المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حل هذا التناقض



محمد يوسف الشرنوبي
12-01-2008, 16:01
بسم الله الرحمن الرحيم

أحب أن أعرف رأيي الأخوة الأعزاء و خاصة المتخصصين في علم المنطق و الكلام في هذه المسألة التقليدية في مسألة تناقض المرجعية الذاتية
لا أدري إن كانت هذه الترجمة صحيحة فللأسف لم أدرس المنطق باللغة العربية. بالإنجليزية تعرف ب
Paradox of Self-Reference

تأخذ هذه المسألة أشكال كثيرة و منها على سبيل المثال:
مقولة أ: المقولة ب خطأ
مقولة ب: المقولة أ صحيحة

أو

المثال المعروف في الأدبيات الرياضية و المنطقية الغربية بمتناقضة الحلاق أو رسل (الفيلسوف الذي إستخدمها) Russell's Paradox:
قرية صغيرة فيها حلاق واحد يحلق لكل من لا يحلق لنفسه, فهل يحلق هذا الحلاق لنفسه؟

من الواضح ظهور التناقض في هاتين المسألتين. فكيف تعامل معها علماء المنطق و الكلام العرب و المسلمين.

جزاكم الله خيرا

بلال النجار
15-01-2008, 14:04
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الفاضل،

ليس هذا أكثر من تناقض اختراعيّ. أعني من اختراع العقل. ويمكنني أن أنسج لك على هذا المنوال تناقضات كثيرة. إلا أنّ هذه ليست بتناقضات حقيقية، ولا وجود لها في الواقع. لذلك فهي لا تعود بالنقض على العلوم البديهية أو المبرهنة، ولا على قواعدها. فلا إشكال في أمثال هذه التناقضات، لأنها مجرد تناقضات يركبها العقل ويتصوّرها دون أن يكون لها في الواقع من أساس.


ففي هذه الصورة التي عرضتها، افترض العقل وجود ما أسماه (أ) وأن هذه القضية تحكم بالكذب على قضية أخرى اسمها (ب). ثمّ يعود العقل إلى (ب) ويجعلها جعلاً تحكم بالصدق على الأولى (أ).


والحقّ أنّ الصدق والكذب قيمتان لا تعرفان ولا تتحققان بمجرد الفرض. بل القضيّة الصادقة هي ما طابق الحكم فيها الواقع. والكاذبة ما عرت عن تلك المطابقة. ونحن حين نقرأ القضية (أ) نجدها تحكم بكذب قضية أخرى هي (ب). وهذا الحكم من القضية (أ) يحتمل أن يكون صحيحاً أو كاذباً. ولتجلية الأمر لا بدّ لنا من الرجوع إلى (ب) وملاحظة النسبة التي فيها بالنسبة إلى الواقع فإن طابقته كانت (أ) كاذبة، وإن خالفته كانت (أ) صادقة. ولكننا في هذه الحال حين ذهبنا لمطالعة (ب) وجدناها تدعي صدق (أ)، وهذا أيضاً حكم قد يكون صادقاً أو كاذباً ولا يعرف إلا بالنظر في نسبة (أ) بالنسبة إلى الواقع. ولكن العلم بصدق (أ) أو كذبها يتوقف على العلم بصدق ب أو كذبها. وكذا العلم بصدق ب وكذبها يتوقف على العلم بصدق أو كذبها. فهذا دور جليّ. لا يمكن معه حلّ المسألة إلا بتغيير ما سميّته المرجعيّة. أي لا بدّ أن يتوقف العلم بصدق أو كذب إحدى القضيّتين على نسبة ثالثة مباينة لكليهما فتلاحظ مع الواقع فإن طابقته أو خالفته علمنا صحة شيء أو بطلانه وبنينا على ذلك في معرفة صحة وبطلان هاتين القضيتين. ودون ذلك يبقى الأمر هكذا معلقاً بلا حل. بل لا يجد الناظر في القضيتين نسبة يستطيع ملاحظتها مع الواقع ليعرف صتحها أو بطلانها. ولا يجد سوى إحالة من الأولى للثانية ومن الثانية للأولى.


ويتوضح الأمر أكثر لو تصوّرنا عمرواً وبكراً يحكمان على مخبر بخبر فقال عمرو: هو كاذب. وقال بكر: هو صادق. فلا يمكننا التحقق من صدق المخبر أو كذبه، ولا من صدق عمرو أو بكر أو كذبهما بالنظر في قوليهما فقط، بل لا بدّ لنا من الرّجوع إلى أمر آخر كخبر المخبر وامتحانه ومطابقته مع الواقع فإن طابقه علمنا صدقه وصدق بكر وكذب عمرو. وإن لم يطابقه علمنا كذبه وكذب بكر وصدق عمرو.


أو سؤال الناس فإن أكد الخبر جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب علمنا صدق الخبر، أو أن ينظر في نفس الخبر فنجد أنه محال عقلاً فنعلم كذبه. فترى أنه لا بدّ من النظر في أمر آخر غير قولي عمرو وبكر للتحقق من الصحة والبطلان. وكذا ههنا. والله أعلم.
أما مثال القرية بحسب ما ذكرته وهو: قرية صغيرة فيها حلاق واحد يحلق لكل من لا يحلق لنفسه، فهل يحلق هذا الحلاق لنفسه؟


فهذا المثال لا أجد فيه أيّ نوع من التناقض بحسب ما ذكرته أنت. لأنّ كلّ واحد من أهل القرية بمن فيهم الحلاق إما أن يحلق لنفسه أو لا. فإن كان ممن يحلق لنفسه فلا يحلق له الحلاق. وإلا فالحلاق يحلق له. فالحلاق إن كان ممن يحلق لنفسه فعل، وإن لم يكن ممن يحلق لنفسه لم يفعل وبقي بلا حلاقة أو بحث عن حلاق في قرية أخرى ليحلق له. فهذا المثال ليس من مصاديق ما ذكرته أولاً بحسب ما أرى.


وهذا ما سمح به الخاطر عند تجواله في المسألتين. أما علماء المسلمين فقد تكلموا في الدور بما لا يخفى على مطلع، ومنعوه في الأقوال الشارحة والقياس، لأنه لا يمكن معه تحقق العلم. كأن تسأل عن أ فيقال لك هي ب، فتسأل عن ب لتستجلي أ فيقال لك إنها أ. وهذا دور مباشر، وهنالك دور بواسطة، كأن تسأل عن أ، فيقال هي ب، فتسأل عن ب، فيقال هي ج، فتسأل عن ج، فيقال هي أ. فهذا مثل الأول غير أنّ سلسلته أطول. ومعه لا يمكن تصوّر أ البتّة. وفي القياس إن لزم الدور أو التسلسل أو بأعمّ المحال والتناقض علمنا بطلان الفرض. لأن الفرض الصحيح لا يمكن أن يلزم عنه محال أو تناقض. أما الفرض الباطل فقد يتفق أن تصدق لوازمه أو تكذب. وهذا الفرض في مسألة رسل لا بدّ وأن يكون باطلاً. لأن كلّ قضيّة من القضيتين أ، وب. إما أن تحتمل الصدق أو الكذب. فالاحتمالات أربعة. وهي أن تكون كلاهما صادقتين، وهو محال. أو تكون كلاهما كاذبتين وهو محال. وأن تكون الأولى صادقة والأخرى كاذبة أو العكس. وهما محالان كذلك. فما يمكن أن نعلمه من ذلك هو أنه يستحيل وقوع قضيتين في الواقع على هذا النحو. أما من حيث الفرض، فإن العقل يمكنه أن يفرض من المحالات والمتناقضات ما يشاء، ولا يحجره عن ذلك شيء. والله تعالى أعلم.

زياد أبو العقيص
15-01-2008, 18:59
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل محمد يوسف الشرنوبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في حاشية العطار على شرح الخبيصي(ص 141)

ويذكرون في هذا المقام مغالطة مشهورة بالجذر الأصم وهي أنه لو قال :

كل كلامي في هذا اليوم كاذب ولم يقل في هذا اليوم غير هذا الكلام لزم أن يكون ذلك الكلام صادقاً وكاذباً معاً لأنه
إن كان صادقاً في نفس الأمر لزم أن يكون المحمول وهو كاذب صادقاً على موضوعه وهو كلامي فيلزم أن يكون كلامه كاذباً وليس كلامه إلا كلامي كاذب فيلزم أن يكون كاذبا وقد فرض أنه صادق.
وإن كان كاذبا في نفس الأمر لزم أن لا يصدق في هذا المحمول على موضوعه وهو كلامي فيلزم أن يكون هذا الكلام صادقا لوجوب اتصاف الكلام الخبري بالصدق أو الكذب وامتناع خلوه عنهما مع أنه فرض كونه كاذبا.
وأجاب الناس عنها بأجوبة كثيرة منها ما أجاب به العلامة الدواني في رسالة له منوطة بهذه المغالطة وهو أن حقيقة الخبر الحكاية عن النسبة الواقعية إما على الوجه المطابق فيكون صادقاً أو على الوجه الغير المطابق فيكون كاذباًَ فلا يمكن أن يكون حكاية عن النسبة التي هي مضمونه.
وتوضيحه أن مرجع احتمال الصدق والكذب إلى إمكان اجتماع النسبة الذهنية مع ثبوتها أو لا ثبوتها ولا شك أنه إذا كانت حكاية عن نفسها باعتبار وجودها في الذهن كما في قولك هذا الكلام صادق أو كاذب مشيرا إلى نفس هذا الكلام وكانت هي بعينها الواقع المحكي عنه فلا يمكن اجتماعها مع انتفائها ضرورة امتناع اجتماع الشيء مع عدمه ، ولهذا لو قال لو أخذ هذا الكلام صادق مشيراً إلى نفس هذا الكلام لا يكون خبراً بل لا يكون له محصل، فإن النسبة التي هي مضمونة لا تنتهي إلى المحاكاة عنها في الواقع بل تدور على نفسها .
ولعل السر في ذلك أن التدقيق هو الصورة الذهنية التي يقصد بها المحاكاة عنها في الواقع فلا تكون حكاية عن نفسها إذ محاكاة الشيء عن نفسه غير معقول ولأجل ذلك صار احتمال المطابقة واللامطابقة من خواص التصديقات فإن الصورة ما لم يقصد بها المحاكاة عن أمر واقع لا تجري فيها التخطئة والتغليط (قاله الخلخالي)
وقال مير زاهد المحكى عنه هو مصداق القضية ومصداقها يلزم أن يتقدم عليها فلا يتصور أن يكون نفسها وأيضاً لا يمكن أن يحكم في هذا القول على نفسه لأن المحكوم عليه يجب أن يكون مستقلاً بالمفهومية ومتحققاً قبل الحكم وهذا القول لاشتماله على النسبة غير مستقل بالمفهومية وليس له تحقق إلا بعد الحكم ، فهذا القول على ذلك التعقل لا يكون له معنى محصل فلا يكون خبراً ولا إنشاء ، ولو كان على فرض المحال كلاماً تاما لكان إنشاء في صورة الخبر.
وأجاب مير صدر عصرى الجلال الدواني بأن هذا القول في قوة كلامي كاذب كاذب فهناك كلامان أحدهما جزء والآخر كل ولا استحالة في كون أحد الكلامين صادقاً والآخر كاذباً وقد وقع بين الجلال الدواني وبينه مناظرات في صحة جوابيهما ومجادلات فيهما.

وقد جاء في كتاب إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز لبديع الزمان سعيد النوراسي تحقيق احسان قاسم الصالحي ما يلي:-
مغلطة الجذر الاصم هى هذه: قيل ان اجتماع النقيضين واقع، لانه لو قال قائل كل كلامي في هذه الساعة كاذب والحال انه لم يقل في تلك الساعة غير هذا الكلام، فلا يخلو من ان يكون هذا الكلام، صادقاً أو كاذباً. وعلى التقديرين يلزم اجتماع النقيضين. اما اذا كان صادقاً فيلزم كذب كلامه في تلك الساعة، وهذا الكلام مما تكلم به في تلك الساعة ولم يتكلم بغيره؛ فيزم كذب كلامه. والتقدير انه صادق فيلزم اجتماع النقيضين وان كان كاذباً يلزم ايضاً اجتماع النقيضين لانه يلزم ان يكون بعض افراد كلامه صادقاً في تلك الساعة لكن ما وجد عنه في تلك الساعة سوى هذا الكلام فيلزم صدقه، والمفروض كذبه فيلزم اجتماع النقيضين. وهذه المغلطة مشهورة تحير جميع العلماء في حلّها.
هذا صورة من صور تناول علماء أهل السنة لأمثال تلك القضايا التي سأل عنها الأخ محمد يوسف الشرنوبي
والشكر مصول إلى شيخنا بلال نفعنا الله بعلمه لتعليقه حول هذه المسأله

بلال النجار
16-01-2008, 11:06
نفع الله تعالى بكم أبا العقيص وجزاكم خيراً على هذه النقول فقد أفدت منها ولله الحمد والمنة

محمد يوسف الشرنوبي
18-01-2008, 08:43
جزاكما الله خيرا,

ملاحظتي الوحيدة موجهة للأخ بلال و هي أنني لم أقصد بهذه المسألة النقض أو التشكيك في أي من العلوم المنطقية أو العقلية و إنما أردت أن أعرف تفسير متخصصي علم الكلام لهذه المسألة و خاصة أنني لست متبحرا في هذا العلم الشريف

فارس بن محمد السعدي
22-01-2008, 01:06
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أنا أقلكم علما , ولكن , أليس هذا التناقض ممكن وجوده في أرض الواقع ,

بيان ذلك :

أختلف العلماء المثبتين لحجية الإجماع , في قول المجتد الوحيد في عصر من العصور , هل هو إجماع ؟

فذهب بعضهم إلى أنه حجة وليس بإجماع , وهو مذهب ابن سريج , وكثير من العلماء , وذهب بعض العلماء إلى أنه إجماع , وذهب بعض الشافعيه إلى أنه ليس بحجة ولا إجماع ,

فعلى المذهب الأول , يجوز لهذا المجتهد تبديل رأية إذا رجح لديه دليل , ويجوز لمن بعده من المجتهدين أن يخالفوه , ولكن يجب على العامة أن يقلدوه لأنه المجتهد الوحيد .

وعلى المذهب الثاني ,لا يجوز له تبديل رأية , لأنه أصبح يقينا الحق , لكونه إجماع , فلا أرجح منه , وعدم جواز إنعقاد الإجماع على خلاف إجماع سابق , وكذلك لا يجوز لغيره من بعده مخالفته , وكذلك لا يجوز للعامي مخالفته .

وعلى المذهب الثالث , لا يلزم من هذا كله شي .

فعلى المذهب الأول والثاني , يلزم العامة تقليد هذا المجتهد , ويحرم عليهم مخالفته .

إذا المسألة ستكون :

إذا فرضنا أنه في عصر من العصور , لم يوجد في الأمة يقينا إلا مجتهد واحد , وهذا المجتهد أفتى إجتهادا منه , بقوله: ( لاتأخوا دينكم عن من يحابي السلطان ويسايره , سواء كان بإرادة منه أو بإكراه ) , ثم وقع منه هو محابات للسلطان بإرادته , من غير أن يعود عن فتواة .

ففي هذه الحالة , أليس يجب على العامة , أن يطيعوه ولا يطيعوه في آن واحد , حسب المذهب الأول والمذهب الثاني ؟

أرجو أفادتكم سادتي الكرام , وخصوصا شيخنا بلال زاده الله علما .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لؤي الخليلي الحنفي
24-01-2008, 09:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أنا أقلكم علما , ولكن , أليس هذا التناقض ممكن وجوده في أرض الواقع ,

بيان ذلك :

أختلف العلماء المثبتين لحجية الإجماع , في قول المجتد الوحيد في عصر من العصور , هل هو إجماع ؟

فذهب بعضهم إلى أنه حجة وليس بإجماع , وهو مذهب ابن سريج , وكثير من العلماء , وذهب بعض العلماء إلى أنه إجماع , وذهب بعض الشافعيه إلى أنه ليس بحجة ولا إجماع ,

.
الأخ المكرم السعدي:
هلا وثقت لنا هذا النقل.



فعلى المذهب الأول , يجوز لهذا المجتهد تبديل رأية إذا رجح لديه دليل , ويجوز لمن بعده من المجتهدين أن يخالفوه , ولكن يجب على العامة أن يقلدوه لأنه المجتهد الوحيد .

وعلى المذهب الثاني ,لا يجوز له تبديل رأية , لأنه أصبح يقينا الحق , لكونه إجماع , فلا أرجح منه , وعدم جواز إنعقاد الإجماع على خلاف إجماع سابق , وكذلك لا يجوز لغيره من بعده مخالفته , وكذلك لا يجوز للعامي مخالفته .

وعلى المذهب الثالث , لا يلزم من هذا كله شي .
.
أقول:
ذكرت في البداية الخلاف في الأمر دونما توثيق.
ثم فرعت عليه ما يجوز للمجتهد وما لا يجوز، ونشأ عند حضرتكم التعارض بسبب عدم ذكركم للخلاف الحاصل في اجتهاد المجتهد في مسألة، إذا عرضت له مرة أخرى فهل يبقى على اجتهاده الأول، أم أنه يعيد النظر ثانية، وما تكرار النظر إلا لتغير الاجتهادات إذا حصل بها يقين أقوى من الاجتهاد الأول.
أم أنه إذا كان ذكرا لما كان عليه عند اجتهاده الأول لا يعيد اجتهاده، وإلا أعاده.





فعلى المذهب الأول والثاني , يلزم العامة تقليد هذا المجتهد , ويحرم عليهم مخالفته .

إذا المسألة ستكون :

إذا فرضنا أنه في عصر من العصور , لم يوجد في الأمة يقينا إلا مجتهد واحد , وهذا المجتهد أفتى إجتهادا منه , بقوله: ( لاتأخوا دينكم عن من يحابي السلطان ويسايره , سواء كان بإرادة منه أو بإكراه ) , ثم وقع منه هو محابات للسلطان بإرادته , من غير أن يعود عن فتواة .

ففي هذه الحالة , أليس يجب على العامة , أن يطيعوه ولا يطيعوه في آن واحد , حسب المذهب الأول والمذهب الثاني ؟

أرجو أفادتكم سادتي الكرام , وخصوصا شيخنا بلال زاده الله علما .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أقول وهذا الذي تشير إليه هنا إنما حصل لعدم تنبهكم لما ذكرت لكم من خلاف في إعادة المجتهد النظر في ما نظر إليه سابقا.
والله تعالى أجل وأحكم.
ودمتم بخير وعافية.

فارس بن محمد السعدي
24-01-2008, 16:21
السلام عليكم ورحمة الله .

أهلا بك أخي لؤي , أما توثيق النقل الذي في الإقتباس الأول , فقد نقلته من كتاب المهذب في علم أصول الفقه المقارن , للشيخ الأستاذ الدكتور عبدالكريم بن علي بن محمد النمله , طبعة مكتبة الرشد , الصفحات , 2/870 , 2/871 , 2/872 , وأنا أعتذر عن عدم توثيقه من المشاركة الأولى .

أما التفريع , فهو أيضا من ذات الكتاب , ولس أدري أهو نقل نقله الشيخ , أم أجتهاد منه , وفي كلتا الحالتين , أجد التفريع صحيحا , وإليك بيان ذلك .

مسألة:إذا لم يكن في الأمة يقينا , إلا مجتهد واحد , فهل قوله يعتبر إجماع ؟


أجاب المذهب الأول : (قول هذا المجتهد ليس بإجماع ولكنه حجة , أي أنه يجوز له إذا تبين له بجتهاده قولا غير قوله الأول , أن يتبعه , أما عامة الناس ,فعليهم إتباع أخر قول له , وأما العلماء من بعده , فيجوز لهم إتباع قوله , ويجوز لهم مخالفته , لأنه ليس بإجماع).
وأظن أنك قصدت هذا الرأي .

أجاب المذهب الثاني : ( قول هذا المجتهد إجماع , فهو يدخل عندنا في عموم أدلة الإجماع , فعلى هذا لا يجوز له تغير رأيه , وذلك لأمرين, الأول : أن رأيه الثاني إجماع كرأيه الأول , فلا يجوز إنعقاد إجماع على إبطال إجماع , والأ مرالثاني : أي رأي لا حق له أو لغيره , سيكون مرجوحا , لمخالفته للإجماع , أما العامه ,وكذلك العلماء من بعده , فلا يجوز لهم مخالفة قوله الأول , ويجوز لهم مخالفة قوله الثاني لبطلانه ) .


أجاب المذهب الثالث: ( قول المجتهد الوحيد ليس بإجماع , وليس بحجة أصلا ) .


فإذا أفترضنا, أن هناك , مجتهدا وحيد في الأمه , وقال بجتهاده وبما قادته لأدلة إليه (لاتأخوا دينكم عن من يحابي السلطان ويسايره , سواء كان بإرادة منه أو بإكراه ), فوقع منه هو , أن حابا السلطان , وسايره وداهنه , بإرادة منه غير مكره , ولم يعد عن قوله الأول , الذي خالفه , فهو يفعل ذلك وهو يعلم أنه خطأ , كالذي يذنب ويعلم أنه ذنب .

ألا ترى معي , أنه في هذه الحاله لو كنا أنا وأنت على المذهب الأول ,للزم لعامة الناس إتباعه وعدم إتباعه ؟ .

ولو كنا على المذهب الثاني , للزم على العامه والعلماء من بعده , إتباع وعدم إتباعه ؟ .

لؤي الخليلي الحنفي
24-01-2008, 18:29
أخي الكريم فارس:
لكم أن تراجعوا مبحث الاجتهاد من آخر كتاب الإسنوي رحمه الله تعالى(تخريج الفروع على الأصول)
ولكم كل الحب.

فارس بن محمد السعدي
24-01-2008, 19:16
أخي لؤي ,,
جزاك الله خير , سنفعل ذلك إن شاء الله