المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه عقائدهم صراحة



فوزي سليم منصور
29-07-2004, 17:58
هذا هو ما يعتقدونه و الغريب العجيب عندما يقال لهم هذا ما يعتقده و يقول به ابن تيمية وابن القيم فلا يعجبهم ذلك ولا يقرون به ولكن الأن أصبحوا يصرحون بعقائد التجسيم ولا يرون في ذلك أي شئ فما أثبته الشيخ سعيد فودة حفظة الله في كتابه الكاشف فقد وجدنا من يقرره منهم على أساس أنه هو معتقد السلف الصالح .
وسوف أنقل بعض النصوص من كتاب شرح القصيدة النونية لإبن القيم وشرحها ومحققها أحد أعلامهم الدكتور محمد خليل هراس ، فسوف اذكر الأبيات ثم الشرح
وزعمت أن محمد أسرى به = ليلا إليه فهو منه دان
وزعمت أن محمد يوم اللقا = يدنيه رب العرش بالرضوان
حتى يرى المختار حقا قاعدا = معه على العرش الرفيع الشأن
وزعمت أن العرش أطا به = كالرحل أط براكب عجلان
وزعمت أن الله أبدى بعضه = للطور حتى عاد كالكثبان
لما نجاى يوم تكليم الرضى = موسى الكليم مكلم الرحمن هذه الأبيات هي إمتداد لحوار يدور بين متحلل زنديق موجه كلامه إلى رجلا من أهل الإثبات.
الشرح : وزعمت كذلك أن محمد صلى الله عليه وسلم أسرى به ربه ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وأنه عرج به إلى السماء حتى تجوزها ووصل إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام وكان من ربه قاب قوسين أو أدنى وأنه يدنيه كذلك يوم القيامة حين ينزل سبحانه لفصل القضاء بين عباده فيجلسه معه على العرش العظيم وزعمت أن لعرشه سبحانه أطيطا به أي تصويتا كأطيط الرحل الجديد من ثقله كما روي الحديث بذلك عن عمر رضي الله عنه .
وزعمت أنه سبحانه تجلى للجبل المسمى بالطور عندما سأله موسى عليه السلام الرؤيه فقال له لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى سبحانه للجبل وظهر له من نوره مقدار أنملة أصبع كما ورد في الحديث لم يطق الجبل ذلك وصار كثيبا مهيلا وخر موسى صعقا من هول الموقف فلما أفاق قال سبحانك تبت اليك وأنا أول المؤمنين .ا. هـ
هذا الكلام المتعلق بجلوس النبي محمد صلى الله عليه وسلم على العرش مع الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا هو ما ذكره ابن حيان وكيف تحيلوا على ابن تيمية للحصول على الكتاب الذي يذكر فيه أنا رب العزة قد ترك مكان لجلوس سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معه .

جمال حسني الشرباتي
30-07-2004, 08:59
لقد نشرت ما قلته اخ فوزي في النيلين
وسأرى الان ردة فعل الوهابية

فوزي سليم منصور
31-07-2004, 10:58
يقول ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش : قول الإمام جعفر محمد ابن جرير الطبري
وقال في قوله تعال ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) قال : يجلسه معه على العرش .
ثم ذكر له أشي أخرى منها أنه يهبط إلى السماء ثم قال ذكر هذا الكلام عنه أبو يعلى في كتاب إبطال التأويل.
ثم قال : قال الخطيب كان ابن جرير أحد العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره وكان عارفا بالقران بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القران عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين في الأحكام والحلال والحرم .
قال أبو حامد الإسفرائيني : لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيرا.
وقال ابن خزيمة : ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير.
وقال الخطيب : سمعت علي بن محمد اللغوي يحكي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة .قلت وكان له مذهب مستقل له أصحاب عدة منهم أبو الفرج المعافا بن زكريا ومن أراد معرفة أقوال الصحابة والتابعين في هذا الباب فليطالع ما قال عنهم في تفسير قوله تعالى ( فلما تجلى ربه للجبل ) وقوله ( تكاد السموات يتفطرن من فوقهن ) وقوله ( ثم استوى على العرش ) ليتبن له أي الفريقين أولى بالله ورسوله الجهمية المعطلة أو أهل السنة والإثبات والله المستعان. ا.هـ
هكذا يستشهد بقول هذا العالم ومزكيا له ولكن هل هذا القول (( يجلسه معه على العرش)) هو قول ابن جرير الذي اختاره وقال فيه هو الأول بالصواب حتى ينسب هذا القول له وبكل بساطة إذا كان هذا هو معتقد الإمام الطبري ((معاذا الله )) فالكلام معه أولى من الكلام مع ابن تيمية ولكن نعلم بأنه ليس هذا معتقدة وكتاب التفسير يوجد به الكثير من النقولات عن السلف في التأويل نريد جوابا من أتباع ابن تيمية هل نسبة هذا القول إلى ابن جرير صحيحة وإذا لم تكن كذلك فماذا يسمى هذا العمل؟

فوزي سليم منصور
31-07-2004, 12:24
أما النوع فهو مستمر أزلا وأبد بلا ابتداء ولا انتهاء هكذا يقول ابن القيم في النونية ويؤكد ذلك الشارح محمد خليل هراس
وأبو علي وابنه والأشعري وبعده ابن الطيب الرباني
وجميع أرباب الكلام الباطل ال مذموم عند أئمة الإيمان
فرقوا وقالوا ذاك فيما لم يزل حق وفي أزل بلا إمكان
قالوا لأجل تناقض الأزلي وال أحداث ما هذان يجتمعان
لكن دوام الفعل في مستقبل ما فيه محذور من النكران
الشرح : أنقسم الناس في تسلسل الحوادث والآثار إلي ثلاث طوائف فأهل السنة والجماعة ذهبوا الى امكانه في جانب الماضي والمستقبل جميعا بلا فارق وذهب الجهم وأبو الهذيل الى القول بامتناعه في جانب الماضي والمستقبل جميعا كما تقدم . وأما أبو علي الجبائي المعتزلي شيخ الجبائية وولده أبو الحسن اشعري وتلميذه أبو بكر الباقلاني وجميع أهل الكلام الباطل المذموم ففرقوا بينهما فذهبوا الى جوازاه في جانب المستقبل وبامتناعه في جانب الأزل وكانت شبهتهم في ذلك أن الدليل القطعي قد قام على حدوث العالم بجميع أجزائه والقول بتسلسل الحوادث في جانب الأزل بلا بداية معناه القول بقدم العالم والقدم والحدوث نقيضان لا يجتمعان لهذا منعوا دوام الفعل في الماضي لما يلزمه من قدم المفعول وأما دوام الفعل في المستقبل وتسلسله الى غير نهاية فهذا لا محذور فيه و لا يقتضي الدليل انكاره فالعقل يجيز أن يكون بعد كل حادث حادث دون انقطاع في جانب الأبد
ومن شبههم أيضا انه إذا كان كل فرد من أفراد الفعل حادثا فكيف يكون نوعه قديما مع أن النوع ليس الا مجموع الأفراد فإذا كان كل فرد حادثا مسبوقا بالعدم كان الكل كذلك اذ لا يصح أن توصف الجملة بحكم غير حكم الأفراد فإذا قلت مثلا كل زنجي أسود كان الكل أسود بالضرورة راجع كتابنا ابن تيمية السلفي في مبحث قيام الحوادث بذاته تعالى.
فانظر إلى التلبيس في ذا الفرق تر ويجا على العوران والعميان
ما قال ذو عقل بأن الفرد ذو أزل لذي ذهن و لا أعيان
بل كل فرد مسبوق بفرد قبله أبدا بلا حسبان
ونظير هذا كل فرد فهو ملحوق بفرد بعده حكمان
النوع والآحاد مسبوق وملحوق وكل فهو منها فان
والنوع لا يفنى أخيرا فهو لا يفنى كذلك أولا ببيان
وتعاقب الآنات أمر ثابت في الذهن وهو كذلك في الأعيان
الشرح : هذا رد لتلك الشبهة التي بناء عليها الأشعري وموافقوه الفرق بين الدوام في جانب الأزل و بين الدوام في جانب المستقبل و ملخص الدفع أن هذه التفرقة مغالطة وتلبيس لا يروج إلا على السذج البسطاء من الجهلة وانصاف العلماء اذ لم يقل أحد من العقلاء الذين ذهبوا إلى دوام فاعلية الرب تعالى وتسلسل أفعاله ماضيا ومستقبلا أن شيئا من أعيان المخلوقات وأفرادها قديم لا ذهنا و لا خارجا بل قالوا أن كل فرد منها مسبوق بفرد قبله الى غير بداية يمكن أن يحصرها العد والحساب مع قولهم بأن كل فرد منها حادث ونظير هذا قولهم أن كل فرد فهو ملحوق بفرد آخر يجيء بعده بلا نهاية كذلك فالآحاد كلها لها ابتداء و انتهاء سواء في ذلك السابق منها واللاحق وأما النوع فهو مستمر أزلا وأبدا بلا ابتداء ولا انتهاء