المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز سفر المرأة بدون محرم



موسى محمود خالد
10-03-2008, 20:10
بسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني واساتذتي الافاضل هل يجوز للمراة السفر بدون محرم ؟
واذا قلتم بالجواز ما نفعل بالنص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والموجود بالبخاري
[COLOR="Red"]حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ
تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَسُهَيْلٌ وَمَالِكٌ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وأرجو منكم أن تدلوني على مبحث اصولي في الكتب الموثوق بها لدراسة الأحكام أين تعلق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلال بن عبد الله بن عمر
10-03-2008, 23:17
قال الامام الشيخ أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي المالكي في كتابه القوانين الفقهية
باب الحج
وإذا عدمت الولي ووجدت رفقة مأمونين وجب عليها واختلف في وجوبه عليها إذا احتاجت إلى البحر أو المشي

الباب الرابع عشر في السفر
( الفصل الثاني ) في آدابه ........وإن كانت امرأة فلا تسافر إلا مع زوج أو ذي محرم فإن عدمتها واضطرت إلى الخروج سافرت مع نساء مؤمنات ويجوزأن تسافر المتجالة التي انقطعت حاجة الناس منها مع غير ذي محرم

قال الحافظ ابن بطال رحمه الله في شرحه الجليل على البخاري

ابْن عَبَّاس قَالَ رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - : « لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ » ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُتِبْتُ فِى غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِى حَاجَّةً، قَالَ: « اذْهَبْ، وَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ » .
وقوله: « ارجع فاحجج مع امرأتك » محمول عند العلماء على معنى الندب للزوج أن يحج مع امرأته لا أنه يلزمه ذلك فرضًا كما لا يلزمه مئونة حملها فى الحج........ وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تحج المرأة إلا مع ذى محرم. وهو قول أحمد وإسحاق

وحمله مالك وجمهور الفقهاء على الخصوص، وأن المراد بالنهى الأسفار غير الواجبة عليها بعموم قوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] فدخلت المرأة فى عموم هذا الخطاب ولزمها فرض الحج، ولا يجوز أن تُمنع المرأة من الفروض كما لا تمنع من الصلاة والصيام؛ ألا ترى أن عليها أن تهاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام إذا أسلمت فيه بعير محرم، وكذلك كل واجبٍ عليها أن تخرج فيه، فثبت بهذا أن نهيه عليه السلام أن تسافر المرأة مع غير ذى محرم أنه أراد بذلك سفرًا غير واجب عليها، والله أعلم.

واتفق الفقهاء أَن لْيسَ للرجل منع زوجته حجة الفريضة، تخرج للحج بغير إذنه، وللشافعى قول أنها لا تخرج إلا بإذنه، وأصح قوليه ما وافق فيه سائر العلماء، وقد أجمعوا أنه لا يمنعها من صلاة ولا من صيام، فكذلك الحج.

قال المهلب كما نقل عنه الحافظ ابن بطال رحمه الله
كذلك قال مالك والأوزاعى والشافعى: تخرج المرأة فى حجة الفريضة مع جماعة النساء فى رفقة مأمونة وإن لم يكن معها محرم، وجمهور العلماء على جواز ذلك، وكان ابن عمر يحج معه نسوة من جيرانه، وهو قول عطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين والحسن البصرى، وقال الحسن: المسلم محرم، ولعل بعض من ليس بمحرمٍ أوثق من المحرم.

قال الباجي رحمه الله
( مَسْأَلَةٌ ) : إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْأَسْفَارُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : سَفَرُ عِبَادَةٍ كَالْغَزْوِ وَالْحَجِّ وَسَفَرٌ مُبَاحٌ كَسَفَرِ التِّجَارَاتِ وَسَفَرٌ مَكْرُوهٌ كَسَفَرِ الصَّيْدِ لِلَذَّةٍ وَسَفَرُ الْمَعْصِيَةِ , فَأَمَّا سَفَرُ الْغُرْبَةِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ الْقَصْرَ فِيهِ مَشْرُوعٌ وَأَمَّا السَّفَرُ الْمُبَاحُ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْقَصْرَ مَشْرُوعٌ فِيهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَنْعُ ذَلِكَ إلَّا فِي سَفَرِ الْعِبَادَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قوله تعالى { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ } وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا سَفَرٌ لَمْ يُحْظَرْ فِي مَسِيرِهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فَشُرِعَ فِيهَا الْقَصْرُ كَسَفَرِ الْعِبَادَةِ . ( مَسْأَلَةٌ ) : وَأَمَّا السَّفَرُ الْمَكْرُوهُ فَقَالَ مَالِكٌ لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْقَصْرِ فِي سَفَرِ الْمُتَصَيِّدِ لِلَذَّةٍ أَنَا لَا آمُرُهُ بِالْخُرُوجِ فَكَيْفَ آمُرُهُ بِالْقَصْرِ . وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ سَفَرٌ غَيْرُ مُبَاحٍ فَلَمْ يُشْرَعْ فِيهِ الْقَصْرُ كَسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ . ( مَسْأَلَةٌ ) : وَأَمَّا سَفَرُ الْمَعْصِيَةِ فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ

هذا و الله أدرى واعلم نسأل المنتفع به الدعاء

ابونصر