المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال حول مسألة العصمة عند الشيعة



محمد حسن الأغر
23-06-2004, 23:11
الأخوة الأحبة الكرام
ارجو توضيح صحة أو بطلان استدلال الشيعة على " العصمة " بآية التطهير .
وقد وجدت استدلالا لأحد الشيعة على احد المواقع في ذلك .
ونصه ما يلي :
قال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
و قد دلت أخبار الكساء المعلومة المتواترة على نزول الاية فى اصحاب الكساء صلوات الله عليهم بأوضح بيان، وأصرح برهان.

قال النسائى رحمه الله فى (خصائص امير المؤمنين عليه السلام ) : أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي وهشام بن عمّار الدمشقي قالا : حدثنا حاتم عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال :
[أمر معاوية سعدا فقال : مامنعك أن تسب أبا تراب ؟
فقال : أني تذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منها أحب إليّ من حمر النعم ، سمعت رسول الله ( ص ) يقول له وخلفه في بعض مغازيه ، فقال علي : يارسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ؟

وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الرّاية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فتطاولنا إليها فقال : أدعوا لي عليًا ، فأتى به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الرّاية إليه ! ،
ولما نزلت : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، دعا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ].

================

و قال الطحاوي في ( مشكل الآثار ) (8 / 470 – 471) :
[ حدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي ) .

- ثم قال الطحاوي - : [ ففي هذا الحديث أن المرادين بما في هذه الآية هم رسول الله ( ص ) وعلي وفاطمة وحسن وحسين ] .


وقال بعد أن ذكر مجموعة من الروايات لحديث الكساء من طريق السيدة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها :
[ فدل ما روينا في هذه الآثار مما كان من رسول الله ( ص ) إلى أم سلمة مما ذكر فيها لم يرد به أنها كانت ممن أريد به ما في الآية المتلوة في هذا الباب ، وأن المرادين فيها هم رسول الله ( ص ) وعلي وفاطمة وحسن وحسن ، دون من سواهم ] (8 / 476) .
و قال ابن سعد فى ترجمة الحسن عليه السلام :
اخبرنا يزيد بن هارون اخبرنا العوام بن حوشب عن هلال بن يساف قال : سمعت الحسن بن على عليهما السلام و هو يخطب و هو يقول :
[يا اهل الكوفة .. نحن اهل البيت الذين قال الله (( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس و يطهركم تطهيرا )) .]

----------------------
فهذه بعض الاحاديث الواضحة فى نزول الاية فى اصحاب الكساء عليهم السلام ,
اما التعلق بالسياق فلا يعارض به دلالة هذه النصوص الواضحة :
1- لا شك أنّ السياق من الاَُمور التي يستدل بها على كشف المراد ويجعل صدر الكلام ووسطه وذيله قرينة على المراد، ووسيلة لتعيين ما أُريد منه، ولكنه حجة إذا لم يقم دليل أقوى على خلافه، فلو قام ترفع اليد عن وحدة السياق وقرينيّته.

وبعبارة أُخرى: إنّ الاعتماد على السياق إنّما يتم لو لم يكن هناك نص على خلافه، وقد عرفت النصوص الدالة على خلافه.

و السياق في الأصل ذكره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وما ذكرت الزوجات إلا من أجله، فلا بعد في توسيط من هو أخص منهن وأقرب
قال تعالى (( يا ايها النبى قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا و زينتها - الى قوله تعالى - و قرن فى بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى و اقمن الصلاة و اتين الزكاة و اطعن الله و رسوله ))
2- أبان تعالى تحويل الخطاب، بتذكير الضمير فقال سبحانه (( انما يريد الله ليذهب عنكم )) ثم رجع الخطاب الى الزوجات (( و اذكرن ما يتلى فى بيوتكن ))
و لفظ الأهل يذكر ويؤنث، كما نص عليه الزمخشري في تفسير آية: (هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا)..-كلام الزمخشري في الكشاف ج1 ص535.-
3- الزوجات من اهل البيت بمعنى انهن مقيمات فيه و لو كان المراد باهل البيت الزوجات لقال ( اهل البيوت ) لا ( اهل البيت ) لان الزوجات لم يكن يجمعهن بيت واحد يقمن فيه , بل كان لكل واحدة منهن بيتا
فالآية تشير إلى إذهاب الرجس عن أهل بيت خاص، معهود بين المتكلم والمخاطب، وحينئذ يقع الكلام في تعيين هذا البيت المعهود، فما هو هذا البيت؟ هل هو بيت أزواجه، أو بيت فاطمة وزوجها والحسن والحسين (عليهم السلام) ؟

لا سبيل إلى الاَوّل، لاَنّه لم يكن لاَزواجه بيت واحد حتى تشير اللام إليه، بل تسكن كل واحدة في بيت خاص، ولو أُريد واحداً من بيوتهن لاختصت الآية بواحدة منهم، وهذا ما اتفقت الاَُمّة على خلافه.

----------
و لله در الحافظ ابن حجر اذ يقول فى الفتح 7/172 عند شرحه لحديث بشارة خديجة عليها السلام ببيت فى الجنة :
[ و فى ذكر البيت معنى اخر لان مرجع اهل بيت النبى صلى الله عليه و سلم اليها
لما ثبت فى تفسير قوله تعالى { انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا } قالت ام سلمة : لما نزلت دعا النبى صلى الله عليه واله وسلم فاطمة و عليا و الحسن و الحسين فجللهم بكساء فقال : اللهم هؤلاء اهل بيتى ز الحديث اخرجه الترمذى و غيره
و مرجع اهل البيت هؤلاء الى خديجة , لان الحسنين من فاطمة و فاطمة بنتها , و على نشا فى بيت خديجة و هو صغير ثم تزوج بنتها بعدها ,
فظهر رجوع اهل البيت النبوى الى خديجة دون غيرها ] انتهى
----------------


و من يستدل بالاية على العصمة من الرجس , يستدل بان الله تعالى نص فيها على انه يريد اذهاب الرجس عن اهل البيت
و يقول ان الارادة هنا ارادة تكوينية , و حجته على ذلك ان الارادة الالهية اذا تعلقت بافعال الله تعالى لا تكون الا ارادة تكوينية و لا يصح ان تكون تشريعية لان الارادة التشريعية تتعلق بافعال العباد لا بافعال الله
و الارادة الالهية فى اية التطهير تعلقت بفعل من افعاله عزوجل و هو : اذهاب الرجس عن اهل البيت
وقد أسند الفعلين عزوجل إليه في قوله ليذهب ويطهر صريحاً حقيقة

و لو كانت الارادة تشريعية لما كان فى الاية فضيلة لاهل البيت و هو خلاف المعلوم , لان الله تعالى يريد اذهاب الرجس عن جميع الناس كافرهم و مؤمنهم ارادة تشريعية سواء فى ذلك اهل البيت او غيرهم.اه
افيدوني بارك الله فيكم

ابومحمد التجاني
24-06-2004, 07:52
هذا رد الشيخ سعيد فودة حفظه الله على هذه الشبهة

(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)
فهم الشيعة هذه الآية بأن قوله: (إنما يريد) إرادة تكوينية، والإرادة التكوينية لا تتخلف، والإرادة تعلقت بالتطهير فلا بد أن يكون التطهير واقعاً، إذن مَن تطهّر لا بد أن يكون معصوماً، إذن أهل البيت معصومين؛ لأن التطهير واقع عليهم.
ولكن هذا الاستنتاج خطأ؛ لأن سياق الآية: يريد الله بالتزامكم هذه التشريعات الخاصة بنساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأهله، هذه لا تحسبوها أنها تعسير عليكم ولكنها لتطهيركم، أهل النبي يجب أن يكونوا بمحل لا تطالهم فيه أي شبهة، فلا تنالهم ألسنة الناس بسوء، هذا ليس لمجرد المشقة، ولكن لإبعادهم عن مواطن الشبهات.
فحصول التطهير متعلق بإرادتهم هم، إذا التزموا حصلت الطهارة، فليس كل آل البيت حصلت فيه الطهارة، فبعض آل البيت غير مطهر لالتباسه بما نهى الله عنه. انتهى كلام مولانا الشيخ سعيد.

أخي الكريم هناك عدة امور غامضة في قضية العصمة عند الشيعة لوسلمنا لهم ان اية التطهير تخص اهل الكساء و تعني العصمة فمن اين لهم ان هذه العصمة استمرت فقط في نسل مولانا الامام الحسين عليه السلام و الى الحسن العسكري و ثم للامام الغائب و هؤلاء هم اهل العصمة فقط الم يذكر الله ال البيت فلماذا خصصتم ال 12 امام.


و يا ليت مولانا الشيخ سعيد او غيره من مشايخ المنتدى يتفضلوا علينا ببيان القضية و توضيحها اكثر

ابومحمد التجاني
24-06-2004, 08:27
و لي تعليق سيدي الكريم على خرافة عصمة ال 12 امام.

اولا: العصمة واجبة في حق الانبياء لأنهم يبلغون عن الله و يشرعون. فهل ال البيت يشرعون لنوجب لهم العصمة ام هم نقلة للشريعة.
*) ان كانوا نقلة و تجب لهم العصمة اذا يجب ان نوجب العصمة في كل النقلة.

*)ان كانوا تجب لهم العصمة لأنهم يشرعون اذا رفعناهم لرتبة الانبياء عليهم السلام.

يعني اذا اوجبنا العصمة لغير النبي صلى الله عليه و سلم "المبلغ عن الله" فيجب ان نوجبها على كل رجال الاسانيد.

و الله تعالى اعلم

بلال النجار
24-06-2004, 12:02
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الأغرّ المحترم،

هذه كلمات مختصرة على ما نقلته عن الكاتب الذي لم تصرّح باسمه، ولعلّك تفعل لنعرفه.

أولاً: نحن نسلّم صحّة حديث الكساء، ولكن تلاوته صلى الله عليه وسلّم للآية في ذلك المحلّ على تسليم نزولها بتلك المناسبة لا يدلّ على تخصيص اللفظ. فإنّما تمسّكنا بالعموم. والعبرة بعمومه لا بخصوص السبب.

ثانياً: لا نسلّم دلالة حديث الكساء على أنّ أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلّم هم فقط علي وحسن وحسين وفاطمة رضي الله تعالى عنهم أجمعين. لأنّ من قال عن بعض أهل بيته (هؤلاء أهل بيتي) لم يستدل من كلامه على عدم وجود آخرين سواهم من أهل بيته. ولم لا يكون تخصيصهم بأمثال هذا الكلام تنبيهاً للمسلمين على عظم منزلتهم عند الله تعالى ورسوله ودعوة لمحبتهم وموالاتهم ونصرتهم، كقوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى).

ثالثاً: لا نسلّم أنّ سياق الآية يدلّ على قصر آل البيت على المذكورين. كما سيأتي.

رابعاً: لا نسلّم أنّ الآية تدلّ على عصمة المذكورين.

خامساً: لا نسلّم تنوّع إرادته تعالى إلى تشريعيّة وتكوينية.

قوله (فلا بعد في توسيط من هو أخص منهن وأقرب)

أقول: عدم البعد ليس دليلاً على التخصيص. وتوسيط الأخصّ إن سلّم فأبعد من إجراء الآية على عموم أهل البيت، ودلالة السياق من القوّة بحيث لا يدفعه مجرد عدم الاستبعاد.

وهذا سياق آية التطهير:
قال تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا* يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا * يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا] صدق الله العظيم.

فهل من يفهم اللغة العربيّة، يجعل إرادة التطهير واقعة على علي وفاطمة وبعض أبنائهما دون نساء النبي صلى الله عليه وسلم وباقي أهل بيته، والخطاب كله لهنّ من السياق المتصل قبل ذكر التطهير وبعده!
وحديث الراية يوم خيبر، وحديث المنزلة، لا محلّ لها في الدلالة على العصمة. فلا أدري لم يسوقها الكاتب؟ وفضل الإمام علي والحسنين والسيدة فاطمة وجميع آل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلّم لا يخفى علينا إن كان المقصود التنبيه عليه، وموالاتهم ومحبّتهم ليست محلّ خلاف، ولكن ذلك كلّه لا يجعل أحداً غير رسول الله صلى الله عليه وسلّم معصوماً.

سلّمنا جدلاً أنّ الآية خاصّة بعلي وفاطمة وحسن وحسين، فأين الدليل فيها على عصمتهم؟


قوله (اما التعلق بالسياق فلا يعارض به دلالة هذه النصوص الواضحة)

من العجيب قوله هذا، فأين هذه النصوص الواضحة الدالة على أنهم هم وحدهم آهل بيت النبي دون من عداهم؟
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلّم (سلمان منا آل البيت) فلم لم تدخلوه معهم؟
ثمّ إن الآية إما أن تدلّ على هؤلاء المذكورين فحسب أو لا؟
الأوّل قولكم. فأين الدليل بعد ذلك على شمول التطهير المستلزم عندكم للعصمة غيرهم من أولادهم؟
سلّمنا جدلاً أنّ التطهير شامل فقط لكلّ واحد من المذكوين وأبنائهم، فلم أخرجتم أولاد عليّ من الحنفيّة، وأولاد حسن واقتصرتم على أولاد حسين؟

قوله (الزوجات من اهل البيت بمعنى انهن مقيمات فيه ولو كان المراد باهل البيت الزوجات لقال (اهل البيوت) لا (اهل البيت) لان الزوجات لم يكن يجمعهن بيت واحد يقمن فيه)
لا يسلّم أنّ الرجل إذا كان له أكثر من بيت وأراد أن يجمع أهله جميعاً أنه يقول أهل بيوتي. فلو قال أهل بيتي لعمّهم.

قوله (فالآية تشير إلى إذهاب الرجس عن أهل بيت خاص، معهود بين المتكلم والمخاطب، وحينئذ يقع الكلام في تعيين هذا البيت المعهود، فما هو هذا البيت؟ هل هو بيت أزواجه، أو بيت فاطمة وزوجها والحسن والحسين (عليهم السلام)؟ .... إلى قوله... فظهر رجوع اهل البيت النبوى الى خديجة دون غيرها]

لم استثنيت من القسمة أن يكون المقصود بأهل البيت جميع من في بيوت النبيّ صلى الله عليه وسلّم؟ ما المانع لغة أو شرعاً من ذلك؟
ثم سلّمنا جدلاً رجوع أهل البيت إلى بيت خديجة عليها السلام؟
فهل تقولون إنّ خديجة كانت معصومة؟!
ثمّ هل تقولون إن زينب كانت معصومة؟!
وهل أبناء زينب عندكم من أهل البيت؟

تالله إنكم بحاجة إلى دليل يخصص أهل البيت بمن كان في بيت خديجة أولاً؟
ثمّ يخصص أهل البيت بحديث الكساء، ليخرج كلّ من لم يكن تحت الكساء ممن كان قبل في بيت خديجة؟
ثمّ يعمم أهل البيت ليشمل غيرهم من أبنائهم بعد قولكم إنه يشملهم وحدهم دون غيرهم؟
ثمّ يقصر أهل البيت على أبناء حسين وحده من بين أبنائهم؟!! فمن أين لكم مثل هذا الدليل؟
أي تخبّط هذا، هل لكم أن تضعوا لنا حدّاً جامعاً مانعاً لأهل البيت؟

قوله (ومن يستدل بالاية على العصمة من الرجس، يستدل بان الله تعالى نص فيها على انه يريد اذهاب الرجس عن أهل البيت، ويقول ان الارادة هنا ارادة تكوينية، وحجته على ذلك ان الارادة الالهية اذا تعلقت بافعال الله تعالى لا تكون الا ارادة تكوينية ولا يصح ان تكون تشريعية لان الارادة التشريعية تتعلق بافعال العباد لا بافعال الله، والارادة الالهية فى اية التطهير تعلقت بفعل من افعاله عزوجل و هو: اذهاب الرجس عن اهل البيت، وقد أسند الفعلين عز وجل إليه في قوله ليذهب ويطهر صريحاً حقيقة، ولو كانت الارادة تشريعية لما كان فى الاية فضيلة لاهل البيت وهو خلاف المعلوم، لان الله تعالى يريد اذهاب الرجس عن جميع الناس كافرهم ومؤمنهم ارادة تشريعية سواء فى ذلك اهل البيت او غيرهم) اهـ

إرادة الله تعالى واحدة لا تنوع فيها، ومبنى الاستدلال على هذا التقسيم، فلكي يتمّ لهم الاستدلال ينبغي أن يدللوا على قسمة الإرادة إلى هذين القسمين أولاً. ولا يسلّم لهم أنّ الله تعالى يريد شيئاً ثمّ تتخلّف إرادته عن الحصول، كما يحصل في هذا القسم الذي يسمونه الإرادة التشريعيّة. فليثبتوا ذلك أولاً ثمّ يكون لنا كلام. ومبدئيّاً فما نقله أبو محمد من كلام الشيخ سعيد كافٍ في الرد على هذا القدر من كلامه. فأرنا ما عند هذا الكاتب من جوابات وأدلّة ثم يكون لنا كلام إن شاء الله طويل.

فإن حجج الشيعة والله أوهى من بيت العنكبوت، والذي نراه أنّ الشيعة يضطربون جداً في بيان أدلّتهم على تحديد أهل البيت، وعصمتهم، ووجوب الإمامة على الله، وقسمة الإرادة إلى تشريعية وتكوينية، ووجوب الإمامة على الله تعالى، كما بيّناه في مناقشات كلامهم، في موضوع الأخ عيسى جوابرة، وفي كلّ مسألة خالفوا فيها أهل السنّة نراهم مضطربين. فليأت منهم إلينا من يقدر على الدّفاع عن مقالاتهم ولينثر أدلتهم ونقارعه الدليل بالدليل.
والله تعالى الموفّق.