المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استفسار عن بعض أحوال لو



عبدالرحمن الإدريسي
09-12-2007, 20:46
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحب أن أستفسر هنا عن لو في بعض أحوالها، هل يشترط أن يكون لها جواب في تلك الأحوال أم لا؟، وأقصد ببعض الأحوال ما هو على نسق المثال التالي: " وددت أن لو أجتمع بالأفاضل "، فهل تحتاج لو في الجملة إلى جواب؟

الذي فهمته أنا هو أن لو أفادت معنىً معيَّناً في الجملة ليس هو الشرط ولا التعليق، سواء أحُكم بزيادتها أم لا، وهذا المعنى يمكن أن يكون التمني أو الرجاء أو غير ذلك مما يناسب المقام. ولا أدري أيصحُّ هذا الفهم أم لا. وقد قيل لي إنها تفتقر إلى جواب حتى في الجملة المتقدمة.

وددت لو أفاد بكلام أهل العلم في المسألة.

ودمتم بعافية

أنفال سعد سليمان
15-01-2008, 15:58
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
الأخ عبد الرحمن،

قد قرأت مشاركتك أمسِ..وإني و إن كنت مبتدئة في النحو فقد بحثتُ لك عن مسألتك في كتاب "مغني اللبيب" لابن هشام الأنصاري، بتحقيق و شرح العالم النحوي الدكتور عبداللطيف محمد الخطيب، فسأنقل لك ما أظنه قد يفي بالغرض ،من متن المغني، وكذا حاشية الدكتور عليها لأنه لا غنى عنها..وحذفت من الحواشي ما لا يناسب المقام..وأسأل الله عز وجل أن تجد فيها سؤلَك..

(ملاحظة:ما بين المعقوفين [ ] في الحاشية هو من كلام الدكتور..)


قال ابن هشام بعد أن ذكر ثلاثة معانٍ ل "لو" :

" و الرابع أن تكون للتمني...." إلى أن قال:

" واختُلف[1] في "لو" هذه[2] ، فقال ابن الضائع و ابن هشام[3] : هي قِسم برأسها[4]، لا تحتاج إلى جواب[5] كجواب الشرط، ولكن قد[6] يؤتى لها بجواب منصوب كجواب "ليت".

وقال بعضهم[7]: هي "لو" الشرطية، أُشرِبت معنى التمني[8] ، بدليل[9] أنهم جمعوا لها بين جوابين : جواب منصوب بعد الفاء ، وجواب بالام، كقوله:


فلو نُبِش المقابر عن كليب=فيُخْبَر بالذئاب أيُِّ زير

بيوم الشَّعثَمَين لقرَّ عيناً=و كيف لقاء من تحت القبور؟


وقال ابن مالك[10]: " هي[11] "لو" المصدرية أغنت[12] عن فعل التمني، وذلك أنه أورد قول الزمخشري
[13] "وقد تجيء "لو" في معنى التمني في نحو : لو تأتيني فتحدثني" فقال[14]: إن أراد[15] أن الأصل[16] "وددت لو تأتيني فتحدثني" فحذف فعل التمني لدلالة "لو" عليه فأشبهت[17] "ليت" في الإشعار بمعنى التمني فكان لها[18] جواب كجوابها[19] فصحيح، أو أنها[20] حرف وضع للتمني ك"ليت" فممنوع، لاستلزامه[21] منعَ الجمع بينها[22] و بين فعل التمني، كما لا يُجمع بينه و بين "ليت" " اهـ



--------------------------------------------------------------------------------

[1] - النص للمرادي انظر الجنى الداني/289 و ما بعدها.

[2] - أي التي للتمني

[3] - هو ابن هشام الخضراوي. و تقدمت ترجمته

[4] - أي ليست شرطية و لا مصدرية على ما تقدم في الأنواع الثلاثة

[5] - قال أبو حيان: " هذا ظاهر المنقول، و نص عليه شيخنا أبو الحسن ابن الصائغ ]كذا [،وأبو مروان عبيد الله بن عمر بن هشام الخضرمي في شرح قصيدة ابن دريد، قال: ]أي أبو حيان[ و الذي يظهر أنها لا بد لها من جواب لكنه التزم حذفه لإشرابها معنى التمني، لأنه متى أمكن تقليل القواعد و جعل الشيء من باب المجاز كان أولى من تكثير القواعد و ادعاء الاشتراك..." همع الهوامع 4/250

[6] - أي على قلة

[7] - هذا هو الرأي الثاني في "لو"

[8] - و في الجنى الداني 289/ "قال بعضهم: وهو الصحيح، لأنها قد جاء جوابها باللام بعد الفاء...".

[9] - هذا ليس له، بل هو منقول عن المرادي، و أنت ترى أنه ذكره دليلاً عن المتقدمين.قلتُ: وهو لشيخه أبي حيان.

وقال البغدادي مُعَقِّباً على كلام المصنف " فهذا كله ملخص من شرح التسهيل لأبي حيان" فتأمل! انظر شرح الشواهد للبغدادي 567/

[10] - قول ابن مالك هذا في الجنى الداني 289/. ولعل ابن مالك أورده في شرح التسهيل

[11] - أي "لو" للتمني

[12] - أي هي عند وجود فعل التمني معها تكون مصدرية، و إذا حُذِف فعل التمني كانت مفيدة للتمني. دسوقي 1274/

[13] - المفصل323/ قال:" وقد تجيء...كما تقول: ليتك تأتيني فتحدثني، و يجوز في فتحدثني النصب و الرفع...". و انظر شرح المفصل 911/

[14] - أي: ابن مالك

[15] - أي: الزمخشري

[16] - أي: ذكر "لو" مع الفعل "ودَّ"، و مجيئها معاً للمصدرية، ثم حذف الفعل.

[17] - أي "لو" بعد حذف الفعل

[18] - أي: ل"لو" التي للتمني

[19] - أي: كجواب "لو" المصدرية في مثاله: وددت لو تأتيني فتحدثني.

[20] - أي: أو أن "لو". أراد أو الأن الأصل أن "لو" حرف وضع للتمني أصلاً مثل "ليت"، من غير أن تكون "لو" المصدرية التي أغنت عن فعل التمني، وهذا عند ابن مالك

[21] - أي جعلها موضوعة للتمني أصلاً يستلزم منع الجمع بين "لو" و فعل التمني، مع أن هذا لم يمتنع بل جاء عن المتقدمين.



[22] - أي بين "لو" و فعل التمني

عبدالرحمن الإدريسي
23-02-2008, 22:26
السلام عليكم ورحمة الله

أشكرك أيتها الأخت الفاضلة، أجدتِ وأفدتِ، والمقصدَ أصبتِ، بارك الله بك، وزادك من العلم النافع.

أنفال سعد سليمان
24-02-2008, 14:09
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..

و بارك فيكَ أخي الفاضل..

في الحقيقة لدي بعض الأمثلة حيثُ تكون "لو" بهذا المعنى..استحييتُ أن أضعها..

و لكن أرى أخي الفاضل -بعد قراءة بعض مشاركاتك- أنك تجيدُ النحو و اللغة ، ما شاء الله..فسأضعها متى وسعني الوقتُ للمدارسة..فإن أخطأتُ صوَّبتني إن شاء الله ، أو لعلَّ الشيخ عماد يتفضل علينا..

و لكم مني التقدير و الاحترام..

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..