هلال بن عبد الله بن عمر
30-04-2008, 01:20
أحمد بن نصر الداودى الطرابلسي التلمساني:
حياته وآثاره
عز الدين زغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد القائل: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين). وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد...
حياته وآثاره
ويتضمن العناصر الآتية
اسمه ونسبه وكنيته – ولادته ونشأته- شيوخه – رحلته العلمية – ثناء العلماء عليه – تلاميذه – مؤلفاته – وفاته – اجتهاداته الفقهية وكتب المالكية – بعض المسائل التي خالف فيها المذهب.
اسمه ونسبه وكنيته
هو أحمد بن نصر الداودي الأسدي الأموي الطرابلسي التلمساني من أئمة المالكية بالمغرب، ويكني بأبي جعفر, وكناه الزركلي بأ[ي حفص وهو غير صحيح , وقد اتفقت كلمة المترجمين حول اسمه وكنيته،
إلا أنه قد يقع البعض في الخلط بينه وبين أحمدبن نصر الهواري أبو جعفر (ت319 هـ)؛ وذلك للتشابه الكبير بينهما، وقد استشعر صاحب الشجرة هذا الأمر فعمد إلى التعقيب على ترجمة أحمد بن نصر الهواري بقوله "وفي المالكيين القرويين من يشبهه وهو أحمد بن نصر الداودي" .
ولادته ونشأته
إن جميع المصادر التي ترجمت للدادوي، والتي أمكنت الرجوع إليها، لم تذكر شيئا عن ولادته ولو بالإشارة، إلا أن بعضها قد أشار إلى مكانها، حيث كانت بالمسيلة وقيل بسكرة , وهما مدينتان جزائريتان.
أما عن نشأته فإن كتب التراجم لم تنقل لنا شيئا عن ذلك ولا عن أسرته، وكل ما يمكن استخلاصه، هو أن حياته الأولى كانت بطرابلس الغرب، حيث أقام بها وطلب العلم هناك .
وإن سكوت المصادر عن نشأته، يدلنا على أنها نشأة عادية كباقي أقرانه من أبناء عصره، حيث كانت هذه النشأة تعتمد في الجملة على حفظ القرآن، ثم دراسة بعض كتب الفقه المتعارف على تدريسها وتلقينها للناشئين وكذلك اللغة وعلومها من نحو وصرف وبيان وغيرها.
شيوخه
إن جميع المترجمين الذين تعرضوا لحياة الداودي لم يذكروا شيئا عن شيوخه الذي تلقى عنهم العلم، وأجمعوا في المقابل على أن درسه كان وحده، ولم يتفقه في أكثر علمه على إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل إليه بإدراكه وذكائه . والذي يفهم من هذه العبارة أن الداودي قد تتلمذ في جزئ من علمه ولو كان قليلا على شيوخ معروفين، كما أن هذه العبارة لا يلزم منها أنه لم يتتلمذ في أكثر علمه على شيخ، وإنما الشيوخ الذين يكون قد درس عليهم لم يكن لهم حظ من الشهرة والبروز لدى أمثالهم في ذلك الوقت. ولقد ذكر عياض في ترجمته لأبي بكر بن عبد الله بن أبي زيد وأخيه عمر، أن أحمد بن نصر الداودي كتب عنهما ولم يكن بالطائل المعرفة . وأظن أن هذ قد وقع عند مروره بالقيروان حيث التقى بهما وكتب عنهما بعض ما يرويانه من كتب أبيهما، ثم استكمل رحته باتجاه تلمسان، لأن المصادر تذكر أن أبا بكر بن عبد الله بن أبي زيد قد رويت عنه كتب أبيه , وأن ما ذكر حول الدوادي من أنه لم يتتلمذ على إمام مشهور قد أصبحت صفة يعبر بها من قبل أبناء زمانه، وهذا ما يظهر لنا من خلال القصة التي أوردها عياض ومفادها: أن أحمد بن نصر الداودي كان ينكر على علماء القيروان سكناهم في مملكة بن عبيد وبقائهم بين أظهرهم، وأنه كتب إليهم مرة بذلك فأجابوه (اسكت لا شيخ لك) وعقب عياض على هذه العبارة بقوله: (أرى لأن درسه كان وحده ولم يتفقه في أكثر علمه عند إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل بإدراكه ويشيرون بأنه لو كان له شيخ يفقه حقيقة الفقه لعلم أن بقاءهم مع من هناك من عامة المسلمين تثبيت لهم على الإسلام وبقية صالحه على الإيمان، وأنه لو خرج العلماء من إفريقية لما بقي فيها من العامة آلاف الآلاف فرجحوا خير الشرين والله أعلم .
وقد نقل الونشريسي عن عياض قوله: "بأن الداودي مقارب المعرفة في العلوم وأن علمه كان بنظره واجتهاده، وغير متلق عن الشيوخ وقد عابه بذلك أهل زمانه" ، ولعله يقصد بذلك أهل القيروان الذين سب ذكر قصتهم مع الداودي.
رحلاته العلمية
إن رحلة الداودي العلمية كانت رحلة ذات اتجاه واحد بدأت من طرابلس وانتهت به في تلسمان حيث مات هناك، وقد سبق أن ذكرنا أن المرحلة الأولى من حياته كانت بطرابلس حيث كان طلبه للعلم، واشتداد عوده في المعرفة، مع اقتحامه ميدان التأليف، فكان بها تأصيل كتابه "النامي في شرح موطأ الإمام مالك"، وإملاؤه على طلبته، ليتجه بعد ذلك إلى تلمسان، حسب ما يذكره جمهور المترجمين له، حيث ألف بها كتبا كثيرة وفي مقدمتها كتابه الذي حاز به الشرف والشهرة، ألا وهو (النصيحة في شرح صحيح البخاري)، وكتاب (الأموال)، وغيرها من الكتب الأخرى، ولم تذكر كتب التراجم السنة التي خرج فيها من طرابلس ولا السنة التي دخل فيها تلمسان، كما انهم لم ييروا جميعا إلى دخوله القيروان أثناء رحلته هذه. إلا أن الذي يظهر لي أنه قد دخلها أثناء مروره بها في رحلته السالفة الذكر، ولك اعتمادًا على العناصر التالية:
1- ما ذكره مخلوف عند ترجمته لأحمد بن نصر الهواري حيث قال: "وفي المالكيين القرويين من يشبهه، وهو أحمد بن نصر الداودي" .
فهذا تصريح واضح الدلالة في دخول الداودي إلى القيروان.
2- ما ذكره عياض في ترجمته لأبي بكر عبد الله بن أبي زيد وأخيه عمر من أن الداودي قد كتب عنهما ولم ين بالطائل المعرفة، ولم يذكر عنهما أنهما انتقلا إلى طرابلس ولا إلى تلمسان، فدل هذا على التقائهما به في القيروان، إلا أن سكوت المترجمين عن ذكر مسألة دخوله القيروان ربما يعود لقصر المدة التي أقام فيها، أو لكونها لم تكن مقصودة في رحلته وإنما دخلها عرضا، مما يجعلها غير ذات أهمية في رحلته وترجمته، وقد تكون هناك أسباب أخرى وراء هذا الإحجام والله أعلم.
وفي نهاية هذا المبحث أحب أن أقف قليلا مع الدكتور شواط في كتابه (مدرسة الحديث بالقيروان) عند حديثه عن الصلات العلمية بين القيروان وباقي حواضر الغرب الإسلامي.
وفي هذا السياق فإننا نجده يجعل الداودي من العناصر التي نسجت تلك الصلة بين القيروان والجزائر، تهرت وتلمسان خصوصًا؛ في حين نجده يسقط الداودي من جملة العلماء الذين مثلوا التواصل العلمي بين القيروان وطرابلس الغرب . ولست أدري ما هي الأسباب التي حملته على ذلك ولا المعايير التي اعتمدها حتى يمكننا الرجوع إليها والوقوف عندها.
ثناء العلماء عليه
على الرغم من اتفاق كلمة المترجمين على أن الداودي لم يتتلمذ في أكثر علمه على إمام مشهور، وأن تحصيله كان باجتهاده وإدراكه، فإنهم بالمقابل يقرون بإمامته في العلم، ودقة نظره، وحسن تأليفه، ويثنون عليه في ذلك الثناء الحسن.
قال عنه عياض: من أئمة المالكية بالمغرب، والمتسعين في العلم المجيدين للتأليف ، وقال: "فيه ابن فرحون: من أئمة المالكية بالمغرب كان فقيها فاضلا متقنا مؤلفا مجيدا له حظ من اللسان والحديث والنظر ، وقد عده الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد أحمد العرفي من جملة العلماء المحققين، وذلك في معرض حديثه عن المناظرة التي دارت بين الإمام مالك والقاضي أبي يوسف حول مسألة المد والصاع النبوي حيث قال: "وقد نقل الثقات الأثبات المحققون لما ينقلون: كأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي الحسن علي بن خلف، وأبي جعفر بن نصر الداودي.." ، ثم ذكر آخرين بعده.
وقال: ابن عبد السلام الهواري في وصفه: كان فقيهًا فاضلا عالما متيقظًا مجيدًا مؤلفا له حظ في اللسان والجدل ، ووصفه التسولي فقل: كان إمامًا متقنا متفننا ، والذي يستخلص مما سبق أن مترجمنا كان من الأئمة المعدودين في المذهب المالكي بالمغرب العربي إلى جانب ملكته في اللسان وبراعته في الحديث والنظر، وعلى هذا تدل مؤلفاته "النامي في شرح الموطأ" "والنصيحة في شرح صحيح البخاري"، وكتاب "البيان" في بابه
حياته وآثاره
عز الدين زغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد القائل: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين). وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد...
حياته وآثاره
ويتضمن العناصر الآتية
اسمه ونسبه وكنيته – ولادته ونشأته- شيوخه – رحلته العلمية – ثناء العلماء عليه – تلاميذه – مؤلفاته – وفاته – اجتهاداته الفقهية وكتب المالكية – بعض المسائل التي خالف فيها المذهب.
اسمه ونسبه وكنيته
هو أحمد بن نصر الداودي الأسدي الأموي الطرابلسي التلمساني من أئمة المالكية بالمغرب، ويكني بأبي جعفر, وكناه الزركلي بأ[ي حفص وهو غير صحيح , وقد اتفقت كلمة المترجمين حول اسمه وكنيته،
إلا أنه قد يقع البعض في الخلط بينه وبين أحمدبن نصر الهواري أبو جعفر (ت319 هـ)؛ وذلك للتشابه الكبير بينهما، وقد استشعر صاحب الشجرة هذا الأمر فعمد إلى التعقيب على ترجمة أحمد بن نصر الهواري بقوله "وفي المالكيين القرويين من يشبهه وهو أحمد بن نصر الداودي" .
ولادته ونشأته
إن جميع المصادر التي ترجمت للدادوي، والتي أمكنت الرجوع إليها، لم تذكر شيئا عن ولادته ولو بالإشارة، إلا أن بعضها قد أشار إلى مكانها، حيث كانت بالمسيلة وقيل بسكرة , وهما مدينتان جزائريتان.
أما عن نشأته فإن كتب التراجم لم تنقل لنا شيئا عن ذلك ولا عن أسرته، وكل ما يمكن استخلاصه، هو أن حياته الأولى كانت بطرابلس الغرب، حيث أقام بها وطلب العلم هناك .
وإن سكوت المصادر عن نشأته، يدلنا على أنها نشأة عادية كباقي أقرانه من أبناء عصره، حيث كانت هذه النشأة تعتمد في الجملة على حفظ القرآن، ثم دراسة بعض كتب الفقه المتعارف على تدريسها وتلقينها للناشئين وكذلك اللغة وعلومها من نحو وصرف وبيان وغيرها.
شيوخه
إن جميع المترجمين الذين تعرضوا لحياة الداودي لم يذكروا شيئا عن شيوخه الذي تلقى عنهم العلم، وأجمعوا في المقابل على أن درسه كان وحده، ولم يتفقه في أكثر علمه على إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل إليه بإدراكه وذكائه . والذي يفهم من هذه العبارة أن الداودي قد تتلمذ في جزئ من علمه ولو كان قليلا على شيوخ معروفين، كما أن هذه العبارة لا يلزم منها أنه لم يتتلمذ في أكثر علمه على شيخ، وإنما الشيوخ الذين يكون قد درس عليهم لم يكن لهم حظ من الشهرة والبروز لدى أمثالهم في ذلك الوقت. ولقد ذكر عياض في ترجمته لأبي بكر بن عبد الله بن أبي زيد وأخيه عمر، أن أحمد بن نصر الداودي كتب عنهما ولم يكن بالطائل المعرفة . وأظن أن هذ قد وقع عند مروره بالقيروان حيث التقى بهما وكتب عنهما بعض ما يرويانه من كتب أبيهما، ثم استكمل رحته باتجاه تلمسان، لأن المصادر تذكر أن أبا بكر بن عبد الله بن أبي زيد قد رويت عنه كتب أبيه , وأن ما ذكر حول الدوادي من أنه لم يتتلمذ على إمام مشهور قد أصبحت صفة يعبر بها من قبل أبناء زمانه، وهذا ما يظهر لنا من خلال القصة التي أوردها عياض ومفادها: أن أحمد بن نصر الداودي كان ينكر على علماء القيروان سكناهم في مملكة بن عبيد وبقائهم بين أظهرهم، وأنه كتب إليهم مرة بذلك فأجابوه (اسكت لا شيخ لك) وعقب عياض على هذه العبارة بقوله: (أرى لأن درسه كان وحده ولم يتفقه في أكثر علمه عند إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل بإدراكه ويشيرون بأنه لو كان له شيخ يفقه حقيقة الفقه لعلم أن بقاءهم مع من هناك من عامة المسلمين تثبيت لهم على الإسلام وبقية صالحه على الإيمان، وأنه لو خرج العلماء من إفريقية لما بقي فيها من العامة آلاف الآلاف فرجحوا خير الشرين والله أعلم .
وقد نقل الونشريسي عن عياض قوله: "بأن الداودي مقارب المعرفة في العلوم وأن علمه كان بنظره واجتهاده، وغير متلق عن الشيوخ وقد عابه بذلك أهل زمانه" ، ولعله يقصد بذلك أهل القيروان الذين سب ذكر قصتهم مع الداودي.
رحلاته العلمية
إن رحلة الداودي العلمية كانت رحلة ذات اتجاه واحد بدأت من طرابلس وانتهت به في تلسمان حيث مات هناك، وقد سبق أن ذكرنا أن المرحلة الأولى من حياته كانت بطرابلس حيث كان طلبه للعلم، واشتداد عوده في المعرفة، مع اقتحامه ميدان التأليف، فكان بها تأصيل كتابه "النامي في شرح موطأ الإمام مالك"، وإملاؤه على طلبته، ليتجه بعد ذلك إلى تلمسان، حسب ما يذكره جمهور المترجمين له، حيث ألف بها كتبا كثيرة وفي مقدمتها كتابه الذي حاز به الشرف والشهرة، ألا وهو (النصيحة في شرح صحيح البخاري)، وكتاب (الأموال)، وغيرها من الكتب الأخرى، ولم تذكر كتب التراجم السنة التي خرج فيها من طرابلس ولا السنة التي دخل فيها تلمسان، كما انهم لم ييروا جميعا إلى دخوله القيروان أثناء رحلته هذه. إلا أن الذي يظهر لي أنه قد دخلها أثناء مروره بها في رحلته السالفة الذكر، ولك اعتمادًا على العناصر التالية:
1- ما ذكره مخلوف عند ترجمته لأحمد بن نصر الهواري حيث قال: "وفي المالكيين القرويين من يشبهه، وهو أحمد بن نصر الداودي" .
فهذا تصريح واضح الدلالة في دخول الداودي إلى القيروان.
2- ما ذكره عياض في ترجمته لأبي بكر عبد الله بن أبي زيد وأخيه عمر من أن الداودي قد كتب عنهما ولم ين بالطائل المعرفة، ولم يذكر عنهما أنهما انتقلا إلى طرابلس ولا إلى تلمسان، فدل هذا على التقائهما به في القيروان، إلا أن سكوت المترجمين عن ذكر مسألة دخوله القيروان ربما يعود لقصر المدة التي أقام فيها، أو لكونها لم تكن مقصودة في رحلته وإنما دخلها عرضا، مما يجعلها غير ذات أهمية في رحلته وترجمته، وقد تكون هناك أسباب أخرى وراء هذا الإحجام والله أعلم.
وفي نهاية هذا المبحث أحب أن أقف قليلا مع الدكتور شواط في كتابه (مدرسة الحديث بالقيروان) عند حديثه عن الصلات العلمية بين القيروان وباقي حواضر الغرب الإسلامي.
وفي هذا السياق فإننا نجده يجعل الداودي من العناصر التي نسجت تلك الصلة بين القيروان والجزائر، تهرت وتلمسان خصوصًا؛ في حين نجده يسقط الداودي من جملة العلماء الذين مثلوا التواصل العلمي بين القيروان وطرابلس الغرب . ولست أدري ما هي الأسباب التي حملته على ذلك ولا المعايير التي اعتمدها حتى يمكننا الرجوع إليها والوقوف عندها.
ثناء العلماء عليه
على الرغم من اتفاق كلمة المترجمين على أن الداودي لم يتتلمذ في أكثر علمه على إمام مشهور، وأن تحصيله كان باجتهاده وإدراكه، فإنهم بالمقابل يقرون بإمامته في العلم، ودقة نظره، وحسن تأليفه، ويثنون عليه في ذلك الثناء الحسن.
قال عنه عياض: من أئمة المالكية بالمغرب، والمتسعين في العلم المجيدين للتأليف ، وقال: "فيه ابن فرحون: من أئمة المالكية بالمغرب كان فقيها فاضلا متقنا مؤلفا مجيدا له حظ من اللسان والحديث والنظر ، وقد عده الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد أحمد العرفي من جملة العلماء المحققين، وذلك في معرض حديثه عن المناظرة التي دارت بين الإمام مالك والقاضي أبي يوسف حول مسألة المد والصاع النبوي حيث قال: "وقد نقل الثقات الأثبات المحققون لما ينقلون: كأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي الحسن علي بن خلف، وأبي جعفر بن نصر الداودي.." ، ثم ذكر آخرين بعده.
وقال: ابن عبد السلام الهواري في وصفه: كان فقيهًا فاضلا عالما متيقظًا مجيدًا مؤلفا له حظ في اللسان والجدل ، ووصفه التسولي فقل: كان إمامًا متقنا متفننا ، والذي يستخلص مما سبق أن مترجمنا كان من الأئمة المعدودين في المذهب المالكي بالمغرب العربي إلى جانب ملكته في اللسان وبراعته في الحديث والنظر، وعلى هذا تدل مؤلفاته "النامي في شرح الموطأ" "والنصيحة في شرح صحيح البخاري"، وكتاب "البيان" في بابه