المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة أب



لؤي الخليلي الحنفي
20-01-2008, 07:52
الشاعر عمر بهاء الدين الأميري ولد في سنة 1918 في سوريا حلب
عمل في التدريس ثم مارس المحاماة ثم سفيراًلسوريا لدى باكستان ثم المملكة العربية السعودية ثم درس في المغرب في دار الحديث الحسنية لمدة حوالي 15 عاماً وكان عضواً في رابطة الأدب الإسلامي
قال الشعر في سنوات مبكرة
من دوواوينه الشعرية : مع الله . وأب . وأمي ورياحين الجنة
توفي في الرياض 22/10/ 1412 عن عمر ناهز الثالثة والسبعين
قصيدته هذه مناسبتها أنه كان في إحدى مصايف لبنان مصايف قرنايل ومعه أطفاله وأسرته فلما فتحت المدارس أبوابها سافرت الأسرة كلها إلى حلب حيث دراستهم وبقي الشاغر وحده منزعجاً من وحشته وثقل الوحدة ومرارتها فكانت هذه القصيدة الرائعة


أين الضجيج العذبُ والشغب=أين التدارس شابه اللعب ؟
أين الطفولة في توقدها =أين الدمى في الأرض والكتب ؟
أين التباكي والتضاحك في =وقت معاً والحزن والطرب ؟
أين التسابق في مجالستي=والقرب منـي حيثنـا انقلبـوا
يتوجهون بسوق فطرتهم=نحوي إذا رغبـوا وإن رهنـوا
فنشيدهم بابا بابا إذا فرحوا=ووعيدهم بابـا إذا غضبـوا !
بالأمس كانوا ملء منزلنا=واليوم ويحي! اليوم قـد ذهبـوا
في كل ركـن منهـم أثر=وبكـل زاويـة لهـم صخـب
فالنافذات زجاجها حطم=في الحائط المدهـون قـد ثقبـوا
والصحن فيه بعض ما أكلوا=في علبة الحلوى التي نهبـوا
في الباب قد كسروا مزالجه=وعليه قد رسموا وقد كتبـوا
في الشطر من تفاحة قضموا=في فضلة الماء الذي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهوا=عني كأسـراب القطـا سربـوا
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم=في القلب ماشطوا ومااقتربـوا
إني أراهم أينما التفتت=نفسـي وقـد سكنـوا وقـد وثبـوا
بالأمس في قرنايـل نزلوا=واليـوم قـد ضمتهـم حلـب
دمعـي الـذي كتمتـه جلدا=ًلما تباكـوا عندمـا ركـبـوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا=من أضلعي قلبـاً بهـم يجـب
ألفيتنـي كالطفـل عاطفة=فـإذا بـه كالغيـث ينسـكـب
قد يعجب العذال من رجلي=بكي وإن لـم أبـك فالعجـب
هيهات ماكل البكا خور=إني وبـي عـزم الرجـال ..أب




كتبتها من مجلة منار الإسلام العدد397
منقول عن موقع أحباب الكلتاوية.