المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بخصوص كتاب الله الواحد بين الفلسفة و المسيحية



هشام محمد بدر
27-06-2004, 15:06
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف يكون الرد على قول النصارى أنه طالما ان ذات الله أزلية لا تتغير و أن صفاته أيضاً أزلية غير متغيرة أو متعلقة بالمخلوقات فالله يتفاعل و يتواصل بهذه الصفات مع ذاته من خلال "تعيينات" في الذات دون ان يؤدي هذا إلى حدوث تركيب في الله ثم يصل من هذا إلى إثبات وجود الأقانيم.

الرجاء قراءة الكتاب الملحق و الذي يحوي الأطروحة النصرانية كاملة و أنا فضلت وضعه هنا في صورة كتاب بدلاً من وضع الرابط له و خصوصاً أنه موجود على موقع نصراني به إساءات بالغة للإسلام .

جمال حسني الشرباتي
27-06-2004, 19:14
الاخ هشام
السلام عليكم
الكتاب محاولة جادة من النصارى العرب للكتابة بحسب منهج المتكلمين---وكأني به امام كتاب التفتزاني او الغزالي او غيرهما ينسخ منهما ما يشاء ويضع ادلة من انجيلهم عليها
انه يحاول ان يقترب جدا من مفاهيم التنزيه ثم ليسرب مع اقترابه هذا تصوره عن الاقانيم الثلاثة
لاحظ هدف الكتاب الاساسي وهو كما قال
(تفرَّد الله دون سائر الكائنات بأنه مع وحدانيته وعدم وجود أي تركيب فيه، ليس تعيّناً واحداً بل تعينات. وكونه تعينات وليس تعيناً واحداً أمر يتوافق مع كماله واستغنائه بذاته وعدم تعرّضه للتطور أو التغير، لأنه يدل على أنه مع تفرّده بالأزلية كانت جميع صفاته بالفعل أزلاً، أي قبل وجود أي كائن سواه.)
هذه مربط الفرس----وهي العبارة التي يجب ان تناقش
احب ان اسلط الضوء على نقطتين-----
بعد ان اقرأ تعقيبا من أحد الاخوة----فهيا ايها الاخوة ---بعض الحيوية

هشام محمد بدر
29-06-2004, 05:34
نعم نحن نريد بعض الحيوية من شيوخنا الأفاضل و الأخوة الأحباء طلاب العلم .

استحلفكم بالله ألا تتجاهلوا هذا الموضوع :( فهو هام جداً لي و لكم مني دعوة عظيمة إن شاء الله .

هيا يا أحبة

سعيد فودة
29-06-2004, 23:22
تمهل قليلا فسوف أكتب لك تعليقا مختصرا على هذا الكتاب، وسوف أبين لك فيه عن الأصل التي يرتكز عليها ومن أين تؤكل الكتف.

هشام محمد بدر
30-06-2004, 14:21
الله أكبر !!

سأتمهل يا فضيلة الشيخ . . سأتمهل
و كلي شوق لقراءة تعليقكم على الكتاب

سعيد فودة
02-07-2004, 21:22
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين، أما بعد،
فإن الدين عند الله الإسلام، وقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، والذين قالوا إن المسيح عيسى بن مريم هو الله أو هو ابن الله، أو غير ذلك من الترهات.
وقد تهافت الذين يحاولون عقلنة عقيدة الثالوث عند النصارى، لأن الشواهد على التثليت أكثر من أن تعد وتحصر، وأقوى نم أن تؤول وتحمل على محل قد يبدو للساذج حسنا.

سنرى ان هذا المؤلف قد حاول محاولة جريئة ولكنه لم يفلح فيها، إذ اعتمد على مذاهب باطلة، وفرضيات غير مسلمة، ومصطلحات مبهمة مجملة وغير معقولة كما صرح به هو نفسه في آخر الكتاب.
ولكن الكتاب يدل على اطلاع متميز للمؤلف على المذاهب المختلفة ، إلا أنه كان انتقائيا في إيراد الأقوال، ولكنه لا يمكنه إلا أن يفعل ذلك عندما يحاول إثبات معقولية عقيدة النصارى. فليس أمامه طريق غير هذا الطريق.

سوف أعلق على بعض المواضع من هذا الكتاب. وأرجو أن تكون تعليقاتي كافية لبيات تهافت الكتاب وعدم جديته في البحث الحقيقي كما أعلن في مقدمته ادعاءا بلا برهان. ولم ألجأ إلى هذه الطريقة المختصرة الموجزة إلا لضيق الوقت، وإلا لنسفت كل ما تمسك به الكاتب في كتابه هذا من دقيق وجليل نسفا ولم أبق له شيئا. ولكن ما أشرنا إليه كاف لطالب العلم .
: تحت عنوان أدلة الوحدانية
الدليل الأولا لا إشكال فيه، وإن كانت صياغته ركيكة.
وأما الدليل الثاني فقد قال فيه:" لو فرضنا أن هناك إلهين، لكان كلٌ منهما متحيزاً بمكان وبما أن المتحيز بمكان لا يكون أزلياً بل حادثاً، فلا يمكن أن يكون أيٌ منهما هو الله، لأن الله لا يتحيز بحيّز فلا يمكن أن يكون هناك إلا إله واحد غير متحيز بمكان وهذا الإله هو الله"اهـ
فهو يفترض ضمنا أن لا وجود إلا لمتحيز، لأنه رتب التحيز على فرض التعدد، وهذا غلط، إذ يجوز تعدد موجودين دون تحيزهما ودون كون واحد منهما في مكان.
وهذه الصياغة تشويه للدليل الذي حرره المتكلمون واعتمدوا فيه على مفهوم التميز لا التحيز والمكان. وحاصله أن التعدد يستلزم التميز لأحدهما عن الآخر، فإن امتاز بعارض على الماهية لزم طروء الأعراض، وإن امتاز بما هو من جوهر الماهية، لزم اختلاف ماهية الإله، ولزم النقص في أحدهما أو كليهما، لامتياز أحدهما عن الآخر بأمر في حقيقته.
وللدليل تقرير آخر، كما لا يخفى على المطلع على علم الكلام العالي.
وأما الدليل الثالث الذ ي ساقه فهو عين دليل التمانع المعروف في علم الكلام، وسياقه هو سياق لاسنوسية وشروحها أ, الجوهرة. كما لا يخفى على طالب العلم.

وأما ما سماه بالأدلة الطبيعية فما هو إلا تقرير لبعض مقدمات دليل التمانع كما لا يخفى، فلا يصح له اعتباره دليلا مستقلا.
وأما ما سماه دليل شهادة الفلاسفة فلا يصح اعتباره دليلا أيضا، لأن هذا المقام مقام كلام في العقليات، وليس في نقليات ولا عمليات، ولو فرضنا أن الفلاسفة مجمعون على وحدانية الله تعالى وليس الأمر كذلك، لما جاز الاستناد على إجماعهم كدليل قطعي على وجوده، فكيف والحال أنهم لم يجمعوا. بل اختلفوا.
ولا يصح الاستشهاد بأقوالهم إلا على سبيل الخطابة لا الاستدلال التأصيلي الذي كان يجب أن يقوم به هذا الكاتب في كتابه الي يزعم أنه نتيجة بحثه ودراسته العميقة.

وأما قوله:" وفريق آخر يسند إلى الله جميع صفات الكمال اللائقة به، كالإرادة والعلم والقدرة والبصر والسمع والكلام ولكن يتعذر عليه التوفيق بين إسناد هذه الصفات إلى الله أزلاً، واعتبار وحدانيته وحدانية مطلقة، لأن التوفيق بينهما محال " كما سيتبين بالتفصيل في الباب التالي "اهـ
فهو كلام غير صحيح، فلا يوجد تناقض بين إثبات هذه الصفات وبين الوحدانية، وسوف نرى ا يريد قوله في الباب الثاني!!!

وقوله أثناء الكلام على الوحدانية:" مما تقدم يتبين لنا أن الوحدانية غير المركبة ليس لها وجود في العالم المادي على الإطلاق، وأن كل وحدانية، حتى وإن كانت غير قابلة للتجزئة تقوم بمميزات تنشأ بسببها نِسَب أو علاقات بينها وبين ذاتها"اهـ
غير صحيح أيضا، فإن الوحدانية لا يشترط أن يكون بينها وبين نفسها نسبة، لأن لنسبة ههنا لا تكون إلا بين منتسبين، ولو فرضنا الوحدانية مطلقة، فلا يوجد منتسبان، بل واحد فقط، فكيف يتصور قيام نسبة بين هذا الواحد وبين نفسه من حيث هو واحد. إنه لا يمكن القول بذلك إلا إذا كان غير واحد بل مركبا، وهو خلاف الفرض.

وربما يكون قصد المؤلف بهذه الفقرة إقامة العقيدة النصرانية على نحو هذا المفهوم أو هو يريد الجمع بين كون الله تعالى واحدا، وبين الابن والروح القدس.
وليلاحظ أنه يتكلم عن النسب على أنها بين الذات والذات، وهذه قطعا لها مفهوم غير مفهوم الذات، ويقول إنها يجب أن تكون فعالة منذ الأل لأنها عين تعين الله تعالى، أو لأنها هي التي تعيِّنُهُ، أي تحقق وجوده، وكونه إلها. ولا شك أن هذه المفاهيم قد استعارها من نظرية وحدة الوجود عند ابن عربي كما أشار في أكثر من موضع، وهي التي تنص على أن لا وجود إلا للذات، وأن الصفات نسب لازمة للذات وليست تقوم هيه النسب إلا بالذات وهم يطلقون ليها اسم النسب الإشراقية مقابل النسب الانتزاعية ، وربما يغالي بعضهم فيقول إنها مجرد نسب اختراعية أي وهمية.
ومؤلف الكتاب يريد أن يتخذ من هذا المفهوم مقدمة يبني عليها مفهوم الروح القدس والابن، الصادر عن الذات منذ القدم كما يقول به كثير من النصارى.
وليتأمل في قوله التالي:" ولذلك لا يُقصد بوحدانية الله الجامعة المانعة أن هناك آلهة مع الله، أو أن هناك تركيباً في ذاته، بل يُقصَد بها أن ذاته الواحدة التي لا تركيب فيها على الإطلاق، هي بنفسها جامعة مانعة، أو شاملة مانعة، أو بتعبير آخر أنها تتميز بالمميزات الروحية اللائقة بكمالها، واستغنائها عن كل شيء غيرها، منذ الأزل وإذا كان الأمر كذلك فليس في إسناد هذه الوحدانية إلى الله ما يُفهم منه أن له شريكاً أو به تركيباً"اهـ
فهذا عبارة عن شرح لنفس قول ابن عربي الذي لخصه بعض من سار على نهجه من أتباعه وأتباع الملا صدرا بعبارة "التنزيه في عين التشبيه" والوحدة في عين الكثرة"، وهو المبني عند صدر الدين الشيرازي على مفهوم الوجود المشكك، الذي يحاول أن يجمع به بين الوحدة المدلول عليها بالأدلة القاطعة وبين الكثرة الظاهرة حسا ومشاهدة.
ونسب المؤلف إلى الإمام السعد والعضد بأنهما يقولان بأن الصفات قديمة بالزمان لأنها معلولة عن الذات، وهذا غير صحيح، فلا زمان يثبته هؤلاء للذات ولا للصفات. ولعله خرج قولهما هذا على القول بالقدم الحقيقي للعالم الذي يقول به الفلاسفة الذين قالوا إن العالم معلول لذات الله، ولذلك فهو قديم بالزمان وإن كان حادثا بالذات، وغفل هذا المؤلف عن أن الصفات ليست موجودا مغايرا للذات، فلا يصح قياسها على هذا المذهب.

وقد أخطأ المؤلف حين قال:" النقد : لو أن صفات الله كانت تتجه في الأزل إلى الكائنات التي كان في قصده أن يخلقها، لكان وجود هذه الكائنات أمراً ضرورياً لوجود صفاته، وهذا باطل. لأن الله كامل كل الكمال في ذاته وصفاته، بغضّ النظر عن وجود الكائنات أو عدم وجودها."اهـ
فهو يشترط ههنا للصفات أن تتعلق ، ويوجب إذا كانت الصفات لها تعلق، أن توجد المخلوقات في الأزل، ولكن هذا باطل ما لا يخفى على دارس لعلم الكلام، فإن الإرادة متعلقة منذ الأزل بالكائنات، ولكن تعلقها بها لم يستلزم وجود الكائنات في القدم، لأن تعلق الإرادة يخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه، بحسب الإرادة، والإرادة لا يمكن تعلقها بالممكن على أن يوجد في الأزل، لأن هذا يستلزم قدم الممكن، وهو محال. وهذا كنحو تعلق الإرادة، فلها تعلقان اثنان صلوحي قديم، والآخر تنجيزي حادث، وكل التعلقات التنجيزية للقدرة حادثة، فلا يلزم مطلقا قدم شيء من الممكنات.
والمؤلف بنى كلامه بناء خاطئا.
وهو يقصد بالممارسة التي يزعمها للصفات، أي حصول التعلق لها بمتعلقها بالفعل، لا بالصلاحية، كما يفهم من كلامه. وهذا لا يصح قطعا، فالصفة ثابتة وهذا يكفي فيه ثبوت تعلقها الصلوحي، لا التنجيزي الذي يريده هذا المؤلف.

وانظر بعد ذلك كيف يغالط هذا المؤلف حين يقول: "إن للصفات متعلقات ثلاثة : الأول تنجيزي " أي ما هو بالفعل " قديم بذاته تعالى، والثاني صلوحي " أي ما هو بالقوة " قديم بذواتنا، والثالث تنجيزي حادث، عند وجودنا في العالم .
النقد : يصف هذا الرأي فقط صفات الله من جهات ثلاث، فيطلق عليها من الجهة الأزلية اسم تنجيزي قديم، ويطلق عليها من حيث صلاحيتها بالنسبة لعلاقة الله بنا اسم صلوحي قديم، ويطلق عليها من حيث ممارسته لها بالفعل عند خلقه للعالم، اسم تنجيزي حادث. لكنه لا يبين لنا كيف تكون صفات الله قديمة دون أن تكون هناك كائنات أزلية معه أو يكون هناك تركيب في ذاته، ولا كيف تكون حادثة دون أن يترتب على ذلك تعرضه للتطوّر والتغيّر. ولذلك فهذا الرأي لا يتعرض لحل المشكلة على الإطلاق."اهـ
فهو يعترض على التعلقات الثلاثة بأنه لا تبين كيف لا تكون هناك في القدم مع الله تعالى مخلوقات قديمة، ثم بعد أن يخلق المخلوقات فكيف لا تتطور –على تعبيره – ذات الله. فهذا المؤلف قد غفل عن أن التعلقات التنجيزية بالمخلوقات ، عبارة عن نسب عدمية، لا تفيد بذاتها الكمال لله تعالى، بل كمال الله تعالى لا يتوقف على وجود غيره مطلقا، بل كمال غيره يتوقف عليه، وهذا هو بالضبط معنى التعلق التنجيزي، أي إن المخلوقات لا تحدث إلا إذا تعلقت بها قدرة الله تعالى. فلا يلزم ذلك التقسيم أي تطور على ذات الله، والمقصود بالتظور هو اكتساب الذات كمالا لم يكن لها، فهو ممنوع، ولا يستلزمه هذا التقسيم مطلقا.
واعلم أن هذا الاعتراض من أغرب الاعتراضات التي سمعتها على التعلقات !!
ولما تصدى المؤلف لتوضيح جوابه هو الذي يقترحه على إشكالية التوحيد والوحدة للذات الإلهية قال:" إذا صرفنا النظر عن آراء القائلين بوحدة الوجود، فإن تضارب آراء المؤمنين بأن الله ذات يرجع إلى اعتقادهم أن وحدانيته هي وحدانية مطلقة، لأن هذه الوحدانية هي وحدانية غامضة، إذا أنها لا تتميز بمميزات تكون بها صفات صاحبها بالفعل أزلاً. لكن لو أنهم نظروا إلى وحدانية الله كوحدانية جامعة مانعة، أي قائمة بمميزات تكون بها صفات الله بالفعل أزلاً، لما استعصى على واحد منهم إدراك العلاقة بين صفات الله وذاته. لماذا؟ لأنه على أساس هذه الوحدانية، لا يبقى مجال للتساؤل عما إذا كانت صفاته هي ذاته أم غير ذاته، إذ من الواضح أن تكون غير ذاته. وكونها غير ذاته لا يترتب عليه في هذه الحالة وجودها في حالة الالتصاق به أو الانفصال عنه، لأنها تكون فقط عاملة بينه وبين ذاته. ولا يبقى مجال للتساؤل عما إذا كانت قديمة أو حادثة، إذ من الواضح أن تكون قديمة قِدم ذاته، لأنه على أساس هذه الوحدانية تكون صفاته ملازمة له أزلاً، دون أن يتطلب ذلك وجود كائنات أزلية معه، أو وجود تركيب في ذاته."اهـ
وهذه الفقرة لم تزد الطين إلا بلة، فهو أولا يكاد يصرح بصحة مذهب وحدة الوجود الذي ألمحنا أن مذهبه قائم عليه، أو أنه يستعير منه مفاهيم عديدة يراها صالحة وليست كذلك. وثانيا: ثم هو يصرح بأن صفات الله غير ذاته، وهي تكون معه منذ الأزل، ولا يترتب على ذلك اتصال أو انفصال لأنها تكون عاملة بينه وبين ذاته ومع ذلك فهي غيره وأزلية، وهذا تناقض بين، ثم تراه يقول:"هي تكون فقط عاملة بينه وبين ذاته"، فتراه يفصل بين (الله) وبين (ذات الله) وبين (صفات الله)، ويجعل الصفات عبارة عن واطة وعلاقة بين الله وبين ذات الله، وهذا كلام غريب ولا معنى تحته، لأن الله تعالى علم على الذات الواجب الوجود الموصوف بالصفا، فلا معنى لقوله إن الصفات عاملة بين الذات وبين الله، فكأنه يقول إن الصفات عاملة بين الصفات وبين نفسها. فتأمل فيه لتعلم تضاربه.
ومن الواضح أن هذا الكلام كله يعتمد فيه المؤلف على وحدة الوجود كما هو واضح. وإ نلم يصرح تصريحا بذلك.
وفي النص المنقول تهافتات أخرى تلاحظها عند النظر.
مشكلة وجود العالم وأصله
تكلم المؤلف على هذه المسألة المهمة في الإلهيات والكلام والفلسفة، بل هي من أهم المسائل على الإطلاق. وكلامه فيها يتوجه إلى نفس الهدف الذي ألمحنا إليه سابقا، وهو التسويغ للقول بقدم ما يسميه صفات إلهية والحقيقة أنها لازمات عن الذات، وهة يريد بها على ما يبدوا الروح القدس والابن، فهو يحاول تخريج عقيدة النصارى تخريجا عقليا.
وفي نقاشه للحجة الأولى، عزا القول بأن الزمان لا وجود له إلى اوغسطينوس، والحقيقة أن المتكلمين قد صرحوا به أيضا في كتبهم الكلامية بل أودعوه كمبرهنة في كتب علم التوحيد.
والحقيقة أنه أصاب لما قال إن الجهة التي اعتمد عليها ابن سينا والفلاسفة وهي المتعلقة بالزمان ليس بذات بال وليست بالشبهة القوية للقول بقدم العالم، فيمكن الرد عليها بسهولة بملاحظة عدم وجود الزمان بذاته، وقد بينت ذلك في تلخيصي لكتاب تهافت الفلاسفة. ولكن الشبهة الأساسية هي التي وضحها بقوله:" خَلْق الله للعالم يدل على انتقاله من حالة السلب إلى الإيجاب، أو من السكون إلى الدعوة للوجود، إذا يكون قد عمل بعد أن كان لا يعمل. وهذا يتعارض مع ما يجب له من ثبات تام ."اهـ، وحاصلها أن التغير يلزم إثباته لله عندما نقول إنه خلق العالم بعد عدم العالم. فهل هذه الشبهة قوية أيضا؟؟ الصحيح أنه عند أدنى نظر يتبين لنا عدم قوة هذه الشبهة أيضا، بالاستعانة بالآلات النظرية التي سبق بيانها عند الكلام على التعلقات، فلا يلزم التغير إلا في العالم، ولا يطرأ على الله تعالى شيء مطلقا عندما يخلق العالم، فهو كما هو قبل خلق العالم.
والمؤلف اقترح حلا مناسبا لما يقول به من كون الصفات عاملة أزلا وابدا، وبالتالي فلا يرد القول بأن الله انتقل من حالة السكون إلى العمل، لأن الصفات أبدا عاملة، بعملها المتعلق بالذات على الشكل المتهافت الذي أشرنا إلى نقاط ضعفه سابقا.
فقال:" بل بالعكس يكون الخلق مجرد مظهر من مظاهر عمل صفاته الأزلي بينه وبين ذاته. وهذا لا يقتضي حدوث أي تغير في ذاته،"اهـ
وأرجو أن تتأمل ههنا قليلا في قوله "مظهر من مظاهر عمل صفاته" لأن صفاته أزلا عاملة في ذاته، فلا يقال إن قبل أن خلق العالم لم يكن متصرفا ثم صار متصرفا، لأنه صفاته عاملة بذاته أزلا. هذا هو الحل الساذج الذي يقترحه المؤلف، ومن الظاهر للعيان أنه يعتمد في اقتراح هذا الحل على مفهوم وحدة الوجود.
والحاصل أنه انتقل من اللازم الذي حذر منه الفلاسفة وهو أن الله تعالى يطرأ عليه التغير بعد أن لم يكن متغيرا، إلى القول بأن الله تعالى منذ الأزل كان متغيرا بظهوره بمظاهر بتعلقات صفاته بذاته، أو بعمل صفاته بذاته. وهذا مبدأ استعاره من مذهب وحدة الوجود كما لا يخفى.
ولا يفيده ههنا، بل حله الذي يقترحه يعقد المشكلة بدلا من أن يحلها، وما استند إليه من الكتاب المقدس عندهم، لا يفيده بقلب الباطل حقا.
ثم هو في مناقشته للحجة الثانية للفلاسفة، صرح بأنه لا إرادة إلا مع التركيب، وأنه لا يمكن إثبات كون الله تعالى مريدا مع كونه مجردا، فيلزم مع القول بتجرده، إذا نسبنا إليه الإرادة أن نقول بوجود قدماء معه لكي يريدها منذ الأزل.
وهذا الكلام باطل، لأن متعلق الإرادة ليس أمرا في الخارج، بل بعض ما يعلمه الله تعالى، وما يعلمه لا يشترط وجوده، ولذلك فهو عالم منذ الأزل.
وهو اعترض على من قال أن السبب لخلق العالم هو أن الله تعالى يريد أن يظهر نفسه، واعترض عليه بأن هذا يستلزم الاحتياج إلى الخلق، ثم اقترح حلا آخر فقال في مناقشة الحجة الثالثة:" لكن إذا نظرنا إلى وحدانية الله كوحدانية جامعة مانعة، اختفى كل مجال للظن بأن الله قد خلق العالم ليظهر ذاته أو صفاته، لأنه على أساس هذه الوحدانية تكون ذاته متعيّنة بتعيّن واضح، وتكون صفاته عاملة أزلاً بينه وبين ذاته إلى درجة الكمال، وبذلك لا يكون خَلْقه للعالم وسيلةً لإعلان ذاته أو صفاته، بل يكون نتيجة طبيعية لعمل صفاته الأزلي بينه وبين ذاته."اهـ
وحاصل كلامه هذا أيضا متوجه تماما مع مذهب وحدة الوجود، لأن معناه أن الله تعالى لم يزل يتمظهر بمظاهر منذ الأزل، وأن هذا لازم لزوما لا يمكن الأنفكاك عنه لذاته، فيرجع حاصل ما قاله هذا المؤلف، إلى نفي الاختيار فعلا، وإلى كون الله تعالى يطرأ عليه التغير منذ الأزل.
وهذا حل متوافق من ناحية مع وحدة الوجود كما عليه ابن عربي، ومن ناحية أخرى مع مذهب ابن تيمية الذي قال بالقدم النوعي للعالم.

وأما ما قاله في النقطة الرابعة، فمع عدم دقته، إلا أنه يميل إلى القول بأن تعلق الإرادة قديم كما يقول به الأشاعرة، ولكن هذا لا يلزم عليه قدم العالم كما لا يخفى على من قرأ أبسط متن في علم التوحيد. ولذلك فوجود العالم في حالة معينة، لا يستلزم مطلقا وجود تغير على الذات الإلهية.
هذا مع أنه اعترض أولا على ما قاله الأشاعرة ثم قال بقولهم.
ولا يخفى في مواضع من الكتاب عدم دقته في نسبة المذاهب إلى أصحابها.
وقد تقدم لنا أنه يقول بنفي الإرادة في حقيقة قوله، وهذا ما يظهر من قوله :" إذا نظرنا لوحدانية الله كوحدانية جامعة مانعة، اتضح لنا أنه من البديهي أن يكون منذ الأزل متصفاً بصفات مثل المحبة والإرادة والقدرة، وأن تكون هذه الصفات ليست في حالة السكون بل في حالة العمل، وعملها هذا لا يمكن أن يُخفَى، بل لابد أن يظهر ويتجلى. ولذلك كان من البديهي أن يخلق وأن يعتني بما يخلق. وخلقه في هذه الحالة لا يكون من باب العبث أو الرغبة في إعلان ذاته، أو إضافة مجد جديد لمجده الأزلي، أو الإقلال من مجده هذا " كما يتصور المعترضون في حقه " بل يكون نتيجة طبيعية لعمل صفاته أزلاً. وبذلك تسقط حجتهم هذه كما سقطت غيرها من الحجج."اهـ
فتأمل في عبارته الأخيرة أن خلق العالم نتيجة طبيعية لعمل صفاته، فهذا هو عين القول بأن الله تعالى كان لا بد من أن يخلق العالم بل لا بد أن يصدر عنه العالم لأن صفاته تعمل بنفسها في ذاته، فهو يخرج وجود العالم عن الإرادة، كما لا يخفى.
فالحاصل أن هذا المؤلف يقول بأن الله تعالى علة لوجود العالم، ولكن بقيد كون صفاته عاملة في ذاته كما يقول، وأن صفاته جامعة مانعة!!! ولكن لا يخفى على الأريب أن مجرد استحداث هذه المصطلحات لا يستلزم قلب الحق باطلا، فالله تعالى فاعل مريد ولا يكتسب شيئا من خلقه للعالم وهذا كله مقرر في علم الكلام على طريقة الأشاعرة.

وأما ما قاله في مسألة كيفية وجود العالم، وهو قوله :" لكن إذا نظرنا إلى وحدانية الله كوحدانية جامعة مانعة أدركنا أنه بسبب هذه الوحدانية يكون له تعيّن أزلي وصفات أزلية، وتكون هذه الصفات ليس بالقوة بل بالفعل أزلاً، وأنه بسبب عملها أزلاً تكون لديه أزلاً صورة كاملة لكل عمل من أعماله وللعالم من كل ناحية من النواحي، وتبعاً لذلك تكون له علاقة أزلية مع العالم، ويكون بتكوينه إياه وفق مشيئته لم ينتقل من لا تعيّن إلى تعيّن، أو من سكون إلى عمل، ولا يكون قد دخل في علاقة لم يكن لها وجود في ذاته من قبل، بل يكون تكوينه إياه قد جاء نتيجة طبيعية متوافقة كل التوافق مع ذاته، وما بها من خصائص أزلية."اهـ
فلا أرى عليه إشكالا سوى ما يمن أن يجيء من قبل الصفات الجامعة المانعة ومفهومها عنده، لئلا يرد عليه من المحظورات ما يمتنع عقلا.
ثم معنى عملها أزلا يجب أن يحمل على تعلقها الأزلي كما يقول الأشاعرة، وبهذا لا يطرأ عليه حادث.
ومجمل قوله ههنا موافق لما نقول به أعني الأشاعرة إذا تم التخلص من المحظورات التي يمكن أن ترد عليه من مصطلحاته المشار إليها. خاصة مع ملاحظة ما نفاه من وجود الوسائط وغير ذلك في ملاحظاته على المذاهب والآراء التي نقلها سابقا.
وكذلك لا أرى اعتراضا على ما قاله بخصوص العلاقة بين الله والعالم:" لكن إذا نظرنا إلى وحدانية الله كوحدانية جامعة مانعة، اتضح لنا أنه من البديهي أن يكون عاقلاً لذاته، وواعياً لها أزلاً، وأن يكون لديه أزلاً أيضاً صورة كاملة لجميع الكائنات التي كان في قصده أن يخلقها، وأنه تبعاً لذلك تكون له بها علاقة أزلاً أيضاً"اهـ
إلا ما قد يعترض عليه من باب الإطلاقات اللفظية على الله تعالى.
وما قاله عن حقيقة الله تعالى: "فإنه ذات، ويتصف بكل صفات الكمال، وإنه ذو علاقة معنا ومع جميع الكائنات"اهـ
فقد نفى إمكان معرفته على الحقيقة وهذا صحيح، ولكن القول بأنه ذو علاقة معنا، ينبغي عليه أن يبين حقيقة هذه العلاقة قبل أن نستطيع الموافقة على ما يقول، ومرد قوله إنها جامعة مانعة، لا يكفي للتوضيح والبيان. وهو على كل حال يميل في كثير من كلامه إلى وحدة الوجود أو إلى استعارة مبادئ منها.

واستشهاده بكلام العضد بخصوص الوحدة :" لايجوز اجتماع الوحدة مع الكثرة في شيء واحد من جهة واحدة " المواقف ص 342 "اهـ
لا يصح ههنا، لأن ما يقول به المؤلف هو في الحقيقة كثرة لأنه قال كما سبق الإشارة إليه بأن هناك تغايرا بين الذات والصفات، وأيضا يقول بوجود آثار متغايرة بناء على الوحدة الجامعة المانعة التي يدعيها، وهذه إما أن يلزم عنها الكثرة إذا كان لوازما كثرة، وإما أن لا يلزم عنها شيء مطلقا إذا كانت هي وحدة حقيقية. وأما الجمع بينه وبين ما يقوله هو فلا يصح.

سعيد فودة
02-07-2004, 21:23
تكملة الرد .....
وفي نهاية كتابه يصرح بحقيقة كونه قائلا بنوع من وحدة الوجود ، فاستمع له :" بما أن الصفات، كالسمع والبصر، والكلام والعلم، والإرادة والمحبة، لا يمكن أن تُمارس إلا بين كائنين عاقلين على الأقل، أو بين كائن عاقل وذاته إن كان مركباً. وبما أن الله مع تفرّده بالأزلية وعدم وجود تركيب فيه، كان يمارس هذه الصفات أزلاً بينه وبين ذاته، فمن المؤكد أن تكون ذاته عينها مع وحدانية جوهرها، هي بنفسها جامعة " كما ذكرنا في الباب الثاني " أو بتعبير آخر، تكون ذاته ليس تعيناً واحداً، بل تعينات. وهذه التعينات هي ما عبَّرنا عنها في الباب الثاني بالمميزات ، التي تتميز بها وحدانية الله. ولذلك كانت جميع صفات الله بالفعل، قبل وجود أي كائن سواه، أو بالحري منذ الأزل.
وإذا كانت ذات الله تعينات، فمن البديهي أن يكون كل تعيّن من هذه التعينات، ليس جزءاً من ذات الله. بل أن يكون هو ذات الله، لأنه غير مركب من عناصر أو أجزاء، وأن يكون ذات الله نفسها بكل خصائصها وصفاتها لأن تعين الله هو عين جوهره، ولذلك يكون كل تعين من هذه التعينات هو الله الأزلي الأبدي، العالم المريد، القدير البصير السميع الكليم، الكامل كل الكمال، ومستغنياً بذاته كل الاستغناء، إذ يكون عالماً ومعلوماً ومريداً ومراداً وناظراً ومنظوراً وسميعاً وكليماً ومحباً ومحبوباً، وهكذا، إلى درجة الكمال الذي ليس بعده كمال، دون أن يكون هناك تركيب في ذاته أو شريك معه."اهـ
فذات الله تعالى عنده ليست تعينا واحدا بل تعينات مكثرة، وكل تعين هو الله، وقال بعد ذلك:" أننا لا نقول إن كلاً من هذه التعينات يكون إلهاً، بل نقول إن كلاً منها يكون هو الله، أو اللاهوت معيناً"اهـ، وهذا هو حقيقة وحدة الوجود أو أساسه الكبير.
وأما استشهاده بالكلام النفسي عند الأشاعرة ليبرر ما يقول به، فلا يصح له ذلك الاستشهاد لأن الكلام النفسي صفة واحدة وليست تعينات للذات.
وهذا الكلام الذي يقوله هذا المؤلف ليس معقولا بحد ذاته، وهو اعترف بذلك فقال:" وطبعاً ليس معنى ذلك، أن الله الواحد، قائم بآلهة مشابهة له، كلا، لأنه ليس له شريك أو شبيه على الإطلاق، وليس معناه أنه تعالى ذات في ذوات، أو ذوات في ذات. كلا، لأنه تعالى ذات واحدة لا تركيب فيها على الإطلاق. بل معناه أن ذاته الواحدة هي بعينها تعينات.
نعم إن العقل لا يستطيع أن يتصور هذه الحقيقة، :"اهـ
وليعلم المؤلف أن التعينات عبارة عن وجودات أو أعراض على موجود واحد، وعلى الأول يلزم التكثر، وعلى الثاني يلزم قيام الحوادث بالذات. وكلاهما محال.
وأخيرا يتكلم المؤلف ويكشف عن حقيقة هدفه وهو محاولة يائسة لعقلنة العقيدة المسيحية، فأراد أن يجعل هذا المفهوم الذي يحاول إيهام العامة أنه اسنتبطه استنباطا، أنه صادق تماما على الأقانيم التي يقول بها المسيحيون، وأنه لا يلزمهم الكثرة التي صرح بها أكثرهم، فقال:" فإننا لا نؤمن أن الأقانيم هم أصول للعالم، بل نؤمن أنهم أصل العالم، لأنهم تعيّن الله أو الله معيَّناً. والله دون سواه هو أصل العالم ومبدعه"اهـ
وقال:" فالأقانيم في المسيحية هم تعينات اللاهوت، أو تعيّن اللاهوت الخاص، أو هم اللاهوت معيّناً"اهـ
وقال :" أما عدد الأقانيم فطبعاً هو أول عدد كامل جامع، لا يمكن لأقل منه أن تتوافر فيه خصائص الوحدانية الجامعة المانعة. وهذا العدد، كما نعلم، هو ثلاثة ويتفق معنا الشيخ محيي بن العربي على ذلك إلى حد كبير، فقد قال : أول الأعداد الفردية، هو الثلاثة لا الواحد، لأن الواحد ليس بعدد بل هو أصل الأعداد " فصوص الحكم ص 130 "هـ
وهذه مجرد محاولة ساذجة كما نرى لجعل هذه العقيدة البعيدة عن العقل معقولة، وهي محاولة جريئة، ولا أظن إلا أن هذا الرجل يحاول أن يقول بعقيدة المسيحيين النساطرة الذين ذكرهم علماؤنا.
ولكت فليتأمل القارئ المحترم مرة أخرى كيف أنه هنا يستشهد بكلام ابن عربي، ومع أن كلام ابن عربي ليس صحيحا في ذاته، إلا أننا يمكن أن نفهم من اعتماده عليه كثيرا كم يمكن أن تفيد عقيدة وحدة الوجود المخالفين للدين الإسلامي. فليحذر من القول بها، حتى لا يصبح التثليث حقا!!
وكل ما يهدف إليه في هذا الكتاب هو دفع الاعتراض العقلي عن عقيدة المسيحيين، وقد قال:" أخيراً، إن أمام القول بأن وحدانية الله هي وحدانية جامعة مانعة، لا يجد العقل مجالاً للاعتراض"اهـ
ولكن قد تبين لنا سابقا كيف أن كلامه ليس صحيحا ولا تاما وإنما هو عبارة عن مغالطات وأن المصطلح الذي يقول به وهو الوحدة الجامعة المانعة، ليس أصلا معقولا كما صرح به أخيرا، ولا مبرهنا عليه بل عبارة عن مجرد فرضية افترضها، ولم يتم له تطبيقها على جميع الجزئيات، كما رأينا.
والله الموفق

هشام محمد بدر
04-07-2004, 12:50
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاكم الله خيرًا على هذا الرد المختصر و إن كنت أرجو أن تضعوا ضمن خططكم في المستقبل أن تكتبوا ردًا تفصيليًا على هذا الكتاب على منهج الأشاعرة و يكون هذا الرد - في نفس الوقت - تعليميًا موجهًا للمبتدئين في علم الكلام .

و الغرض من الرد بهذه الصورة هو الذب عن حياض التوحيد أولاً و الدعوة للمذهب السليم ثانيًا فانا لم أجد واحدًا من اتباع ابن تيمية قد كتب ردًا - و لو عابرًا - على هذا الكتاب بل إن تفردنا بالرد يجعلنا في صورة المدافعين عن الإسلام ضد أعدائه بخلاف الفاشلين غير القادرين على الرد .. فما رأي فضيلتكم ؟

هشام محمد بدر
04-07-2004, 13:01
اما بالنسبة لي فأنا قد غمضت علي بعض المواضع و خصوصًا المتعلقة بوحدة الوجود فأنا لا اعرف عن هذا المذهب شيئًا ، فسوف أحاول القراءة عنه - إن شاء الله - ثم أعاود قراءة الرد .

اما بعيدًا عن وحدة الوجود فالرد جميل جداااااااااااا و في بعض المواضع فوائد نفيسة جدًا :)

بارك الله فيك يا شيخنا و نفع بك الأمة

سعيد فودة
21-12-2004, 19:06
لقد عثرت عرضا في إحدى مكتبات النصارى على هذا الكتاب الذي نشرت هنا ردا مختصرا عليه وتعليقات سريعة، وأحببت هنا أن أزودكم باسمه، لأنه غير مكتوب الانترنت.

اسم المؤلف: عوض سمعان.
طبع الكتاب في مطبعة الإخوة 3ش أنجه هانم-شبرا-مصر ت 5792284

هكذا كتب على الصفحة الداخلية للكتاب.

وسوف يكون منا ههنا -إن شاء الله تعالى - عناية خاصة ببيان معتقدات النصارى كما هي مكتوبة وموضحة في كتبهم الأصلية والمعتمدة، ونكتب ردودا مبنية على قواعدنا الكلامية والعقائد الإسلامية، ومتفرعة على البديهيات والمبرهنات العقلية. بتوفيق الله تعالى ليكون هذا إكمالا لما بدأه علماؤنا المتكلمون في ردودهم على النصارى، فيكون هذا جزءا من تجديد هذا العلم الذي نأمل تحقيقه، خدمة لهذا الدين الحنيف.
والله الموفق

هشام محمد بدر
07-02-2005, 14:47
بدأ أحد الباحثين في الرد على الكتاب و لكنه توقف و لم يكمل ، و رده موجود هنا :
http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=2798

و هناك موضوعات في نفس المنتدى تناولت مباحث من الكتاب من منظور السلفيين .. يبدو انهم يتخلون عن تحاشيهم التقليدي لعلم الكلام في سبيل الرد على النصارى :D

سعيد فودة
20-03-2005, 09:31
سوف أنشر قريبا إن شاء الله ردا على كتاب للنصارى يدور حول نفس الفكرة.

هشام محمد بدر
21-03-2005, 01:47
هنا في المنتدى يا شيخنا ؟ ام في المكتبات ؟
و هل لنا أن نعرف اسم هذا الكتاب و اسم مؤلفه ؟
:)

سعيد فودة
21-03-2005, 10:45
هنا في المنتدى، إلى أن ييسر الله تعالى أن ننشرها في المكتبات.
والله الموفق.