المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابتدأت شرحا على أحد المتون الفقهية، فهل من مقيّم أو منتقد؟؟



خالد حمد علي
09-07-2004, 16:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحبتي في الله، هذا شرح ابتدأته على متن من متون السادة الحنابلة،وهو متن دليل الطالب لنيل المطالب، للإمام الفقيه : مرعي الكرمي.

وهذا المتن المبارك يعتبر العمدة عند المتأخرين، وهو المعوّل عليه في أغلب الحين .

ولنشرع الآن في شرح المسائل دون المقدمة .

قوله (كتاب الطهارة) بدأ بها لأن آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة , والطهارة شرطها والشرط مقدم على المشروط.
قوله(كتاب) مصدر بمعنى المكتوب وهو لغة: اسم لما كتب مجموعا,
واصطلاحا: اسم لجنس من الأحكام ونحوها تشتمل على أنواع مختلفة, قاله في المطلع.
(كتاب الطهارة) خبر لمبتدأ محذوف أي هذا كتاب الطهارة أو مفعول لفعل محذوف أي اقرأ كتاب الطهارة
قوله(وهي) أي الطهارة, لغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار, وشرعا (رفع الحدث) وهو وصف قائم بالبدن يمنع من صلاة ونحوها وقيل هو ما أوجب غسلا أو وضوءا، وهو نوعان : 1ـ حدث أصغر, كالبول والريح 2ـ حدث أكبر كالجنابة , وتكون الطهارة من الأول باستعمال الماء الطهور المباح في الأعضاء الأربعة على وجه مخصوص ويسمى الوضوء, والثاني استعمال الماء في جميع البدن ويسمى الغسل, فقوله (رفع الحدث) أي زوال هذا الوصف القائم بالبدن المانع من صلاة ونحوها بنوعيه.

(وزوال الخبث) أي : النجاسة الطارئة على محل طاهر كالدم إن وقع على الثوب، ويكون زوالها بماء طهور , والنجس لغة: هو ما يستقذره ذو الطبع السليم, وشرعا: كل عين(كالميتة والدم) أو صفة (كأثر البول على محل طاهر) حرم تناولها لذاتها مع إمكان التناول, والتحريم هنا ليس لأمور ثلاثة:
1 ـ الحرمة, ليخرج نحو صيد الحرم 2 ـ الاستقذار, ليخرج نحو البزاق والمخاط 3 ـ الضرر سواء في البدن أو العقل, ليخرج كل ما حصل به لهما الضرر وليس نجسا, مثل ما يسمى اليوم بالمخدرات, فإنّ الطب والواقع اليوم أثبتا عظم الضرر الحاصل بها عليهما فذهب بعض من العلماء إلى تحريمها وعلى هذا فيصح بها التمثيل.

وزوال النجاسة له صورتان :1ـ أن تكون بفعل فاعل كغسل الإنسان ما وقع عليه من نجاسة 2ـ زوال النجاسة بنفسها كزوال تغير الماء الكثير, وله باعتبار آخر صورتان: 1ـ زوال النجاسة حقيقة, وهو الأصل ويكون بالماء 2ـ زوال حكمها, كالتيمم أو الإستجمار.
تنبيه: يضاف إلى قوله (رفع الحدث وزوال الخبث) أمران:
1- ما كان في معنى الحدث كالحاصل بالغسل المسنون ، والغسلة الثانية والثالثة في الطهارة.
تنبيه: قول من قال :إنه يدخل في قولنا (مافي معناه) الحاصل بغسل الميت، لأنه تعبدي لا عن حدث، فيه نظر ، لأنّ الحدث كما صرحوا به: هو ما أوجب وضوءا أو غسلا، والموت قد أوجب الغسل، قاله ابن قائد.
2- ما كان في معنى رفع الخبث كالحاصل بالإستجمار لأنه لا يزيل أثر الخبث.
استدراك: تعريف المصنف للطهارة بهذا التعريف منتقد من جهتين:
1- جهة اللغة: وفيه أنه عبر( برفع الحدث) وكان الأولى أن يقول (ارتفاع الحدث) وذلك لعلتين:
الأولى: أن بقوله ارتفاع قد طابق بين المفسر(بالكسر) وهو الارتفاع وبين المفسر (بالفتح) وهو الطهارة.
الثانية: أنّ التفسير (برفع الحدث) تفسير للتطهير لا للطهارة لأنه فعل الفاعل.
2- جهة التعريف : إذ إنّ التعريف بالنظر إلى معناه له شرطان:
1- أن يكون جامعا أي شاملا لأفراد المعرّف كلها فلا يخرج عنه شيء منها.
2- أن يكون مانعا أي أن لا يدخل في التعريف ما ليس من أفراد المعرف.
وفي ذلك يقول صاحب السلم:
وشرط كل أن يرى مطردا منعكسا وظاهرا لا أبعدا
وتعريف المصنف لم يكن جامعا لأنه لم يذكر في تعريفه للطهارة رفع ما في معنى الحدث ومافي معنى زوال الخبث، ولم يكن مانعا لأنه لم يذكر أن الخبث المزال هو الخبث الطارئ.
فائدة : عبر المصنف رحمه الله عن الحدث بالارتفاع ، لأن المراد به الأمر المعنوي. وعبر عن الخبث بالزوال لأنّ الإزالة لا تكون إلا في الأجرام غالبا، وعبر بالزوال دون الإزالة ليشمل زواله بنفسه.

خالد حمد علي
09-07-2004, 16:14
(وأقسام الماء ثلاثة) بالاستقراء قاله البهوتي وقد اتفق الاصوليون في المذاهب الأربعة إن كان تاما على حجيته حكى عدم النزاع في ذلك المرداوي رحمه الله
( انظر التحبير شرح التحرير ج8 ص3788) , وإنما كانت أقسام الماء كذلك لأن الماء إما أن يجوز الوضوء به أو لا يجوز , فإن جاز فهو الطهور, وإن لم يجز فإما أن يجوز شربه أو لا يجوز, فإن جاز فهو الطاهر إلا فهو النجس.
اختيار: اختار تقي الدين أنّ الماء قسمان: طاهر ونجس وقال:(إنّ إثبات قسم طاهر غير مطهر لا أصل له في والكتاب والسنة) انتهى.. وقد وافق به الحنفية

قال المصنف:(أحدها) أي أحد أقسام المياه الثلاثة (طهور) بفتح الطاء المهملة وهو من الأسماء المتعدية أي لا بد له من مفعول وهو الذي يطهر غيره مثل الغسول الذي يغسَل به . وقال جمع من الأحناف: هو من الأسماء اللازمة، مستدلين على ذلك بقوله تعالى((وسقاهم ربهم شرابا طهورا)) سورة الإنسان 21/ وقولهم أن العرب لاتفرق بين الفاعل والفعول في التعدي واللزوم , فما كان فاعله لازما كان فعوله لازما, بدليل قاعد وقعود,وضارب وضروب.
وكلام الأحناف مردود من جهتين:
الجهة الأولى : جهة الأدلة الشرعية ومن ذلك قوله تعالى(( ليطهّركم به)) وقوله صلى الله عليه وسلم لمّا سئل عن ماء البحر, في الحديث الذي أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح ( هو الطهور ماؤه) ولو لم يكن الطهور متعديا لم يكن ذلك جوابا للقوم لمّا سألوه عن الوضوء به, وقد سألوه عن التعدي, وقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث أبي مالك الأشجعي ((وجعلت تربتها لنا طهورا,إذا لم نجد ماء)) قال ابن الجوزي كما في التحقيق (1ـ6) قال أصحابنا:لو أراد بقوله: ((طهورا)) أنه طاهر,لم يكن في ذلك فضيلة,لأنه طاهر في حق سائر الأنبياء، وأما استدلالهم بقوله تعالى ((شرابا طهورا)) فهو مدفوع بأحد أمرين:
الأول: أنّ معناه طاهرا مطهرا، وإن لم يحتج هناك إلى تطهير، إذ لا نجاسة فيها، لأنّ القصد وصفه بأعلى الأشربة عندنا وهو الماء الجامع للوصفين.
الثاني : قال ابن عباس: شرابا طهورا أي: مطهرا من الغل والغش قاله في المبدع.

الجهة الثانية:جهة اللغة حيث إنّ قولهم أن العرب لم تفرق بين الفاعل والفعول قول غير مستقيم ولايسلّم لهم به إذ إنّ العرب فرقت بين الفاعل والفعول فقالت قاعد لمن حصل منه القعود, وقعود لمن يتكرر منه القعود.
فائدة: قدم الأصحاب ذكر الطهور على قسيميه لتميزه بصفتين:
الأولى: أنه طاهر في نفسه الثانية:أنه مطهر في غيره.

وهناك فائدتان من الخلاف في التفريق بين الطهور والطاهر:
الأولى: أنّ المائعات لا تزيل النجاسة لأنّ المائعات من قسم الطاهر والطاهر لا يرفع حدثا ولا يزيل خبثا.
الثانية: أنّ المائعات لا تدفع النجاسة عن نفسها والطهور يدفع بكونه مطهّرا, قاله ابن قندس في حاشيته.

فائدة: يجوز عند الحنفية إزالة النجاسة بالمائعات وأما الوضوء والغسل بها سوى النبيذ فلا خلاف بين أهل العلم في عدم جوازه قاله ابن قدامة في المغني.

(وهو) أي الماء الطهور (الباقي على خلقته ) ولو حكما كالمتغيّر بطول المكث, ولم يغيره شيء , سواء نبع من الأرض, أو نزل من السماء, كالنهر والمطر والبحر في قول عامة أهل العلم سوى ما حكي عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو أنهما قالا في البحر:التيمم أعجب إلينا منه. هذا تعريف الماء الطهور, وأما حكمه فأنه (يرفع)أي الماء الطهور (الحدث) وما في معناه (ويزيل الخبث) أي النجاسة التي طرأت على محل طاهر, فخرج بقوله (يرفع) التيمم لأنه مبيح وليس رافعا, وخرج بقوله (يزيل الخبث) نجاسة العين كالكلب والخنزير لأنها لا تزال.(وهو) أي الماء الطهور (أربعة) أتى بعكس القياس أي التأنيث مع التذكير لأنّ العدد ما بين الثلاثة والعشرة (أنواع) الأول (ما) موصولة بمعنى الذي أي الذي (يحرم استعماله) إلاّ في الضرورة (ولا يرفع الحدث) الأصغر والأكبر, لكن بقيدين: 1 ـ أن يكون عالما 2 ـ أن يكون ذاكرا قياسا على صحة الصلاة بالثوب المغصوب.
(ويزيل الخبث) مع بقاء حرمة استعماله,( وهو ما ليس مباحا) ويدخل في عدم الإباحة شيئان:
1 ـ المغصوب: وهو ما أخذ بغير إذن جهارا. 2 ـ المسروق: وهو مأخذ بغير إذن خفية.

مسألة: ما هي العلة في كون الماء المغصوب يزيل الخبث ولا يرفع الحدث؟
الجواب: لأن إزالة الخبث من قسم التروك فلا يحتاج فعله إلى نية, وأما رفع الحدث فلا.

خالد حمد علي
11-07-2004, 07:36
(و) الثاني من أنواع الماء الطهور (ما يرفع حدث) ويزيل خبث(الأنثى) والصبي و(لا) يرفع حدث (الرجل البالغ) والبلوغ يكون بأحد أمور ثلاثة 1 ـ الإمناء, سواء يقظة أو مناما واختلاف وسائله. 2 ـ إتمام خمس عشرة سنة. 3 ـ نبات شعر خشن حول القبل. وسيأتي ذكرها في كتاب الحجر, (و) لا يرفع حدث(الخنثى) البالغة والخنثى: هي التي اشتبه أمرها لوجود آلتين فيها ولا تأخذ في المذهب مطلق حكم أحد الجنسين .
فائدة: جاء في كتاب تاريخ الخلفاء للإمام السيوطي ص 401 أنه في سنة خمس وعشرين وثمانمائة: ولدت فاطمة بنت القاضي جلال الدين البلقيني ولدا خنثى له ذكر وفرج لكنه مات بعد ساعة.

(وهو ما خلت) من الخلوة وظابطها كخلوة النكاح بأن لا يشاهدها مميز حرا كان أو عبدا, رجلا أو امرأة, مسلما أو كافرا (به المرأة) ولو كافرة(المكلفة) التكليف يشمل شيئين: 1 ـ البلوغ. 2 ـ العقل. (لطهارة) بماء (كاملة) لا بعضها (عن حدث) خرج بهذا القيد أربعة أمور:
1 ـ الطهارة مما في معنى الحدث وليس حدثا كالحاصل بغسل الميت 2 ـ الطهارة المستحبة كغسل لجمعة
3 ـ الطهارة من الخبث وإزالة النجاسة 4 ـ الطهارة المباحة كالحاصل بغسل التبرد.
وإنما لم يرفع هذا الماء حدث الرجل، لما رواه أبو داوود وصححه ابن حبان من أنّ النبي عليه الصلاة والسلام(( نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) قال الأمام أحمد (أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه) والعلة في ذلك تعبدية أي لا يعقل معناها ومقصدها،وخصص بالخلوة لقول عبدالله بن جرجس ((توضأ أنت هاهنا وهي هاهنا فإذا خلت به فلا تقربنه)).
وجاء عند أحمد وأبي داود والنسائي عن حميد الحميري، قال لقيت رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يغتسل الرجل من فضل امرأته ، ولا تغتسل بفضله)).
تنبيه: يشترط في الماء الذي خلت به المرأة أن يكون أقل من القلتين, فإن كان أكثر جاز أن يرفع حدث الرجل والخنثى.
واحتج المخالفون في هذه المسألة بأدلة منها :
ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما (( أنّ امرأة من أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم- اغتسلت من جنابة، فاغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من فضلها)
وأجاب أصحابنا عن هذا الحديث أنه يحتمل أن يكون مع المشاهدة أو المشاركة ، وإذا ورد الاحتمال سقط الاستدلال، فإن كان الأمر كذلك لم يكن للمخالفين في هذا الحديث حجة، لأننا اشترطنا الخلوة وليس الأمر هنا كذلك.

(و) الثالث من أنواع الماء الطهور(ما يكره استعماله) سواء كان المستعمل رجل أو امرأة أو خنثى (مع عدم الاحتياج إليه) فإن احتيج إليه سقطت الكراهة , وكل مكروه احتيج إليه سقطت كراهته.
ومكروهاته ثمانية:
1- ( وهو ماء بئر بمقبرة) فيكره استعماله حتى في نحو شرب وأكل
مسائل ملحقة بما سبق لم يذكرها المصنف رحمه الله:
1- يكره استعمال ماء بئر بمكان مغصوب.
2- يكره استعمال ماء بئر غصبت آلة حفره.
3- يكره استعمال ماء بئر حفر بأجرة غصب.
4- يكره استعمال ماء بئر أكره إنسان على حفره.
والعلة في كراهة هذه المسائل الملحقة أنها عن أثر محرم.
2- (و) كره من الماء الطهور( ما اشتدّ حرّه أو بردّه) والظابط في شدة حرارة الماء أو برودته عائدة إلى مستعمل الماء، والكراهة في ذلك لعلتين:
1- أنّ الماء شديد الحرارة أو البرودة يؤذي الجسد.
2- أنّ الحرارة أو البرودة قد يمنعان من وصول الماء إلى جميع العضو, فخشية الوقوع في المحظور وهو عدم إتمام الطهارة صيرت هذا الماء مكروها.
قاعدة: كل فعل يظن بعده الوقوع في محظور كره فعله. وهذه القاعدة أغلبية لا مطردة
(أو سخن) الماء الطهور(بنجاسة) فيكره استعماله مطلقا سواء ظنّ وصولها إليه أولا
لقوله عليه الصلاة والسلام ((دع ما يريبك إلى مالا يريبك)) أخرجه النسائي والترمذي وقال حسن صحيح. قال المرداوي في تصحيح الفروع ( قال في الفائق: ولو سخّن بنجاسة لا تصل إليه لا يكره في أصح الروايتين) انتهى. قلت: وهذا هو الصحيح الموافق للقاعدة المعروفة(الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما) والعلة في هذه المسألة ظن وصول النجاسة إلى الماء فإن علم عدم وصول النجاسة انتفى الحكم وهو الكراهة.
(أو) سخن الماء الطهور(بمغصوب) ونحوه كالمسروق وسبق التفريق بينهما، وكذا لو سخن بماء بئر في موضع غصب، أو أجرته غصب،لأنه أثر عن محرم، قاله البهوتي.
(أو استعمل) الماء الطهور(في طهارة) كاملة (لم تجب) أي مستحبة كالحاصل في تجديد الوضوء وغسل الجمعة والعيد وما إلى ذلك، وأما إن كانت الطهارة مباحة كالتبرد لم يكره لعدم الاختلاف فيه (أو) استعمل الماء الطهور(في غسل كافر) أو كافرة،لأنه لم يرفع حدثا ولم يزل خبثا.

جمال حسني الشرباتي
19-08-2004, 08:37
السلام عليكم

--------------------

لدي سؤال لكم

هل لديكم اصول فقه متميزة عن اصول الاخرين

خالد حمد علي
22-08-2004, 01:03
سيدي جمال الفاضل :


علم الأصول له مدرستان :

1- مدرسة الفقهاء : وهم السادة الحنفية .

2- مدرسة المتكلمين : وهؤلاء هم المذاهب الثلاثة ومنهم السادة الحنابلة .

لؤي الخليلي الحنفي
25-08-2004, 11:11
السلام عليكم:
أخي نايف نفع الله بك وأعانك على مااعتزمت اكماله
فهذه خطوة جريئة لم يسبقك أحد اليها في هذا المنتدى، وذلك لما يكتنفها من صعاب وطول صبر
وأسأل الله أن يعينني على قراءة ماتكتب وابداء بعض الملاحظات وذلك بعد طرح ماتبقى من موضوعات
سائلا المولى أن يعينك وينفع بك

خالد حمد علي
26-08-2004, 13:07
بارك الله بك سيدي لؤي وأنا بنتظار ملاحظاتكم..

لؤي الخليلي الحنفي
28-08-2004, 18:51
‏.الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين
أخي المكرم الذي لاعدمته نايف:‏
فها أنا أضع بين يديك بعض الملاحظات لاعلى سبيل النقد ‏والتقييم، بل الحوار والمناقشة، سائلا المولى أن ينفع بك، ويهدينا ‏وإياك الصراط المستقيم.‏
‏ ‏‎‎‏ بداية أحببت لفت انتباهك إلى ذكر المراجع والمصادر التي ‏تعتمد عليها في شرحك فهذه طريقة جميع المحققين والشراح ‏حيث يذكرون عند شرحهم : المسألة في المذهب أولا، وتعارض ‏النقول وأسبابها ان وجدت، ومن ثم يحققون الصواب فيها مع ‏ذكر أقوال أصحاب الشروح.ولعل الاطلاع على أسلوب ابن ‏عابدين في حاشيته على الدر المختار فيه إفادة عظيمة .‏
‏ ‏‎‎‏ قولك: المخدرات. . . .ذهب بعض العلماء إلى تحريمها. فهل ‏قال أحد من المعاصرين بعد بيان ضررها بحلها، ناهيك عن ‏ماذكره بعض المتقدمين من الحنفية والشافعية من جواز القليل من ‏الحشيشة . . . .‏
‏ ‏‎‎‏ قولك:فائدة يجوز عند الحنفية إزالة النجاسة بالمائعات، وأما ‏الوضوء والغسل بها سوى النبيذ فلا خلاف بين أهل العلم في ‏عدم جوازه.وكان النقل عن المغني
قلت: هذا يفيد جواز الوضوء والغسل عند الأحناف بالنبيذ عند ‏عدم وجود الماء، وهذا غير صحيح، فمن المعروف بداهة أن القول ‏المعتبر في المذهب يؤخذ من كتب المذهب لا من كتب الخلاف أو ‏الخصم،وهذا القول متروك العمل به عند الأحناف لرجوع الإمام ‏عنه، واليك بعض النصوص:‏
قال ابن مازة في المحيط البرهاني1/131 دار الكتب العلمية:وأما التوضؤ ‏بالأنبذة اتفقوا على أنه لا يجوز حال وجود الماء، وأما حال عدم ‏الماء قال أبو حنيفة رحمه الله: يجوز التوضؤ بنبيذ التمر. . .وروى ‏نوح الجامع عن أبي حنيفة أنه رجع عن ذلك وقال : لايتوضأ به ‏ويتيمم وهو قول أبي يوسف.اهـ
وذكر ذلك مفصلا الإمام السرخسي في المبسوط1/215 دار الكتب ‏العلمية.‏
قال الامام ابراهيم الحلبي في شرحه على منية المصلي ‏للكاشغري:وعند أبي يوسف يتيمم ولا يتوضأ به وهي الرواية ‏المرجوع إليها عن أبي حنيفة رحمه الله وعليها الفتوى ص72 دار ‏السعادة.‏
قلت: وعليها الفتوى هي أعلى درجات التصحيح للقول عند ‏الحنفية. ‏
‏ ‏‎‎‏ قولك: المسروق ماأخذ بغير إذن خفية، لعل الأصح تقييده ‏ماأخذ من حرزبغير إذن خفية ،فقد يؤخذ الشيء خفية من غير ‏حرز فيوجد شبهة لايقام معها الحد فتنبه.‏
قولك: الثانية: أنه مطهر في غيره.‏
‏ ‏‎‎‏ لعل الأصح: مطهر لغيره. فلا يخفى أن استخدام حرف الجر ‏اللام أولى من حرف الجر في، لأن في تفيد السببية أو التعليل أو ‏الظرفية فيصبح المعنى على الظرفية: اذا وجد الماء الطهور فانه ‏يطهر جسما ثالثا وكأن المعنى الذي تفيده في هنا : أنه لابد من ‏مطهر آخر مع الماء الطهور حتى يصبح مطهرا . ولا يخفى الخطأ ‏في المعنى في هذا الاستخدام.‏
قولك: اختار تقي الدين . . . .قسم طاهر غير مطهر لاأصل له في ‏الكتاب والسنة. . .وقد وافق به الحنفية.‏
‏ ‏‎‎‏ قلت: الكلام غير دقيق فكتب الأحناف المعتمدة وغير المعتمدة ‏على خلاف ذلك،فراجعه
‏ ‏‎‎‏ قولك:وقال جمع من الأحناف: هو من الأسماء اللازمة. . .من ‏القائل ؟ وأين ؟ من أجل التوثيق وخاصة عند النقل لغير أهل ‏المذهب
راجيا من الله ألا أكون قد أثقلت عليك، وأن يتسع صدرك لي ‏ولا يضيق بي
والحمد لله رب العالمين
وكتبه : لؤي الخليلي الحنفي

خالد حمد علي
30-08-2004, 01:18
بارك الله بك أخي لؤي ، وإذا لم يتسع صدري لأخوتي أهل السنة فيتسع لمن ؟؟؟
وإنّ مثلي ليتشرف حقيقة بمرور مثلك على كتاباته ، فضلاً عن التقييم وإبدائه للملاحظات ، وحقيقة إني استفدتُ مما دبجته يراعتكم الكريمة ، لكن يا سيدي لي بعض التوضيحات :

أولاً : ما يتعلق بذكر المراجع والمصادر ، فأنّي قد نسيتُ أن آتي بها ، وسوف أذكرها قريباً إن شاء الله تعالى .

ثانياً: ما يتعلق بطريقة المحققين في شروحهم ، فأقول لك : طريقتي في الشرح مرتكزة على أمور خمسة :

1- تصوير المسائل تصويراً صحيحاً
2- ذكر قيود كل مسألة .
3- ذكر الاستثناءات إن وجدت .
4- ذكر حكم المسألة في المذهب على المعتمد عند المتأخرين من الأصحاب.
5- ذكر الروايات الصحيحة والمعتمدة عن الإمام .
فإن أنا انتهيتُ من هذه الأمور في كل مسائل الكتاب وزيادة ، رجعتُ بعدها لذكر الأشياء التي ذكرتموها وزيادة ايظا ، لكن المهم بالنسبة لي الانتهاء من الكتاب وفق الأمور الخمسة .

ثالثاً : قولك عن المخدرات ( وهل قال أحد بحلها بعد بيان ضررها ) .
أقول : أنا ليست لدي أهلية استقراء أراء أهل العلم بهذه المسألة حتى أحكي الإجماع فيها ، لكن الذي أنا على يقين منه أنّ من العلماء من أفتى بتحريمه ، ولذلك ذكرتُ ذلك ، فحسبي ما تيقنت .

رابعاً : قولك : { هذا يفيد جواز الوضوء والغسل بالنبيذ عند الاحناف } .
قلتُ : بل الكلام لا يفيد شيئاً من ذلك ، بل غاية ما في الأمر أنّ الإمام ابن قدامة رحمه الله يحكى عدم الإختلاف في منع الوضوء والغسل بالمائعات سوى النبيذ ، فإنهم اختلفوا فيه ، ويقصد بذلك ما نقل عن الإمام الحسن البصري والأوزاعي وغيرهما من قولهما بجواز الوضوء بالنبيذ ، وليس في الكلام ما يدل على ما ذكرتَ من أنّ القصد في ذلك الأحناف.

خامساً : قولك (أنه مطهر في غيره )
قلتُ : هذا خطأ مطبعيٌ ، والصحيحُ ما ذكرتَ .

سادساً : مسألة موافقة ابن تيميه للأحناف ، تحتاج لبحثٍ لا أملكُ الآن وقتَه .

سابعاً : قولك ( من القائل ؟ وأين ؟ ).
قلتُ : وجدتُ كثير من علماء المذهب يعزون هذا القول للأحناف ، وأنا تمسكتُ بقول ابن قدامة لأنه ذكر هذا القول عن بعضهم ، بخلاف غيره فقد عزا للمذهب ، وإليك نصوص بعضهم :
1- قال ابن الجوزي في كتابه التحقيق (1/4) : ( وقال الحنفية : هو من الاسماء اللازمة ).
2- قال شمس الدين ابن مفلح في الفروع (1/ 57) : ( وقال الحنفية : إنه من الأسماء اللازمة بمعنى طاهر ).
3- قال برهان الدين في المبدع ( 1/22) : (وقال أبوحنيفة وابن داود : هو من الأسماء اللازمة بمعنى الطاهر سواء ) .
وقد عزا محقق كتاب المبدع (محمد حسن الشافعي ) هذا الكلام إلى الإمام الكاساني في كتابه بدائع الصنائع (1/15).
وكذلك عزا محقق كتاب التحقيق (حسن بن عباس) هذا القول لكتاب شرح فتح القدير لابن الهمام (1/60)
وكتاب (تبيين الحقائق ) للزيلعي (1/19) وغيرهما .

وفي النهاية أشكرك أخي على هذه الفوائد الثمينة التي طرحتها في ثنايا كلامك ، وأرجو أن لا أكون أثقلتُ عليك بالكلام ، فكلنا أخوةٌ سائرون لهدف واحد .

لؤي الخليلي الحنفي
30-08-2004, 20:31
أخي المكرم:‏
جميل ماتطرق الى سمعي وأنا أقرأ ردك، وأحلل عبارته ، التي أسأل ‏الله أن يجعلها في ميزان حسناتك
بداية أطلب منك ألا تضيق بي صدرا ، وأن تجعل لي من دعائك ‏حظا ، ‏
وبعدها أبدأ بالقول بأن الشرف لي أن أقرأ لطلبة العلم من أهل ‏السنة ، وكما ذكرت لك سابقا بأنها ملاحظات لا تقييمات
‏ ‏‎‎‏ ماذكرته من طريقتك في الشرح فأنت مخير فيه ، وما لا يوجبه ‏الله عليك فأنت في حل منه
‏ ‏‎‎‏ قولك عن المخدرات. . .أنا لم أطلب منك نقل الاجماع ، ‏ولكن أردت تنبيهك الى أن النص موهم أن هناك من يقول بحلها ‏‏، وغلبة يقينك لا تكفي في تصوير المسألة فتنبه حفظك الله.‏
قولك بالنسبة للوضوء والغسل بالنبيذ ، لايفيد شيئا مما ذكرت ولا ‏يشمل الأحناف فلا يصح من عدة وجوه.‏
‎ ‎‏ ان مسألة ازالة النجاسة بالمائعات انفرد فيها الأحناف عن بقية ‏الأئمة.‏
‎ ‎‏ استئناف ابن قدامة الكلام متعلق بما سبقه كما هو معروف ‏بداهة في اللغة، فيشمل بذلك الأحناف
‎ ‎‏ أنت قلت في عبارتك: أنه يقصد بذلك البصري والأوزاعي ‏رحمهما الله وغيرهما. فهل ذكر ابن قدامة نصا على تعيينهما، ‏أفدنا، ومن ثم قولك : وغيرهما، يتبادر الى الذهن منها الأحناف ‏بناء على ذكرهم القول في كتبهم كما بينت لك
‎ ‎‏ بالنسبة للأخطاء المطبعية فاحذر أن لا تكون في مقتل.‏
‎ ‎‏ مسألة موافقة ابن تيمية : لابد أن يكون البحث تاما ، فما لم ‏تقدر عليه فأنت في غنى وحل منه.‏
‎ ‎‏ ذكرك للقائلين من الأحناف ومصادرهم مما أفرح قلبي. وكان ‏طلبي منك لحثك على ذكر المصادر وفقك الله ، فأنت على ‏قدرها والحمد لله.‏
والله أسأل لك السداد والتوفيق

لؤي الخليلي الحنفي ‏





‏.‏
‏ ‏‎‎‏ ‏
‏ ‏‎‎‏ ‏

خالد حمد علي
31-08-2004, 00:57
أحسن الله إليك يا سيدي ، والله لا تعلم حقيقة كم يطرب فؤادي لمثل هذه الملاحضات ، ولك جزيل الشكر على هذا التواصل .

أولاً : نعم ،ابن قدامة نصّ على تعيين البصري والأوزاعي وإليك نصه :

قال في المغني ( ورُوي عن علي رضي الله عنه - وليس بثابتٍ عنه - أنه كان لا يرى بأساً بالوضوء بالنبيذ ، وبه قال الحسن ، والأوزاعي )

ثانياً : قولي ( وغيرهما ) أقصد به : عكرمة مولى ابن عباس ، على قيد عدم وجود الماء ، كما ذكره عنه ابن قدامة ايظا في نفس الموطن.

طلب : هذا الشرح ابتدأتُه وعمري سبعة عشر عاما ، وأنا عمري الآن 19 ولم أكمل حتى باب الطهارة ، وأنا فيه ابطأ من السلحفاة ، وأطلب منك سيدي لؤي ومن الاخوة الذين هم على شاكلتك أن يدعوا الله تعالى لي أن أتمم هذا الشرح .

جمال حسني الشرباتي
31-08-2004, 03:57
ما هذه المفاجئه

19 عاما

ما اجملها ان تبدأ في هذه السن المبكرة


الى الامام

لؤي الخليلي الحنفي
31-08-2004, 20:04
الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، والصلاة والسلام على نبيه ‏صاحب المعجزات ، وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجهم حتى الممات. ‏
وبعد:‏
فوالله الذي لا اله الا هو، ان الفرح كان يتراقص في عيني ، والفرحة تغمر ‏خافقي ، وأنا أقرأ حداثة سنك ، مقابل ما تبذله من جهد ، وأسأل الله أن ‏يمد في عمرك ، وأن يبارك في جهدك.‏
وكل ماأردته من مداخلاتي- قبل أن أعرف سنك ‏‎–‎‏ هو شحذ همتك حتى ‏تعطي أفضل ما عندك،ولا أخفيك أني التقيت الشيخ سعيد فودة حفظه ‏الله قبل أن أكتب لك شيئا ، وأخبرته بماتكتب ، وقلت له أن لي ‏ملاحظات على ماتكتب ، فأشار علي بأن أكتب لك ، ولكنه لم يخبرني ‏سنك ، فجل ماقاله لي أنك حضرت الى عمان ، فكان ماكان والحمد لله ‏رب العالمين ‏
ولا بأس أن أورد لك قصة فقيه الحنفية وخاتمة المحققين ابن عابدين في ‏سبب تأليفه حاشيته المشهورة رد المحتار:‏
وذلك أن شيخه سعيد الحلبي بحث مع تلاميذه بحوثا متعددة مشكلة ، ‏فكان ابن عابدين يتفوق في الاجابة دوما ، وكان من أبرز المسائل مسألة ‏المتحيرة في باب الاستحاضة ، وأعجب الشيخ الحلبي بتقريره للمسألة ، ‏فأمره بوضع حاشية على كتاب الدر المختار الذي كان الشيخ الحلبي ‏يقرره. وعندما بدأ بالتأليف كان شيخه يدعوه بين الآونة والأخرى ليطلع ‏على عمله ويقول له ( هات الصبرة ) يقول هذه العبارة كيلا يغتر ابن ‏عابدين بنفسه وعلمه ، ولكنه كان عندما يقرأ ماكتب يسر سرورا عظيما ‏ولا يفصح عما في نفسه ويقول : اللهم افتح عليه ويسر له.‏
وأعتقد أن حال لساني يدعو لك بأن يفتح الله عليك وييسر لك أمرك ‏رجاء دعواتك لي
والحمد لله رب العالمين
لؤي الخليلي الحنفي
‏ ‏

خالد حمد علي
31-08-2004, 21:27
بارك الله بكم سيدي لؤي :

وحقيقة إنّي شاكر لك هذه الإضافات ، الشيّقات الممتعات ، وإنّي صراحة مغرمٌ بلطيف تنبيهك ، ودقيقِ تشبيهك .

وشاكر لك ايظاً طريقتك في تحميسي للبحث ، هذا وقد كلمتُ الشيخ سعيد حفظه الله عن فضيلتكم ، وأخبرني بأنكم للفقه الحنفي متقنون ، وفي ضبطه متمكنون ، وذكر ثناءاً غير ذلك أنتم به متصفون.

فاسمحوا لي ياسيدي جهلي بمقامكم ، وأعتذرُ إن ورد في ثنايا كلامي ما لا يليق بمقامكم ، وقد عرفتم يا سيدي حداثة سنّي وعلمي ، فمثلي لا يلتفت له في مثل هذا المقام .

والشكر موصول للجميع .

جمال حسني الشرباتي
10-09-2004, 10:02
نايف


السلام عليكم


حقيقة انا لاأعرف لمذهبكم اصولا فقهية منها تنطلقون


فهلا افدتني؟

خالد حمد علي
10-09-2004, 20:04
سيدي جمال الفاضل الأجل :

لا شك أن السادة الحنابلة لديهم أصول فقهٍ متميزة عن الآخرين ، وإلا لم يكن هناك سببٌ في أن يكون مذهباً مستقلاً عن المذاهب الأخرى .


وإليك سيدي بعض المراجع الأصولية في المذهب تبيّن لك ذلك :

1- العدة ، للقاضي أبي يعلى الفراء

2- أصول ابن مفلح

3- التحبير شرح التحرير لمنقح المذهب الإمام المرداوي.

4- شرح مختصر الطوفي للإمام الطوفي

5- شرح الكوكب المنير لابن النجار

لؤي الخليلي الحنفي
04-01-2005, 20:14
الألمعي الحبيب نايف :
مالك ؟ هل مللت من اتمام الشرح ، أنا بانتظار همتكم واتمام ما بدأتموه
والله يحفظكم ويرعاكم

خالد حمد علي
05-01-2005, 20:44
اهلاً بسيّدي اللوذعي / لؤي .

حقيقة أنا أكملتُ شوطاً كبيراً من شرح الدليل ، والآن أنا في كتاب الحج .

لكن دار في خلدي ، أنّه من العجلة أن أخرج هذا الشرح الآن ، لأنّي ما زلتُ في بداية مشواري العلمي ، وأريد أن أخرجه بعد أن تتوسع آفاقي العلميّة ، حتى لا تكثر الأخطاء أو الكلم المفضول عن الفاضل .

فهل تؤيدني يامولاي في ذلك ؟؟.

لؤي الخليلي الحنفي
06-01-2005, 18:20
جزيت خيرا ، ووفقك ربنا لما يحب ويرضى
ووجهة نظر العبد الفقير أن المدارك لا تتوسع الا بعرض أعمالنا ومناقشتها ، وهذا ما كان عليه الامام الشافعي ، فقد كان يستعرض الأم مع تلميذه المزني ، وفي كل مرة يجد خطأ فيصححه .
فليس شرطا أن تعرضه في المنتدى ، وإنما باستطاعتك مناقشة ما تكتب مع إخوة لك تثق بعلمهم وحسن توجيههم .
والله يتولاكم برعايته وحفظه