المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوجيز في تأويل الكتاب العزيز/سورة النّصر



جمال حسني الشرباتي
27-06-2008, 07:07
سورة النصر

---------------


{ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ } * { وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً } * { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً }
-------------------------------------------------------------------------------

قال أبو جعفر رحمه الله

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش، والفتح: فتح مكة { ورأَيْتَ النَّاسَ } من صنوف العرب وقبائلها أهل اليمن منهم، وقبائل نزار { يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أفْوَاجاً } يقول: في دين الله الذي ابتعثك به، وطاعتك التي دعاهم إليها { أفواجاً } ، يعني: زُمَراً، فوجاً فوجاً.


----------------------------------------
قال أبو جعفر رحمه الله
وأمَّا قوله { أفْوَاجاً } فقد تقدّم ذكره في معنى أقوال أهل التأويل.

* ، عن مجاهد { فِي دِينِ اللّهِ أفْواجاً } قال: زُمراً زُمراً.
----------------------------------------------------------------------
قال أبو جعفر رحمه الله
وقوله: { فَسَبَّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } يقول: فسبح ربَّك وعظمه بحمده وشكره، على ما أنجز لك من وعده. فإنك حينئذٍ لاحق به، وذائق ما ذاق مَنْ قَبْلك من رُسله من الموت.



-------------------------------------------------



قال أبو جعفر


وقوله: { وَاسْتَغْفِرْهُ } يقول: وسَلْه أن يغفر ذنوبَك. { إنَّهُ كانَ تَوَّاباً }: يقول: إنه كان ذا رجوع لعبده، المطيع إلى ما يحبّ. والهاء من قوله «إنه» من ذكر الله عزّ وجلّ.