقة فى الفترة من 15-26/6/2008 تحت شعار: " أعط كل ذي حق حقه".

محاضرات فضيلة الدكتور مصطفى ديب البغا حفظه الله تعالى في هذه الدورة كانت في(كتاب الأدب من صحيح البخاري).

بعض صور هذه الدورة
http://sch-future.blogspot.com/2008/06/1562008.html

محاضرات فضيلة الشيخ على هذا الرابط
http://www.aslein.net/showthread.php?p=55568#post55568

برنامج الفقه الشافعي على قناة الرسالة
http://www.alresalah.net/program.htm?id=65

مهند يحيى إسماعيل
20-08-2008, 12:48
حفظ الله الشيخ وأمتع به المسلمين وأعطاه من كرمه وفضله أفضل ما يعطي السائلين إنه جواد كريم

عاطف محمود أحمد
02-10-2008, 10:20
جزاكم الله تعالى خيراً على هذا اللقاء الماتع مع شيخنا و أستاذنا الدكتور مصطفى البغا حفظه الله تعالى .

محمد عوض عبد الله
02-10-2008, 23:09
بارك الله في الشيخ الفقيه الدكتور مصطفى ... وجعله منارة للعلم والعلماء ..