المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقدمة الحضرميّة في فقه السادة الشافعيّة للفقيه عبدالله بن عبدالرحمن بافضل الحضرمي



زهرة الأصلين
15-07-2003, 13:35
المقدمة الحضرميّة

في

فقه السادة الشافعيّة

تأليف
العلامة الفقيه
عبدالله بن عبدالرحمن بافضل الحضرمي
نفعنا الله والمسلمين بعلومه آمين

مذيلة صحائفه بتقرير الأستاذ الشيخ هاشم محمد الشحات الشرقاوي

وقد شرحها العلامة شهاب الدين أحمد لن حجر الهيتمي ووضع حواشي على الشرح المذكور العلامة المحقق الشيخ محمد بن سليمان الكردي أسماه الحواشي المدنية وهذا المتن مفيد للمبتدئين وتذكرة للمنتهيين.


هذا المتن ينشر لأول مرة في الشبكة فلا تنسو:

أن

حقوق الطبع محفوظة.........
.
.
.
.
.
لكل مسلم بشرط ذكر المصدر ورابطه

زهرة الأصلين
15-07-2003, 13:37
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلّهِ الْذِي فَرَضَ عَلَيْناَ تَعَلُّمَ شَرَائِعِ الإِْسْلاَمِ وَمَعْرِفَةَ صَحَيحِ اْلُعَامَلَةِ وَفَاسِدِها لِتَعْرِيِف الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ .

وَجَعلَ مَآلَ مِنْ عَلِمَ ذلِكَ وَعَمِلَ بِهِ الْخُلُودَ فِي دَارِ السَّلاَمِ .

وَجَعَلَ مَصِيرَ مَنْ خَالَفَهُ وَعَصَاهُ دَارَ الاِنْتِقَامِ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ .
لَهُ الْمَنَّانُ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولَهَ المَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلأَنَامِ

صَلَّى اللهُ وَسَلَّمِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحِبِهَ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ (*).

_______________________
(*) » بِسْمِ اللهِ الرّحْمنِ الرَّحِيمِ «
الحمد لله الذي فقه في دينه من شاء من العباد والصلاة والسلام على سيدنا محمد خبر موصل إلى طريق السداد وعلى آله وأصحابه والتابعين وكل ناسخ على منوالهم في إحكام أحكام الدين.
وبعد: فهذه تقريرات مفيدة على المقدمة الحضرمية في فقه السادة الشافعية تصنيف الإمام المحقق وفقيه المدقق الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بأفضل الحضرمي اقتطفتها من شرح العلامة شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي على المقدمة المذكورة ومن الحواشي المدنية للعلامة المحقق الشيخ محمد بن سليمان الكردي على الشيخ المذكور فجاءت بحمد الله مفيدة للمبتدئين وتذكرة للمنتهين مكملة للأحكام ومقيدة لما أطلقه المتن وغمض على الأفهام.

زهرة الأصلين
15-07-2003, 13:43
وَبَعْدُ :
فَهذَا مُخْتَصَر لاَبُدَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ مِنْ مَعْرِفَتِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ مِثْلِهِ
فَيَتَعَيَّنُ الاِهْتِمَامُ بِهِ وَإشَاعَتُهَ،
فَأَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيمَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ
وَأَنْ يَجْعَلَ جَمْعِي لَهُ خَالِصاً لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ.

زهرة الأصلين
15-07-2003, 13:48
كِتَابُ الطَّهارِةِ
لاَ يَصِحُّ رَفْعُ الْحَدَثِ وَلاَ إزالَةُ النَّجَسِ إلاَ بِماَ يُسَمَّى مَاءً (1).
فَإِنْ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ تَغَيُّراً فاَحِشاً بِحَيْثُ لاَ يُسَمَىَّ مَاءِ مُطْلَقاً (2)، بِمُخَالِطٍ طَاهِرٍ يَسْتَغْنِي الْمَاءُ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ الطَّهارَةُ بِهِ .
وَالتَّغَيُّرُ التَّقْدِيرِيُّ كَالتَّغَيُّرِ الْحِسِّيِّ فَلَوْ وَقَعَ فِيهِ مَاءُ وَرْدٍ لاَ رَائِحَةَ لَهُ قُدِّرَ مُخَالِفاً لَهُ بِأَوْسَطِ الصفَّاَتِ (3).
وَلاَ يَضُرُّ تَغَيُّرٌ يَسِيرٌ لاَ يَمْنَعُ اسْمِ الْمَاءِ، وَلاَ يَضُرَُ تَغَيُّرٌ بِمُكْثٍ وَتُرَابٍ (4). وَطُحْلَبٍ (5). وماَ فِي مَقَرِّهِ وََمَمَرِّهِ وَلاَ بِمُجَاوِرٍ كَعُودٍ وّدُهْنٍ وَلاَ بِمِلْحٍ مَائِيٍ وَلاَ بِوَرَقٍ تَنَاَثَرَ مِنَ الشَّجَرِ.
فَصْلٌ
يُكْرَهُ شَدِيدُ السُّخُونَةِ وَشَدِيدُ الْبُرُودَةِ وَالُمُشَمَّسُ فِي جِهَةٍ حَارَّةٍ فِي إنَاءِ مُنْطَبِعٍ فِي بَدَنٍ دُونَ ثَوْبٍ وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بالتَّبْرِيدِ
فَصْلٌ
لاَ تَصِحُّ الطَّهارَةُ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعَمَلِ الْقَلِيلِ(6). فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَلاَ إِزَالةِ النَّجَسِ.
فَلَوْ أَدْخَلَ الْمُتَوَضِّيُّ يَدَهُ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ غَيْرَ نَاوٍ لِلاُغْتِرافِ (7).صَارَ الْمَاءُ الْبَاَقِي مُسْتَعْمَلاً .
وَالمُسْتَعْمَلُ فِي طُهْرٍ مَسْنُونٍ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيةِ وَالثَّالِثَةِ تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ.

______________________
(1) من غير قيد لازم كماء البحر فإنه وإن كان مقيدا بالبحر لكنه قيد منفك والضار هو القيد اللازم.
(2) وإنما يسمى ماء مقيدا كماء الورد.
(3) كطعم الرمان ولون العصير وريح اللاذن فإن غير بفرضه في صفة سلب الطهورية.
(4) طهور.
(5) لم يطرح ولو متفتتا فإن طرح ضر إن كان متفتتا.
(6) بخلاف الكثير وهو القلتان فإنه لا يؤثر الاستعمال فيه بل لو جمع المستعمل حتى بلغ قلتين صار طهورا.
(7) سواء أقصد غسلها عن الحدث أم أطلق.

زهرة الأصلين
16-07-2003, 09:18
فَصْلٌ
يَنْجُسُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، وَغَيْرُ مِنَ الْمَائِعَاتِ، بِمُلاَقاةِ النَّجَاسَةِ (1).
وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذلِكَ مَسَائِلُ مَالاَ يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ .
وَمَيْتَهٌ لاَ دَمَ لَهَا سَائِلٌ إِلاَ إنْ غَيَّرَتْ أَوْ طُرِحَتْ (2).
وَفَمُ هِرَّةٍ تَنَجَّسَ، ثُمَّ غَاَبتْ وَاحْتُمِلَ وُلُوغُهَا فِي مَاءٍ كَثِيرٍ.
وَكَذلِكَ الصَّبِيُّ إذَا تَنَحَّسَ، ثُمَّ غَابَ وَاحْتُمِلَتْ طَهارَتُهُ .
وَالْقَلِيلُ مِنْ دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَالْيِسِيرُ مِنَ الشَّعَرِ النَّجِسِ وَالْيَسِيرُ مِنْ غُبَارِ السِّرْجِينِ
وَلاَ يُنَجِّسُ غُبَارِ السِّرْجِينِ أَعْضَاءهُ الرَّطْبَةَ.
وَإِذَا كَانَ المَاءِ قُلَّتَيْنِ فَلاَ يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَجَاسَةِ فِيهِ إِلاَّ إنْ تَغَيَّرَ طَمْعُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ وَلَوْ تَغَيُّراً يَسِيرًا .
فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرَهَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَاءٍ طَهُرَ أَوْ بِمِسْكٍ أَوْ كُدُورَةِ تُرَابٍ فَلاَ (3). وَالجَارِي كالرَّاكِدِ .
وَالْقُلَّتانِ خَمْسُمِائَةِ رِطْلٍ بالْبَغْدَادِيِّ تَقْرِيباً فَلاَ يَضُرُّ نُقْصَانُ رِطْلَيْنِ وَيَضُرُّ نُقْصَانُ أَكْثَرَ
وَقَدْرُهُما بِالْمساحَةِ فِي المُرَبَّعِ ذِرِاعٌ وَرُبُعٌ طُولاً وَعَرْضاً وعُمُقاً .
وَفِي المُدَوَّرِ كَالْبِئْرِ ذِرَاعَانِ عُمْقاَ وَذِرَاعٌ عَرْضاً .
وَتَحْرُمُ الطَّهارَةُ بِالمَاءِ الْمُسَبَّلِ لِلشُّرْبِ.
فَصْلٌ
إِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ طَاهِرٌ (4). بِمُتَنَجِّسٍ (5). اجْتَهَدَ وَتَطَهَّرَ بِمَا ظَنَّ طَهَارَتَهُ بِعَلاَمَةٍ وَلَوْ أَعمى وَإِذَا أَخْبَرَهُ بِتَنْجِسِهِ ثِقَةٌ وَبَينَ السَّبَبَ أَوْ أَطْلَقَ وَكَانَ فِقِيهاً مُوَافِقاً اعْتَمَدَهُ.

______________________
(1) أي غير المعفوّ عنها.
(2) وهي ميتة وليس نشؤها منه.
(3) لأن الظاهر استتار وصف النجاسة به لا زواله.
(4) من ماء أو ترْاب أو غيرهما كثياب أو طعمة.
(5) أو طهور بمستعمل.

زهرة الأصلين
16-07-2003, 09:22
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ (1). اسْتِعْمالُ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْقِضَّةِ،
إلاَ لِضَرُورَةٍ وَاتِّخاذُهاَ وَلَوْ إِنَاءَ صَغِيراً كَمُكْحُلَةٍ وَمَا ضُبِّبَ بِالُذَهَبِ .
وَلاَ يَحْرُمُ مَا ضُبِّبَ بِالْفِضَّةِ إِلاَّ ضَبَّةً كَبِيرَةً لِلزِّينَةِ .
وَيَحِلُّ المُمَوَّهُ بِهِمَا إِذَا لَمُ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ.
__________________
(1)على المكلف ولو أنثى.

زهرة الأصلين
16-07-2003, 09:26
فَصْلٌ
يُسَنُّ السِّوَاكُ فِي كُلِّ حَالٍ
وَيَتَأَكِّدُ لِلْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ لِكُلِّ إِحْرَامٍ
وَإِرَادَةِ قِرَاءةِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالذِّكْرِ
وَاصْفِرَارِ الأْسْناَنِ
وَدُخُول الْبَيتِ
وَالْقِياَمِ مِنَ النَّوْمِ
وَإِرَادَةِ النَّوْمِ
وَلِكُلِّ حَالٍ يَتَغَيَّرُ فِيه الْفَمُ »
وَيُكْرَهُ لِلصَّائِمِ « بَعْدَ الزَّوَالِ
وَيحْصُلُ بِكُلِّ خَشِنٍ لاَ أَصْبُغِهِ
وَالأْرَاكُ أَوْلَى ثُمَّ النَّخْلُ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَاكَ بِيَابِسٍ نُدِّيَ بِالْمَاءِ
وَأَنْ يَسْتًاكَ عَرْضاً إلاَّ فِي اللِّسَانِ
وَأَنْ يَدَّهِنَ غِبْا وَيَكْتًحِلَ وِتْراً ثَلاَثاً ثَلاَثاً
وَيَقُصَّ الشَّارِبَ وَيُقَلَّمَ الظُّفْرَ وَيَنْتِفَ الإْبْطَ وَيزِيلَ شَعَرَ الْعَانَةِ
وَيُسَرِّحَ اللِّحيةَ وَيَخْضِبَ الشَّيْبَ بُحمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ
وَالمُزَوَّجَةُ يَدَيْها وَرِجْلَيهَّاءِ، بِالْحنَّاءِ،
وَيُكَرهُ الْقَزَعُ وَنَتْفُ الَّشَّيْبِ وَنَتْفُ اللِّحيةِ
وَالْمشُي فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ وَالاِنْتِعالُ قَائِماً.

زهرة الأصلين
19-07-2003, 01:31
 فَصْلُ 
فُرُوضُ الْرُوضُ الْوُضُوءِ سِتَّةٌ:
الأْوَّلُ: نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ(1). أَوِ الطَّهّارَةِ لِصَّلاَةِ(2). أَوْ نَحْوِ ذلِكَ(3). عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ.
وَيَنْوِي سَلِسُ الْبَوْلِ وَنَحْوِهِ اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الصَّلاَةِ . وَإَنْ تَوَضَّأَ لِلسُّنَّةِ نَوى اسْتِباحَةَ الصَّلاَةِ .
الثَّانِي: غَسْلُ الْوَجْهِ وَحَدُّهُ ما بَيْنَ مَنَابِتِ شَعَرِ رِأْسِهِ وَمُقْبِلِ ذَقَنِهِ وَمَا بَيْنِ أُذُنِيْهِ.
فَمِنْهُ الْغَمَمُ وَالْهُدْبُ وَالْحَاجِبُ وَالْعِذَارُ وَالْعَنْفَقَةُ شَعَراً وَإِنْ كَشُفَ وَشَعَرُ اللِّحْيَةِ وَشَعَرُ الْعارِضِ إِنْ خَفَّ غَسَل ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ وَإِنْ كَثُفَ غَسَلَ ظاَهِرَهُ.
وَيُسْتَحَبُّ تَخْلِيلُ اللَّحْيَةِ الْكَثَّةِ بأَصاَبِعِهِ مِنْ أَسْفَلَ.
الثَّالِث: غَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ وَمَاَ عَلَيْهمَا.
الرَّابِعُ: مَسْحُ شَيءٍ مِنْ بَشَرَةِ الرَّأسِ أَوْ شَعَرَةٍ فِي حَدِّهِ(4).
الْخَامِسُ: غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ وَشُقُوقِهِمَا .
السَّادِسُ: التَّرْتِيبُ .
فَلَوْ غِطَس صَحَّ وُضُوؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ .
وَتَجِبُ المُوَالاَةُ فِي وُضَوءِ دَائِمِ الْحَدَثِ .
وَاسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ حُكْماَ فَلاَ يَتَرُكُهَا قَبْلَ تَمَامِ الْوُضُوءِ.
________________________
(1) أي رفع حكمه.
(2) أو نحوها مما تتوقف إِباحته على الوضوء أو الطهارة من الحدث ولا يكفي فيه نية الطهارة فقط.
(3) كنية أداء الوضوء أو فرضه أو الوضوء.
(4) بحيث لا يخرج الممسوح عن الرأس من جهة نزوله من أي جانب كان.

زهرة الأصلين
19-07-2003, 01:40
 فَصْلٌ 
وَسُنَنُهُ:
السِّواكُ.
ثُمَّ التَّسْمِيَةُ مَقْرُونَةً بِالنِّيَّةِ مَعَ أَوَّلِ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ .
وَالتَّلَفُّظُ بالنِّيَّةِ وَاسْتِصْحَابُهَا .
فإِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّلِهِ وَلوْ عَمْداً أَتَى بِهَا قَبْلَ فَرَاغِهِ، فَيَقْولُ بِسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، كَمَا فِيِ الأْكْلِ وَالشُّرْبِ .
ثُمَّ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طُهْرَهُمَا كُرِهَ غَمْسُهُما فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْمَائِعِ قَبْلَ غَسْلِهِمِا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
ثُمَّ الْمَضْمَضَةُ .
ثُمَّ الاِسْتِنْشَاقُ والأَفْضَلُ الْجَمْعُ بِيْنَهُمَا بِثَلاَثِ غَرَفَاتٍ يَتَمَضَمْضُ مِنْ كُلِّ غَرْفَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِبَاقِيهَا .
وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِما لِغَيْرِ الصَّائِمِ.
وَتَثْلِثُ كُلٍ مِنَ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ وَالتَّخْلِيلِ وَيَأْخذُ الشَّاكُّ بِالْيَقِينِ(1).
وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ فإِنْ لَمْ يُرِدْ نَزْعَ ما عَلَى رَأْسِهِ مَسَحَ جُزْأٍ مِنَ الرَّأْسِ ثُمِ تَمَّمَهُ عَلَى السَّاتِرِ ثَلاَثاً.
ثُمَّ مَسْحُ الأْذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا بِماءِ جَدِيدٍ وَصِمَاخَيْهِ بِمَاءِ جَدِيدٍ.
وَتَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ بِالتَّشْبِيكِ.
وَأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ بِخِنْصَرِ الْيَدِ الْيُسْرِى مِنْ أَسْفَلِ خِنْصَرِ الْيُمْنَى إِلى خِنْصَرِ الْيُسْرَى.
وَالتتَّابُعُ وَالتَّيَامُنُ، وَإِطَالَةُ غَرَّتِهِ وَتَحْجِيلِهِ.
وَتَرْكُ الاُسْتِعانَةِ بِالصَّبِّ إِلاَّ لِعُذْرٍ.
وَالنَّفْضِ وَالتَّنْشِفِ بِثَوْبٍ إلاَ لَحِرّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ نَجَاسَةٍ.
وَتَحْرِيكُ الْخَاتِمِ.
وَالْبُدَاءَةُ بأَعْلَى الْوَجْهِ.
وَفِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِاْلأَصَابِعِ .
فَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بَدَأَ بِالَمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ وَدَلْكُ الْعُضْوِ وَمَسْحُ الْمَاقَيْنِ(2).
وَاسْتِقْبالُ الْقِبْلَةِ.
وَوَضْعُ الإنَاءِ عَنْ يَمِينِهِ إنْ كَانَ وَاسِعًا.
وَأَنْ لاَ يَنْقُصَ مَاؤُهُ عَنْ مُدٍّ.
وَأَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ فِي جَمِيعِ وُضُوئِهِ إلاَّ لِمَصْلَحَةٍ.
وَأَنْ لاَ يَلْطِمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ.
وَأَنْ لاَ يَمْسَحَ الرَّقَبَةَ.
وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
وَلاَ بَأْسَ بِالدُّعاءِ عِنْدَ الْأَعْضاءِ.


 فَصْلٌ 
يُكْرَهُ اْلإِسْرَافُ فِي الصَّبِّ(3) .
وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ لِلْمُحْرِمِ .
وَالزِّيادَةَ عَلَى الثَّلاَثَ .
وَالاِسْتِعانَةُ بِمَنْ يَغْسِلُ أَعْضَاءَهُ إِلاَّ لِعُذْرٍ.
_______________________
(2) وجوبا قي الواجب وندبا في المندوب.
(2) إنْ لم يكن بهما ما نحو رمص وإلا وجب وهما طرفا العين مما يلي الأنف والمراد بهما هنا ما يشمل اللحاظ وهو الطرف الآخر.
(3) ومحله في غير الموقوف وإلا فهو أي الإسراف حرام.

زهرة الأصلين
23-07-2003, 10:07
فَصْلٌ


شُرُوطُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ عَشَرَةٌ:

اْلإِسْلاَمُ .
وَالتَّمْيِيزُ .
وَالنَّقَاَءُ عِنِ الْحَيْضِ وَالنُّفَاسِ .
وَعَمَّا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى الْبَشَرَةِ .
وَالْعِلْمُ بِفَرْضِيتَّهِ.
وَأَنْ لاَ يَعْتَقِدَ فَرْضًا مُعَيَّناً مِنْ فُرُوضِهِ سُنَّةً .
وَالْمَاءُ الطَّهُورُ(1) .
وَأَنْ يَجْرِيَ المَاءُ عَلَى الْعُضْوِ .
وَدُخُولُ الْوَقْتِ .
وَالْمُوَالاَةُ لِدَائِمِ الْحَدَثِ.
____________________
(1) أو ظن أنه طهور.

زهرة الأصلين
23-07-2003, 10:13
فَصْلٌ
وَيَجُورُ المَسْحُ عَلَى الخُفَّيْنِ يَدَلاً عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضَوءِ .
وَشَرْطُ جَوَازِ الْمَسْحِ :
أَنْ يَلْبَسَهُ بَعْدَ طَهارَةٍ كَامِلَةٍ(1) .
وَأَنْ يَكُونَ الْخُفُّ طَاهِراً قَوِيَّا يُمْكِنُ تَتابُعُ اْلَمَشْيِ عَلَيْهِ لِلْمُسَافِرِ فِي الْحَاجَةِ .
سَاتِراً لِمَحَلِّ الْفَرْضِ لاَ مِنَ اْلأَعْلَى .
مَانِعاً نُفُوذَ المَاءِ مِنْ غَيْرِ الْخَرْزِ .
وَأَنْ يَنْزِعَهُ اْلمُقِيمُ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَاْلمُسَافِرُ سَفَرَ قَصْرٍ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامِ بِلَيَالِيهَا .
وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ فِيهِمَا مِنَ الْحَدَثِ بَعْدَ اللُّبْسِ .
فَإِنْ مَسَحَ حَضَراً ثُمَّ سَافَرَ أَوْ عَكَسَ أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ.
وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلِهِ وَعَقِبِهِ خُطُوطاً مَرَّةً وَاحِدَةً .
وَالْوَاجِبُ مَسْحُ أَدْنَي شَيْءِ مِنْ أَعْلاَهُ.
_____________________
(1) من وضوء أو غسل أو تيم لا لفقد الماء لبطلان طهره برؤيته.

زهرة الأصلين
23-07-2003, 10:27
فَصْلٌ
نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ أَرْبَعَةٌ:
اْلأَوَّلْ: الْخَارِجُ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ إِلاَّ الْمَنِيّ.
الثَّانِي: زَوَالُ الْعَقْلِ بِجُنُونٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ سُكْرٍ أَوْ إِغْمَاءِ أَوْ نَوْمٍ إِلاَّ النَّوْمَ قَاعِدًا مُمَكِّنًا مَقْعَدتَهُ مِنَ اْلأَرْضِ.
الثَّالِثُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَيَنْتَقِضُ الَّلاَمِسُ وَالْمَلْمُوسُ وَلاَ ينْقُضُ صَغِيرٌ وصَغِيرَةٌ لاَ تُشْتَهى وَلاَ يَنْقُضُ شَعَرٌ وَسِنٌّ وَظُفُرٌ وَلاَ يَنْقُضُ مَحْرَمٌ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ(1) .
الرَّابِعُ: مَسُّ قُبُلِ اْلآدَمِيِّ أَوْ حَلْقَةِ دُبُرِهِ(2) بِبطْنِ الْكَفِّ(3) وَاْلأَصَابِعِ وَلاَ يَنْقُضُ الْمَلْمُوسَ وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ وَالصَّغِيرِ وَمَحَلُّ الْجَبِّ وَالْذَّكَرُ الْمَقْطُوعُ وَلاَ يَنْقُضُ فَرْجُ الْبَهِيمةِ وَلاَ الْمَسُّ بِرُؤُسِ اْلأَصَابِعِ وَمَا بَيْنَهُمَا.
فَصْلٌ
يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ الصَّلاَةُ وَنَحْوُهَا، وَالطَّوَافُ، وَحَمْلُ اْلمُصْحَفِ وَجِلْدِهِ وَمَسُّ وَرَقِهِ وَخَرِيطَتِهِ وَعِلاَقَتِهِ وَصنْدُوقِهِ وَهُوَ فِيهِ وَمَا كُتِبَ لِدَرْسِ قُرْآنٍ وَلَوْ بِخِرْقَةٍ .
وَيَحِلُّ حَمْلُهُ فِي أّمْتِعَةٍ لاَ بِقَصْدِهِ وَفِي تَفْسِيرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ وَقَلْبُ وَرَقِهِ بِعُودٍ.
وَلاَ يُمْنَعَ الصَّبِيُّ المُميِّزُ مِنْ حَمْلِهِ وَمَسِّهِ لِلدَّرَاسَةِ.
وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ أَوْ تَيَقَّنِ الْحَدَثَ وَشَكَّ فِي الطَّهارَةِ بَنَى عَلَى يَقِينِهِ.
____________________
(1) كأم الزوجة.
(2) من نفسه أو غيره ولو سهوا.
(3) الأصلية ولو شلاء أو المشتبهة بها والزائدة العاملة أو التي على سنن الأصلية.

زهرة الأصلين
23-07-2003, 10:30
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْ بَعْدِ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالرُّعَافِ وَالنُّعَاسِ وَالنَّوْمِ قَاعِداً مُمَكِّنًا مَقْعَدَتَهُ وَالْقَيْءِ وَالْقَهَقَهَةِ فِي الصَّلاَةِ وَأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَأَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ، وَالشَّكِّ فِي الحَدَثِ، وَمِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذَبِ وَالشَّتْمِ وَالْكَلاَمِ الْقَبِيحِ وَالْغَضَبِ وَلأِرَادَةِ النَّوْمِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْحَدَيثِ وَالذِكْرِ وَالْجُلُوسِ فِي المَسْجِد وَالْمُرُورِ فِيهِ وَدِرَاسَةِ الْعِلْمِ(1) وَحَمْلِهِ وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ وَمِنْ حَمْلِ الْمَيِّتِ وَمَسَّهِ.
____________________
(1) الشرعي.

زهرة الأصلين
23-07-2003, 10:34
فَصْلٌ

يُسْتَحَبُّ لِقَاضِي الْحَاجَةِ بَوْلاً أَوْ غَائِطًا أَنْ يَلْبَسَ نَعْلَيْهِ وَيَسْتُرَ رَأْسَهُ وَيَأْخُذَ أَحْجَاَرَ الاِسْتِنْجَاءِ وَيُقَدِّمَ يَسَارَهُ عِنْدَ الدُّخُولِ وَيُمْنَاهُ فِي الْخُرُوجِ، وَكَذَا يَفْعَلُ فِي الَّصحْرَاءِ .
وَلاَ يَحْمِلَ ذِكْرَ اللهِ تَعَالْى مَعَهُ وَيَعْتَمِدَ عَلَى يَسَارِهِ وَيَبْعُدَ وَيَسْتَتِرَ .
وَلاَ يَبُولَ فِي مَاءِ رَاكِدٍ وَقَلِيلٍ جَارٍ وَلاَ فِي جُحْرٍ وَلاَ مَهَبِّ رِيحٍ وَلاَ فِي طَرِيقٍ أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثُمِرَةٍ يُؤُكَلُ ثَمَرُهَا وَلاَ يَتَكَلَّمِ إلاَّ لِضَرُورَةٍ وَلاَ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعهِ وَأَنْ يَسْتَبْرِئَ مِنَ الْبَوْلِ .
وَيَقُولَ عِنْدَ دُخُولِهِ بِسْمِ اللهِ، أَللَّهُمّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبائِثِ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ غُفْرَانَكَ الْحَمْدُ لِلِه الذَّي أَذْهَبَ عَنِّي اْلأَذى وَعَافانِي .
وَلاَ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرها وَيَحْرُمُ ذلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سَاتِرٌ أَوْ بَعُدَ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ.
أَوْ كَانَ السَّاتِرُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثَىْ ذِرَاعٍ إِلاَّ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُعَدَّةِ لِذلِكَ .
وَمِنْ آدّابِه أَنْ لاَ يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَلاَ الْقَمَرَ وَلاَ يَرْفَعَ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ اْلأَرْضِ وَلاَ يَبُولِ فِي مَكَانٍ صُلْبٍ وَلاَ يَنْظُرَ إِلَى السَّمَاءِ وَلاَ إِلى فَرْجِهِ وَلاَ إِلى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَلاَ يَعْبَثَ بِيَدِهِ وَأَنْ يَسْبِلَ ثَوْبَهُ قَبْلَ انِتْصِابِهِ.
وَيَحْرُمُ الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ فِي إِنَاءٍ وَيَحْرُمُ عَلَى الْقَبْرِ، وَيَكْرَهُ عِنَدْ الْقَبْرِ وَقَائِمًا إِلاَّ لِعُذْرٍ وَفِي مُتَحَدَّثِ النَّاسِ فَإِذَا عَطَسَ حَمِدَ اللهَ بَقَلْبِهِ.

زهرة الأصلين
23-07-2003, 10:49
فَصْلٌ
وَيَجِبُ الاِسْتِنْجَاءُ مِنْ كًلِّ رَطْبٍ خَارِجٍ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ بِالْمَاءِ أَوِ الْحَجَرِ أَوْ جَامِدٍ طَاهِرٍ قَالِعٍ غَيْرِ مَحْتَرَمٍ .
وَيْسَنُّ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ بِجَامِدٍ مُتَنَجِّسٍ دُونَ ثَلاَثِ مَسَحَاتٍ فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَاْلأَفْضَلُ الْمَاءِ.
وَشَرْطُ الْحَجَرِ :
أَنْ لاَ يَجِفَّ النَجِسُ(1) وَلاَ يَنْتَقِلَ(2) وَلاَ يَطْرَأَ نَجِسٌ آخَرُ(3) وَلاَ يُجَاوِزَ صَفْحَتَهُ(4) وَحَشَفَتَهُ(5) فِي الْبَوْل وَلاَ يُصِيبَهُ مَاءٌ وَأَنْ يَكُونَ بِثَلاَثِ مَسَحَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَنْقَ وَجَبَ اْلإِنَقاءُ .
وَيُسَنُّ اْلإِيتَارُ وَاسْتِيعَابُ الْمَحَلِّ بِالحَجَرِ وَاِلاُسْتِنَجَاءُ بِالْيَسَارِ وَالاِعْتِمَادُ عَلَى الْوُسْطى فِي الدُّبُرِ إِنِ اسْتَنْجى بِالْمَاءِ .
وَيُسَنُّ تَقْدِيمُ الْمَاءِ لِلْقُبُلِ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الْوُضُوءِ(6) وَدَلْكُ يَدِهِ بِاْلأَرْضِ ثُمَّ يَغْسِلُها بَعْدَهُ وَنَضْحُ فَرْجِهِ وَإزَارِهِ .
وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ: أَللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلِبي مِنَ النِفَّاقِ وَحَصِّنْ فَرْجِي مِنَ الْفَوَاحِشِ.
_____________________________
(1) الخارج لأن الحجر لا يزيله حينئذ.
(2) من الموضع الذي استقر فيه عند الخروج لأنه حينئذ يطرأ على المحل نجاسة لا بسبب الخروج.
(3) ولو من الخارج كرشاشة لأن مورد النص الخارج والأجنبي ليس في معناه.
(4) وهي ما ينضم من الآليتين عند القيام.
(5) أو قدرها من مقطوعها وأن لا يدخل بول المرأة مدخل الذكر.
(6) أي إن كان غير سلس وإلا وجب عليه ذلك.

زهرة الأصلين
23-07-2003, 10:53
فَصْلٌ
مُوجِبَاتُ الْغُسْلِ:
اْلمَوْتُ(1) .
وَاْلحَيْضُ .
وَالنِّفَاسُ .
وَالْوِلاَدَةُ وَلَوْ عَلَقَةً وَمُضْغَةً وَبِلاَ رُطُوبَةٍ .
وَالْجَنَابَةُ وَتَحْصُلُ بِخُرُوج الْمَنِىِّ وَيُعْرَفُ بِتَدَفُّقِهِ أَوْ لَذَّةٍ بِخُرُوجِهِ أَوْ رِيحِ عَجِينٍ رَطْبًا أَوْ رِيحِ بَيَاضِ بَيْضٍ جَافًّا .
وَبِإِيلاَجِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُراً أَوْ فَرْجِ مَيِّتٍ أَوْ بَهِيمةٍ وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ كَثِيفٍ وَبِرُؤَيَةِ الْمَنِىِّ فِي ثَوْبِهِ أَوْ فَرْشٍ لَهُ لاَ يَنامُ فِيهِ غَيْرُهُ .
وَيَحْرُمُ بِالْجَنابَةِ مَا يَحْرُمُ بِالحَدَثِ وَمُكْثٌ فِي الْمَسْجِدِ وَتَرَدُّدٌ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِقَصْدِ الْقِرَاءَةِ.

فَصْلٌ
وَأَقَلُّ الْغُسْلِ نِيَّةُ رَفْعِ الْجَنابَةِ، أَوْ فَرْضِ الْغُسْلِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ وَنَحْوِ ذلِكَ(2) .
وَاسْتِيعابُ جَمِيعِ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ.
وَيَجِبُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِأوَّلِ مَغْسُولٍ(3) .

وَسُنَنُهُ :الاِسْتِقْبالُ، مَقْرُونَةً بِالنِّيَّةِ وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ وَرَفْعُ اْلأَذى ثُمَّ الْوُضُوءُ ثُمَّ تَعَهُّدُ مَوَاضِعِ الاِنْعِطَافِ وَتَخْلِيلُ أُضُولِ الشَّعَرِ ثَلاَثًا بِيَدِهِ الْمَبْلُولَةِ ثُمَّ اْلإِفَاضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ عَلَى شِقِّهِ اْلأَيَمنِ ثُمَّ اْلأَيْسَرِ وَالتَّكْرَارْ ثَلاَثًا وَالدَّلْكُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَاسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ وَأَنْ لاَ يَنْقُصَ مَاؤُهُ عَنْ صَاعٍ وَأَنْ تُتْبِعَ الْمَرْأَةُ غَيْرَ مُتْعَدَّةِ الْوَفَاةِ الدِّمِ بِسْكٍ، ثُمَّ بِطِيبٍ ثُمَّ بِطِينٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالْمَاءُ كَافٍ وَأنْ لاَ يَغْتَسِل مِنْ خُرُوجِ الْمنِيَّ قَبلَ الْبَوْلِ وَيُسَنُّ الذِّكْرُ الْمَأُثُورُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْغُسْلِ وَتَرْكُ اِلاُسْتِعانَةِ.

فَصْلٌ
وَيُكْرَهُ اْلإِسْرافُ فِي الصَّبِّ وَالْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَالزَّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ، وَتَرْكُ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشاقِ .
وَيُكْرَهُ لِلْجُنُبِ اْلأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالنَّوْمُ وَالْجِماعُ قَبْلَ غَسْلٍ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءِ وَكَذَا مُنْقَطِعَةُ الْحَيْضِ وَالنِّفاسِ.
_____________________
(1) لمسلم غير شهيد ولسقط بلغ أربعة أشهر وإن لم تظهر فيه أمارة الحياة.
(2) أو الحدث الأكبر ولا يكفي مطلق الغسل.
(3) فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادته.

زهرة الأصلين
29-07-2003, 10:15
بَابُ النَّجَاسَةِ وَإِزَالَتَهَا
وَهِيَ: الْخَمْرُ وَلَوْ مُحْتَرَمَةً(1) وَالنَّبِيذُ وَالْكَلْبُ(2)وَالْخِنْزِيِرُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِما(3)وَالْمَيْتَةُ إِلاَّ الآدَمِيَّ(4) وَالسَّمَكَ وَالْجَرَادَ وَالدَّمُ(5) وَالْقَيِحُ وَالْقَيْءُ وَالرَّوْثُ وَالْبَوْلُ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ وَالْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ السَّائِلُ مِنْ فَمِ النَّائِمِ وَمَنِيُّ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَبَنُ مَا لاَ يُؤْكَلُ إِلاَّ الآدَمِيِّ.
وَأَمَّا مَنِيُّ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِما وَالْعَلَقَةُ وَرُطُوبَةُ الْفَرْجِ(6) فَطَاهِرَاتٌ .
وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ مِنَ الْحَيَوَانِ كَمَيْتَتهِ إِلاَّ شَعَرَ الْمَأْكُولِ وَرِيشَهُ وَصُوفَهُ وَوَبَرَهُ(7) فَطَاهِرَاتٌ .
وَلاَ يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنَ النَّجّاسَاتِ(8) إِلاَّ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ:
الْخَمْرُ(9) مَعَ إِنَائِها، إِذا صَارَتْ خَلاًّ بِنَفْسِها.
وَالْجِلْدُ المُتَنَجِّسُ بِالْمَوْتِ وَيَطْهُرُ بِالدَّبْغِ ظَاهِرُهُ وَباطِنُهُ.
وَمَا صارِ حَيَوَانًا.
___________________________
(1) وهي ما عصر بقصد الخلية أو لا بقصد.
(2) ولو معلما.
(3) مع حيوان طاهر ولو آدميا.
(4) ولو كافر.
(5) اسنثني منه الكبد والطحال والمسك ولو من ميتة إن تجسد وانعقد. ومني ولبن خرجا بلون الدم ودم بيضة لم تفسد.
(6) ما لم يتحقق كونها من وراء باطن الفرج
(7) إذا لم يعلم إبانته بعد موته.
(8) بالاستحالة.
(9) ولو غير محترمة.

زهرة الأصلين
29-07-2003, 10:16
فَصْلٌ
إِذَا تَنَجَّسَ شَيْءٌ بِمُلاَقَاةِ كَلْبٍ أَوْ فَرْعِهِ مَعَ الرُّطُوبَةِ غُسِلَ سَبْعًا مَعَ مَزْجِ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ الطَّهُورِ.
وَاْلأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ فِي اْلأُولَى ثُمَّ فِي غَيْرِ اْلأَخِيرَةِ .
وَالْخِنْزِيرُ كَالْكَلْبِ .
وَمَا تَنَجَّسَ بِبَوْلِ صَبِيٍ لَمْ يَطْعَمْ إِلاَّ اللَّبَنَ يُنْضَحُ بِالْمَاءِ .
وَمَا تَنَجَّسَ بِغَيْر ذلِكَ فَإِنْ كَانَتْ عَيْنِيَّةً وَجَبَتْ إِزَالَةُ عَيْنِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ وَرِيحِهِ وَلاَ يَضُرُّ بَقَاءُ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ عَسُرَ زَوَالُهُ وَيَضُرُّ نَقَاؤُهُما أَوْ بَقَاءُ الطَّعْمِ .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلنَّجَاسَةِ عَيْنٌ كَفَى جَرْيُ الْمَاءِ.
وَيُشْتَرَطُ وُرُدُ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْغُسَالَةُ طَاهِرَةٌ(1) إِذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ وَقَدْ طَهَرَ الْمَحَلُّ.
_________________
(1) غير طهور.

زهرة الأصلين
29-07-2003, 10:18
بابُ التَّيَمُّمِ
يَتَيَمَّمُ الْمُحْدِثُ وَالْجُنُبُ لِفَقْدِ الْمَاءِ وَالْبَرْدِ وَالْمَرَضِ .
فَإِنْ تَيَقَّنَ فَقْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِلاَ طَلَبٍ .
وَإِنْ تَوَهَّمَ الْمَاءَ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَتَّشَ فِي مَنْزِلِهِ وَعِنْدَ رُفْقَتِهِ وَتَرَدَّدَ قَدْرَ حَدِّ الْغَوْثِ(1) وَقَدَّرَهُ بَعْضُهُمْ بَغَلْوَةِ سَهْمٍ(2) .
فَإِنْ لَمْ بَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ فَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَ الْمَاءِ وَجَبَ طَلَبُهُ فِي حّدِّ الْقُرْبِ وَهْوَ سِتَّةُ آلاَفِ خَطْوَةٍ .
وَإِنْ كَانَ فَوْقَ حَدِّ الْقُرْبِ تَيَمَّمَ وَاَلأَفْضَلُ تَأْخِيرُ الصَّلاَةِ إِنْ تَيَقَّنَ وُصُولَ الْمَاءِ آخِرَ الْوَقْتِ.
وَلاَ يَجِبُ طَلَبُهُ فِي الْغَوْثِ، وَحَدِّ الْقُرْبِ إِلاَّ إِذَا أَمِنَ نَفْسًا مُحْتَرَمَةً، وَمَالاً وَانْقِطَاعًا مِنَ الرُّفْقَةِ وَلَمْ يخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ .
فَإِنْ وَجَدَ مَاءً لاَ يَكْيفِيهِ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ(3) ثُمْ تَيَمَّمَ(4) .
وَيَجِبُ شِرَاؤُهُ(5) بِثَمَنِ قِيمَةِ مِثْلِهِ إِنُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ لِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ أَوْ مَؤُونَةِ سَفَرِهِ(6) أَوْ نَفَقَةِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ .
وَيَجِبُ طَلَبُ هِبَةِ الْمَاءِ(7) وَاسْتِعَارَةُ دَلْوٍ دُونَ اتَّهَابِ ثَمَنِهِ .
وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِعَطَشِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَجَبَ التَّيَمُّمُ(8).
وَلاَ يَتَيَمَّمُ لِلْمَرَضِ إِلاَّ إِذَا خَافَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ أَوْ طُولَ الْمَرَضِ أَوْ حُدُوثَ شَيْنٍ فَاحِشٍ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ.
وَلاَ يَتَيَمُّمُ لِلْبْرَدِ إِلاَّ إذا لَمْ تَنْفِعْ تَدْفِئَةُ أَعْضَائِهِ، وَلَمْ يَجَدْ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ وَخَافَ عَلَى مَنْفَعَةِ عُضْوٍ أَوْ حُدُوثَ الشَّيْنِ المَذْكُورِ .
وَإِنْ خَافَ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ(9) فِي بَعْضِ بَدَنِهِ، غَسَلَ الصَّحِيحَ، وَتَيَمَّمَ عَنِ الْجَرِيحِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ(10) .
فَإِنْ كَانَ جُنُبًا قَدَّمَ مَا شَاءَ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا تَيَمَّمَ عَنِ الْجَرِيحِ وَقْتَ غَسْلِ الْعَلِيلِ.
ثُمَّ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ جَبِيرَةٌ نَزَعَهَا، فَإِنْ خَافَ مِنْ نَزْعِهَا غَسَلَ الصَّحِيحَ وَمَسَحَ عَلَيْهَا وَتَيَمَّمَ عَمَّا تَحْتَهَا فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِذَا وَضَعَ الْجَبِيرَةَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ أَوْ كَانَتْ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ.
وَيَقْضِي إَذَا تَيَمَّمَ لِلْبَرْدِ أَوْ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ فِي الْحَضَرِ وَالْمُسافِرُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ.
______________________
(1) وجوبا وهو ما يلحقه غوث الرفقة.
(2) أي غاية رميه.
(3) إذ الميسور لا يسقط بالمعسور.
(4) عن الباقي.
(5) بعد دخول الوقت لا فبله.
(6) المباح ذهابا وإيابا.
(7) وقرضه وقبول الهبة أو القرض إذا عرض ذلك صاحب الماء على المحتاج له.
(8) وحرم الطهارة بالماء دفعا للضرر الناجز أو والمتوقع.
(9) لنحو جرح.
(10) وإن كان الجرح في غيرهما ويجب أن يمر التراب عليه إن كان بمحل التيمم.

زهرة الأصلين
29-07-2003, 10:20
فَصْلٌ
شُرُوطُ التَّيَمُّمِ(1) عَشَرَةٌ(2) :
أَنْ يَكُونَ بِتُرَابٍ.
وَأنْ يَكُونَ طَاهِراً .
وَأَنْ لاَ يَكُونَ مُسْتَعَمَلاً .
وَأَنْ لَا يُخَالطِهُ دَقِيْقٌ وَنَحْوُهُ .
وَأَنْ يَقْصِدَهُ فَلْوْ سَفَتْهُ الرِّيحُ فَرَدَّدَهُ لَمْ يَكْفِهِ.
وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِضَرْبَتَيْنِ .
وَأنْ يُزِيَلَ النَّجَاسَةَ أَوَّلا .
وَأَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْقِبْلَةِ قَبْلَهُ .
وَأَنْ يَقَعَ التَّيَمُّمُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ .
وَأَنْ يَتَيَمَّمَ لِكُلِّ فَرْضٍ.
______________________
(1) أي ما لا بد منه فيه فالمراد بالشروط ما هو أعم من الشرط الشرعي إذ بعض المذكور أركان كمسح الوجه واليدين.
(2) بل أكثر إذ منها فقد الماء حسا وشرعا وعدم العصيان في السفر الشرعي.

زهرة الأصلين
29-07-2003, 10:21
فَصْلٌ
فُرُوضُ التَيَمُّمِ(1) خَمسَةٌ:
اْلأَوَّلُ النَّقْلُ.
الثَّانِي نِيَّةُ الاِسْتِباحَةِ وَيَجِبُ قَرُْنهَا بِالضَّرْبِ وَاسْتِدَامَتُهَا إِلى مَسْحِ وَجْهِهِ.
فَإِنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ اسْتِباحَةَ الْفَرْضِ صَلَّى الْفَرْضً وَالنَّفْلَ أَوِ اسْتِباحَةَ النَّفْلَ أَوِ الصَّلاَةِ أَوْ صَلاَةِ الْجَنَازَةِ لَمْ يُصَلِّ بِهِ الْفَرْضَ.
الثَّالِثُ مَسْحُ وَجْهِهِ.
الرَّابِعُ مَسْحُ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
الْخَامِسُ التَّرتِيبُ بَيْنَ الْمَسْحَتَيْنِ.
وَسُنَنُهُ:
التَّسْمِيَةُ وَتَقْدِيمُ الْيُمْني وَمَسْحُ أَعْلَى وَجْهِهِ وَتَخْفِيفُ الْغُبَارِ وَالْمُوَالاَةُ وَتَفْرِيقُ اْلأَصَابِعِ وَنَزْعُ الْخَاتَمِ وَيَجِبُ نَزْعُهُ فِي الثَّانِيةِ.
وَمِنْ سُنَنِهِ إِمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْعُضْوِ، وَمَسْحُ الْعَضْدِ، وَعَدَمُ التَّكْرَارِ وَالاِسْتِقْبالُ وَالشَّهَادَتَانِ بَعْدَهُ.
وَمَنَ لَمْ يَجِدْ مَاءَ وَلاَ تُرَابًا صَلَّى الْفَرْضَ وَحْدَهُ وَأَعَادَ.
_______________
(1) أي أركانه.

زهرة الأصلين
29-07-2003, 10:23
فَصْلٌ
وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِلَيَالِيهَا وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ .
وَوَقْتُهُ بَعْدَ تِسْع سِنِينَ.
وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِلَيَالِيهَا .
وَيَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالْجَنَابَةِ وَمُرُورُ الْمَسْجِدِ إِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ وَالصَّوْمُ وَالطَّلاَقُ فِيهِ وَالاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.
وَيَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلاَةِ.
فَصْلٌ
وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَغْسِلُ فَرْجَهَا ثُمَّ تَحْشُوهُ إَلاَّ إِذّا أَحْرَقَهَا الدَّمُ أَوْ كَانَتْ صَائِمَةً فإِنْ لَمْ يَكْفِهَا تُعَصِّبْ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ تَتَوَضَّأْ أَوْ تَتَيَمَّمْ فِي الْوَقْتِ وَتُبَادِرْ بِالصَّلاَةِ وَإِنْ أَخَّرَتْ مَصْلَحَةِ الصَّلاَةِ اسْتَأُنَفَتْ وَتَجِبُ الطَّهَارَةُ وَتَجْدِيدُ التَّعْصِيبِ لِكُلِّ فَرْضٍ وَسَلِسُ البَوْلِ وَسَلِسُ الْمَذيِ وَالْوَدْيِ مِثْلُهَا .
وَأَقَلُّ النِّفَاسِ لْحَظَةٌ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ سِتُّونَ يَوْمًا وَغَالِبُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَيَجْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالْحَيْضِ.

زهرة الأصلين
29-07-2003, 10:24
بَابُ الصَّلاَةِ
تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ.
فَلاَ قَضَاءَ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيّ إِلاَّ المُرْتَدَّ وَلاَ صَبِيٍ وَلا حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ(1) وَلاَ مَجنُونٍ إِلاَ المُرْتَدَّ وَلاَ عَلَى مُغْمىً عَلَيْهِ إِلاَّ السَّكْرَانَ المُتَعَدِّيَ بِسُكْرِهِ .
وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ أَمْرُ الصَّبِي المُمَيِّزِ بِهَا لِسَبْعِ سِنِينَ وَضَرْبُهُ عَلَيْهَا لِعَشْرِ.
وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ المُغْمى عَلَيْهِ أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَوْ طَهُرَتِ الْحَائِضُ أَوِ النَّفَسَاءُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَلَوْ بِتَكْبِيرَةٍ وَجَبَ الْقَضَاءُ بِشَرْطِ بَقَاءِ السَّلاَمَةِ مِنَ المَوَانِعِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلاَةَ .
وَيَجِبُ قَضَاءُ مَا قَبْلَهَا إِنْ جُمِعَتْ مَعَهَا بِشَرْطِ السَّلاَمَةِ مَنِ الْمَوَانِعِ قَدْرَ الْفَرْضَيْنِ وَالطَّهَارَةِ .
وَلَوْ جُنَّ أَوْ حَاضَتْ أَوْ أَغِمَى عَلَيْهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَجَبَ الْقَضَاءُ إِنْ مَضى قَدْرُ الْفَرْضِ مَعَ طُهْرٍ إِنْ يُمْكِنْ تَقْدِيمُهُ.
______________
(1) لأنهما مكلفان بتركها.

زهرة الأصلين
02-08-2003, 11:30
فَصْلٌ
وَأَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ زَوَالُ الشَّمْسِ(1)، وَآخِرُهُ مَصِرُ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، غَيْرَ ظِلِّ الاِسْتِواءِ، وَلَهَا وَقْتُ فَضِيلَةِ أَوَّلَّهُ، ثُمَّ اخْتِيَارٍ إِلَى آخِرِهِ .
وَأَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَزَادَ قَلِيلاً(2 وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَوْقَاتٍ، فَضِيلَةٌ أَوَّلَهُ وَاخْتِيَارٌ إِلَى مَصِيرِ الظِّلِّ مِثْلَيْنِ(3، ثُمَّ جَوَازٌ إِلَى الاِصْفِرَارِ ثُمَّ كَرَاهَةٌ إِلَى آخِرِهِ.
وَأَوَّلُ الْمَغْرِبِ بِالْغُرُوبِ وَيَبْقى حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ اْلأَحَمُر وَهْوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ، وَلَهَا ثَلاَثَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَهُ ثُمَّ اخْتِيَارٍ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَوَازٍ إِلَى الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَهْوَ المُنْتَشِرُ ضَوْؤُهُ مُعْتَرِضًا بِاْلأُفُقِ وَهْوَ أَوَّلُ وَقْتِ الصُّبْحِ وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَهُ ثُمَّ اخْتِيَارٍ إِلَى اْلإِسْفارِ ثُمَّ جَوَازٍ إِلَى الْحُمْرَةِ ثُمَّ كَرَاهَةٍ .
وَيُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْمَغْرِبِ عِشَاءِ وَالْعِشَاءِ عَتَمَةً .
وَيَكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا إِلاَّ فِي خَيْرٍ أَوْ حَاجَةٍ .
وَأفْضَلُ اْلأَعمَالِ الصَّلاَةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَيَحْصُلُ ذلِكَ بِأَنْ يَشْتَغِلَ بِأَسْبَابِ الصَّلاَةِ حِينَ دَخَلَ الْوَقْتُ .
وَيَسَنُّ التَّأخِيرُ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِلإِْبرَادِ بِالظُّهْرِ لاَ الجُمُعَةِ فِي الْحَرِّ بِالْبَلَدِ الْحَارِّ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ إِلَى حُصُولِ الظِّلِّ(4 وَلِمَنْ تَيَقَّنَ السُّتْرَةَ آَخِرَ الْوَقْتِ وَلِمَنْ تَيَقَّنَ الْجَمَاعَةَ آخِرَهُ وَكَذَا لَوْ ظَنَّهَا وَلّمْ يَفْحُشِ التَّأْخِيرُ وَلِلْغَيْمِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الْوَقْتَ أَوْ يَخَافَ الْقَوَاتَ .
وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً فِي الْوَقْتَ فَهِيَ أَدَاءٌ أوْ دُونَهَا فَقَضَاءٌ.
وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُها إِلَى أَنْ يَقَعَ بَعْضُهَا خَارِجَهُ.
_______________________
(1) وهو ميلها عن وسط السماء إلى جهة المغرب في الظاهر لنا بزيادة الظل.
(2) لأن ذلك لا يظهر إلا إن زاد ظل الشيء على مثله قليلا وليست هذه الزيادة فاصلة بين الوقتين بل هي من وقت العصر.
(3) غير ظل الاستواء.
(4) الذي بقى طالب الجماعة من الشمس وغايته نصف الوقت.

زهرة الأصلين
02-08-2003, 11:33
فَصْلٌ
وَمَنْ جَهِلَ الْوَقْتَ(1) بِخَبَرِ ثِقَةٍ يُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ، أَوْ أَذَانِ مُؤّذِّنٍ أَوْ صِيَاحِ دِيكٍ مُجَرَّبٍ لَمْ يَجِدِ اجْتَهَدَ بِقِرَاءَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ .
وَيَتَخَيَّرُ اْلأَعمى بَيْنَ تَقْلِيدِ ثِقَةٍ وَالاِجْتِهَادِ فَإِنْ تَيَقَّنَ صَلاَتَةُ قَبْلَ الْوَقْتِ قَضَاهَا(2).
وَيسْتَحَبُّ الْمُبَادَرَةُ بِقَضَاءِ الْفَائِتَةِ وَتَقْدِيِمَهِا عَلَى الْحَاضِرَةِ التَّي لاَ يَخَافُ فَوْتَهَا، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، وَيَجِبُ الْمُبَادَرَةُ بِقَضاءِ الْفَائِتَةِ إِنْ فَاتَتْهُ بِغَيْرِ عُذْرِ.
______________________
(1) وجوبا إن لم يمكنه معرفة الوقت.
(2) أما إذا لم يجتهد وصلى فإنه يعيد وإن بان وقوعها في الوقت لتقصيره.

زهرة الأصلين
02-08-2003, 11:34
فَصْلٌ
تَحْرُمُ الصَّلاَةُ فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّة:
وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ.
وَوَقْتَ الاِسْتِوَاءِ إِلاَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَزُولَ .
وَوَقْتَ الاِصْفِرَارِ حَتَّى تَغْرُبَ .
وَبَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ .
وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ .
وَلاَ يَحْرُمُ فِيهَا مَالَهُ سَبَبٌ غَيْرُ مُتَأَخِّرٍ عَنْهَا كَفَائِتَةٍ وَكُسُوفٍ وَسُنَّةِ وُضُوءٍ وَتَحِيَّةٍ وَسَجْدَةِ تِلاَوَةٍ وَشُكْرٍ إِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَأْخِيرَهَا إِلَيْهَا لِيْصَلِّيَهَا فِيهَا(1) .
وَيَحْرُمُ مَالَهَا سَبَبٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْهَا كَصَلاَةِ الاَسْتِخَارَةِ وَرَكْعَتَيِ اْلإِحْرَامِ وَالصَّلاَةِ إِذَا صَعَدَ الْخَطِيبُ الْمِنبَرَ إِلاَّ التَّحِيَّةَ رَكْعَتَيْنِ إِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ التَّكْبِيرَةِ لْلإِحْرَامِ.
___________________
(1) فإن قصد ذلك لم تنعقد لأنه بالتأخير إلى ذلك مراغم للشرع بالكلية ومنه تأخير الفائتة إليها ليقضيها فيها.

زهرة الأصلين
02-08-2003, 11:38
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ اْلأَذَانُ وَاْلإِقَامَةُ لِلْمَكْتُوبَةِ، إِنْ لَمْ يَصِلْهَا بَفَائِتَةٍ لِلرَّجُلِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَلَوْ سَمِعَ اْلأَذَانَ وَالجَمَاعَةٍ ثَانِيَةٍ وَفَائِتَةٍ .
فَإِنِ اجْتَمَعَ فَوَائِتُ أَوْ جَمَعَ تَقْدِيمًا أَوْ تَأْخِيرًا أَذَّنَ لْلأُولَي وَحْدَهَا .
وَتُسْتَحَبُّ اْلإِقَامَةُ وَحْدَهَا لِلْمَرْأَةِ وَأَنْ يُقَالَ فِي الصَّلاَةِ المَسْنُونَةِ جَمَاعَةً غَيْرَ الْجَنَازَةِ : الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ .
وَشَرْطُ صِحَّةِ اْلأَذَانِ:
الْوَقْتُ إِلاَّ الصُّبْحَ فَيَجُوزُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَاْلأَوَّلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .
وَالتَّرْتِيبُ فِيهِ .
وَالْمُوَالاَةُ.
وَكَوْنُهُ مِنْ وَاحِدٍ .
وَبِالْعَرَبِيَّةِ إِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يُحْسِنُهَا. وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ .
وَإِسْماعُ بَعْضِ الْجَمَاعَةِ .
وَإِسْمَاعُ نَفْسِهِ إِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا .
وَشَرْطُ الْمُؤَذِّنِ:
اْلإِسْلاَمُ .
وَالتَّمْيْيزُ .
وَالذُّكُورَةُ .
وَيُكْرَهُ التَّمْطِيطُ(1) .
وَالْكَلاَمُ فِيهِ .
وَتَرْكُ إِجَابَتِهِ .
وَأَنْ يُؤَذِّنَ قَاعِدًا أَوْ رَاكِبًا إِلاَّ الْمُسَافِرَ الرَّاكِبَ .
وَفَاسِقًا وَصَبِيًا وَجُنُبًا وَمُحْدِثًا إِلاَّ إِذَا أَحْدَثَ فِي اْلأَذَانِ أَثْنَاءِ اْلأَذّانِ فَيُتِمُّهُ .
وَالتَّوَجُّهُ فِيهِمَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ .
وَيُسَنَّ تَرْتِيلُهُ .
وُالتَّرْجِيعُ فِيهِ.
وَالتَّثْوِيبُ فِي الصُّبْحِ أَدَاءَ وَقَضَاءً .
وَيُسَنُّ الالْتِفَاتُ بِرَأْسِهِ وَحْدَهُ يَمِينَهُ فِي حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، وَيَسَارَهُ فِي حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ.
وَيُسَنُّ وَضْعُ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ فِي اْلأَذَانِ دُونَ اْلإِقامَةِ.
وَكَوْنُ الْمُؤَذِّنِ ثِقَةً مُتَطَوِّعًا وَصَيِّتًا وَحَسَنَ الصَّوْتِ وَعَلَى مُرْتَفِعٍ وَبِقُرْبِ الْمَسْجِدِ.
وَجَمْعُ كَلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِنَفَسٍ.
وَيَفْتَحُ الرَّاءَ فِي اْلأُولَى فِي قَوْلِهِ أَللهُ أَكْبَرَ أَاللهُ أَكْبَرَ .
وَيُسَنُّ فِي الثَّانِيَةِ قَوْلَ: أَلاَ صَلُّوا الرِّحالِ فِي اللَّيْلَةِ المُمْطِرَةِ أَوْ ذَاتِ الرِّيحِ أَوِ الظُّلْمَةِ بَعْد اْلأَذَانِ أَوْ الْحَيْعَلَتَيْنَ.
وَاْلأَذَانُ للِصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ وَيُثَوِّبُ فِيهِمَا .
وَتَرْكُ رَدِّ السَّلاَمِ عَلَيْهِ .
وَتَرْكُ الْمَشْيِ فِيهِ .
وَأَنْ يَقُولَ السَّامِعُ مِثْلَ مَا الْمُؤَذِّنُ وَالْمُقِيمُ، إِلاَّ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَقُولُ عَقِبِ كُلِّ: لاَ قًوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .
وَيَكُونُ أَرْبَعًا فِي اْلأَذَانِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ وَإِلاَّ فِي التَّثْوِيبِ فَيَقُولُ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ.
وَإِلاَّ فِي كَلِمَةِ الإقَامة : أقَامَها اللهُ وَأَدَامَهَا .
وَأَنْ يَقْطَعَ الْقِراءْةَ لِلإِجَابَةِ.
وَأنْ يُجِيبَ بَعْدَ الْجِمَاعِ وَالْخَلاَءِ وَصَّلاَةِ مَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ .
وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ.
ثَمَّ يَقُولُ: أَللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ اْلقَائِمَةِ آتِ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ والدَّرَجَةَ الْعَاَلِيَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَالدُّعَاءُ عَقِبَهُ وَبَيْنَ اْلإِقامَةِ وَأْلأَذَانُ مَعَ اْلإِقامَةِ أَفْضَلُ مِنَ اْلإِمَامَةِ .
وَيُسَنُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا .
وَشَرْطُ المُقِيمِ:
اْلإِسْلاَمُ.
وَالتَّمِيْزُ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ اْلإِقَامَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ اْلأَذَانِ .
وَبِصَوْتٍ أَخفْض مِنَ اْلأَذَانِ .
وَالاِلْتِفاتُ فِي الْحَيْعَلَةِ .
فَإِنْ أَذَّنَ جَمَاعَةٌ فَيُقِيمُ الرَّاتِبُ ثُمَّ اْلأَوَّلُ ثُمَّ يُقْرَعُ إِنْ أَذَّنُوا مَعًا .
وَاِلإِقامَةُ بِنَظَرِ اْلإِمامِ.
________________________
(1) أي التمديد قال ابن عبد السلام بحرم التلحين ان غير المعنى أو أوهم محذورا كمدّ همزة أكبر ونحوها.

زهرة الأصلين
11-08-2003, 12:13
بَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ
فُرُوضُها(1) ثَلاَثَةَ عَشَرَ(2):
الْأَوَّلُ: النِّيَّةَ بِالْقَلْبِ.
فَيَكْفِيهِ فِي النَّفْلِ المُطْلَقِ وَنَحْوِ تَحِيةِ الْمَسْجِدِ وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ نِيَّةُ فِعْلِ الصَّلاَةِ وَفِي الْمُؤَقَّتَةِ وَالتَّيِ لَهَا سَبَبٌ نِيَّةُ الْفِعْلِ وَالتَّعْيِينُ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ(3) أَوْ عِيدِ الْفِطْرِ أَوِ اْلأَضْحى وَفِي الْفَرْضِ نِيَّةُ الْفِعْلِ وَالتَّعْيِينُ صُبْحًا أَوْ غَيْرَها وَنِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ لِلْبَالِغِ .
وَيُسْتَحَبُّ ذِكْرُ عَدَدِ الرَّكَعاتِ(4) وَاْلإِضَافَةُ إِلَى اللهِ تَعَالى وَذِكْرُ اْلأَدّاءِ وَالْقَضَاءِ .
وَيَجِبُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِالتَّكْبِيرَةِ.
الثَّانِي: أَنْ يَقُولَ أَللهُ أَكْبَرُ فِي الْقِيَامِ :
وَلاَ يَضُرُّ تَخَلُّلُ يَسِيرِ وَصْفِ لِلّهِ تَعَالى(5) أَوْ سُكُوتٍ وَيُتَرْجِمُ الْعَاجِزُ بِأَيَّ لُغَةٍ شَاءَ وَيَجِبُ تَعَلُّمُهُ وَلَوْ بِالسَّفَرِ وَيُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ لِلتَّعَلُّمِ وَيُشْتَرَطٌ إِسْماعُ نَفْسِهِ لتَّكْبِيرَ وكَذَا الْقِرَاءَةَ وَسَائِرَ اْلأَرْكَانِ.
الثَّالِثُ: الْقِيَامُ فِي الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ .
وَيُشْتَرَطُ نَصْبُ فَقَارِ ظَهْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ وَقَفَ مُنْحَنِيًا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ قَعَدَ وَرَكَعَ مُحُاذِيًا جَبْهَتَهُ قُدَّامَ رُكْبَتَيْهِ وَاْلأَفْضَلُ أَنْ يُحَاذِيَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَهُمَا عَلَى وِزَانِ رُكُوعِ الْقَائِمِ فِي المُحَاذَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ اضْطَجَعَ عَلَى جَنْبِهِ وَاْلأَيْمَنُ أَفْضَلُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرٍ اسْتَلْقى وَيَرْفَعُ(6) رَأْسَهُ بِشَيْءٍ(7) وَبُومِئُّ(8) بِرَأْسِهِ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِيمَاؤُهُ لِلسُّجُودِ أَكْثَرُ قدْر إِمْكَانِهِ(9) فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ فَإِنْ لَمْ بَقْدِرْ أَجْرَى اْلأَركَانَ عَلَى قَلْبِهِ(10) وَيَتَنَفَّلُ الْقَادِرُ قَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا لاَ مُسْتَلْقِيًا وَيَقْعُدُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ(11) وَأَجْرُ الْقَاعِدِ الْقَادِرِ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَالمُصْطَجِعِ نِصْفُ أَجْرِ الْقاعِدِ.
الرَّابِعُ: الْفَاتِحَةُ .
إِلاَّ لِمَعْذُورٍ لِسَبْقٍ وَغَيْرِهِ .
وَالْبَسْمَلَةُ وَالتَّشْدِيدَاتُ مِنْهَا(12) وَلاَ يَصِحُّ إِبْدَالُ الظَّاءِ عَنِ الضَّادِ(13).
وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ اًللَّحْنِ المُخِلِّ بِالمَعْنى .
وَالمُوَالاَةُ .
وَتَنْقَطِعُ الْفَاتِحَةُ بِالسُّكُوتِ الطَّويِلِ إِنْ تَعَمَّدَهُ أَوْ كَانَ يَسِيرًا وَقَصَدَ بِهِ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ وَبِالذَّكْرِ إِلاَّ إِذَا كَانَ نَاسيًا وَإِلاَّ إِذَا سُنَّ فِي الصَّلاَةِ كَالتَّأمِينِ وَالتَّعَوُّذِ وَسُؤَالِ الرَّحْمَةِ، وَسَجْدَةِ تِلاَوَةٍ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِ.
الْخَامِسُ: الرَّكُوعُ .
وَأَقَلُّهُ أَنْ يَنْحَنِي حَتَّى تَنَالَ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ .
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَطْمَئِنَّ بِحَيْثُ تَسْتَقِرُّ أَعْضَاؤُهُ .
وَأَنْ لاَ يَقْصِدَ بِهِ غَيْرَهً، فَلَوْ هَوَى لِتِلاَوَةٍ فَجَعَلَهُ رُكُوعًا لَمْ يَكَفِهِ.
السَّادِسُ: الاِعْتِدَالُ .
وَهْوَ أَنْ يَعُودَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهُ قَبْلَهُ.
وَشَرْطُهُ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ وَأَنْ لاَ يَقْصِدَ بِهِ غَيْرَهُ فَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَزَعًا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَكْفِ.
السَّابِعُ: السُّجُودُ مَرَّتَيْنِ .
وَأَقَلُّهُ أَنْ يَضَعَ بَعْضَ بَشَرَةِ جَبْهَتِهِ عَلَى مُصَلاَّهُ .
وَشَرْطُهُ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، وَوَضْعُ رُكْبَتَيْهِ وَبُطُونِ كَفَّيْهِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ وَتَثَاقُلُ رَأْسِهِ وَعَدَمُ الهُوِيِّ لِغَيْرِهِ فَلَوْ سَقَطَ عَلَى وجْهِهِ وَجَبَ الْعَوْدُ إِلَى الاِعْتِدَالِ وَارْتِفَاعُ أَسَافِلِهِ عَلَى أَعَالِيَهِ وَعَدَمُ السُّجُودِ عَلَى شَيْءٍ يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا فِي يَدِهِ، فَلَوْ عَصَبَ جَمِيعَ جَبْهَتِهِ لِجِرَاحَةٍ وَخَافَ مِنْ نَزْعِ الْعِصَابَةِ سَجَدَ عَلَيْهَا وَلاَ قَضَاءِ.
الثَّامِنُ: الجَلَوسُ بَيْنَ السُّجْدتَيْنِ .
وَشَرْطُهُ الطُّمَأنِينَةُ وَأِنْ لاَ يُطَوِّلَهُ وَلاَ الاعْتِدَالَ وَأَنْ لاَ يَقْصِدَ غَيْرَهُ فَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَزَعًا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَكْفِهِ.
التَّاسِعُ: التَّشَهُّدُ اْلأَخِيرُ
وَأَقَلُّهُ: التَّحِيَّاتُ لِلّهِ سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلاَمٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.
وَيُشْتَرَطُ مُوَالاَتُهُ وَأَنْ يَكُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ.
الْعَاشِرُ: الْقُعُودُ فِي التَّشَهُّدِ اْلأَخِيرِ.
الحَادِيَ عَشَرَ: الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ قَاعِدًا.
وَأَقَلُّهَا: أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ عَلَى النَّبِيَّ.
الثَّانِيَ عَشَرَ: السَّلاَمُ .
وَأَقَلُّهُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: التَّرْتِيبُ .
فَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ كَأَنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ .
وَإِنْ سَهَا فَمَا بَعْدَ الْمَتْرُوكِ لَغْوٌ .
فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِمْثْلِهِ أَتَيَ بِهِ، وَإِلاَّ تَمَّتْ بِهِ رَكْعَتُهُ، وَتَدَارَكَ الْباقِي مِنْ صَلاَتِهِ.
فَلَوْ تيَقَّنَ فِي آخِرِ صَرَتِهِ تَرْكَ سَجْدَةٍ مِنَ الرَّكْعَةِ اْلأَخِيرَةِ سَجَدَ وَأَعَادَ تَشَهُّدَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ شَكَّ فِيها أَتَي بِرَكْعَةٍ .
وَإِنْ قَامَ إِلَى الثَّانِيةِ وَقَدْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنَ اْلأَولَي فَإِنْ كَانَ قَدْ جَلَسَ وَلَوْ لِلاِسْتَرَاحَةِ هَوَى لِلسُّجُودِ وَإِلاَّ جَلَسَ مُطْمَئِنًا ثُمَّ سَجَدَ .
وَإِنْ تَذَكَّرِ تَرْكَ رُكْنٍ بَعْدَ السَّلاَمِ فَإِنْ كَانَ النِّيَّةَ أَوْ تَكْبِيرَةَ اْلإِحْرَامِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.
وكَذَا لَوْ شَكَّ فِيهمَا .
وَإِنْ كَانَ غَيْرَهٌمَا بَنَى عَلَى صَلاَتِهِ إِنْ قَرُبَ الْفَصَلُ وَلَمْ يَمَسَّ نَجَاسَةً .
وَلاَ يَضُرُّ اسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ وَلاَ الْكَلاَمُ.
وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ اسْتَأنَفَ.
______________________
(1) أي أركانها.
(2) بجعل الطمأنينة في محالها الأربع هيئة تابعة للركن.
(3) قبلية أو بعدية ويكفي سنة الظهر فقط سواء أخر القبلية إلى ما بعد الفرض أم لا ومثلها في ذلك سنة المغرب والعشاء لأن لكل قبلية وبعدية.
(4) لتمتاز عن غيرها فإن عينه وأخطأ فيه عمدا بطلت لأنه نوى غير الواقع.
(5) بين كلمتي التكبير كالله عز وجل أكبر.
(6) وجوبا.
(7) ليتوجه إلى القبلة بوجهه ومقدم بدنه.
(8) وجوبا إن عجز عن ذلك.
(9) لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ولوجوب التمييز بينهما على المتمكن.
(10) بأن يمثل نفسه قائما وراكعا وهكذا لأنه الممكن فإن اعتقل لسانه أجرى القراءة وغيرها على قلبه كذلك ولا تسقط عنه الصلاة مادام عقله ثابتا لوجود مناط التكليف.
(11) ولا يومئ بهما لعدم وروده.
(12) فإن خفف مشددا بطلت قراءته وإن شدد مخففا أساء ولم تبطل صلاته.
(13) ولا حرفا منها بآخر وان لم يكن ضادا ولا ظاء.

محمد محمود فرج
10-08-2006, 20:46
و هنا أضيف المقدمة الحضرمية كاملة

في ملف مرفق

جعفر محمد علي
18-11-2007, 13:14
أخي الرابط لا يعمل و بارك الله بك

محمد ال عمر التمر
28-01-2008, 05:05
هنا دروس في باب الصلاة من المقدمة:

http://www.daralmostafa.com/12/sounds.php?subaction=showfull&id=1152395524&archive=&start_from=&ucat=6&