المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث: «دخل رجل الجنة في ذباب»



أكرم بن محمد زيادة
08-03-2008, 20:19
حديث: «دخل رجل الجنة في ذباب»
هل يصح مرفوعاً؟!
بقلم:أكرم بن محمد زيادة الفالوجي الأُثري
أورد إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي ـ رحمه الله ـ في كتاب «التوحيد» (ص: 48ـ49) حديث «دخل رجل الجنة في ذباب» فقال:

«..وعن طارق بن شهاب، أن رسول الله صلى الله ليه وسلم قال: «دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب. قالوا: كيف ذلك يا رسول الله ؟! قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئاً فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ليس عندي شيء أقرب. قالوا له: قرب ولو ذباباً. فقرب ذباباً، فخلوا سبيله فدخل النار. وقالوا للآخر: قرب. فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله ـ عز وجل ـ فضربوا عنقه فدخل الجنة». رواه أحمد». انتهى.

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ـ رحمه الله ـ قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ [يعني في «الجواب الكافي» (ص:21)]: قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ «حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب ـ يرفعه ـ قال: «دخل الجنة في رجل في ذباب..». الحديث». انتهى.

وقال ابن أبي شيبة في «المصنف» برقم (33038): حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن مخارق بن خليفة، عن طارق بن شهاب، عن سلمان قال: «دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار، مر رجلان على قوم قد عكفوا على صنم لهم وقالوا: لا يمر علينا اليوم أحد إلا قدم شيئاً. فقالوا لأحدهما: قدم شيئاً فأبى فقتل، وقالوا للآخر: قدم شيئاً فقالوا: قدم ولو ذبابا فقال: وأيش ذباب؟! فقدم ذبابا فدخل النار، فقال سلمان: فهذا دخل الجنة في ذباب ودخل هذا النار في ذباب».
ورواه وأحمد في «الزهد» (1/15)، والبيهقي في «الشعب» برقم (7343)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/203).

وقوله في «التوحيد» (49): «رواه أحمد». غير دقيق، وكذلك القول بالرفع أيضاً، كما في «فتح المجيد» (ص: 142)، وكذلك في «معارج القبول» (2/454).
وفي «تيسير العزيز الحميد» (ص: 160) قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ: «وقد طالعت «المسند» فما رأيته فيه فلعل الإمام رواه في كتاب «الزهد» أو غيره». انتهى.

قلت: وقد قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ـ رحمه الله ـ في مقدمة «فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد» (ص: 9): عن كتاب «تيسير العزيز الحميد»: «..رأيته أطنب في مواضع ..». فليته أبقى هذا الإطناب، ولو أبقاه على ما قاله الشيخ سليمان بن عبد الله لكان خيراً وأحسن تاويلاً، ذلك أن الإمام أحمد إنما رواه في «الزهد» (ص: 15) ولم يرفعه فمن أين تتطرق الخطأ في رفعه.

وفي «الدر المنثور» (6/75) للسيوطي: «عن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال: قال سلمان:

«دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب».

قالوا: وما الذباب؟ فرأى ذبابا على ثوب إنسان فقال: هذا الذباب.

قالوا: وكيف ذلك؟ قال: مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئا فقالوا لهما: قربا لصنمنا قربانا.

قالا: لا نشرك بالله شيئاً.

قالوا: قربا ما شئتما، ولو ذباباً.

فقال أحدهما لصاحبه: ما ترى؟ قال أحدهما: لا أشرك بالله شيئاً. فقتل فدخل الجنة.
فقال الآخر: بيده على وجهه فاخذ ذباباً فالقاه على الصنم فخلوا سبيله فدخل النار.
وقد سألت عنه شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ سنة 1406هـ، الموافق 1986م، فأجابني بما مضمونه:

«صح موقوفاً عن سلمان رضي الله عنه ولم يصح مرفوعاً عن النبي عليه السلام».

هلال بن عبد الله بن عمر
08-03-2008, 21:36
مرحبا بك صاحبنا

ارجو ان تنتفع هنا وتتعلم معنا نرحب بك مرة اخرى

اقول لاصحابنا ماكان الرفق في شيء الا زانه

علي عمر فيصل
09-03-2008, 15:50
السر في شركهم ذلك أنهم قدموا قرباناً للصنم وهو رب معبود مع الله)وليس قرباناً لله تعالى .
وللفائدة :فاعلم أن الناس يذبحون عن قبور الأولياء عبادة لله تعالى وحده لا شريك له كما تذبح للضيف طاعة لله تعالى وحده لا شريك له .وهو من باب إهداء الثواب .
ــــــــ
2ـ قال الغالبي في كتابه وقفات مع كتاب كشف الشبهات :
الصورة الثانية :ماهو عمل يحتمل أنه شرك : فهذا لا يكون شركاً إلا بوجود القرينة الظاهرة الدالة على ذلك كأن يسجد لصنم ،أو شيء يعبد من دون الله كالشمش ونحوها .فكونها تعبد من دون الله هو القرينة الدالة على أنه فعله عبادة لها.ولذا فلو سجد لما لايعبد كمن يسجد لأبيه أو أمه فإنه لا يكفر، لأن القرينة الظاهرة دالة على أنهما غير معبودين .رغم أنه واقع في كبيرة عظيمة من الكبائر ولكنها ليست بكفر أكبر. فتأمل. قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في: "معجم الشيوخ"(1/73):ألا ترى الصحابة من فرط حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم قالوا : ألا نسجد لك ؟ فقال : لا ، فلو أذن لهم لسجدوا سجود إجلال وتوقير لا سجود عبادة كما سجد إخوة يوسف عليه السلام ليوسف. وكذلك القول في سجود المسلم لقبر النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التعظيم والتبجيل لا يكفر به أصلاً، بل يكون عاصياً ليعرف أن هذا منهي عنه وكذلك الصلاة إلى القبر.انتهى

3ـ وقال أيضاً في بيان أنواع الذبح ما نصه:يتبع إن شاء الله

علي عمر فيصل
09-03-2008, 15:54
وقال الغالبي في نقضه لكتاب كشف الشبهات ما نصه:

حكم الذبح
قال المصنف (محمد بن عبدالوهاب) فقل له: فإذا عملت بقول الله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر:2]، وأطعت الله ونحرت له هل هذا عبادة، فلا بد أن يقول: نعم، فقل له: فإذا نحرت لمخلوق نبي أو جني أو غيرهما، هل أشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلا بد أن يقر، ويقول نعم.

الجواب: قول الشيخ (إذا نحرت لمخلوق نبي أو جني أو غيرهما، هل أشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلا بد أن يقر، ويقول نعم) أقول:هذا غير صحيح لأن فيه إجمال ، لأن الذبح والنحر تأتي في الأصل على معنيين :الأول : نحر بقصد العبادة فهذا لايكون إلا لله تعالى فمن أراد به غير الله عبادة فهو كافر.
الثاني :أن لايقصد به عبادة غير الله تعالى فهذا على أقسام: منها ماهو مطلوب فعله شرعاً ومنها ماهو مطلوب تركه شرعاً ومنها ماهو مباح لا يدخل في نهي ولا أمر فهذه أقسام ثلاثة .فمثال المطلوب شرعاً : ماهو واجب كالنذر أن يذبح إن حصل له الأمر الفلاني .فيجب شرعاً الوفاء به.
ومنها ماهو مستحب عند أكثر العلماء : كالأضحية والعقيقة .
الثالث : ماهو مطلوب الترك : فمنه المحرم : ومن ذلك ذبح الصيد للمحرم بحج أو عمرة .
الرابع : ماهو مطلوب تركه كراهة تنزيه : كذبح الضب وأكله. لأن أكله مكروه في بعض المذاهب فماأدى إلى المكروه فهو مكروه.
الخامس : المباح : وهو مالم ينهى عنه ولم يؤمر به لا أمر وجوب ،ولا
استحباب، ولا نهي تحريم ولا نهي كراهة فهذا لا يتصور فيه القربة
لا في الفعل ولا في الترك إلا في حالة أن يحتسب ذلك.
وعليه فكلام المصنف لا يتصور إلا في ذبائح المشركين الذين يشركون بالله تعالى في عبادة أربابهم. قال الإمام الشربيني في مغني المحتاج: لا تحل ذبيحة مسلم ولا غيره لغير الله ؛ لأنه مما أهل به لغير الله ، بل إن ذبح المسلم لذلك تعظيماً وعبادة كفر كما لو سجد له لذلك . أنتهى فأنظر كيف أناط الكفر بالتعبد تعظيماً لغير الله كمن يسجد لغير الله .
والخلاصة : أن الأصل في المسلم أن لايذبح عبادة إلا لله وحده لا شريك له قال تعالى {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }
وتبين من ذلك أن من يذبح لله وحده لا شريك له عند قبر، أو قصر تقرباً إلى الله تعالى لاشريك له فهذا ليس بشرك. ثم بعد أن علمنا أنه ليس بشرك فيبقى حكمه الفقهي حسب أقوال المجتهدين :من كونه مباحاً أو مكروهاً أو غير ذلك.ومقصودي فقط أن اتهام الناس بالشرك الأكبر لكونهم يذبحون عند القبور هو اتهام باطل لأن ذبحهم لله وحده صدقة عن هذا الولي أو إهداء ثواب إليه ونحو ذلك من المسائل الفقهية . لكن فعل الذبح عند القبور بدعة بلا شك وقدتكلم عن ذلك عدد من الأئمة في مؤلفات كثيرة وسوف أتكلم عنه في مؤلف أخر بإذن الله تعالى .وإنما غرضي هنا بيان أنها ليست بشرك مخرج من الملة إلا إذا كان المقصود بالذبح ونحوه تعظيم غير الله كتعظيم الله تعالى لأنه تسوية وشرك ،أو نوى به عبادة غير الله تعالى فهذا مخرج من الملة وهذا يندر أن يحصل من مسلم.انتهى كلامه