المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحت أي نوع من الدلالات تندرج هذه؟



محمد حسن حسن الحسني
06-01-2008, 23:08
دلالة الممكن على الواجب

هل هو دلاله إلتزميه من نوع البين بالمعني الاعم أو تضمنيه ؟

نرجو الافاده ؟

بلال النجار
10-01-2008, 14:58
بسم الله الرحمن الرحيم

دلالة العالم على صانعه سبحانه وتعالى دلالة التزاميّة. لأنّ النظر في العالم تتألّف منه مقدّمات يلزم عنها العلم بوجود الصانع. كقولنا هذا العالم مصنوع، وكلّ مصنوع فلا بدّ له من صانع، فهذا العالم له صانع. وهذا ممكن، وكلّ ممكن لا بدّ أن يكون وراءه مرجّح لأحد طرفي إمكانه على الطرف الآخر، فهذا الممكن له مرجّح. والمرجّح لا بدّ أن يكون واجباً. لأنّه لو كان ممكناً لزم أن يكون له مخصص، ثمّ ينتقل الكلام في المخصص، فإن كان ممكناً احتاج إلى المخصص، وهلمّ جراً وهذا يفضي إلى التسلسل المحال. فلا بدّ أن ينتهي الممكن إلى مخصص واجب. وهو المطلوب.

فدلالة العالم الممكن على الصانع الواجب سبحانه وتعالى هي من باب دلالة المقدمات على النتيجة. وهذا من اللزوم. ولكنه لازم غير بين. إذ لا بدّ من إقامة الدليل على الملازمة بين وجود الممكن ووجود الواجب. ولكنه يتيسر لكل إنسان بالنظر في مقدمات قريبة. لذلك أمرنا بالنظر لتحصيل العلم بوجوده سبحانه وتعالى. والله تعالى أعلم

محمد حسن حسن الحسني
11-01-2008, 23:59
الشيخ بلال حفظكم الله وسدد خطاكم

الرد كان جميل وربما مقنع في نفس الوقت لكن لا زال عندي إشكال وهو
بالنسبه للمكن هذا في حصوله صار ممكن
ولكن قبل حصوله كان واجبا لأن ويجد وبعد ذلك صار واجب في الوجود وما بينهما كان ممكن لان يوجد
ففي إرادة الله بعد أن أراد الله سبحانه وجوده وصار تحت التعلق التنجيزي صار واجب لأن يوجد ثم بعد ذلك وجد وصار واجب في الوجود

طبعا إذا سلمنا على أن الممكن الفدال على الواجب كمثل العالم فهو من باب دلاله الالتزام
لكن إذا كان الممكن الذي هو الوجب فتحت إي دلاله يدخل ؟؟؟؟

ولكم مني جزيل الشكر

بلال النجار
12-01-2008, 12:51
بسم الله الرحمن الرحيم

عباراتك عن إشكالك مضطربة. ولكن بحسب ما فهمت منها أنّك تستشكل دلالة الممكن على الواجب، لأنّ الموجود من هذه الممكنات هو واجب لغيره، وليس بممكن. وما دام واجباً فلا يصلح ما سقته أنا من الاستدلال به على الواجب، لأنّ ما قلته أنا فهو مبني على أنّ العالم ممكن، ولكنك تقول بأن العالم بعد وجوده صار واجباً، فنحتاج إلى دليل ينقلنا من (هذا الواجب لغيره) إلى إثبات واجب الوجود؟ ثمّ تسأل عن دلالة الواجب لغيره على الواجب لذاته من أي أنواع الدلالة هي؟

هل هذا هو ما أردته أو أردت شيئاً آخر؟

ثمّ لم أفهم كلامك عن الممكن: (الممكن في حصوله صار ممكناً، ولكن قبل حصوله كان واجباً لأن يوجد، وبعد ذلك صار واجباً في الوجود، وما بينهما كان ممكناً لأن يوجد)

فعن كم مرتبة تتحدث: مرتبة الحصول، ومرتبة قبل الحصول، ومرتبة بعد الحصول، ومرتبة ما بين مرتبة قبل الحصول ومرتبة بعد الحصول!!؟

صوّر لي بعبارات واضحة هذه الأحوال للممكن، وكيف حكمت عليه في كلّ مرّة: بالوجوب، أو بالإمكان؟

محمد حسن حسن الحسني
14-01-2008, 13:14
الشيخ بلال

أظن أن الامر واضخ نوع ما
وهو كما قال السعد ((لابد لكل ممكن من وجوبين ))

أظن الامر واضح
والاوضح منه
وهو أنه صار واجبا لغيره لا لذاته ( الممكن )

فإّذا سلمنا على ان الممكن يكون واجب أو لابد للمكن من وجوبين

فكيف يستدل عليه بمكنن مثله
او
فكيف يتصور وجود ممكن

طبعا الواجب لذاته جل في علاه

لكن هنا الي هو واجب لغيره أو الممكن ؟

فكيف يكون من باب دلالة الالتزام ( الزوم البين ) ؟
مع انه يدل على مثله

نعم إذا قلنا يدل على الواجب لذاته فهو من باب دلالة الالنزام

بلال النجار
15-01-2008, 13:31
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي محمد،

الواجب لغيره لا يخرجه وجوب وجوده لغيره عن كونه ممكناً في ذاته، وأن له جميع أحكام الممكنات. والجهة التي هي محلّ الدلالة في الممكن على المخصص هي كونه بالنظر إلى ذاته يفتقر حصوله على وجهٍ ما دون الوجوه الأخرى الممكنة في حقه والمساوية في الاحتمال لها إلى مخصص. وهذه الجهة هي ما نلاحظه في الممكن عند الانتقال من ثبوته إلى إثبات مخصص خصصه بوجوده وما اتصف به من صفات. فعندما تنظر في طلوع الشمس من المشرق مثلاً، فإنه بالنظر إلى ذاته أمر ممكن، وإمكانه من حيث هو ممكن مساو لإمكان طلوعها من المغرب من حيث هو ممكن. فتتساءل لم طلعت من المشرق لا من المغرب. فتعلم أن وراء حدوث الممكن على صورة معيّنة دون ما عداها من الصّور الممكنة المساوية لها من حيث الإمكان إرادة رجّحت تلك الصورة دون ما عداها من الصور. نعم طلوع الشمس من مشرقها واجب لغيره وهو إرادة الله تعالى لطلوعها من مشرقها، ولكن هذا الوجوب للغير لا يغير حقيقة كون هذا الأمر ممكناً في نفسه أي بصرف النظر عن أيّ أمر آخر.

هذا ما أستطيع أن أجيبك به بحسب القدر الذي فهمته من كلامك الذي ما يزال غير واضح لي تماماً كل ما فيه. وأرجو أن تحيلني إلى عبارة السعد رحمه الله تعالى من أين أخذتها لعلي أراجع مقالته فأزيد شيئاً إن شاء الله تعالى إن كان من حاجة لذلك. والله تعالى الموفق

أحمد حمزة علي
15-02-2008, 13:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتقد أن بتعريف الواجب ينتهي الإشكال - والله أعلم -
فالواجب :هو البسيط الذي لا يتركب منه غيره فلا يُحد ولا يُحد به غيره
فخرج بذلك كون الدلالة فيه - على الممكن - أن تكون تضمنية أو مطابقية فلم يبق إلا الدلالة الإلتزامية واللزوم فيها غير بين لكونه يحتاج إلى دليل في إثبات التلازم
والله تعالى أعلم