المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للسادة المالكية [ القراءة في صلاة الجنازة - رفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام]



ابومحمد التجاني
27-06-2004, 16:47
الأول: كما هو معروف ان صلاة الجنازة عندنا لا يوجد فيها تلاوة هي فقط دعاء للميت بعد كل تكبيرة. السؤال ما هو رد سادتنا المالكية على الحديث الذي في البخاري عن طلحة بن عبدالله صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرا الفاتحة و قال لتعلموا انها سنة.

الثاني: اورد الامام مالك اكثر من حديث في الموطأ عن رفع اليد في غير تكبيرة الاحرام فكييف نفعل بهذه الاحاديث مع المشهور من مذهبنا و هو ترك الرفع الا في تكبيرة الاحرام.

ابومحمد التجاني
04-07-2004, 13:12
دخيلكم

ابومحمد التجاني
06-07-2004, 13:08
يا اخوان السؤال له اكثر من اسبوع الا يوجد من ينورنا في هذه القضية. اين الشيخ جلال او الاخ العويني. ما يصير يجب ان يكون المنتدى اكثر حيوية. اعلم ان الاخوان لديهم ارتباطات و شغل و لكن صدقوني الوهابية يعملون بجد و اجتهاد و بلا ملل في منتدياتهم.

جلال علي الجهاني
06-07-2004, 14:16
عذراً أخي التجاني على تأخري في جواب سؤالك..

بالنسبة لقراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، فإن مشهور مذهبنا عدم مشروعية قراءتها في صلاة الجنازة، وذلك استدلالاً بالتالي:
الأول: أن صلاة الجنازة تنازع فيها أمران: شبهها بالصلاة، وخلوصها للدعاء، فأخذت الطهارة والنية وتكبيرة الإحرام والسلام من شبه الصلاة، وأخذت الأقوال فيها غير التكبيرة والسلام من الدعاء، وقراءة الفاتحة ليست من باب الدعاء، فلا تشرع فيها ..

والثاني: الاستدلال بما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه أنه لم يكن يقرأ في صلاة الجنازة شيئاً من القرآن. وهذا رواه مالك في الموطأ..

والثالث: الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما.، فلم يأمر بالقراءة.

والرابع: قال القاضي عبد الوهاب في الإشراف: "ولأنها صلاة لا ركوع فيها، فلم يكن فيها قراءة، أصله: سجود التلاوة والطواف" أي قياساً على سجود التلاوة والطواف.

فما روي عن ابن عباس، رغم قوله فيه: لتعلموا أنه سنة، يحمل على اجتهاده ورأيه ..

وفي المذهب رواية بقراءتها قال الشيخ زروق رحمه الله في شرح الرسالة:

"ولا قراءة فيها خلافاً لأشهب، والمشهور لا قراءة، وحكى القرافي قولاً بوجوب الفاتحة كالشافعي، والعمل به ورع للخروج من الخلاف".


============================

أما مسألة رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، فرواية ابن القاسم عن مالك أنه لا يرفعهما إلا عند تكبيرة الإحرام، هي التي أخذ بها جمهور علماء المالكية، وأنت تعلم أنه ليس كل ما رواه مالك في الموطأ عليه الفتوى والعمل، لأن الرواية باب غير باب الفتوى والاجتهاد .. كما حصل في رواية مالك لحديث البيعان بالخيار .. مثلاً ..

وعدم رفع اليدين إلا عند تكبيرة الإحرام فعله ابن مسعود ونسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ..

والأمر في هذه المسألة سهل، فالخلاف فيها مقبول، وكان جماعة من أئمة المالكية يرفعون أيديهم عند الركوع والرفع منه أخذاً برواية المدنيين عن مالك ..

والله تعالى أعلم ..

ابومحمد التجاني
07-07-2004, 05:27
اكرمك الله سيدنا الشيخ جلال.

فيصل سيد القلاف
17-11-2004, 19:01
أخي الفاضل جلال، لك أن تنسب لمذهب الإمام مالك رضي الله عنه ما تشاء، أما إن كنت تعني أن هذا القول هو الراجح الذي نتعبد الله تعالى به، فلي معك مناقشات:
أما استدلالاتك على عدم شرعية القراءة في الجنازة، فلا تقوم:
الأول: قياس مع نص، ولا قياس مع نص. ثم لو سلمنا ما ذكرت من المنازعة، فالحديث نص على أنه ينزع إلى أحدهما.
الثاني: هذا فعل لابن عمر رضي الله عنهما، ولم يرفعه، فليس بحجة، أو أنه رفعه، فهو نافٍ يقدم عليه المثبت ابن عباس رضي الله عنهما.
الثالث: الحديث لم يثبت القراءة ولم ينفيها، ثم زاد عليه دليل غيره، فتقبل الزيادة. وهذا كثير جداً كما لا يخفى عليك.
الرابع: قياس مع نص، وهو فاسد الاعتبار. ثم لو قيست على سجود التلاوة لم يشرع له تكبيرات، ولو قيست على الطواف جاز فيها الكلام! وهذا لا يقول به أحد!
الخامس: زعم أن فعل ابن عباس اجتهد لا يصح، لأنه صرح أنها سنة، وليس لابن عباس رضي الله عنهما سنة، إنما هي سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كما صرح بذلك القاسم بن محمد، قال: وهل يريدون بذلك - يعني قولهم: من السنة - إلا سنته - يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم -.
السادس: قال مالك رحمه الله: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وأما التكبير في الصلاة بعد الإحرام، فثابت ولا شك، وراجع جزء رفع اليدين للإمام البخاري رحمه الله.
وأما الفرق بين الفتوى والرواية، فإما أن توافق الفتوى الرواية فمقبولة، وإما أن تخالفها لدليل راجح فمقبولة كذلك، أما أن تخالفها فغير مقبولة، لأن كلاً يصيب ويخطئ، وإنما أمرنا باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أما ما ذكرت عن ابن مسعود من أنه رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فليت أنك ذكرته، فلا أعلمه ثابتاً. ولو ثبت فهو نافٍ، والمثبت مقدم على النافي، لا سيما إن كان المثبتون كثر.
أما كون المسألة سهلة فنعم باعتبار أنها مستحبة لا تبطل الصلاة بتركها، ولا وكلا باعتبار جواز ترك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى قول غيره كائناً من كان. وراجع مناظرة الأوزاعي والثوري في هذه المسألة، وكيف طالب الأوزاعي أن يلاعن الثوري عليها! رضي الله عنهما وأرضاهما.

هذا، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

جمال حسني الشرباتي
17-11-2004, 19:48
الاخ الفاضل القلاف


هي نقطة نظام ليس إلا---فقولك((أخي الفاضل جلال، لك أن تنسب لمذهب الإمام مالك رضي الله عنه ما تشاء، ))

وكأنك تشعر القارىء أن مانسبه للإمام مالك لا تصح نسبته إليه فعسى أن تقوم بنفي هذا الشعور


ومناقشتك للإستدلالات في الفقه المالكي لا يتم هكذا دون النظر في اصولهم

فما ينتج من احكام لديهم حسب اصولهم قد لا ينتج مثلها من الناظرين في الأحاديث والآيات حسب منطق ألاأصول

جلال علي الجهاني
17-11-2004, 23:00
سبقتني أخي جمال لذكر أول تعقيب على كلام الأخ فيصل، حيث إنه من غير اللائق في مجال البحث الفقهي، أن يقول لي: لك أن تنسب لمذهب مالك ما تشاء ؟؟ فهذا لا يجوز لي ولا له ولا لأحد يعرف قواعد البحث في الإسلام، (إن كنت ناقلاً فالصحة، أو مدعياً فالدليل) ..

أما مناقشة ما ذكرت أخي فيصل، فاصبر علي قليلاً (يوم أو اثنين بإذن الله حيث إني مشغول بما يمنعني من الكتابة بتأنٍ وأجل إخواني الباحثين عن التسرع في إلقاء الكلام أو الاستعجال في ذكر ما لا ينغبي ذكره، فذاك يوقع المرء في الخطأ من حيث يظن أنه يحسن صنعاً)...

وبإذن الله سأجيبك عن استفساراتك لا مناقشاتاك، ففي ظني أن عليك الاستيضاح أولاً، ثم المناقشة ..


وأقول أولاً:

إنني ذكرت في هذه المشاركة الأدلة التي استدل بها أئمتنا المالكية على عدم مشروعة قراءة الفاتحة في الصلاة، دون أن أذكر أن هذا هو الواجب على الناس فعله، فذلك لم أدعه، ولا ينبغي لا لك ولا لي ذلك، حيث إن الواجب على المرء إن كان مجتهدا اتباع الدليل، أو كان مقلداً اتباع المجتهد الذي يقلده، ومن يقلد مذهب السادة المالكية أعلى الله منارهم ومنار أئمة المذاهب السنية، فعليه أن يتبع من يقلد، ولا يفيده معرفة الدليل إلا زيادة الاطمئنان على صحة ما يذهب إليه مجتهده.

وأنا لا أسلم لك أخي الكريم مع احترامي لك، دعوى الاجتهاد التي يستلزم كلامك في الأدلة في هذه المناقشة إثباتها لك، وذلك للأسباب التالية:

أنك ذكرت وجود نص في الباب، ولا يوجد أي نص في الباب أخي الكريم، والموجود إنما هي ظواهر، فعليك أن تبحث في كتب الأصول عن الفرق بين النص وبين الظاهر، حتى تفهم مقصود كلامي، فإن مقام أئمة الأمة يجل عن مخالفتهم النصوص.

وثانياً: أنك -كما سيأتي- لم تفرق بين الظني من المسائل التي يمكن الخلاف فيها لاختلاف الأدلة، وبين القطعي من المسائل التي لا ينبغي فيها المخالفة ويمكن الزجر فيها، واستدللت بما لا يصح أن يكون دليلاً شرعياً مع أنك تزعم في كلامك اتباع الدليل، وسيأتي توضيح هذه النقطة.

وثالثاً: أنك ذكرت أشياء لا يصح ذكرها دون الاستدلال عليها، وأحلت على ما تظن أنه يسلم لك، مع أنك لم تقم الدليل عليه، وأقصد بذلك مسائل: تقديم النص على القياس، والمثبت مقدم على النافي، وقول الصحابي: لتعلموا أنها سنة في إثبات الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومسألة حجية قول الصحابي، مما سيأتي مزيد بيان له بإذن الله تعالى.

فلا تتعجل بكتابة شيء هنا حتى أنهي كلامي، والصبر من شيم طلاب العلم، وأظنك طالب علم تتبع الإنصاف حسب ما قال الأخ جمال الشرباتي عندما عرف بك، والله الموفق.

(يتبع .....)

جلال علي الجهاني
05-12-2004, 15:36
أٌقول: أولاً: بالنسبة لهذه المسألة فهي من مسائل الخلاف المشهورة، حيث إن مذهبي مالك وأبي حنيفة فيها عدم قراءة شيء من القرآن بنية القراءة في صلاة الجنازة، ومذهب الشافعي وأحمد أنها مشروعة وتجب في صلاة الجنازة.

والأدلة التي تذكر في هذه المسألة ليس فيها نص، بل فيها لمن أوجب القراءة الاستدلال بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وهذا الدليل لا يسمى نصاً، لأن العام ظني الدلالة على أفراده لدى جمهور الأصوليين ومنهم المالكية.

ولذا فإن الاستدلال بهذا الحديث إنما هو من باب الظاهر، وفي مسألتنا هذه تعارضت أدلة أخرى جعلت المالكية والحنفية لا يأخذون بظاهر الحديث.

ولذا فمن الخطأ في باب العلم القول بأن هذا القول مخالف للنص، وما يطلقه بعض العلماء من استخدام النص على مطلق الدليل، لا يصح استخدامه هنا إذا كنت تستخدم قواعد الأصول، فهذا خلط بين الاصطلاحات موهم غير المراد.

وهذا الكلام يصح حمله على كلامك أخي فيصل عندما قلت: قياس يخالف النص، فلا نص أصلاً حتى يقال: إن القياس يخالفه، وإنما قياس يخالف الظاهر، وفي هذا سعة لدى الأصوليين.

على أنه رجح عند علماء المالكية تقديم القياس على النص، كما ذكر الإمام القرافي، وسأعود إلى هذه المسألة لاحقاً في قسم المسائل الأصولية.

ثانياً: بالنسبة للواجب على طالب العلم تجاه هذه المسائل الخلافية، فإنه لا يختلف عن الواجب عند عامة المسلمين، من حيث إنه إن كان مقلداً فعليه اتباع مقلده -بفتح اللام المشددة-، وإن وصل مرتبة الاجتهاد -وأنى يكون ذلك إلا بعد شق الأنفس- فعليه اتباع الدليل، وعملنا في هذا المنتدى أخي فيصل هو الأول دون الثاني، دون أن نحجر على أحد دعوى الاجتهاد إن وفى شروطها.

ولذا يذكر الأخوة هنا أدلة مذاهبهم، لا للرد على مخالفيهم وإبطال مذاهبهم، ولكن لمزيد من العلم والوقوف على مدارك الأئمة.

فإذا كان الأمر كذلك، فإن المسألة سهلة لأن أئمة أهل العلم اختلفوا فيها، وما كان كذلك فقد أجمع أهل العلم على عدم تأثيم المخالف في هذه المسائل كما قال الإمام الشافعي.

ولذا فإن المسألة تبقى من مسائل الفروع، ولا يصح كلامك مطلقاً حيث قلت: (ولا وكلا باعتبار جواز ترك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى قول غيره كائناً من كان.)، فمن ذا الذي يعتقد من أئمة المذاهب أو مقليدهم أنه يخالف النبي صلى الله عليه وسلم ؟!! ومن ذا الذي يجرؤ أو يحاول اتهامهم بذلك !! أنا أستغفر الله تعالى مما يوهمه كلامك هذا ..

ثالثاً: أما إذا قال الصحابي إنه سنة، وما المراد منه، فأنت تعلم أن الأصوليين قد اختلفوا في ذلك، وإن كان الراجح أنه في حكم المرفوع إلا إذا تعارض مع أدلة أخرى، وقول صحابة آخرين، فإنه لا يصح الانتقاص من أقوال علماء الأصول كما قلت أخي في رسالتك الخاصة: (ولا تحفل بأقوال من لا خبرة له بالحديث وأعراف السلف من المتكلمين.) فهذا لا أقبله منك ولا يقبله أي طالب علم يعرف لعلماء الأمة قدرهم.

رابعاً: بالنسبة لقاعدة المثبت مقدم على النافي، فهذه القاعدة في باب الأخبار، حيث يقدم الخبر المثبت على الخبر النافي للحكم، لكن في مسألتنا هذه لا نص في الباب أصلاً، ولذا لا يصح استخدامها في تعارض اجتهادات المجتهدين، وإلا فإن مذاهب الفقهاء في نفي أي وجوب تسقط أمام المثبتين للأحكام ؟ وهذا لا يقال أبداً

حسين القسنطيني
19-07-2007, 10:29
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه، أما بعد:
لا حرمنا الله من علم الشيخ جلال و نفع به، إنه مما يزيد من حبنا لمذهب ساداتنا المالكية هو مراعاتهم للخلاف متى كان ذلك معتبرا، و في هذه المسألة أجاز المالكية (حسب علمي المتواضع ، و ربما يصوبني شيخنا الجليل جلال) قراءة الفاتحة بعد إحدى التكبيرات بنية الخروج من الخلاف إعمالا لأدلة من خالفهم، لكنهم جعلوا شرط أن يعقب ذلك بعض الدعاء حتى تصح الصلاة، لأن الدعاء ركن فيها، و هذا من باب الورع و الإحتياط في الدين...والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم

هلال بن عبد الله بن عمر
20-07-2007, 18:12
السلام عليكم
مرحبا شيوخنا من المالكيين واهل الفقه المطلعين
اما قول القائل انفا//لك أن تنسب لمذهب الإمام مالك رضي الله عنه ما تشاء، أما إن كنت تعني أن هذا القول هو الراجح الذي نتعبد الله تعالى به،// لست ممن يدري فقه المذاهب فلا تقحم نفسك
على اني اعاتب شيوخنا جلال والاخرين واقول :الى متى يذهب بكم الزمان في مماشاة الجهال فلو انا ناقشنا كل مجادل لآل الامر لئن نكون جهالا مثلهم معاذ الله
على انه لي رد على المدعي انه متبع للدليل وليس ادل على الحمق والظاهرية الممقوتة من قوله//أما كون المسألة سهلة فنعم باعتبار أنها مستحبة لا تبطل الصلاة بتركها، ولا وكلا باعتبار جواز ترك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى قول غيره كائناً من كان. وراجع مناظرة الأوزاعي والثوري في هذه المسألة، وكيف طالب الأوزاعي أن يلاعن الثوري عليها! رضي الله عنهما وأرضاهما.// وهذا يدل على قلة عقلك وجهلك بأمور الخلاف التي ادركها زعيمكم ابن حزم الظاهري اخر المطاف بعد ما افحمه الباجي رحمهم الله ،وكل كلامك ادرجه في قول الامام علي كرم الله وجهه *كلمة حق اريد بها باطل*
ولك ان ارد عليك ان شاء الله ؟
انصحك بدراسة كتب الامام الباجي وكتب الخلاف حتى تعلم انك ماعلمت من مقاصد الدين قدر قلامة
ابو نصر هلال

حسين رجب بوسعدة
22-07-2007, 03:53
رحم الله امرء عرف قدر لفسه
أخى جلال نفعنا الله بك فى الدارين وفتح عليك فتوح العارفين

هلال بن عبد الله بن عمر
23-07-2007, 23:17
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
***لما نقم الناس على عثمان، خرج يتوكأ على مروان وهو يقول) لكل أُمة آفة، ولكل نعمة عاهة، وإن آفة هذه الأمة عيابون طعانون، يظهرون لكم ما تحبون، ويسرون ما تكرهون، طغام مثل النعام، يتبعون أول نـــــــاعق (
يا هذا لست أول ناعق نعق بمثل هذه الكلمات التي لاتنبئ إلا عن جهل وحمق ؟
***أما قولك واتهامك للشيخ جلال –أعزه الله - : )لك أن تنسب لمذهب الإمام مالك رضي الله عنه ما تشاء(
فليس لك ابلغ من قول معاوية رضي الله عنه لصعصعة بن صوحان العبدي :أخبرني عن أهل الحجاز، قال: )أسرِع الناس إلى فتنة، وأضعفهم عنها، وأقلهم غَنَاء فيها(
وقال زيد بن ثابت ثلاث خصال لا تجتمع إلا في كريم حسن المحضر واحتمال الزلة وقلة الملالة
ولست أرى فيك واحدة منهن
وقال ميمون بن مهران : « التودد إلى الناس نصف العقل وحسن المسألة نصف العلم »
وعلى هذا فلا عقل لك ولا ....
وقال ابن الرومى :
وليس عتاب المرء للمرء نافعاً إذا لم يكن للمرء عقل يعاتبه
والله لقد صدق الشاعر ، أتعلم ما يقول أهل بلدنا يقولون :
-ما يتفوه السفــيه إلا بمــا فــيه-
ولولا انك تنسب الى الرجال ما لم يقولوه كما نسبت للشيخ الجهاني –أعزه الله -ما خطر ببالك قولك هذا المشين ولا فعلت فعلتك وأنت من الجاهلين
قال الشاعر :
رمتنى بنو عـــجـل بـداء أبـيهـم *** وأىّ عبــــاد الله أنـــــوك مـــن عـجـل
***أما ألفاظ التعالم فلست تغر بها أحدا ونحن اعلم منك بالشيخ جلال –أدام الله به الإمتاع-
ولأمثالك قال سليمان بن عبد الملك : )زيادة منطق على عقل خدعة ( فإنما تخدع وتوهم نفسك وحمقى أصحابك الذين غروك بمدحهم لك
و قد أحسن وأجاد الشاعر لما قال :
فـــــــلا تعـــــذريني في الإســــــاءة إنه *** شرار الرجــال من يسيء فيعــذر
وقد كان أعجبني فعل الشيخ الجهاني والشيوخ إذ لم يلتفتوا الى قولك وكأنه يرى قول الشاعر
ولربما ابتسم الوقـــور من الأذى *** وضميره من حره بتــــأوه
ولربما خــزن الحلـــيم لسانه *** حذر الجــــواب وإنه لمفـــــــوه
وقال الخطفي جد جرير:
عجـــبت لإذلال العــيّ بـنـفـــسـه وصمت الذي قد كان بالحقّ أعلما
وفي الصّمــــت سـترٌ للعــــيّ وإنّــمـا صحيــــــفة لـبّ المرء أن يتكلّـــمـا
***أما قولك: ) قياس مع نص، ولا قياس مع نص. ثم لو سلمنا ما ذكرت من المنازعة، فالحديث نص على أنه ينزع إلى أحدهما. (فقد بين الشيخ الجهاني جهلك بالأصول وأبان عن خطلك وجهلك و...؟؟
***أما عدم قراءة الفاتحة فالدليل من الموطأ
عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ، أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ أَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ, وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا، أَجْرَهُ وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ
وقد روى ابن ابي زيد رحمه الله في النوادر عن ابن حبيب عن مالك رحمه الله انه قال : ليست القراءة في الجنازة مما يعمل به في بلدنا وكذلك في سماع ابن وهب، قال ابن حبيب وروي ترك القراءة عليها عن علي وعمر وابن عمر وجابر وابي هريرة وكثير من الصحابة وكثير التابعين
وقال مالك في المختصر-لابن عبد الحكم- ولا قراءة في ذلك -في الجنازة-
قال ابونصر هلال: وأهل المدينة بأسرهم على هذا الا من شذ- لا قراءة في صلاة الجنازة -، والمعهود أن صلاة الجنازة تقع أبدًا ولا يكاد يخلو منه أسبوع أو شهر، وليس بالأمر النادر، ومحال أن تكون صلاة الجنازة مألوفة، و النبى - صلى الله عليه وسلم - ، يصليها بهم مدة حياته ، ثم يخفى عليهم ذلك جملة، وبقول مالك: ليست القراءة في الجنازة مما يعمل به في بلدنا ، ولا نُقل عن أحد من الأئمة أن النبى أنه صلى بالقراءة الا ابن عباس والأكثر على خلافه.كماقال الشيخ الحافظ ابن بطال في شرحه على البخاري :
وممن كان لا يقرأ على الجنازة وينكر ذلك: عمر بن الخطاب، وعلىّ بن أبى طالب، وابن عمر، وأبو هريرة، ومن التابعين: عطاء، وطاوس، وسعيد بن المسيب، وابن سيرين، وسعيد ابن جبير، والشعبى، والحكم، وبه قال مالك والثورى، وأبو حنيفة وأصحابه، قال مالك: الصلاة على الجنازة إنما هو دعاء، وليس قراءة فاتحة الكتاب معمولاً بها ببلدنا.
قال الطحاوى: يحتمل أن تكون قراءة من قرأ فاتحة الكتاب من الصحابة على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة، وقالوا: إنها سُنَّة، يحتمل أن الدعاء سُنَّة، لما روى عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم أنكروا ذلك، ولما لم يقرءوا بعد التكبيرة الثانية دل أنه لا يقرأ فيما قبلها، لأن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة، ولما لم يتشهد فى آخرها دل أنه لا قراءة فيها.
ومن ابن بطال على البخاري
وقال النخعى: قبض رسول الله والناس مختلفون، فمنهم من يقول: كبر النبى أربعًا، ومنهم من يقول: خمسًا وسبعًا، فلما كان عمر جمع الصحابة، فقال: انظروا أمرًا تجتمعون عليه، فأجمع رأيهم على أربع تكبيرات، فيحتمل أن يكون ما روى عن الصحابة من خلاف فى ذلك كان قبل اجتماع الناس على أربع فأجمع رأيهم على أربع تكبيرات، فيحتمل أن يكون ما روى عن الصحابة من خلاف فى ذلك كان قبل اجتماع الناس على أربع، وحديث النجاشى أصح ما روى فى ذلك.
وقد صلى أبو بكر الصديق على النبى، - صلى الله عليه وسلم - ، فكبر أربعًا، وصلى عمر على أبى بكر فكبر أربعًا، وصلى صهيب على عمر فكبر أربعًا، وصلى الحسن بن علىٍّ عَلَى علىٍّ فكبر أربعًا، وصلى عثمان على جنازة فكبر أربعًا، وعن ابن عباس وأبى هريرة والبراء مثله، فصار الإجماع منهم قولاً وعملاً ناسخًا لما خالفه، وصار إجماعهم حجة، وإن كانوا فعلوا فى عهد النبى، - صلى الله عليه وسلم - ، خلافه لأنهم مأمونون على ما فعلوا كما هم مأمونون على ما رووا.
قال ابونصر هلال :فاذا كان هذا حال التكبير وخاصة بالجهر فما بالك بالدعاء بدل القراءة السرية التي خفي أمره الا على محققي شيوخ الصحابة كما اوردنا ،عمر بن الخطاب، وعلىّ بن أبى طالب، وابن عمر، وأبو هريرة...
***اما قولك ) الرابع: قياس مع نص، وهو فاسد الاعتبار. ثم لو قيست على سجود التلاوة لم يشرع له تكبيرات، ولو قيست على الطواف جاز فيها الكلام! وهذا لا يقول به أحد! (
فقال ابن القصار رحمه الله فالجواب أن الصلوات قد خُصت بهيئات وصفات تفارق سائرها، كصلاة الخوف والعيدين والجنازة، فصلاة الخوف يجوز فيها زيادة الأفعال من الذهاب والمجىء واستدبار القبلة والقتال، وصلاة العيدين زيد فيها التكبير، وصلاة الجنازة حذف منها الركوع والسجود،
قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب فلم سلم سألته عن ذلك فقال سنة وحق
ومن المفهم وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ .
وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ
فالظاهر يوحي انه أمرهم بالدعاء وهو الاستغفار
ولقائل أن يقول انه صلى الله عليه وسلم أمرهم به تنبيها لهم قلنا ليس كذلك لأنه علمهم صلاة الجنازة قبل موت النجاشي بوقت وإنما أمرهم بأهم شيء وهو الدعاء ولو كانت القراءة مطلوبة لقال صلى الله عليه وسلم لا صلاة جنازة لمن لم يقرأ بأم القرآن فلما لم ينبه عليها علمنا أنها غير مطلوبة في الصلاة وانما المطلوب الدعاء لانه الأهم فيها
وكذلك قراءة الفاتحة قد تكون من باب الدعاء والثناء على الله سبحانه وتعالى لا من باب وجوب قراءة القرآن
وكذا ماراواه الصحابة من تعلمهم الدعاء من صلاة النبي
ومن المفهم كذلك
ذهب مالك في المشهور عنه إلى ترك القراءة ، وكذلك أبو حنيفة والثوري ، وكأنهم تمسّكوا بظاهر ما خرَّجه أبو داود من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : (( إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء )) ، وبأن مقصودَ هذه الصلاة إنما هو : الدعاء له ، واستفراغ الوسع بعمارة كل أحوال تلك الصلاة في الاستشفاع للميت .
ومن البلوغ لابن حجر
وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ فِي اَلتَّكْبِيرَةِ اَلْأُولَى } رَوَاهُ اَلشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (رواه الشافعي في "المسند" وسنده ضعيف جدا من أجل شيخ الشافعي ابن أبي يحيى فهو "متروك" وأعله الصنعاني في "السبل"

وَعَنْ ابي هريرة أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى اَلْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ اَلدُّعَاءَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ

وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: { صَلَّيْتُ خَلَفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ, فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكْتِابِ فَقَالَ: "لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ" } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ .
ــــــ ألا ترى ما كان عليه شيوخ الصحابة الذين صلوا على النبي وعلى شهداء أحد، عمر بن الخطاب، وعلىّ بن أبى طالب، وابن عمر، ،وكل من روى حديثا في صلاة الجنازة إما اقتصر على التكبير او الدعاء وكلاهما شيء مألوف ولم يرووا قراءة الفاتحة لأنها لم تكن من عمل الناس وقتئذ حتى اظهر بعض الصحابة أنها سنة غير ان أهل المدينة استمروا على عملهم بالدعاء وترك الفاتحة وكلاهما الفاتحة والدعاء سنة لان ابن عباس إنما قال انها سنة لعلمه أن الناس لايفعلونها واقتصارهم على الدعاء فلم ينكر عليهم ولكن علمهم سنة أخرى فبان بهذا سقوط قول من أوجبها بغير نص صريح وان كان فعمل المدينة يرده لأنهم اجمعوا على تركه كالأذان والصاع وغيره كثير
ـــــ وكذلك انظر ) فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكْتِابِ (فأي شيء كانوا يفعلون قبل صلاة ابن عباس اذن هو الدعاء لاغير
ـــــ وكذلك انظر ) فَقَالَ: "لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ" (ألا ترى انه قاله لعلمه أنهم لايقرأؤن فلو كانوا يأتون بالفاتحة لما اخبرهم انها سنة ثم انه لم ينكر عليهم ترك القراءة كل هذه المدة مع وجود كبار الصحابة
ومن النسائي
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سُنَّةٌ وَحَقٌّ}
ـــــ وكذلك انظر ) فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ (ألا ترى انه قال فاتحة وسورة وجهر وهو مخالف لما عليه جمهور اهل العلم فلما لم تقولوا بالسورة والجهر؟؟؟؟
وكذامن النسائي
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  آخَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ  مَا قُلْتُمْ قَالُوا دَعَوْنَا لَهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ
الا ترى انهم هاهنا اهتموا للدعاء أكثر من أي شيء وهذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قدمت لك ان عمر بن الخطاب، وعلىّ بن أبى طالب، وابن عمر، وأبا هريرة لم يقرأؤا مع شهودهم الجنازة مع النبي فأي شيء تقول؟؟؟؟
ابونصر هلال

يوسف ادريس
16-06-2008, 22:52
ما حكمهما وارجو الرد بتفصيل ..:)

أحمد بودبوس
28-07-2008, 23:40
الأخ هلال إن هذه الأسئلة والاختلافات وعرض بعض الأقوال ولو كانت خاطئة مردود عليها يثري الموقع بالمعلومات والردود القيمة فلو لم تكن مشاركة الأخ أبو محمد التجاني لما أتحفنا الشيخ جلال بهذه الدرر
وأما بالنسبة لرفع اليدين في غير تكبيرة الإحرام فيقول الشيخ عبد الوهاب مهية :

رفع اليدين عند الركوع و عند الرفع منه
ينظر بعض من لا حظ له من العلم، إلى من ترك الرفع عند الركوع و عند الرفع منه، على أنه تارك للسنة، و لا يدري - لقلة الفقه و البحث- أنّ لتلك الهيئة في الصلاة أصلا في السنة، بل هي سنة.
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:" ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة" و في لفظ :" فكان يرفع يديه أول مرة ثم لا يعود " رواه أبو داود و النسائي و الترمذي وقال : حديث حسن
وعن عباد بن الزبير :" أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا افتتح الصلاة ، رفع يديه في أول الصلاة ثم لم يرفعهما في شيء حتى يفرغ " رواه البيهقي في( الخلافيات)، و عباد هذا تابعي فالحديث مرسل.
وعن الأسود قال :" رأيت عمر بن الخطاب يرفع يديه أول تكبيرة ثم لا يعود" رواه الطحاوي و صححه البيهقي ، و قال الحافظ في (الدراية ص10): رجاله ثقات .
وعن عاصم بن كليب عن أبيه :" أنّ عليا رضي الله عنه كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة ، ثم لا يعود يرفعه "رواه الطحاوي و قال : هو أثر صحيح . و قال الحافظ في (الدراية ص10): رجاله ثقات ، و صوّبه الدارقطني.
وعن مجاهد قال : صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة " رواه ابن أبي شيبة(1/37) و الطحاوي في " شرح معاني الآثار"(1/133).
قال العلامة المحقق السندي في حاشيته على (النسائي2/183):" قد تكلم الناس في ثبوت هذا الحديث -يعني حديث عبد الله بن مسعود-و القوي أنه ثابت من رواية عبد الله بن مسعود.
فالوجه أنّ الحديث ثابت، لكن يكفي في إضافة الصلاة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم كونه صلى هذه الصلاة أحيانا، و إن كان المتبادر الاعتياد و الدوام. فيجب الحمل على كونها كانت أحيانا ، توفيقا بين الأدلة و دفعا للتعارض ، و على هذا فيجوز أنه صلى الله عليه و سلم ترك الرفع عند الركوع و عند الرفع منه ، إما لكون الترك سنة كالفعل ، أو لبيان الجواز فالسنة هي الرفع لا الترك و الله تعالى أعلم.
قلت : الحمل على كون الترك سنة كالفعل أولى ، لما تقدم من صلاة عمر و علي و ابن مسعود، و هم من كبار فقهاء الصحابة . و ما تفيده كلمة( كان) من الاستمرار و الاعتياد فاكتفاء الخليفتين بالرفع عند تكبيرة الإحرام دون غيرها و استمرارهما على ذلك ، دليل على أنهم تلقوا ذلك على أنه سنة
قال ابن حزم(المحلى 3/235): " فإن رفعنا صلينا كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي، وإن لم نرفع فقد صلينا كما كان عليه السلام يصلي!.اهــــ.

وبارك الله في الجميع