المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأويل سورة المعارج



جمال حسني الشرباتي
12-06-2008, 17:35
تأويل سورة المعارج

قال تعالى
{ سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ } * { لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ } * { مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلْمَعَارِجِ } * { تَعْرُجُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } * { فَٱصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً }


قال أبو جعفر رحمه الله"

: اختلفت القرّاء في قراءة قوله: { سأَلَ سائِلٌ } فقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة: { سأَلَ سائِلٌ } بهمز سأل سائل، بمعنى سأل سائل من الكفار عن عذاب الله، بمن هو واقع وقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة: «سال سائِلٌ» فلم يهمز سأل، ووجهه إلى أنه فعل من السيل.

والذي هو أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأه بالهمز لإجماع الحجة من القرّاء على ذلك، وأن عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأوّلوه.
****************************************


قال أبو جعفر رحمه الله"


وأما الذين قرأوا ذلك بغير همز، فإنهم قالوا: السائل واد من أودية جهنم.

*********************************

قال أبو جعفر رحمه الله"


وقوله: { بِعَذَابٍ وَاقِعٍ للْكافِرِينَ } يقول: سأل بعذاب للكافرين واجب لهم يوم القيامة واقع بهم.

ومعنى { للْكافِرِينَ } على الكافرين، كالذي:

*****************************************

قال أبو جعفر رحمه الله"
وقوله: { لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي المَعَارِجٍ } يقول تعالى ذكره: ليس للعذاب الواقع على الكافرين من الله دافع يدفعه عنهم.

وقوله: { ذِي المَعارِجِ } يعني: ذا العلوّ والدرجات والفواضل والنعم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.


********************************

قال أبو جعفر رحمه الله"
وقوله: { تَعْرُجُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ } يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله جلّ وعزّ والهاء في قوله: إلَيْهِ عائدة على اسم الله في { يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ } يقول: كان مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة، وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السموات السبع.

*****************************************

قال أبو جعفر رحمه الله"


وقال آخرون: بل معنى ذلك: تعرج الملائكة والروح إليه في يوم يفرغ فيه من القضاء بين خلقه، كان قدر ذلك اليوم الذي فرغ فيه من القضاء بينهم قدر خمسين ألف سنة.



* وقد رُوي عن ابن عباس في ذلك غير القول الذي ذكرنا عنه، وهو أن رجلاً سأل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة، فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ قال: إنما سألتك لتخبرني، قال: هما يومان ذكرهما الله في القرآن، الله أعلم بهما، فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم.

*********************************


قال أبو جعفر رحمه الله"

وقرأت عامة قرّاء الأمصار قوله: { تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ } بالتاء خلا الكسائي، فإنه كان يقرأ ذلك بالياء بخبر كان يرويه عن ابن مسعود أنه قرأ ذلك كذلك.

والصواب من قراءة ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، وهو بالتاء لإجماع الحجة من القرّاء عليه.

****************************
قال أبو جعفر رحمه الله"
وقوله { فاصْبِرْ صَبْراً جمِيلاً } يقول تعالى ذكره: فاصبر صبراً جميلاً، يعني: صبراً لا جزع فيه. يقول له: اصبر على أذى هؤلاء المشركين لك، ولا يثنيك ما تلقى منهم من المكروه عن تبليغ ما أمرك ربك أن تبلغهم من الرسالة.

*********************************

وذكر أبو جعفر رحمه الله قولا لابن زيد ونقده "



**: قال ابن زيد، في قوله: { فاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً } قال: هذا حين كان يأمره بالعفو عنهم لا يكافئهم، فلما أمر بالجهاد والغلظة عليهم أمر بالشدّة والقتل حتى يتركوا، ونسخ هذا.

وهذا الذي قاله ابن زيد أنه كان أمر بالعفو بهذه الآية، ثم نسخ ذلك قول لا وجه له، لأنه لا دلالة على صحة ما قال من بعض الأوجه التي تصحّ منها الدعاوي، وليس في أمر الله نبيه في الصبر الجميل على أذى المشركين ما يوجب أن يكون ذلك أمراً منه له به في بعض الأحوال، بل كان ذلك أمراً من الله له به في كلّ الأحوال، لأنه لم يزل من لدن بعثه الله إلى أن اخترمه في أذى منهم، وهو في كلّ ذلك صابر على ما يلقى منهم من أذًى قبل أن يأذن الله له بحربهم، وبعد إذنه له بذلك.

******************************************



يتبع

جمال حسني الشرباتي
14-06-2008, 05:38
قال تعالى

{ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً } * { وَنَرَاهُ قَرِيباً } * { يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ } * { وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ } * { وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً }

********************
قال أبو جعفر رحمه الله"

يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المشركين يرون العذاب الذي سألوا عنه، الواقع عليهم بعيداً وقوعه، وإنما أخبر جلّ ثناؤه أنهم يرون ذلك بعيداً، لأنهم كانوا لا يصدّقون به، وينكرون البعث بعد الممات، والثواب والعقاب، فقال: إنهم يرونه غير واقع، ونحن نراه قريباً، لأنه كائن، وكلّ ما هو آت قريب.

والهاء والميم من قوله: { إنَّهُمْ } من ذكر الكافرين، والهاء من قوله: { يَرَوْنَهُ } من ذكر العذاب.

***************************


قال أبو جعفر رحمه الله"


وقوله: { يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ } يقول تعالى ذكره: يوم تكون السماء كالشيء المذاب، وقد بينت معنى المهل فيما مضى بشواهده، واختلاف المختلفين فيه، وذكرنا ما قال فيه السلف، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.



**************************
قال أبو جعفر رحمه الله"


وقوله: { وَتَكُونُ الجِبالُ كالْعِهنِ }
يقول: وتكون الجبال كالصوف.
**************************


قال أبو جعفر رحمه الله"


وقوله: { وَلا يَسألُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ } يقول تعالى ذكره: ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه لشغله بشأن نفسه.
*****************


قال أبو جعفر رحمه الله"


وقوله: { يُبَصَّرُونَهُمْ } اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالهاء والميم في قوله { يُبَصَّرُونَهُمْ } فقال بعضهم: عُني بذلك الأقرباء أنهم يعرّفون أقربائهم، ويعرّف كلّ إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إياهم.

**********************

وقال آخرون: بل عُنِي بذلك المؤمنون أنهم يبصرون الكفار.

.

وقال آخرون: بل عُنِي بذلك الكفار الذين كانوا أتباعاً لآخرين في الدنيا على الكفر، أنهم يعرفون المتبوعين في النار.


*********************************

قال أبو جعفر رحمه الله"



وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: معنى ذلك: ولا يسأل حميم حميماً عن شأنه، ولكنهم يبصرونهم فيعرفونهم، ثم يفرّ بعضهم من بعض، كما قال جلّ ثناؤه:
{ يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أخِيهِ وأُمِّهِ وأبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلّ امْرْىءٍ منهم يَوْمَئِذٍ شأْنٌ يُغْنِيهِ }
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالصواب، لأن ذلك أشبهها بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن قوله: { يُبَصَّرُونَهُمْ } تلا قوله: { وَلا يَسألُ حَميمٌ حَميماً } فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون من ذكر غيرهم.



**********************************
قال أبو جعفر رحمه الله"


واختلفت القرّاء في قراءة قوله: { وَلا يَسألُ } فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار سوى أبي جعفر القارىء وشَيبة بفتح الياء وقرأه أبو جعفر وشيبة: «وَلا يُسْئَلُ» بضم الياء، يعني: لا يقال لحميم أين حميمك؟ ولا يطلب بعضهم من بعض.

والصواب من القراءة عندنا فتح الياء، بمعنى: لا يسأل الناس بعضهم بعضاً عن شأنه، لصحة معنى ذلك، ولإجماع الحجة من القرّاء عليه.

جمال حسني الشرباتي
20-06-2008, 06:57
قال تعالى

{ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ } * { وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ } * { وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ } * { وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ }

قال الطّبري رحمه الله"



يقول تعالى ذكره: يودّ الكافر يومئذٍ ويتمنى أنه يفتدى من عذاب الله إياه ذلك اليوم ببنيه وصاحبته، وهي زوجته، وأخيه وفصيلته، وهم عشيرته التي تؤويه، يعني التي تضمه إلى رحله، وتنزل فيه امرأته، لقربة ما بينها وبينه، وبمن في الأرض جميعاً من الخلق، ثم ينجيه ذلك من عذاب الله إياه ذلك اليوم. وبدأ جلّ ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاماً منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذٍ من البلاء يفتدى نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيلاً بأحبّ الناس إليه، كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسباً.


******************************
قال الطّبري رحمه الله"


{ كَلاَّ إِنَّهَا لَظَىٰ } * { نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ } * { تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ } * { وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ }


يقول تعالى ذكره: كلا ليس ذلك كذلك، ليس ينجيه من عذاب الله شيء. ثم ابتدأ الخبر عما أعدّه له هنالك جلّ ثناؤه، فقال: { إنَّها لَظَى } ولظى: اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجز.


واختلف أهل العربية في موضعها، فقال بعض نحويي البصرة: موضعها نصب على البدل من الهاء، وخبر إن: { نَزَّاعةً } قال: وإن شئت جعلت لظَى رفعاً على خبر إن، ورفعت { نَزَّاعَةً } على الابتداء. وقال بعض من أنكر ذلك: لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ قال: والاختيار { إنَّها لَظَى نَزَّاعَةً للشَّوَى } لظى: الخبر، ونزاعة: حال قال: ومن رفع استأنف، لأنه مدح أو ذمّ قال: ولا تكون ابتداء إلا كذلك.


والصواب من القول في ذلك عندنا، أن { لَظَى } الخبر، و { نَزَّاعةٌ } ابتداء، فذلك رفع، ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قرّاء الأمصار على رفعها، ولا قارىء قرأ كذلك بالنصب وإن كان للنصب في العربية وجه وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله «إنها» عماداً، ولظى مرفوعة بنزّاعة، ونزّاعة بلظى، كما يقال: إنها هند قائمة، وإنه هند قائمة، فالهاء عماد في الوجهين.

******************************


قال الطّبري رحمه الله"



وقوله: { نَزَّاعةً للشَّوَى } يقول تعالى ذكره مخبراً عن لظَى إنها تنزع جلدة الرأس وأطراف البدن والشَّوَى: جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلاً، يقال: رمى فأشوى: إذا لم يصب مَقْتلاً، فربما وصف الواصف بذلك جلدة الرأس كما قال الأعشى:
قالَتْ قُتَيْلَةُ ما لَهُقَدْ جُلِّلَتْ شَيْباً شَوَاتُهْ
وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس:
عبْلُ الشَّوَى نَهْدُ الجُزَارَه
يعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت.


****************************
قال الطّبري رحمه الله"


وقوله: { نَزَّاعَةً } قال: تقطع عظامهم كما ترى، ثم يجدّد خلقهم، وتبدّل جلودهم.


****************************


قال الطّبري رحمه الله"


وقوله: { تَدْعُو مَنْ أدْبَرَ وَتَوَلَّى } يقول: تدعو لظَى إلى نفسها من أدبر في الدنيا عن طاعة الله، وتولى عن الإيمان بكتابه ورسله.


************************************
قال الطّبري رحمه الله"



وقوله: { وَجَمَعَ فأَوْعَى } يقول: وجمع مالاً فجعله في وعاء، ومنع حقّ الله منه، فلم يُزَكّ ولم ينفق فيما أوجب الله عليه إنفاقه فيه.


**************************

جمال حسني الشرباتي
29-06-2008, 03:05
قال الطبري رحمه الله"

يقول تعالى ذكره: { إنَّ الإنْسانَ } الكافر { خُلِقَ هَلُوعاً } ، والهَلَع: شدّة الجَزَع مع شدّة الحرص والضجر.
****************************************
قال الطبري رحمه الله"وقوله: { إذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً } يقول: إذا قلّ ماله وناله الفقر والعدم فهو جزوع من ذلك لا صبر له عليه. { وَإذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعاً } يقول: وإذا كثر ماله، ونال الغنى فهو منوع لما في يده، بخيل به، لا ينفقه في طاعة الله، ولا يؤدّي حقّ الله منه.

*************************************
قال الطبري رحمه الله"

وقوله: { إلاَّ المُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ على صَلاتِهِمْ دائمُونَ } يقول: إلا الذين يطيعون الله بأداء ما افترض عليهم من الصلاة، وهم على أداء ذلك مقيمون لا يضيعون منها شيئاً، فإن أولئك غير داخلين في عداد من خلق هلوعا، وهو مع ذلك بربه كافر لا يصلي لله.وقيل: عُني بقوله: { إلاَّ المُصَلِّينَ } المؤمنون الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل عُنِي به كلّ من صلى الخمس.
*****************************

مصطفى سعيد
11-07-2008, 16:59
وقوله: { ذِي المَعارِجِ } يعني: ذا العلوّ والدرجات والفواضل والنعم.
المعارج ما يعرج عليها
تعرج الملائكة إلى الله
هل يكون للانسان عروج إليه سبحانه ؟

جمال حسني الشرباتي
12-07-2008, 04:37
السلام عليكم

الاولى في مثل هذه النصوص هو التفويض--

أي أن نؤمن بعروج وان لا نفسّر العروج--

على هذا فقوله سبحانه "{ تَعْرُجُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } إذا أردنا تفسيره نكرره بألفاظه أولى وأسلم--

ولا نزيد

جمال حسني الشرباتي
26-07-2008, 12:26
***********************************
{ وَٱلَّذِينَ فِيۤ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ } * { لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ } * { وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ } * { وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ } * { إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ }

قال الطبري رحمه الله "
يقول تعالى ذكره: وإلا الذين في أموالهم حقّ مؤقت، وهو الزكاة للسائل الذي يسأله من ماله، والمحروم الذي قد حرم الغنى، فهو فقير لا يسأل.واختلف أهل التأويل في المعنيّ بالحقّ المعلوم الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الزكاة.
*************************************
قال الطبري رحمه الله "
وقال آخرون: بل ذلك حقّ سوى الزكاة.


****************************************
قال الطبري رحمه الله "
وأجمعوا على أن السائل هو الذي وصفت صفته. واختلفوا أيضاً في معنى المحروم في هذا الموضع، نحو اختلافهم فيه في الذاريات وقد ذكرنا ما قالوا فيه هنالك، ودللنا على الصحيح منه عندنا،
******************************
وقال آخرون: هو الذي لا سهم له في الغنيمة.
****************************
وقال آخرون: هو الذي لا ينمِي له مال.

***********************
وقال آخرون: هو الذي قد اجتيح ماله

.************************
.قال الطبري


وقوله: { وَالَّذِين يُصَدّقُونَ بِيَوْمِ الدّينِ } يقول: وإلا الذين يقرّون بالبعث يوم البعث والمجازاة.وقوله: { وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } يقول: والذين هم في الدنيا من عذاب ربهم وجلون أن يعذّبهم في الآخرة، فهم من خشية ذلك لا يضيعون له فرضاً، ولا يتعدّون له حدّاً.وقوله: { إنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيرُ مأْمُونٍ } أن ينال من عصاه وخالف أمره.

****************************
يتبع