المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما بال أقوام، يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم



سليم اسحق الحشيم
10-04-2008, 21:48
السلام عليكم
لقد لفت نظري حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الى أمر أمل أن أكون فيه مصيبًا...
الحديث كما فهمت كان في الصلاة...فالناس أثناء صلاتهم كانوا يرفعون بصرهم الى السماء وقد نهاهم عنه... في الصلاة أقرب ما يكون العبد الى ربه ونهي الرسول عليه الصلاة والسلام رفع البصر الى السماء يدل على أن القرب من الله ليس بالتوجه الى السماء ,وهذا يدل على عدم التحيز والمكان,فلو كان الله في السماء لكان أولى التوجه في البصر الى حيث الله ولما نهى الرسول على ذلك...دلل على عدم تحيز الله ووجوده في مكان.
والله أعلم

جمال عبد اللطيف محمود
14-04-2008, 10:58
السلام عليكم
لقد لفت نظري حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الى أمر أمل أن أكون فيه مصيبًا...
الحديث كما فهمت كان في الصلاة...فالناس أثناء صلاتهم كانوا يرفعون بصرهم الى السماء وقد نهاهم عنه... في الصلاة أقرب ما يكون العبد الى ربه ونهي الرسول عليه الصلاة والسلام رفع البصر الى السماء يدل على أن القرب من الله ليس بالتوجه الى السماء ,وهذا يدل على عدم التحيز والمكان,فلو كان الله في السماء لكان أولى التوجه في البصر الى حيث الله ولما نهى الرسول على ذلك...دلل على عدم تحيز الله ووجوده في مكان.
والله أعلم

جزاك الله خيراً أخي سليم ، ولا أنسى أن أنبه إلى الأمور التالية لكي تعم الفائدة المرجوة :

ففي عمدة القاري الجزء الخامس قال:
قوله ما بال أقوام أي ما حالهم وشأنهم يرفعون أبصارهم وقد بين سبب هذا ابن ماجه ولفظه صلى رسول الله يوما بأصحابه فلما قضى الصلاة أقبل عليهم بوجهه فذكره وإنما لم يبين الرافع من هو لئلا ينكسر خاطره إذ النصيحة على رؤس الأشهاد فضيحة قوله في صلاتهم وفي رواية مسلم من حديث أبي هريرة عند الدعاء وقال بعضهم فإن حمل المطلق على المقيد اقتضى اختصاص الكراهة بالدعاء الواقع في الصلاة ( قلت ) ليس الأمر كذلك بل المطلق يجري على إطلاقه والمقيد على تقييده والحكم عام في الكراهة سواء كان رفع بصر في الصلاة عند الدعاء أو بدون الدعاء والدليل عليه ما رواه الواحدي في أسباب النزول من حديث ابن علية عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة أن فلانا كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت الذين هم في صلاتهم خاشعون ورفع البصر في الصلاة مطلقا ينافي الخشوع الذي أصله هو السكون قوله فاشتد قوله في ذلك أي قول النبي في رفع البصر إلى السماء في الصلاة قوله لينتهين اللام فيه للتأكيد وهو في نفس الأمر جواب القسم المحذوف وهو بضم الياء وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوق والهاء وضم الياء وتشديد النون على صيغة المجهول وهي رواية المستملي والحموي وفي رواية غيرهما على البناء للفاعل بفتح أوله وضم الهاء قوله عن ذلك أي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة قوله أو قال الطيبي كلمة أو هنا للتخيير تهديدا وهو خبر في معنى الأمر والمعنى ليكونن منكم الانتهاء عن رفع البصر أو خطف الأبصار عند الرفع من الله تعالى ( قلت ) الحاصل فيه أن الحال لا تخلو عن أحد الأمرين أما الانتهاء عنه أو خطف البصر الذي هو العمى قوله لتخطفن على صيغة المجهول
( ذكر ما يستفاد منه ) فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد وكان ذلك يقتضي أن يكون حراما كما جزم به ابن حزم حتى قال تفسد صلاته ولكن الإجماع انعقد على كراهته في الصلاة والخلاف في خارج الصلاة عند الدعاء وقد ذكرناه عن قريب وقال شريح لرجل رآه يرفع بصره ويده إلى السماء اكفف يدك واخفض بصرك فإنك لن تراه ولن تناله ( فإن قلت ) إذا غمض عينيه في الصلاة ما حكمه ( قلت ) قال الطحاوي كرهه أصحابنا وقال مالك لا بأس به في الفريضة والنافلة وقال النووي والمختار أنه لا يكره إذا لم يخف ضررا لأنه يجمع الخشوع ويمنع من إرسال البصر وتفريق الذهن وروي عن ابن عباس كان النبي إذا استفتح الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده.
وفي الجزء 22 من عمدة القاري :
118
- ( باب رفع البصر إلى السماء )
أي هذا باب في بيان جواز رفع البصر إلى السماء وفيه الرد على من قال لا ينبغي النظر إلى السماء تخشعا وتذللا لله تعالى وهو بعض الزهاد وروى عن عطاء السلمي أنه مكث أربعين سنة لا ينظر إلى السماء فحانت منه نظرة فخر مغشيا عليه فأصابه فتق في بطنه وذكر الطبري عن إبراهيم التيمي أنه كره أن يرفع البصر إلى السماء في الدعاء وإنما نهى عن ذلك المصلي في دعاء كان أو غيره كما تقدم في كتاب الصلاة عن أنس رفعه ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهين عن ذلك أو ليخطفن أبصارهم وفي رواية مسلم عن جابر نحوه وفي رواية ابن ماجه عن ابن عمر نحوه وقال أن تلتمع وصححه ابن حبان
وقوله تعالى : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت ( الغاشية 17-18 ) وقوله بالجر عطف على رفع البصر وفي رواية أبي ذر إلى قوله كيف خلقت وزاد الأصيلي وغيره وإلى السماء كيف رفعت وهذا أولى لأن الاستدلال في جواز رفع البصر إلى السماء بقوله وإلى السماء كيف رفعت أي ولا ينظرون إلى السماء كيف رفعت وهي قائمة على غير عمد وقد ذكر المفسرون في تخصيص الإبل بالذكر وجوها كثيرة منها ما قاله الكلبي إنها تنهض بحملها وهي باركة ومنها ما قاله مقاتل إنها عيس العرب وأعز الأموال عندهم ومنها ما قاله الحسن حين سئل عن هذه الآية وقيل له الفيل أعظم في الأعجوبة إن العرب بعيدة العهد فلا يركب ظهرها ولا يؤكل لحمها ولا يحلب درها ومنها ما قيل إنها في عظمها للحمل الثقيل تنقاد للقائد الضعيف وقال قتادة ذكر الله ارتفاع سرر الجنة وفرشها فقالوا كيف نصعدها فأنزل الله تعالى هذه الآية
وقال أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة رفع النبي رأسه إلى السماء
لم يثبت هذا التعليق إلا لأبي ذر عن الكشميهني والمستملي وهو طرف من حديث أوله مات رسول الله في بيتي ويومي وبين سحري ونحريالحديث وفيه فرفع بصره إلى السماء وقال الرفيق الأعلى أخرجه هكذا أحمد عن إسماعيل ابن علية عن أيوب السختياني عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة وقد مضى للبخاري في الوفاة النبوية من طريق حماد بن زيد عن أيوب بتمامه لكن فيه فرفع رأسه إلى السماء وأخرج مسلم من حديث أبي موسى كان رسول الله كثيرا ما يرفع بصره إلى السماء وأخرج أبو داود من حديث عبد الله بن سلام كان رسول الله إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع رأسه إلى السماء
6215 - حدثنا ( ابن أبي مريم ) حدثنا ( محمد بن جعفر ) قال أخبرني ( شريك ) عن ( كريب ) عن ( ابن عباس ) رضي الله عنهما قال بت في بيت ميمونة والنبي عندها فلما كان ثلث الليل الآخر أو بعضه قعد فنظر إلى السماء فقرأ ( 3 ) إن في خلق السماواتلأولي الألباب ( آل عمران190 )
مطابقته للترجمة في قوله فنظر إلى السماء وابن أبي مريم هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم المصري وروى عن محمد ابن جعفر بن أبي كثير عن شريك بفتح الشين المعجمة ابن عبد الله بن أبي نمر بن عبد الله عن كريب بن أبي مسلم مولى ابن عباس وميمونة زوجة النبي
والحديث مضى في باب التهجد في أواخر الصلاة
قوله الآخر ويروى الأخير قوله أو بعضه شك من الراوي ويروى أو بعده والله أعلم

وفي عون المعبود ج3:

( باب النظر في الصلاة )
[ 912 ] ( وهذا حديثه ) أي حديث عثمان ( وهو أتم ) أي من حديث مسدد ( قال عثمان ) أي زاد عثمان في روايته دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد إلى قوله إلى السماء ولم يزد هذا الكلام مسدد في روايته فلذلك صار حديث عثمان أتم من حديث مسدد ثم اتفق أي مسدد وعثمان ( فقال لينتهين رجال ) اللام جواب القسم وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يواجه أحدا بمكروه بل ان رأى أو سمع ما يكره عمم كما قال ما بال أقوام يشترطون شروطا لينتهين أقوام عن كذا ( يشخصون ) أي يرفعون والجملة صفة لرجال ( قال مسدد في الصلاة ) أي زاد مسدد في روايته لفظة في الصلاة ( أو لا ترجع إليهم أبصارهم ) قال الطيبي أو ها هنا للتخيير تهديدا أي ليكونن أحد الأمرين كقوله تعالى لنخرجك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا انتهى
وفيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في رفع الأبصار في الصلاة
قال القاضي عياض واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة فكرهه شريح وآخرون وجوزه الأكثرون وقالوا لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة ولا ينكر رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد
قال الله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون انتهى
قال علي القارىء ناظرا في كلام القاضي هذا ما نصه قلت فيه أن رفع اليد في الدعاء مأثور ومأمور ورفع البصر فيه منهي عنه كما ذكره الشيخ الجزري في آداب الدعاء في الحسن قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وأخرج بن ماجه طرفا منه
[ 913 ] : ( ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم ) زاد البخاري إلى السماء وزاد مسلم من حديث أبي هريرة عند الدعاء قال الحافظ فإن حمل المطلق على هذا المقيد اقتضى اختصاص الكراهة بالدعاء الواقع في الصلاة
وقد أخرجه بن ماجه وبن حبان من حديث بن عمر بغير تقييد ولفظه لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء يعني في الصلاة وأخرجه بغير تقييد أيضا مسلم من حديث جابر بن سمرة والطبراني من حديث أبي سعيد الخدري وكعب بن مالك
وأخرج بن أبي شيبة من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) فأقبلوا على صلاتهم ونظروا أمامهم وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصر أحدهم موضع سجوده وصله الحاكم بذكر أبي هريرة فيه ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال في آخره فطأطأ رأسه انتهى ( فاشتد قوله في ذلك ) إما بتكرير هذا القول أو غيره مما يفيد المبالغة في الزجر ( لينتهين ) وهو جواب قسم محذوف وفيه روايتان للبخاري فالأكثرون بفتح أوله وضم الهاء وحذف الياء المثناة وتشديد النون على البناء للفاعل والثانية بضم الياء وسكون النون وفتح الفوقية والهاء والياء التحتية وتشديد النون للتأكيد على البناء للمفعول ( أو لتحفظن ) بضم الفوقية وفتح الفاء على البناء للمفعول أي لتسلبن
قال في النيل لا يخلو الحال من أحد الأمرين إما الانتهاء عنه وإما العمى وهو وعيد عظيم وتهديد شديد وإطلاقه يقتضي بأنه لا فرق بين أن يكون عند الدعاء أو عند غيره إذا كان ذلك في الصلاة كما وقع به التقييد
والعلة في ذلك أنه إذا رفع بصره إلى السماء خرج عن سمت القبلة أعرض عنها وعن هيئة الصلاة والظاهر أن رفع البصر حال الصلاة حرام لأن العقوبة بالعمى لا تكون إلا عن محرم
والمشهور عند الشافعية أنه مكروه وبالغ بن حزم فقال تبطل الصلاة به . انتهى

وفي العهود المحمدية ج1 :

أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نرفع بصرنا إلى حضرة خطابنا لربنا سواء كانت حضرة الخطاب في العلويات أو السفليات وهما معا على حسب اتساع حال العبد وضيقه في وجوه المعارف وكذلك لا ينبغي لنا الالتفات عن حضرة الخطاب بقلوبنا فضلا عن جوارحنا وهذا الأدب مطلوب من كل الناس وإن كان الحق تعالى لا يتحيز ولا تأخذه الجهات ونظير ذلك أنه تعالى طلب منا ستر العورة في الخلوة والظلام وغيرهما وإن كان لا يحجبه تعالى شيء عنا فافهم . ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك على يد شيخ وإلا فلا يقدر على كف جوارحه عن الانتشار والتفرقة أبدا وأقل ما يفعله من لم يسلك الطريق أنه يشبع ويطلب من جوارحه الكف عن الفضول وذلك لا يكون لأن من شأن الجوارح إذا أكل الإنسان زائدا على السنة أن تنتشر ويكثر فضولها بخلاف من وقف على حد السنة فإن جوارحه تكون ذليلة خامدة عن سائر الملاهي فضلا عن الحرام . وقد قررنا مرارا أنه لا ينشأ فعل الحرام إلا من أكل الحرام ولا فعل الطاعات إلا من أكل الحلال فلو أراد آكل الحلال أن يعصي لما قدر ولو أراد آكل الحرام أن يطيع لما قدر . { والله غفور رحيم }

وآمل ألا أكون قد أطلت عليكم