المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإسلام والعقل، والتناقض المزعوم....!



سعيد فودة
05-06-2008, 00:29
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين، وبعد،
فإن على المسلم أن يعي التناقضات الحاصلة حوله في هذا العالم، ليفهمها جيدا ويكون قادرا على إدراك منابعها، ليكون أقدر على البيان عن دينه ونشر التصور الإسلامي الصحيح.
وأدعو الله تعالى أن تكون هذه المقالة والمقالات التي ستتبعها قريبا بإذن الله تعالى ممهدة ومفيدة في هذا الباب...

والله الموفق.
سعيد فودة

فراس يوسف حسن
05-06-2008, 08:00
بارك الله تعالى فيك يا شيخ سعيد على هذه الردود الرائعة على أبيقور الصغير الذي كان محور فلسفته تحصيل اللذة والهرب من الألم, ولا أخال أحداً من الملحدين قد خرج عن نطاق هذين المفهومين, فمقياسهم في تعليل الإله والكون هي اللذة والألم.


وهو يردد في غير موضع من مقالته هذه مسألة الشر، ويعتبر مجرد وجود الشر في هذا العالم دليلاً على عدم وجود الإله ودليلاً على بطلان الأديان، إذ كيف يكون الإله موجوداً ويسمح بفعل الشر بل يفعله هو نفسه، فالكاتب إذن يريد أن يحجر على الإله بحكم يعتبره عقلياً.
فهو يحكم على فكرة الإله من محض هواه وتحكمه, ووالله الذي لا إله إلا هو ما دفع هؤلاء إلى الكفر بالإله وبالدين إلا محض الهوى والركون إلى اللذة المحرمة والتي يعاقب عليها الدين.
يقول الإمام الشهرستاني في كتابه نهاية الأقدام:
" قال المحققون وجه دلالة الفعل على الفاعل هو الجواز والإمكان وترجح جانب الوجود على العدم وذلك لم يختلف خيراً كان أو شراً فالوجود من حيث هو وجود خير كله أو يقال لا خير فيه ولا شر والفعل من حيث وجوده ينسب إلى الفاعل لا من حيث هو خير أو شر والفاعل يريد الوجود من حيث هو وجود لا من حيث هو خير أو شر بل الخير والشر إما أمران إضافيان بأن يكون شيء خيراً بالإضافة إلى شيء شراً بالإضافة إلى شيء وإما أمران شرعيان فيرجع الحسن والقبح والخير والشر فيه إلى قول الشارع افعل لا تفعل."
وهذا أبلغ رد عليهم, بأن الشر ما عُرف كذلك إلا بالإضافة, ولو لم يوجد الشر ما عرف الخير!

فراس يوسف حسن
05-06-2008, 08:16
أما زعم البابا بأن الإله المسيحي يتصرّف بعقلانية توافق عقلانية الإنسان (الغربي)

يزعم البابا أن الإسلام هو دين القتل وأن المسيحية هي دين الرحمة والسلام)


يؤمن النصارى بشخصنة الإله وتصوره تلك الكينونة الكبيرة القريبة جدا من أتباعها لدرجة التدخل في شؤون حياتهم بالمعجزات والتأييد, لذلك تراهم إذا خاطبوا إلههم خاطبوه بكل بساطة وظرف وكأنه رفيق الدرب الذي نذر وقته ووجوده لتلبية رغائبهم وما يتتطلعون إليه. لكنه في نفس الوقت شرس عدائي ضد من يظهر العداء لأبنائه وصفوة خلقه, فهو لا يتوانى عن الانتقام والتشنيع بهؤلاء حماية لأتباعه. ولقد استمدت الكنيسة والغرب النصراني وعلى رأسهم أمريكا في العصر الحديث, استمدوا العنف والإجرام والوحشية التي اتصفوا بها من هذا المفهوم, فقاموا بالحملات الصليبية, وأنشأوا محاكم التفتيش, وسجون التوحش, واحتلال البلاد وإذلال العباد باسم الرب .