المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال من نصراني. أطلب العون في جوابه



حسين يعقوب محمد
17-07-2004, 19:09
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل في الجاهلية مما ذبح لغير الله؟

فإن قلت: لا فما معنى حديث زيد بن عمرو بن نفيل في البخاري:
باب ما ذبح على النصب والأصنام
"5180 حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز يعني بن المختار أخبرنا موسى بن عقبة قال أخبرني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لقي زيد بن عمر بن نفيل بأسفل بلدح وذاك قبل أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه"

فإن قلت: إن النسخة الصحيحة "فقدم إلى رسول الله" أقول: لا بل رواية الإسماعيلى وجزكاني يوافق الأول بل هو المتعين لأن الحديث في سائر الكتب بهذا الأفاظ نحو: مسند أحمد و ابن حبان والبيهقي.

ولا تقول كما قال ابن بطال: "كانت السفرة لقريش قدموها للنبي صلى الله عليه وسلم فأبى ان يأكل منها فقدمها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن عمرو فأبى ان يأكل منها وقال مخاطبا لقريش الذين قدموها اولا انا لا ناكل ما ذبح على انصابكم"
لأن ما ذكر ابن عساكر والذهبي في السير والحافظ في الفتح ينافي ذلك وهو: وفي حديث زيد بن حارثة عند أبي يعلى والبزار وغيرهما قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من مكة وهو مردفي فذبحنا شاة على بعض الانصاب

ولا ترتكب ما ارتكبه السهيلي بقوله" انه ليس في الحديث انه صلى الله عليه وسلم أكل منها" لأن في رواية الطبراني والطيالسي والمقدسي في الأحاديث المختارة ج3/ص309 :"فمر زيد بن عمرو بالنبي صلى الله عليه وسلم وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما فدعياه فقال يا ابن أخي لا آكل مما ذبح على النصب"

وإن تريد أن تقول: أنهما ذبحا الشاة على نصب اى على حجر لا لنصب بمعنى "الصنم" فإنه مدفوع بما عند ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج19/ص508: عن زيد بن حارثة قال خرج النبي ص وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له شاة..... ثم قدمنا إليه السفرة فقال ما هذا قال شاة ذبحناها لنصب من الأنصاب قال زيد ما آكل شيئا ذبح لغير الله"
و كذلك ما ذكره ابن عساكر عن ابن إسحاق قال فحدثت أن رسول الله ص قال وهو يحدث عن زيد بن عمرو إن كان لأول من عاب على الأوثان و نهاني عنها و أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة حتى مررت بزيد بن عمرو بن نفيل و هو بأعلى مكة وكانت قريش قد شهرته بفراق دينها حتى خرج من بين أظهرهم وكان بأعلى مكة فجلست إليه ومعي سفرة لي فيها لحم يحملها زيد بن حارثة من ذبائحنا على أصنامنا..إلخ

ويؤيده ما رواه ابن عساكر وغيره في روايات متعددة :
" فما رئي رسول الله ص بعد ذلك يأكل شيئا ذبح على النصب " وفي رواية:" قال قال رسول الله ص فما تمسحت بوثن منها بعد ذلك على معرفة بها ولا ذبحت لها حتى أكرمني الله تعالى برسالته" وفي رواية :" قال فما رؤي النبي صلى الله عليه وسلم يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذلك" وفي رواية :" إن كان لأول من عاب على الأوثان و نهاني عنها"

ولا تقل ما قاله الذهبي في السير : أن الذبح كان لله واتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده
لأنه ظاهر البطلان ومخالف لتصريح الرواة كلهم.

فيا أهل السنة! هل من ممنافح عن سنة حبيبنا وعصمة نبينا صلى الله عليه

فهل من مجيب؟

محمد موسى البيطار
18-07-2004, 13:07
اخي ،

ممكن تعيد كتابة السؤال بشكل اوضح

وبارك الله فيك

جمال حسني الشرباتي
18-07-2004, 18:15
السلام عليكم
الظاهر يا اخ محمد البيطار ان الحديث يدور حول زيد بن عمرو بن نفيل والذي كان رافضا لعبادة الاصنام وربما كان نصرانيا بالتالي رفض هو تناول اللحم الذي ذبح على النصب والذي كان قد قدم للرسول عليه الصلاة والسلام من قبل قريش قبل البعثة
---- وكانهم يحاولون الانتقاص من قدر الرسول عليه الصلاة والسلام على اعتبار انه كان جالسا على سفرة فيها لحم ذبح على النصب ولم يمتنع الرسول اما زيد النصراني فقد امتنع .
هذا ما فهمته من كلام الاخ السائل

هشام محمد بدر
18-07-2004, 22:13
هذا تدليس ظاهر و تغليب للروايات الضعيفة على الرواية الصحيحة بالبخاري بمنطق "خدوهم بالصوت لا يغلبوكم" على طريقة "الكثرة (كثرة الراوايات الضعيفة) تغلب الشجاعة (الرواية الصحيحة في البخاري)"

هشام محمد بدر
18-07-2004, 23:09
بسم الله و الحمد لله

يقول المتهوك :
فإن قلت: لا فما معنى حديث زيد بن عمرو بن نفيل في البخاري:
باب ما ذبح على النصب والأصنام
"5180 حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز يعني بن المختار أخبرنا موسى بن عقبة قال أخبرني سالم أنه سمع عبد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لقي زيد بن عمر بن نفيل بأسفل بلدح وذاك قبل أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه"

و الرد بعون المعبود أن الرواية ليس بها أي تصريح بكون النبي صلى الله عليه و سلم أكل من هذا الطعام ، بل غايتها أن بعضهم من قريش قد ذبح على النصب و قدم إليه الطعام فلم يأكل منه النبي و قام بتقديمه لزيد .. فكون النبي يتعفف من ذبح الجاهلية لا يمنعه من تقديمه لمن يأكله خاصة و هذه الواقعة كانت قبل الرسالة و الوحي .

و قول المتهوك الفاسق :
ولا تقول كما قال ابن بطال: "كانت السفرة لقريش قدموها للنبي صلى الله عليه وسلم فأبى ان يأكل منها فقدمها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن عمرو فأبى ان يأكل منها وقال مخاطبا لقريش الذين قدموها اولا انا لا ناكل ما ذبح على انصابكم"
لأن ما ذكر ابن عساكر والذهبي في السير والحافظ في الفتح ينافي ذلك وهو: وفي حديث زيد بن حارثة عند أبي يعلى والبزار وغيرهما قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من مكة وهو مردفي فذبحنا شاة على بعض الانصاب

هذا من التدليس و الكذب على الإسلام لأن الذهبي قال بعد ذكره هذه الرواية في " سير أعلام النبلاء " (1/221-222) : " فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدٌ – يعني ابن عمرو بن علقمة - لاَ يُحْتَجُّ بِهِ ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ بَيِّنَةٌ "

وهذا العبارةُ منكرةٌ : " شاةٌ ذبحناها لنصبِ كذا وكذا ... " وهي نكارة بينة كما قال الذهبي ، وهذا نصٌ في أنهم ذبحوها للنصبِ لا عليه فقط ، وهذه الجملةُ لا تُحتملُ ولا تليقُ بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي سندها محمدُ بنُ عمرو بنِ علقمةَ قال فيه الحافظ في " المغني في الضعفاء ترجمة رقم 5879 " : " صدوق له أوهام " وقال الجوزجاني وغيره :" ليس بقوي " ، وقال الذهبي في " سير أعلام النبلاء (1/221-222) " : " لا يحتجُ به " .

كذلك هناك رواية حسنة من جهة السند تقول "فذبحنا له شاة" و ليس "فذبحنا شاة" فقط !!!

و طبعًا الفرق في المعنى واضح و يدل على أن الذبح لم يكن من النبي على النصب بل من آخرين ثم قُدم الذبح له فيما بعد .

أما قوله :
ولا ترتكب ما ارتكبه السهيلي بقوله" انه ليس في الحديث انه صلى الله عليه وسلم أكل منها" لأن في رواية الطبراني والطيالسي والمقدسي في الأحاديث المختارة ج3/ص309 :"فمر زيد بن عمرو بالنبي صلى الله عليه وسلم وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما فدعياه فقال يا ابن أخي لا آكل مما ذبح على النصب"

لم أجد هذه الرواية عندي و ليت أحد الأخوة يبلغني بسندها و عمومًا هي مخالفة لكل ما سبق من روايات مما ينبغي معه رفضها كليةً .

أما قول المتهوك المأسوف على عقله :
ويؤيده ما رواه ابن عساكر وغيره في روايات متعددة :
" فما رئي رسول الله ص بعد ذلك يأكل شيئا ذبح على النصب " وفي رواية:" قال قال رسول الله ص فما تمسحت بوثن منها بعد ذلك على معرفة بها ولا ذبحت لها حتى أكرمني الله تعالى برسالته" وفي رواية :" قال فما رؤي النبي صلى الله عليه وسلم يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذلك" وفي رواية :" إن كان لأول من عاب على الأوثان و نهاني عنها"

فالمعروف أن هذه الجملة زيادة منكرة و قد سبق لنا سوق رفض الذهبي لها .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

هشام محمد بدر
18-07-2004, 23:17
على أية حال ، يجب أن تعلم يا أخي أن النصارى لا ناقة لهم و لا جمل في علوم الحديث و فن الرواية ، لذا انا استبعد تمامًا - من واقع خبرتي معهم - ان تكون هذه الشبهة بهذا التحرير من نصراني .

و يمكن ان يكون أحد النصارى قد نقلها من شيعي ، فهم يعتمدون على الشيعة و ينقلون منهم كثيرًا خصوصًا في مواضيع تحريف القرآن و سب الصحابة و أمهات المؤمنين . فلا استبعد ان تكون هذه الشبه منقولة من أحد الشيعة . و الله أعلم .

جمال حسني الشرباتي
19-07-2004, 02:40
هشام
ما هذا العلم الواسع في الحديث؟
والله لقد اثلجت لي صدري

هشام محمد بدر
19-07-2004, 04:08
اخشى ان تكون قد استسمنت ذا ورم يا أخي جمال .. إنما سالت بعض الأخوة عن الشبهة و عمومًا الرد ليس نموذجيًا و يترك الباب مفتوحًا للجدال .

و أرجو من شيوخنا التعليق على الموضوع .