المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للعلامة سعيد فودة حفظه الله تعالي (حول منهج الإمام الرازي رحمه الله تعالي)



سامح يوسف
20-07-2004, 01:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من الله العلي القدير أن يكون العلامة الشيخ سعيد فودة في أتم حال هو وسائر أهل المنتدي
شيخي الفاضل/
هناك عبارات كثيرة التداول بين طلبة العلم حول منهج الإمام الرازي يتخذها البعض ذريعة للتشكيك في مكانة شيخ الإسلام الإمام الرازي وهيهات
الأولي: يقولون إنه رحمه الله قوي في عرض الشبهة ضعيف في ردها و ربما قالوا إنه يعرض الشبهة نقدا ويردها نسيئة الثانية :يقولون إنه استقي تفسيره الكبير من أربعة كتب كلها للمعتزلة
الثالثة:يقولون إنه تناقض في مسألة الجزء الذي لا يتجزأ فأثبته في بعض كتبه و حاول إبطاله في بعض كتبه الأخري ( وأنا لم أقرأ له في هذه المسألة بعد)
الرابعة : يقولون إنه قال في كتابه المطالب العالية إن حلول الحوادث بذات الله تعالي لازم لكل الفرق وإن الأشاعرة نفوه وتهربوا منه باللسان فقط ( وأنا ليس عندي كتاب المطالب العالية )
ولما كان العبد الفقير لم يقر أ للإمام الرازي رحمه الله سوي أساس التقديس وبعض مواضع من التفسير الكبير فلم أستطع الرد علي هذه الشبه بشكل قوي غير أني من خلال قراءتي البسيطة المذكورة وجدت أنه يفند الشبه جيدا ويردها علي أتم وجه وإن حدث اختصار في الرد يكون ذلك بأن يحيل علي موضع آخر وربما علي كتاب آخر مع وجود الرد الإجمالي علي الشبهة تحتها مباشرة
ووجدت أنه يذكر آراء المعتزلة لا ليتبناها -وحاشاه_ بل ليرد عليها ويبين زيفها وتهافتها
وأرجو من العلامة الشيخ سعيد فودة حفظه الله أن يرد علي هذه الشبه الأربع المثارة حول منهج الإمام الرازي رحمه الله
وأسأل الله عز وجل ان يبارك في شيخنا العلامة سعيد فودة وأن ينفع به المسلمين

محمد ال عمر التمر
02-10-2006, 12:41
مازلنا ننتظر جوابا

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
02-10-2006, 16:04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي سامح,

أجيبك بما عرفتُ لعلَّ سيدي الشيخ سعيد يعلّق ويجيبني وإياك...

المسألة الأولي: يقولون إنه رحمه الله قوي في عرض الشبهة ضعيف في ردها و ربما قالوا إنه يعرض الشبهة نقداً ويردها نسيئة.

فجوابها أنَّ من ادعى هذا فلا يد له في علم الكلام ولا معرفة له بطريقة الإمام الرازي رضي الله عنه!

وأظنُّ أنَّ الإمام ابن حجر العسقلاني هو من نقل ذا الكلام من غيره...

أمَّا الحاصل فهو أنَّ الإمام الرازي استخدم طريقة الاستدلال على المطلوب ثمَّ إيراد الشبه ثمَّ الجواب عنها إمَّا تفصيلاً بعدها أو إجمالاً بإعادتها بأنَّه قد أجيب عنها بتقرير المسألة نفسها ابتداء.

وهذا كثير في كتب الإمام الرازي, ومثاله في [كتاب الأربعين في أصول الدين] مسألة إثبات الجوهر الفرد...

فالإمام الرازي يدلُّ بستة حجج على المطلوب ثمَّ يأتي بما قاله الفلاسفة على منعه بعشرة أدلّة...

ثمَّ قال الإمام إنَّه سيذكر جواباً واحداً مجملاً عن شبه الفلاسفة العشرة!

ويحيل التفصيل بالجواب على رسالة له خاصة...

والحق أنَّ ذا الجواب كاف.

وهو مع النظر إلى ما سبق من الحجج الستة يبطل كلّ شبه الفلاسفة...

ولكن من نظر غير العالم بعلم الكلام يكون الأمر عنده بالكثرة والقلة!

وعندما يرى الجواب الأخير عن كلّ الشبه لا يعدو عدة أسطر يظنُّ أنَّ الإمام قد ضعف عنها وحاول الهروب منها!!

والحقُّ أنَّ أجوبة الإمام تكون قاصمة مع صغرها بالرجوع إلى أصل إثبات المطلوب...

والحقُّ أنَّ الإمام يكثر في تحرير أدلّة الخصوم ليثبت لهم أنَّه عالم بما يقولون...

حتى أنَّه قال بعد أن حرّر شبهة للإمامية على وجوب عصمة الإمام (وهذه الشبهة كانوا يرتبونها على وجوه سخيفة, ونحن رتبناها لهم على هذا الوجه)!!

المسألة الثانية :يقولون إنه استقي تفسيره الكبير من أربعة كتب كلها للمعتزلة...

من ادعى ذلك على الإمام ما قرأ شيئاً له في تجقيق مسألة خلق الأفعال ولا قرأ لمن جاء بعده من مخالفيه!!

وذلك لأنَّ الكثير من الخالفين وبعض من هم على المذهب مذهبنا يقولون إنَّ الإمام الرازي رضي الله عنه قائل بالجبر!!

وما الذي خالف فيه المعتزلة إلا بالأفعال؟!

وكتب الإمام الرازي الكلامية كلُّها يذكر فيها صريحاً أن لا واجب على الله سبحانه وتعالى!

فبعد ذلك إن كان ينقل عن المعتزلة فهو لأنَّهم كانوا علماء باللغة!

فمن ينكر ذلك؟؟!

وإذا كان الإمام الرازي رحمه الله واضحاً في تفسيره مذهبه فما المانع من النقل عن الخصوم في مجال برعوا فيه نحن محتاجون إليه -وهو علم اللغة-؟!

المسألة الثالثة:يقولون إنه تناقض في مسألة الجزء الذي لا يتجزأ فأثبته في بعض كتبه و حاول إبطاله في بعض كتبه الأخري

فهو قد أثبته في كتاب الأربعين...

وفي [معالم أصول الدين]...

ولئن أتى بأدلة على إبطاله من غير الإجابة عنها فما المانع من أن يكون الإمام قد غيّر قوله فيها؟؟!

أنا لا أرى أنَّ الإمام قد أبطلها ولكن لو صحَّ أنَّ الإمام أبطلها فلا يسمّى هذا تناقضاً!

فالتناقض أن تنفي ما تثبت...

وأمَّا المدعَى فبأنَّ الإمام الرازي قد أبطل ما يكون به الإثبات!

أي إنَّه حين نفى ثبوت الأدلة ما كان قائلاً بالجوهر الفرد -على صحة النقل-!

المسألة الرابعة : يقولون إنه قال في كتابه المطالب العالية إن حلول الحوادث بذات الله تعالي لازم لكل الفرق وإن الأشاعرة نفوه وتهربوا منه باللسان فقط...

يذكر الإمام الرازي هذا في كتاب الأربعين...

فيقول: (ومن الناس من قال إنَّ أكثر طوائف العقلاء يقولون بهذا المذهب وإن كانوا ينكرونه باللسان)

ثمَّ يفصل قول المدعي...

ثمَّ يحرر المسألة فيقول إنَّ الصفات تطلق على ثلاثة أقسام:

الأول: صفات حقيقية عارية عن الإضافات كالسواد والبياض -والحياة من صفات الله سبحانه وتعالى-.

الثاني: صفات حقيقية تلزمها الإضافات كالعلم والقدرة إذ ليس العلم إلا لمعلوم وليست القدرة إلا على مقدور...

فتعلُّق القدرة بالمقدور إضافة مخصوصة بين القدرة والمقدور.

الثالث: الإضافات المحضة والنسب المحضة -مثل تعلّقات القدرة والإرادة وقال الإمام: (مثل كون الشيء قبل غيره وبعد غيره, ومثل كون الشيء يميناً لغيره أو يساراً له.؛ فإنَّك إن جلست على يمين إنسان ثمَّ قام ذلك الإنسان وجلس في الجانب الآخر منك؛ فقد كنت يميناً له ثمَّ صرت الآن يساراًله, فههنا لم يقع التغير في ذاتك ولا في صفة حقيقية من صفاتك, بل في محض الإضافات).

وأرجو من الشيخ سعيد أن يجيبنا لشفاء الغليل...

والسلام عليكم...

سامح يوسف
02-10-2006, 22:25
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا علي ما سطرته هنا وليس غريبا أن يكون تلاميذ الشيخ سعيد بهذه الهمة حفظه الله و إياكم