المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقامات عماد الزبن



عماد أحمد الزبن
30-06-2008, 22:34
مقامة أهل الزمان


قال مزاحم بن حائر : بينا كنت أسير بين الخمائل ، أستعذب ريح النسيم وألتذ بصوت الجداول، أطيع ألهية نفسي، بكثرة جسي، إذ بأشجار مقلمة، وغنم مغنّــمة، فقلت في نفسي : أدّمن تلك العرصة، لعلي أغنم بالفرصة، فما لي عنها ردحة، ثم قصدت تلك الندحة، فإذا بشيخ كأن لحيته ثغامة، فقلت : سلام، فرد كأن له عندي رغامة، فقلت : أصلح الله الشيخ الهمام، فقد طال به المُــقام، فنظر إليّ بمقلتيه، ورفع حاجبيه، وقال : ما هذا التحاذق المجزوز، أبرد من دلّ العجوز، وكيف عرفت أيها الغلام بطول المُقام؟ فقلت : أصلح الله سيدي الشيخ ، فقد رأيت غنمك سدحت، وكلابك ردحت، فما الذي أجلاك، وعن الناس أقصاك؟ فقال : كثرة المغامرة ، وسوء المعاشرة، فقد رأيت أكثر الناس من الأنجاس، ولما انطفأ ضرام الشغف، رغبت في العزلة، وتوقـلّت الشعف، فقلت : أصلح الله الشيخ، مالك تُـغرب ولا تعرب؟! فقال : الغريب يُغرب، والقريب يعرب، فقلت : مالك ساخطا، وما لمنزلك شاحطا؟ أقليت زمانك، ونسيت جيرانك؟ فقال: أي زمان أيها الإنسان؟! فقلت : أمات في الناس الخير؟ فقال : جير، فقلت : أراك يئوسا، متوليا عبوسا، فقال: هات يا غلام، نفند الأنام، فقلت: ما بال النساء؟ فقال: ما يعرفن حرمة الوعد، ولا يطفئن جمرة الوجد، كواسب بالدموع، كواسر بالخنوع، كالنار تأكل مالك، وكالرماد تنكر حالك، تعشى بغناك عن عيوبك، ويبيت عقلها في جيوبك، يقرّبها السيب، ويقصيها الشيب، ولله من قال فيهن :

فإن تَسأَلوني بالنِّســـــــاء فإنني = بصيرٌ بأدْواءِ النِّساء طَبيبُ
إذا شابَ رأسُ المَرء أو قل مالُهُ = فَليــسَ له مِنْ وُدهِنَّ نصيبُفقلت : فالأولاد! فقال : يأكلون شبابك، ويخلقون ثيابك، وينزعون رفدك، وينكرون فضلك، فقلت : فعلماء هذا الزمان! فقال: لسانهم طرير، وخلافهم مرير، وودهم قصير، يعملون ما لا يقولون، ويقولون ما لا يعلمون، أخطاؤهم دَهَــم، وقلوبهم بُـهم، فقلت: منهم أهل صالحات، فقال : قليل ما هم . قلت : فأطباء هذا الزمان؟! فقال : أما هؤلاء، فأصل البلاء، وأسّ الرقماء، وسبيل الداهية الدهياء، الدماء عطاؤهم، والأنين غناؤهم، تشمخرّ أنوفهم عند الحوار، كأنهم عِرق مختار، أكثرهم عن سبيل الظَــرف عزوف، ولموارد الخير عَـيوف، وبجمع المال شغوف . فقلت: فيهم أهل خير، فقال : أندر من الكبريت الأحمر. قلت : فالمعلم! فقال : جهله شديد، وفقره مديد، رثّ الرداء، جليس نساء، كثير العناء، عقله صغير، وعمره قصير، وعيشه غرير. فقلت : فما بال الصديق؟! فقال : يُقبل عليك بالمكر، ويروح بالغدر، الصديق شيء ضاق، لفظ بلا معنى، أو معنى بلا مصداق، الوفاء له واجب، وخيانته ضربة لازب، وهو ابن الوقت، ينساك بالفوت.
ثم قام الشيخ، فقلت : أمللت الكلام، أم خشيت الملام؟ فقال : أنا شيخ أدبر غريره، وأقبل هريره، فأي ملام ، أخشاه يا غلام، إنما جوزتني بمقامك غما، وفعمتني بقيامك هما، فامض عني، فقلت : فمن الحكيم، فخلع لحيته وقال : وضاح بن حكيم.

أحمد إدريس عبد الله
02-07-2008, 22:58
سيدي ومولاي الشيخ عماد أدام الله علينا بركته
لأنتم أندر من الكبريت الأحمر في هذا الزمان..
مقامة في غاية الحسن، ووصف دقيق لهذا الزمان الأغبر ولا حول ولا قوة إلا بالله..
لكن إذا تلطفتم وسمح وقتكم فقد أشكلت علي بض الكلمات والتعبيرات:

فرد كأن له عندي رغامة، ماهي الرغامة؟
دلّ العجوز، ما هو؟
سدحت هل هي بمعنى سرحت؟
وتوقـلّت الشعف ما هو التوقل؟
وما لمنزلك شاحطا؟ ما الشاحط؟
لسانهم طرير، ما معنى كلمة طرير؟
شيخ أدبر غريره، وأقبل هريره، ما هو الغرير والهرير؟
وفعمتني بقيامك هما، الفعل فعم ما معناه؟
وجزاكم الله عن هذه الأمة واللغة خيرا

عماد أحمد الزبن
03-07-2008, 19:19
عليك بسؤال الأعراب يا أحمد

أحمد إدريس عبد الله
04-07-2008, 13:39
سيدي الشيخ عماد حفظه الله..
وأنى لمثلي أن يظفر بهم؟
لكن نسأل الأئمة..
(كنت أطمع في علم سهل يأتي بسؤال وجواب لكن هيهات!!)
الرغامة: قال الصاحب بن عباد في المحيط في اللغة:
رغم

الرَّغْمُ: فِعْلٌ على ذُلٍّ وكُرْهٍ . وتَرَغَّمْت فلاناً: فَعَلْت شَيْئاً على رَغمِه.
ورَغَمَ فلانٌ : إذا لم يَقْدِرْ على الانْتِصاف، وهو يَرْغَمُ رَغْماً ورُغُماً له. وما أرْغَمُ منه شَيْئاً: أي ما أكْرَهُ. ورَغَّمْتُه: قُلْتَ له رَغْماً. وأرْغَمْتُه: حَمَلْتَه على ما يَمْتَنِعُ منه .
والرَّغَامُ: الثّرى، أرْغَمَ اللَّهُ أنْفَه. وما يَسِيْلُ من الأنْفِ، وكذلك الرُّغَامُ ،ورَغَمَ أنْفُه.
والرُّغامى: لُغَةٌ في الرُّخامى. وقَصَبُ الرِّئةِ. والأنْفُ وما حَوْلَه. والزِّيَادَةُ في الكَبِدِ، والمَرَاغِمُ مِثْلُه. وشاةٌ رَغْمَاءُ: على طَرَفِ أنْفِها بَيَاضٌ .
والرَّغَامُ: زَبَدُ الماءِ يَرْمي به السَّيْلُ.
والمُرَاغَمُ: الهِجْرَانُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " مُرَاغَماً كثيراً وسَعَةً " أي مُتَّسَعاً لِهجْرَتِه.
والمُرْغِمَةً: لُعْبَةٌ. ولي عند فلانٍ رُغَامَةٌ : أي طَلِبَةٌ ومَغْضَبٌ .
وفلانٌ لا يُرَاغِمُ شَيْئاً: أي لا يُعْوِزُه شَيْءٌ.
والمُتَرَغَّمُ: المَذْهَبُ والمُضْطَرَبُ، ومِثْلُه المَرْغَمُ.
أما في تاج العروس من جواهر القاموس للمرتضى الزَّبيدي فجاء ما نصه

( ورغمته ) رغما ( فعلت شيأ على رغمه ) أي كرهه وغضبه ومساءته ( والمرغمة كمرحلة لعبة لهم و ) الرغامة ( كثمامة الطلبة ) يقال لى عنه رغامة
وأما الدل فقال الجوهري في الصحاح في اللغة

دلل
الدَليلُ: ما يُسْتَدَلُّ به. والدَليلُ: الدالُّ. وقد دَلَّهُ على الطريق يَدُلُّهُ دَلالَةً ودِلالَةً ودُلولَةً، والفتح أعلى. وأنشد أبو عبيد:
إنِّي امرؤٌ بالطُرْقِ ذو دَلالاتْ
والدِلِّيلي: الدَليلُ. والدَلُّ: الغُنْجُ والشِكْلُ. وقد دَلَّتِ المرأةُ تَدِلُّ بالكسر، وتَدَلَّلَتْ، وهي حسنةُ الدَلِّ والدَلالِ. ويقال أَدَلَّ فأَمَلَّ، والاسمُ الدالَّةُ. وفلان يُدِلُّ على أقرانه في الحرب، كالبازي يُدِلُّ على صَيده. وهو يُدِلُّ بفلانٍ، أي يثق به. قال أبو عبيد: الدالُّ قريب المعنى من الهَدْي؛ وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظرِ والشمائل وغير ذلك.
وقال في لسان العرب:

( دلل ) أَدَلَّ عليه وتَدَلَّل انبسط وقال ابن دريد أَدل عليه وَثِق بمحبته فأَفْرَط عليه وفي المثل أَدَلَّ فأَمَلَّ والاسم الدَّالَّة وفي الحديث يمشي على الصراط مُدِلاًّ أَي منبسطاً لا خوف عليه وهو من الإِدْلالِ والدَّالَّةِ على من لك عنده منزلة وقوله أَنشده ابن الأَعرابي مُدِلّ لا تخضبي البنانا قال ابن سيده يجوز أَن يكون مُدِلَّة هنا صفة أَراد يا مُدِلَّة فرَخَّم كقول العجاج جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيري أَراد يا جارية ويجوز أن يكون مُدلَّة اسماً فيكون هذا كقول هدبة عُوجِي عَلَيْنا وارْبَعِي يا فاطِما ما دُونَ أَن يُرى البعير قائما والدَّالَّة ما تُدِلُّ به على حَمِيمك ودَلُّ المرأَةِ ودَلالُها تَدَلُّلها على زوجها وذلك أَن تُرِيه جَراءةً عليه في تَغَنُّج وتَشَكُّل كأَنها تخالفه وليس بها خِلاف وقد تَدَلَّلت عليه وامرأَة ذات دَلٍّ أَي شَكْل تَدِلُّ به وروي عن سعد أَنه قال بَيْنا أَنا أَطوف بالبيت إِذ رأَيت امرأَة أَعجبني دَلُّها فأَردت أَن أَسأَل عنها فخِفْت أَن تكون مَشْغُولةً ولا يَضُرُّك جَمالُ امرأَة لا تَعْرِفها قال ابن الأَثير دَلُّها حُسْنُ هيئتها وقيل حُسْنُ حديثها قال شمر الدَّلال للمرأَة والدَّلُّ حسن الحديث وحسن المَزْح والهيئة وأَنشد فإِن كان الدَّلال فلا تَدِلِّي وإِن كان الوداع فبالسلام قال ويقال هي تَدِلُّ عليه أَي تجترئ عليه يقال ما دَلَّك عَلَيَّ أَي ما جَرَّأَك عليَّ وأَنشد فإِن تكُ مَدْلولاً عليَّ فإِنني لِعَهْدك لا غُمْرٌ ولستُ بفاني أَراد فإِن جَرَّأَك عليَّ حِلمي فإِني لا أُقِرُّ بالظلم قال قيس بن زهير أَظُنُّ الحِلْم دَلَّ عليَّ قومي وقد يُسْتَجْهَل الرجلُ الحَليم قال محمد بن حبيب دَلَّ عليّ قومي أَي جَرَّأَهم وفيها يقول ولا يُعْيِيك عُرْقُوبٌ للأْيٍ إِذا لم يُعْطِك النَّصَفَ الخَصِيمُ وقوله عُرْقُوب لِلأْيٍ يقول إِذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدْخِل عله عُرْقوباً يفسخ حُجَّته
والسدح كما جاء في جمهرة اللغة لابن دريد

سدح:
السَّدْحُ : ذبحُكَ الحيوانَ وبَسْطُكَهُ على وجه الأرض، ويكونُ إضجاعك الشّيءَ على الأرضِ سَدْحاً، نحو القِرْبة المملوءة المسدوحة إلى جَنْبك. قال أبو النجم:
يأخذ فيه الحيّةَ النَّبوحا
ثمَّ يَبيتُ عنده مَذْبوحا
مُشَدَّخَ، الهامةِ أو مَسْدوحا العين
المؤلف : الخليل بن أحمد
ويقال: سَدَح فلانٌ بالمكان ورَدَحَ به، إذا أقام به.
وقال الجوهري في صحاحه:

سدح
السَدْحُ: الصَرْعُ بَطْحاً على الوجه، أو إِلقاءً على الظهر، لا يقع قاعداً ولا متكوّراً. تقول: سَدَحَهُ فانْسَدَحَ، فهو مَسْدوحٌ وسَديحٌ. قال الشاعر:
بينَ الأراكِ وبينَ النَخْلِ تسْدَخُهُم ... زُرْقُ الأَسِنَّةِ في أَطْرافِها شَبَمُ
وفلان سادِحٌ، أي مُخْصِبٌ.
وأما التوقل فقد قال الامام ابن جني في الخصائص

" و ق ل " منه الوقل للوعل، وذلك لحركته، وقالوا: توقل في الجبل: إذا صعد فيه، وذلك لا يكون إلا مع الحركة والاعتمال.
وقال الثعالبي في فقه اللغة
الفصل السابع والعشرون

في تقسيم الصعود
صعد السطح رقي الدرجة علا في الأرض توقل في الجبل اقتحم العقبة فرع الأكمة تسنم الرابية تسلق الجدار.
والشاحط:

ح - ش - ط
الشَحْط: البعد، شَحَطَ يشحَط شَحْطاً. ومنزل شاحط وشَحيط، أي بعيد قال:
والشَّحْط قَطّاعٌ رجاءَ مَن رَجا
إلا احتضارَ الحاج مَن تحوَّجا
والشَّحْط: الذلح، شحطه يشحَطه شَحْطاً، إذا ذبحه. جمهرة اللغة لابن دريد
والطرير
طر

الطَر: كالشل، يَطُرُّهم طَرّاً . وسِنَانٌ مَطْرُوْرٌ وطَرِيْرٌ: مُحَددٌ. ورَجُلٌ طَرِيْر: ذو طُرةٍ وهَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، ومُطَرَّز: مِثْلُه. وفَتىً طار، طَر شارِبُه: نَبَتَ. وطَر النَباتُ: طَلَعَ. والطُرَّةُ للثَّوْب: عَلَمٌ على حاشِيَتِه. وطُرَّةُ المَزَادَةِ والجارِيَةِ. وما في السَّمَاءِ طُرَّةُ غَيْثٍ: إذا لم يكن السَّحابُ مُخِيْلاً. وَطُرَّةُ النجْمِ: ما انْتَشَرَمن شُعَاعِه. وطُرَّةُ الكَلإَ والقُّفَ: ناحِيَتُها، وجَمْعُها أطْرَارٌ. ورَأيْتُ طُرةَ بَني فُلانٍ من بَعِيدٍ: إذا رَأيْتَ مَنَازِلَهم وبيُوْتَهم من بَعِيدٍ. والطُّرة: الخُطةُ السَّوْدَاءُ على ظَهْرِ الحِمَار. والطرةُ: الحَد. والطرُوْرُ: طُرةٌ تُتخَذُ من رَامَكٍ. المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
والهرير قال عنه الزمخشري في أساس البلاغة

ه ر ر
له هرّ وهرّةٌ: ذكر وأنثى. وكلب هرّار، وهرّ هريراً وهو دون النباح، وهرّت إليّ الكلاب، وهرّتني الكلاب.
ومن المجاز: قول حرام بن وابصة الفزاري:
وإن الكناز اللحم من بكراتكم ... تهرّ عليها أمكم وتكالب
يريد أنها ترضعها للؤمها فتشق عليها وتؤذيها. وهرّ في وجه السائل: تجهّمه. وفلان هرّه الناس إذا كرهوا ناحيته. قال:
أرى الناس هرّوني وشهّر مدخلي ... وفي كلّ ممشًى أرصد النّاس عقربا
وهرّ الكأس إذا كرهها. وهرّ الحرب. وقال ابن الدمينة:
نهاري نهار الناس حتى إذا دنا ... ليَ الليل هرّتني إليك المضاجع
وهرّ الشوك إذا يبس فاجتنبته الراعية كأنه يهرّ في وجهها، وقيل معناه: صار كأنه أظفار هرّ. قال:
رعين الشّبرق الريّان حتى ... إذا ما هر وامتنع المذاقا
وأنشد المبرّد:
حلفت لهم والخيل تردي بنا معاً ... نفارقهم حتى يهرّوا العواليا
عوالي زرقاً من رماح ردينةٍ ... هرير الكلاب يتّقين الأفاعيا
وهذا يدلك على وجه المجاز دلالة مكشوفة. وهرّه الشتاء، وللشتاء هرير، كما يقال: كلب الشتاء والبرد. وطلع الهرّاران وهما قلب العقرب والنّسر الواقع لأن هرير الشتاء عند طلوعهما. و " فلان لا يعرف هرّاً من برّ " أي لا يميزّ فعل من يهرّ في وجهه من فعل من يبرّ به. ويقال: هلك من لا هرّار له أي لا سفيه له يهرّ عنه عدوّه. كما قال:
لا بدّ للسؤدد من أرماح ... ومن عديد يتّقى بالراح
من سفيه دائم النّباح
وفي لسان العرب لابن منظور:

( هرر ) هَرَّ الشيءَ يَهُرُّه ويَهِرُّه هَرّاً وهَريراً كَرِهَهُ قال المفضل بن المهلب بن أَبي صُفْرَةَ ومَنْ هَرَّ أَطْرافَ القَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى فليسَ لمَجْدٍ صالحٍ بِكَسُوبِ وهَرَرْتُه أَي كَرِهْتُه أَهُرُّه وأَهِرُّه بالضم والكسر وقال ابن الأَعرابي أَجِد في وَجْهِهِ هِرَّةً وهَرِيرَةً أَي كراهية الجوهري والهِرُّ الاسم من وقولك هَرَرْتُه هَرّاً أَي كرهته وهَرَّ فلان الكأْسَ والحرْبَ هَرِيراً أَي كرهها قال عنترة حَلَفْنا لهم والخَيْلُ تَرْدي بنا معاً نُزايِلُكُمْ حتى تَهِرُّوا العَوالِيا الرَّدَيانُ ضَرْبٌ من السَّيْرِ وهو أَن يَرْجُمَ الفَرَسُ الأَرضَ رَجْماً بحوافره من شدَّة العَدْوِ وقوله نزايلكم هو جواب القسم أَي لا نزايلكم فحذف لا على حدِّ قولهم تالله أَبْرَحُ قاعداً أَي لا أَبرح ونزايلكم نُبارِحُكُمْ يقال ما زايلته أَي ما بارحته والعوالي جمع عاليةِ الرمح وهي ما دون السِّنان بقدر ذراع وفلان هَرَّهُ الناسُ إِذا كرهوا ناحِيته
والغرير

غ ر ر
تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:
إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر
أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و " ما غرّك بربك الكريم " . ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:
تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر
أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.
ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:
كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل
ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة: ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه
أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه
وقال:
وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح
وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره " ، كقولهم: " سبق سيلك مطرك " . وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة " : وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره. أساس البلاغة للزمخشري
وفي المحيط في اللغة للصاحب بن عباد

غر
الغَرُّ: الكَسْرُ في الجِلْدِ من السِّمَن.
والغُرُوْرُ: كُسُورُ الثوب التي يُطْوى عليها، الواحِدُ غَرُّ. ويُقال: اطْوِهِ على غَره.
والغُرَيْرِيّاتُ: نُون مَنْسُوبةٌ.
والغُرَّةُ: فى الجَبْهَة، والنعْتُ أغَرُّ وغَرّاء. وتَغَررَ الفَرَسُ.
وفلانٌ غُرةٌ من غُرَرِ قَوْمه.
وغُرةُ النباتِ: رَأْسُه. والهِلالُ لَيْلَةَ يُرى.
والغُرَرُ: ثلاثَةُ أيّام من أولِ الشَّهْر.
والغُرَّةُ: عَبْدٌ أو أمَةٌ في دِيَةِ الجَنِين.
والغُرُّ: طَيْرٌ سُوْدٌ من طَيْرِ الماءِ، والواحِدُ غَرّاءُ ة ذَكَراً كانَ أو أُنثى.
والغِرُّ: كالغمْرِ، والمَصْدَر الغَرَارَةُ. وجارِيَةٌ غَرِيرة: غِرَّةٌ. وفي المَثَل: " أغَرَّ من ظبْيٍ مُقْمِرٍ " من الغِرَّة، ويكون من الغُرُور.
وعَيْشٌ غَرِيْرٌ: لا يفزعُ أهْله.
وأنا غَرِيْرُكَ من فلانٍ: أي أًحَذِّرُكَه، وقيل: معناه اغتَرني فَسَلْني عنه على غِرةٍ، فإني عالِمٌ به. واغْتَرَّهُ الأمْرُ: أتاه على غِرَّةٍ.
والغَرِيْرُ: الكَفِيلُ.
والفعم:

ف ع م
أفعمت الإناء، وإناء مفعم: ملآن. وساعد فعم، وامرأة فعمة الساق. ويقول المحسود لحاسده: أفعمت بيمّ، وغضت بسمّ؛ أي ملئت من حسدي بمثل البحر ثم لا جعل لك مغيض إلا بسم منخرك أو بمثل سمّ الإبرة في الضيق والمعنى قلّة المبالاة بامتلائه من حسده وقلّة رغبته في نقصانه، وغضت مبنيّ للمفعول من غاضه إذا نقصه لقوله: أفعمت.
ومن المجاز: أفعمت البيت طيباً وأفعمته غضباً. أساس البلاغة للزمخشري
وفي العين للخليل، إن صحت نسبته له، :

فعم:
يقال: فَعُمَ فَعامَةً وفُعُومةً، فهو فَعْمٌ، أي: ملآن. قال كعب بن زهير:
فَعْمٌ مُقَلَّدُها عَبْلٌ مُقَيَّدُها ... في خَلْقِها عن بناتِ الفَحْلِ تفضيل
وامرأة فعمة السّاق، فَعُمَتْ فَعَامَةً وفُعُومةً، أي: مستوية الكعب، غليظة السّاق. قال:
فَعْمٌ مُخَلْخَلُها وَعْثٌ مُؤَزَّرُها ... عَذْبٌ مُقَبَّلُها طَعْمُ السَّدا فوها
وأَفْعَمْتُ البيتَ بريحِ العُود. وافْعَوْعَمَ النّهر والبحر، أي: امتلأ. قال:
مُفْعَوعِمٌ صَخِبُ الآذيّ مُنبعِقُ ... كأنَّ فيه أكُفَّ القومِ تَصطّفِقُ
يعني النّهر. وأفعمته فهو مُفْعَمٌ. وأفعمَ المِسْكُ البيتَ.
وقوله في البيت الأول: طعم السَّدا: السَّدا: البلح.

عماد أحمد الزبن
09-10-2008, 14:18
بارك الله فيك يا أحمد