المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطأ اخر لابن تيمية



جمال حسني الشرباتي
15-07-2004, 14:39
السلام عليكم
انظروا معي الى موقف ابن تيمية من تفسير قوله تعالى(قل هو الله احد الله الصمد)[HR]
القول الاول

: أ: " أنه الصَّمَدَ الذي لا جوف له " وهو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة ، وهو المعروف عن ابن مسعود وابن عباس ( وقد سبق قوله الذي تبين مراده بذلك ) والحسن البصري ومجاهد وعكرمة والضحاك والسدّى وقتادة وسعيد بن جبير وهو الذي قال أيضاً : الكامل في جميع صفاته وأفعاله ( كما بين ابن عباس ) ؛ وبمعنى ذلك قال سعيد بن المسيب : الذي لا حشو له ؛ وابن مسعود أيضاً قال : هو الذي ليست له أحشاء ؛ كذلك قال الشعبي : الذي لا يأكل ولا يشرب ؛ وعن محمد بن كعب القرظى وعكرمة : هو الذي لا يخرج منه شيء ؛ وعن ميسرة قال : هو المُصْمَتُ ؛ وعن مجاهد : هو المُصْمَتُ الذي لا جوف له ؛ وهذه الأقوال مؤداها حقيقته واحدة ( وقد سبق ذكرها ) ، ألا وهى أن المخلوق أجوف : يعنى له أحشاء يدخل فيها أشياء ( مثل الطعام والشراب ) ؛ ويخرج منها أشياء مثل الولد فالمخلوق ضعيف ناقص يتفرق ويتجزأ ويتمزق ، بخلاف الصَّمَدَ عز وجل الذي لا يجوز عليه شيء من ذلك ؛ فذاته لا تتفرق ولا تتجرأ ولا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه شيء (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) ؛ وكذلك صفاته لا تضعف ولا تنقص ولا تتفرق وإنما هو الكمال كما سبق بيانه ؛ وهذا من فقه السلف ورسوخ علمهم بالله وبصفاته وبدينه ؛ وعن الربيع :" الذي لا تعتريه الآفات "؛ وعن مقاتل بن حيان :" الذي لا عيب فيه "؛ وعن مره الهمذاني :" الذي لا يُبلى ولا يُفنى " ؛ وعن قتادة : الصَّمَدَ :" الباقي بعد خلقه"؛ وعن مجاهد ومعمر :" الدائم "، وعن ابن عطاء : هو "المتعالي عن الكون والفساد "، وعنه أيضاً :" الذي لم يتبين عليه أثر فيما أظهر ويريد قوله ( وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ) وبقاؤه ودوامه من تمام الصَّمَدَية ..
الثاني :
أن الصَّمَدَ : هو الذي يُصمَد ( يُقصَد ) إليه في الحوائج وهذا قول طائفة من السلف والخلف وجمهور اللغويين وهو متفرع ومبنى على القول الأول كما سبق بيانه .
قال ابن عباس : الصَّمَدَ الذي تُصمَد إليه الأشياء إذا أنزل بهم كربة أو بلاء ؛ قال الخطابي : أصح الوجوه أنه السَّيِدُ الذي يُصمد إليه في الحوائج لأن الاشتقاق يشهد له . وجمع أبو هريرة بين القولين فقال : المستغنى عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد . ؛ وقال أبو بكر بن الانبارى : لا خلاف بين أهل اللغة في أنه السَّيِدُ الذي ليس فوقه أحد الذي يُصمَد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم
وقال : الاشتقاق يشهد للقولين جميعاً ، قول من قال الذي لا جوف له ، وقول من قال : أنه السَّيِدُ ، وهو على الأول أدل ؛ فإن الأول أصل للثاني ولفظ الصَّمَدَ يُقال على من لا جوف له في اللغة ، قال يحيي بن أبي كثير : الملائكة صمد والآدميون جوف ..[HR]
ما هو رد افذاذنا الافاضل على تفسيره للصمد بانه الذي لا جوف له؟؟
انا اعرف اننا مع التفسير القائل بانه السيد المطاع الذي يقصد اليه بالحوائج
قال النسفي
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } هو فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده، وهو السيد المصمود إليه في الحوائج.

هشام محمد بدر
15-07-2004, 15:28
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

حمدًا لله على عودتك بالسلامة :)

و اسمح لي ان اختلف معك أخي الكريم فابن تيمية قد ذكر هنا القولين و ذكر من قال بكل منهما و اختار الأول الذي قال عنه (وهو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة) .. فهو في هذا متبع لا مبتدع .

و إن رد عليك أحد اتباعه بهذا الرد ، بم ستجيبه ؟

جمال حسني الشرباتي
15-07-2004, 17:31
السلام عليكم
----------------------------
الاخ هشام
1-اشكرك على سؤالك عني والله لقد سررت جدا---والحقيقة انني كنت مريضا وما زلت--والجلوس امام الحاسوب يمرضني
2-ان ابن تيمية يا اخي يؤيد القول بان الصمد هر المصمت الذي لا جوف له( الاشتقاق يشهد للقولين جميعاً ، قول من قال الذي لا جوف له ، وقول من قال : أنه السَّيِدُ ، وهو على الأول أدل ؛ فإن الأول أصل للثاني )--وهذه صفة لبعض الاجسام
3-انظر الى قول الرازي في الاية لتدرك شناعة قوله[HR] ذكروا في تفسير: { ٱلصَّمَدُ } وجهين الأول: أنه فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده، وهو السيد المصمود إليه في الحوائج، قال الشاعر:ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقال أيضاً:علوته بحسامي ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد
والدليل على صحة هذا التفسير ما روى ابن عباس: " أنه لما نزلت هذه الآية قالوا: ما الصمد؟ قال عليه السلام هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج " وقال الليث: صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده والقول الثاني: أن الصمد هو الذي لا جوف له، ومنه يقال: لسداد القارورة الصماد، وشيء مصمد أي صلب ليس فيه رخاوة، وقال قتادة: وعلى هذا التفسير: الدال فيه مبدلة من التاء وهو المصمت، وقال بعض المتأخرين من أهل اللغة: الصمد هو الأملس من الحجر الذي لا يقبل الغبار ولا يدخله شيء ولا يخرج منه شيء، واعلم أنه قد استدل قوم من جهال المشبهة بهذه الآية في أنه تعالى جسم، وهذا باطل لأنا بينا أن كونه أحداً ينافي جسماً فمقدمة هذا الآية دالة على أنه لا يمكن أن يكون المراد من الصمد هذا المعنى، ولأن الصمد بهذا التفسير صفة الأجسام المتضاغطة وتعالى الله عن ذلك، فإذن يجب أن يحمل ذلك على مجازه، وذلك لأن الجسم الذي يكون كذلك يكون عديم الانفعال والتأثر عن الغير وذلك إشارة إلى كونه سبحانه واجباً لذاته ممتنع التغير في وجوده وبقائه وجميع صفاته، فهذا ما يتعلق بالبحث اللغوي في هذه الآية.

وأما المفسرون فقد نقل عنهم وجوه، بعضها يليق بالوجه الأول وهو كونه تعالى سيداً مرجوعاً إليه في دفع الحاجات، وهو إشارة إلى الصفات الإضافية، وبعضها بالوجه الثاني وهو كونه تعالى واجب الوجود في ذاته وفي صفاته ممتنع التغير فيهما وهو إشارة إلى الصفات السلبية وتارة يفسرون الصمد بما يكون جامعاً للوجهين.

أما النوع الأول: فذكروا فيه وجوهاً: الأول: الصمد هو العالم بجميع المعلومات لأن كونه سيداً مرجوعاً إليه في قضاء الحاجات لا يتم إلا بذلك الثاني: الصمد هو الحليم لأن كونه سيداً يقتضي الحلم والكرم الثالث: وهو قول ابن مسعود والضحاك الصمد هو السيد الذي قد انتهى سؤدده الرابع: قال الأصم: الصمد هو الخالق للأشياء، وذلك لأن كونه سيداً يقتضي ذلك الخامس: قال السدي: الصمد هو المقصود في الرغائب، المستغاث به عند المصائب السادس: قال الحسين بن الفضل البجلي: الصمد هو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه السابع: أنه السيد المعظم الثامن: أنه الفرد الماجد لا يقضي في أمر دونه.
4-احب ان اشير الى عدم ثقتي بما نقل ابن تيمية بان بعض السلف قال بان الصمد معناها الذي لا جوف له

سامح يوسف
16-07-2004, 00:29
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفسير الصمد بأنه "من لا جوف له" علي تقدير صحته يجب تفسيره في إطار عقيدة التنزيه وهي عقيدة الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان
فيفسر "من لا جوف له " علي أنه كناية عن عدم الاحتياج إلي الطعام ويكون هذا التفسير موافقا لقوله تعالي " وهو يطعم ولا يطعم" الأنعام الآية 14

سعيد فودة
16-07-2004, 22:58
نحمد الله تعالى على سلامتك يا جمال،

لقد لاحظت غيبتك مؤخرا وقلقت عليك، والآن عرفت السبب.

أما بالنسبة لتفسير قوله تعالى (الله الصمد) في مذهب وعقيدة ابن تيمية، فقد كتبت عنه فصلا خاصا في كتاب الكاشف الصغير وبينت فيه بوضوح حقيقة اعتقاد هذا الرجل المغرق في التجسيم.

والله الموفق.

جمال حسني الشرباتي
17-07-2004, 19:02
السيد الاخ الشيخ سعيد حفظه الله
شكرا على سؤالك عني واتمنى ان ترفقها بدعوة منك لان دعاء الابرار مستجاب
الحقيقة---ان كتابك ليس عندي-----واتمنى ان ينشر في الموقع لاقوم بانزاله
ومع ذلك فما يمنعك شيخنا من حسم المسالة هنا وخصوصا ان الاخ سامح لم ير باسا في تفسير الصمد بانه من لا جوف له