المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : « مسؤوليتنا تجاه سيرة نبينا » للسيد سمير أحمد حسن برقة



مهند بن عبد الله الحسني
10-03-2008, 18:29
هذا مقال لأستاذي السيد سمير أحمد حسن برقة حفظه الله ورعاه..

مسؤوليتنا تجاه سيرة نبينا
السيد سمير احمد حسن برقة

جريدة المدينة (http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=2705&pubid=1&CatID=79&sCatID=204&articleid=1063753)
http://alhasny.googlepages.com/alsaied_sameer.JPG

إن الظروف التي تعيشها الأمة الإسلامية اليوم تقتضي من الجميع اليقظة والوعي والإدراك , بما يحاط بنا من فرقة واختلاف وشتات وضياع وبعد عن أهداب الدين وانحلال من الأخلاق وغفلة عن الواقع وتخلف عن الركب وتأخر عن الحضارة وصراع علي النفوذ وتكالب علي الأموال واحتكار للموارد وتذبذب في المواقف ومؤامرات من الأعداء واعتداء من الأبناء وهجمات ممن ضلوا الطريق ... كل هذه الأحداث والأمور تقتضي معالجة سريعة وفهم واسع وإدراك عاقل ووعي كامل للمرحلة التي نعيشها , وكل ذلك لا يتأتى إلا من خلال مراجعات وقراءات ودراسات متأنية وواعية لسيرة نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم , فسيرته العطرة فيها الفوائد والحكم , ومنها نجلو المعاني والفكر , ومن خلالها نستخرج المعارف , وبها نستقرأ التواريخ ونعرف العبر , وكلما بعدنا عن سيرته العطرة ومنهجه الأسمى كلما تسلط علينا أعدائنا وخرج علينا أبنائنا وتاهت عقولنا وساءت أحوالنا .

ونحن نستقبل ربيع الانور شهر ميلاد الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه , يحدونا الأمل أن نعي سيرته المباركة والعناية بها سواء كانت في صورة احتفال في نادي , أو اجتماع في مؤتمر , أو محاضرة في قاعة , أو درس في مسجد , أو خطبة على منبر , أو تعليم في مدرسة , أو تربية في منزل , أو تشجيع علي تأليف , أو دعوة لمسابقة .. كل هذه الصور والمعاني تربطنا بالحبيب الأعظم والرسول الأكرم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي لن يصل إليها أعدائنا طالما تمسكنا بالجوهر واتبعنا المنهج وتخلقنا بصاحب الرسالة من ولادته وحتى مبعثه ودعوته وهجرته وانتقاله للرفيق الأعلى صلوات الله وسلامه عليه , فهو يعيش في قلوبنا وتفديه أرواحنا ويسري حبه في عروقنا مع بعد المسافة الزمنية بيننا, إلا أن عظمته لازالت تملا قلوبنا وحبه يحرك جوارحنا ودفاعنا عنه ينطلق من إيماننا برسالته , فهو تاريخ الأمة الحافل , وسمو رفعتها وعلو مجدها ونبراسها بين الأمم .

لا بد أن نعمق في نفوسنا التوحيد الخالص الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم,
ونصحح مسارنا , ونهذب أخلاقنا , ونربي أبنائنا علي المبادئ السامية التي جاء بها من عدالة وحرية ومساواة وتسامح وإخاء ومحبة ورحمة وسلام .

أن السيرة النبوية والاحتفاء بها ودراستها والاعتناء بها يجب أن تبقى حية ومبرمجة في حياتنا وأوقاتنا , لأنها تشريع ونظام وميراث مشترك يشعل النفوس ويوقظ القلوب الحيارى وتهدي الباحث للهدى وتشع بأنوارها على سالكها ومريدها , بحيث تصبح طوالعه سعيدة , ومساعيه محمودة , وأعماله مبرورة , وأفعاله مقبولة , وأقواله مسموعة .

فكل القلوب إلي الحبيب تميل ***** ومعــها بهــذا شـاهد ودليـل
أما الدليل فإذا ذكـرت مـحمدا ***** وصارت دموع العاشقين تسيل
هذا رسول الله نبراس الهدى **** هـــذا لكل العـالـمين رسـول

لذلك ينبغي أن نغتنم أمثال هذه الفرص وما أكثرها لنبين لم أساء الأدب أن المحبة الصادقة في تمام المتابعة , وأن اجتماعنا أيا كان نوعه مؤتمرا أو احتفالا أو درسا .. ما هو إلا مظاهر اقتضتها تطورات الحياة كأي مظهر من مظاهر الحياة التي يراها الناس من حولهم , ومن العار علينا أن يجهل أبنائنا سيرته العطرة أو قل نسبه الشريف وأسماء بناته وأولاده وزوجاته صلي الله عليه وسلم , لذلك دعونا نربيهم علي الحب والتعلق بالذات الشريفة وبأخلاقه المنيفة وأعماله الجليلة ومعانيه الراقية ومبادئه الصحيحة ودعوته الصادقة وإخلاصه الكامل وعبادته الخاشعة وحبه الصادق وتعلقه بخالقه ورحمته لامته وشفقته علي خصومه فهو سيد الأولين والآخرين وإمام المتقين وشفيع المذنبين وحبيب رب العالمين فلنلحق بركابه صلى الله عليه وسلم ولنعلم الأمة كيف يكون الحب والرحمة والسلام.

عمر احمد ابراهيم
11-03-2008, 06:31
مقال جميل ومناسب لذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم وارى أن واجب العلماء استغلال هذه المناسبة لنشر سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم