المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "ولو ردوا لعادوا الى ما نهوا عنه"



naser Ameen naser
09-12-2007, 08:27
في جلستي مع شيخي وحين كان يحدثنا عن النفس
قال : ان الله تعالى يحاسب النفس على اصالتها وحقيقتها دون عوارضها
فان لكل نفس احوالا ومقامات
ان النفس الشريرة لا تعدم بعض اعمال الخير وكذلك النفس الخيرة لا تنفك عن بعض اعمال شر

فكيف يحاسبنا الله تعالى على نزعات الشر فينا او الخير ؟؟؟
لماذا تعذب النفس وتنعم الى ابد الابدين ؟؟؟؟
لماذا يقبل الله العاصي منا طول عمره اذا تاب العبد قبل ان يغرغر ,فيتجاوز الله عن معصية ستين سنة في قبالة طاعة ساعة او اقل ؟؟؟؟
لماذا يكون التكليف بعد سن الرشد؟؟؟

لماذا الاعمال بخواتيمها؟؟؟؟

كل هذه التساؤلات تجيب عنها اية "ولو ردوا لعادوا الى ما نهوا عنه"

واخبرنا ان في الاية ردا على من يقول بفناء النار



يتبع

naser Ameen naser
10-12-2007, 08:25
السؤال
هل ان متعلق التنعيم والتعذيب هو حقيقة النفس (صفاتها الراسخة )ام انه افعالها المعينة ؟؟
وما علاقة افعال النفس بحقيقتها ؟؟؟
وما الذي يترجم ويكشف عن حقيقة النفس (اليست افعال النفس متفاوتة بين الخير والشر )؟؟؟؟؟؟فما هو الحكم والمترجم الحقيقي لحقيقة النفس


ان لكل نفس حقيقة قد تكون خيرة وقد تكون شريرة
وان النفس تبدا تستقر وتخلد الى ثبات بعد سن البلوغ
ويخبرنا علماء النفس ان شخصية الانسان تبدا تتبلور وتتميز وتعيش في استقلالية منذ سن البلوغ
ولعل ذلك السبب الذي تجعل من الانسان غير مكلفا في طفولته ومراهقته
لان الانسان في ذلك السن يكون في مرحلة استكشاف لما يوائمه
يفعل الفعل المعين تقليدا مثلا فقد ترتاح نفسه اليه وقد لا ترتاح
ان نفسه الان ذائبة في الشخصيات من حوله يقلد تلك ولا تعجبه تلك
هو في ذلك السن لم يصقل من شخصيته بعد


الذي اقصده ان النفس قبل سن البلوغ لم تصل الى مرحلة الاستقرار
ومرحلة الاستقرار انما بتوافق فعله مع حقيقة نفسه واصالتها
وهو قبل سن البلوغ يتعلم ويضيف الى ذاته خبرات
تلك الخبرات والافعال قد لا تكون موائمة لحقيقة نفسه

بل ان شخصيته تبدا استقلالها الحقيقي والذي يترجم لنا عن اغوار نفسه بعد البلوغ
ان الشخصية تبدا بالبروز وتتخذ لنفسها شكلا ترتاح اليه تتوافق فيها اصالة نفسه مع فعل النفس منذ سن البلوغ

لعل هذا يكشف لنا عن كون التكليف يبدا من سن البلوغ

لكن هذا لا يجيب عن كون الاعمال بخواتيمها
؟؟؟ولا يكشف السر في ذلك الذي يعصي ربه ستين سنة فيتوب في اخر سنة في حياته مثلا فيتوب الله عليه ؟؟؟؟


ولم نبحث في ان الاعمال مدار التنعيم والتعذيب ام هي اصالة النفس وحقيقتها

والى ماذا تشير الاية

وهل من العدل ان يعذب من عصى سبعين سنة مثلا الى ابد الابدين



يتبع

naser Ameen naser
11-12-2007, 12:06
الانسان طوال حياته تتقارب فيها افعاله مع حقيقة نفسه
حتى اذا ما توافقت الافعال مع حقيقة النفس
اخذت النفس بالتمادي والاصرار على جنس الافعال تلك (سواء خيرا او شرا )

فان الشخصية وحقيقة النفس وان اخذت شكلها حين البلوغ الا انها اشد ظهورا واستقرارا كلما كبر الانسان
فما ان يصل الانسان الى سن الاربعين تكاملت شخصيته واستقرت اصالتها وزاد اصرارها معبرة عن ذلك بافعالها
وكلما مرت السنين زاد التاصل والتحقق والتبلور

ولذلك كانت الاعمال بخواتيمها
فان الحياة الدنيا هي لكشف حقائق النفس ومكنوناتها
وتظهر هذه الحقيقة مع السنين مترجمة عنها الافعال


ان معصية الانسان ليست مجرد معصية في وقت ما
هي قضية نفس تاصل الخير او الشر فيها
الفعل هو عارض هذه النفس
والله تعالى لا يحاسب في الاخرة عن عوارض النفس بل حقائقها
اقصد ان قضية الخلود في النار متعلقة بحقيقة النفس


يتبع
تفسير الاية

ملاحظة
الاية"ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه"

مصطفى سعيد
11-12-2007, 21:39
الاية"ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه"
مسألة الأعمال وخواتيمها .والتوبة قبل الغرغرة ...الخ لم تأخذ حظها من البحث ولذلك مازال هناك خلط كثير في مفهومها
ومن تدبري لهذه الآية وغيرها يمكن القول
إن النفس- الذات – البشرية لاتوصف ابتداءا الخيرة أو الشريرة فكل الأنفس " ألهمها فجورها وتقواها "
إن القلب يرد عليه هاجس الشر وداعي الخير والقلب يختار فإذا اختار الخير نكتت فيه نكتة بيضاء وإلا كانت سوداء
تتعدد الاختيارات بتعدد الأحداث والأفعال والخواطر والأمنيات ... ويكون حال القلب محصلة هذا كله حتي ولو كان مثقال ذرة
لايخرج أحد من الدنيا حتي تكون هناك لحظة مفصلية يحكم بناءا عليها حكما نهائيا وقمتها بلاء ابراهيم بذبح ولده ليحصل أعلي مكانة . ويونس أقر أنه كان من الظالمين توبة ًوهنا لاحظ أن توبته وحدها لم تنقذه ولكن " فلولا أنه كان من المسبحين "قبل أن يلتقمه الحوت فالقلب أبيض وترك المهمه المكلف بها "إذ ذهب مغاضبا " لا يقبل من هذا القلب الأبيض ولكن ليكن البلاء فأقر بالخطأ واستمر في فعل تسبيحه فكانت النجاة . وبالنسبة للناس بعث الرسل لاقامة الحجة ونزول الآيات مثل آية المائدة فمن طلب دليل مشاهد وجاءه ثم كفر لاينفعه شيء بعد ذلك .والاستفتاح وهو طلب الفتح بين فريقين
ولعل الرد علي مسألة قصر مدة الايمان رغم طول مدة الكفر التي كان عليه هذا الذى آمن قبل الموت بلحظات أقول أن الرد في أمر سحرة فرعون حيث آمنوا لحيظات ولكن كان فيها كل فتن الدنيا وكل الصراعات التي تعتلج في فكر انسان "قالوا لن نؤثرك علي ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما انت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا "طه 72 و" قالوا إنا إلي ربنا منقلبون وماتنقم منا إلا أن آمن بربنا..."الآعراف 125و126فهذه النقلة العظيمة كان سببها هذا اليقين الذي لم يتزحزح رغم أن كل مبررات التزحزح ورغم أن المراوغة كانت ممكنة ولو بتأويل أننا مكرهون ولكن لصدقهم ويقينهم أن الموقف لا يحتمل إلا احقاق الحق ثبتوا . ومثلهم مؤمن آل فرعون فهو قد يقبل منه ايمانه الذي يكتمه ولكن لابد من البلاء ولذلك فعندما جاءت لحظة البلاء كان منه ماكان
لماذا يبدل الله ذنوب التائبين حسنات ؟ لو تخيلت أن الانسان في مصعد يمكن أن يهوي به الي نفق أو أن يصعد به الي قمة .فالذي ارتكب المعاصي استفذ طاقته في النزول فإنه اذ أدرك هذا وجاهد في تغيير اتجاهه الي الصعود فلاشك أن سيحتاج الي ضعف الطاقة أولا للتخلص مما ران عليه وثانيا لتحصيل الخير .فالتخلص مما أشرب القلب من الشهوات والأطماع ثم مغالبة شح النفس والاعتراف للناس بالخطأ ورد المظالم إلي أهلها... لكي يطهر القلب من آثار المعاصي ونكاتها السوداء التي نكتتها لابد وأن يلزمها صبر وصدق وقنوت وانفاق واستغفار بالأسحار فهذا الجهد تفضل الله علي فاعله بأن بدل سيئاته حسنات ولعل هناك مثل واضح لهذا، تلك المرأة التي رُجمت لأنها زنت فليست اقامة الحد فقط هي التي طهرتها ولكن " تابت توبة لو وزعت علي أهل الأرض لكفتهم ..."وإذا ماتدبرنا فيما فعلت لعلمنا سر عظمه مجاهدتها للشر وصدق تطهرها وقوة يقينها بما عند الله
أما الذي أشرب المعصية في قلبه حتي كان الموت بلا توبة- والعياذ بالله-فهذا حكم عليه أنه ظالم ولايستطيع تغييره وهكذا إذا رد إلي الدنيا لعاد لأنه أصبح لايعرف غيره لأنه طبع علي قلبه علي ماأشرب فأصبح جزءا من منظومته التكونية فيكون قلبا حق عليه أنه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
ولكن لتقام الحجة عليه لابد من هذه المفاصلة كبلاء أخير وله شاهد في " قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلي قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما "
وأري قولك أخى"
ان معصية الانسان ليست مجرد معصية في وقت ما
هي قضية نفس تاصل الخير او الشر فيها
الفعل هو عارض هذه النفس
والله تعالى لا يحاسب في الاخرة عن عوارض النفس بل حقائقها
اقصد ان قضية الخلود في النار متعلقة بحقيقة النفس


هو صحيح ,ولكن ليس عند البلوغ ولا عند الأربعين .والتأصل لايكون الا بما اكتسب فيتأصل للخير والشر بحسب مااكتسب وقد يكون مرة واحدة كمن عرض عليه أو طلب منه الايمان فرفض وأصر علي الكفر من بعد ما تبين له الهدى وله شاهد من ذلك الذى في سورة المدثر " إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ..."

وحقيقة النفس عندي لا يحكم عليها إلا بعد هذا البلاء الفاصل وتذهب النفس إلي الآخرة بهذه الحقيقة ولذلك إذا ُردت إلي الدنيا بهذه الحقيقة المكتملة "ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه" والشهيد أيضا يريد أن يعود إلي الدنيا فيجاهد فيستشهد لأنه أصبحت حقيقة نفسه الشهادة
والله أعلم

ماهر محمد بركات
14-01-2008, 23:27
ننتظر التتمة أخي ناصر

naser Ameen naser
15-01-2008, 08:25
انا لم اتعرض الى الناحية التي يتكلم فيها مصطفى سعيد

كلامي في حقيقة النفس
وكون النفس تكتسب هذه الحقيقة او هي من قبل اتصالها بالجسد فليس مما ابحثه الان وهي من المباحث التي تحتاج الى بحوث اخرى
ولعل من اخر من ناقش هذه المسالة كما ينبغي الشيخ العلامة مصطفى صبري رحمه الله تعالى وناقش مذهب ابن عربي الصوفي ومن تابعه كالالوسي


الخص مداخلاتي السابقة :
**ان افعال النفس مترجم لما هو في مستقر النفس وبه مصطبغة(الذي سميناه حقيقة النفس )
** كلما عاش الانسان اكثر توافقت افعاله مع مكنونات نفسه وحقيقتها وتمادت واصرت فيما استقرت عليه (ان حسن فحسن والسوء كذلك )
** الخلود في الجنة او النار مرتبط بحقيقة النفس لا بالافعال (ولعل هذا ذو علاقة بمسالة مرتكب الكبيرة وهو المتسق مع مذهب اهل السنة )
** لا يلغي السابق مدخلية الفعل في العذاب والنعيم لكن لا الخلود

في الرد التالي سانقل كلام العلماء في الاية وهي المرحلة التالية بعد تلك المدخلية

هاني علي الرضا
15-01-2008, 17:53
بارك الله فيكم

تسجيل متابعة وانتظار !!

:)

naser Ameen naser
16-01-2008, 12:36
قال الرازي :

{ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَـٰدُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ } والمعنى أنه تعالى لو ردهم لم يحصل منهم ترك التكذيب وفعل الإيمان، بل كانوا يستمرون على طريقتهم الأولى في الكفر التكذيب.


فإن قيل: إن أهل القيامة قد عرفوا الله بالضرورة، وشاهدوا أنواع العقاب والعذاب فلو ردهم الله تعالى إلى الدنيا فمع هذه الأحوال كيف يمكن أن يقال: إنهم يعودون إلى الكفر بالله وإلى معصية الله.

قلنا: قال القاضي: تقرير الآية { وَلَوْ رُدُّواْ } إلى حالة التكليف، وإنما يحصل الرد إلى هذه الحالة لو لم يحصل في القيامة معرفة الله بالضرورة، ولم يحصل هناك مشاهدة الأهوال وعذاب جهنم، فهذا الشرط يكون مضمراً لا محالة في الآية إلا أنا نقول هذا الجواب ضعيف، لأن المقصود من الآية بيان غلوهم في الاصرار على الكفر وعدم الرغبة في الإيمان، ولو قدرنا عدم معرفة الله تعالى في القيامة، وعدم مشاهدة أهوال القيامة لم يكن في إصرار القوم على كفرهم الأول مزيد تعجب، لأن إصرارهم على الكفر يجري مجرى إصرار سائر الكفار على الكفر في الدنيا، فعلمنا أن الشرط الذي ذكره القاضي لا يمكن اعتباره ألبتة.


إذا عرفت هذا فنقول: قال الواحدي: هذه الآية من الأدلة الظاهرة على فساد قول المعتزلة، وذلك لأن الله تعالى أخبر عن قوم جرى عليهم قضاؤه في الأزل بالشرك.ثم إنه تعالى بين أنهم لو شاهدوا النار والعذاب،ثم سألوا الرجعة ورُدُّوا إلى الدنيا لعادوا إلى الشرك، وذلك القضاء السابق فيهم، وإلا فالعاقل لا يرتاب فيما شاهد، ثم قال تعالى: { وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ } وفيه سؤال وهو أن يقال: إنه لم يتقدم ذكر خبر حتى يصرف هذا التكذيب إليه. انتهى




************************************************** *
***لو عادوا بعد معاينة العذاب لم يحصل منهم ترك التكذيب وفعل الإيمان،


لماذا :
يذكر الرازي قولين اولهما ضعيف
والثاني هو كلام الواحدي والذي يشار فيه الى مسالة القضاء السابق
********

سبق من قبل ان اشرنا عرضا الى العلاقة اجمالا بين الاية ومسالة مرتكب الكبيرة
والرازي يشير الى علاقتها اجمالا بالقضاء والقدر



يتبع

naser Ameen naser
17-01-2008, 14:37
سبق وان نقلنا كلام الرازي والذي اثار تساؤلا

فإن قيل: إن أهل القيامة قد عرفوا الله بالضرورة، وشاهدوا أنواع العقاب والعذاب فلو ردهم الله تعالى إلى الدنيا فمع هذه الأحوال كيف يمكن أن يقال: إنهم يعودون إلى الكفر بالله وإلى معصية الله.


واجاب بكلام الواحدي بان مرده الى قضاء الله
ومعلوم الخلاف اللفظي بين الاشاعرة والماتريدية في تفسير القضاء والذي يعود الى العلم عند الاشاعرة ويساويه مصطلح القدر عند الماتريدية

لكن الالوسي الاخذ بمذهب ابن عربي الصوفي يزيد تفصيلا في المسالة (جواب السؤال الذي طرحه الرازي)

قال الالوسي
{ وَلَوْ رُدُّواْ } من موقفهم ذلك إلى الدنيا { لَعَـٰدُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ } من الكفر والتكذيب أو من الأعم من ذلك ويدخل فيه ما ذكر دخولاً أولياً ولا يخفى حسنه، ووجه اللزوم في هذه الشرطية سبق قضاء الله تعالى عليهم بذلك التابع لخبث طينتهم ونجاسة جبلتهم وسوء استعدادهم ولهذا لا ينفعهم مشاهدة ما

توضيح كلام الالوسي:
**
تفسير ما نهوا عنه:
ما نهوا عنه قيل الكفر والتكذيب
وقيل بل كل منهي كبيرا او ضغيرا ومنها الكفر والتكذيب

الشرطية في كلام الالوسي الجمل الفعلية "لو ردوا لعادوا "
اي
توقف استئناف المنكرات على الرد الى الدنيا
فرجوعهم الى الدنيا يستلزم استئناف النهي وكانهم لم يبعثوا

يحدثنا الالوسي عن وجه اللزوم في الشرطية (استئناف عمل المنكرات اذا ما ردوا ) ب قوله وهو نفس السؤال الذي طرحه الامام الرازي :
سبق قضاء الله تعالى عليهم

ويعلل سبق القضاء ذلك ب قوله
التابع لخبث طينتهم ونجاسة جبلتهم وسوء استعدادهم

وهو بالضبط ما قلنا عنه حقيقة النفس (غير ملتزمين بقول الالوسي بالماهيات غير المجعولة والحكم بان حقيقة النفس ماهية غير مجعولة -ولعلنا نناقش هذه المسالة في مبحث اخر وهو بحث الماهيات غير المجعولة وعلاقتها بالقضاء والقدر -)



ما يهمنا ان العلم الالهي حاكم بكونهم لا ينتهون عن الباطل لو ردوا
وكما هو مقرر عند اهل السنة فان العلم كاشف غير مؤثر
والعلم يكشف عن خبث طينتهم ونجاسة جبلتهم وسوء استعدادهم

لكن كون هذا الاستعداد مجعول او غير مجعول للانسان فيه مدخلية او لا هو مبحث اخر

ولعل في نقلي القادم عن ابن عاشور يعطينا اضاءة جديدة وزازية اخرى
ثم نكمل في كلامنا عن الاية بابعاد اوسع وتحليل اعمق


يتبع كلام ابن عاشور والتعليق عليه

جمال حسني الشرباتي
20-01-2008, 03:21
وأنا أتابع--

ولعلّنا لا نتابع بلا فائدة

naser Ameen naser
20-01-2008, 08:34
نكمل الكلام بنقل ابن عاشور

- لم افهم مقصد جمال من قوله ولعلنا لا نتابع بلا فائدة -

كان الكلام السابق يؤكد ان الخلود في الجنة او النار مرتبط بحقيقة النفس لا بالفعل وقلنا ان هذا هو المتسق مع مذهب اهل السنة في مرتكب الكبيرة خلافا للمعتزلة وغيرهم
فالخلود مرتبط بعقد القلب عند اهل السنة غير مقللين من شان الفعل
واشرنا ان هذا لا يعني عدم ترتب عذاب او تنعيم متعلق بالافعال

قلنا ايضا ان النفس تسعى الى ان يستقر فعلها مع حقيقتها فكان كلما كبر الانسان قربت افعاله من حقيقته حتى يتوافق فعلها مع حقيقتها ثم غالبا تسلك كسلك التمادي والاصرار

وحين نقلنا كلام الرازي في الاية جعل قضاء الله تعليلا لاستئنافهم التلبس بالمنكرات لو ردوا
نشير بملاحظة
قد يتوهم (مبني للمجهول ) ان تعليل الرازي غير كاف لان القضاء مرده الى العلم غير المؤثر لكن التوهم هذا غير صحيح
بناء على مذهب الامام الرازي في القضاء والقدر وتفصيله في تعلقات العلم وخصوصا مع تعلقات الارادة
(-والذي سبق ان قام محمد عبد الله هشام بنقل تفصيل تعلقات العلم
واكدت ان من لا يعلم هذا التفصيل فقطعا هو غير سابر لمسالة القضاء والقدر وغير متعمق فيها ومن يدعي انه
1*يعلم بمسالة القضاء والقدر ثم يدعي انه2* بعد ذلك عرف التفصيل في تعلقات العلم فهو كاذب في احد الادعائين
وحين كتبت تعليقي هذا قال محمد عبدالله هشام ما الجديد في ذلك؟؟؟
ويبدو انه ظن اني اعرض به -)

ثم نقلت كلام الالوسي والذي علل بالقضاء التابع للاستعداد النفسي السيء مشيرا الى عدم التزامنا بمذهبه الذي اتبع فيه ابن عربي الصوفي في القضاء والقدر استنادا الى الماهيات غير المجعولة والذي قد نذكره لاحقا



ارجو ان كان احد يريد تعليقا او معارضة ان يفعل

سانقل الان كلام ابن عاشور واعلق عليه في الرد اللاحق



قال ابن عاشور

وقوله: { ولو رُدّوا لعادوا لما نهوا عنه } ارتقاء في إبطال قولهم حتى يكون بمنزلة التسليم الجدلي في المناظرة، أي لو أجيبت أمنيتهم وردّوا إلى الدنيا لعادوا للأمر الذي كان النبي ينهاهم عنه، وهو التكذيب وإنكار البعث، وذلك لأنّ نفوسهم التي كذّبت فيما مضى تكذيب مكابرة بعد إتيان الآيات البيّنات، هي النفوس التي أرجعت إليهم يوم البعث فالعقل العقل والتفكير التفكير، وإنّما تمنّوا ما تمنّوا من شدّة الهول فتوهّموا التخلّ منه بهذا التمنِّي فلو تحقّق تمنّيهم وردّوا واستراحوا من ذلك الهول لغلبت أهواؤهم رشدَهم فنسصوا ما حلّ بهم ورجعوا إلى ما ألفوا من التكذيب والمكابرة.

وفي هذا دليل على أنّ الخواطر الناشئة عن عوامل الحسّ دون النظر والدليل لا قرار لها في النفس ولا تسير على مقتضاها إلاّ ريثما يدوم ذلك الإحساس فإذا زال زال أثره، فالانفعال به يشبه انفعال العجماوات من الزّجر والسّوط ونحوهما. ويزول بزواله حتّى يعاوده مثلُه



يتبع ...........................

مصطفى سعيد
22-01-2008, 19:51
كان الكلام السابق يؤكد ان الخلود في الجنة او النار مرتبط بحقيقة النفس لا بالفعل
نعم نقر أنه بحقيقة النفس
وهذه الحقيقة اكتسبتها النفس بالعمل
ولو ردوا علي -هذه الحقيقة- لعادوا لما نهوا عنه

فلو تحقّق تمنّيهم وردّوا واستراحوا من ذلك الهول لغلبت أهواؤهم رشدَهم
ليست أهواؤهم ولكن حقيقتهم التي أصبحت وكأنها ذو اتجاه واحد لاتعرف معروفا ولا تنكر منكرا وغير قابلة للتغيير وفي هذا أن الأخذ كان بالحق لم يترك لهم احتمال صلاح في دنياهم إلا وأمروا به ولكن أصروا واستكبروا

ماهر محمد بركات
05-02-2008, 15:29
مازلنا ننتظر التتمة يا أخ ناصر

جمال حسني الشرباتي
06-02-2008, 14:28
السلام عليكم

ونحن نخالف--ونعتبر الكلام عن الردّ إلى سابق العمل بسبب ما سميتموه حقيقة النّفس جبريّة تتعارض مع منطق الثواب والعقاب

مصطفى سعيد
16-02-2008, 20:46
حقيقة النفس والجبرية

ونحن نخالف--ونعتبر الكلام عن الردّ إلى سابق العمل بسبب ما سميتموه حقيقة النّفس جبريّة تتعارض مع منطق الثواب والعقاب
الجبرية نقول بها اذا كان كما نقل عن الألوسي

التابع لخبث طينتهم ونجاسة جبلتهم وسوء استعدادهم
أما النفس التي دخلت الدنيا علي الفطرة فمضت رحلتها تحصل التقوي والاحسان والبر حتي حق عليها الوصف أنها من الأبرار فيصبح البر لها حقيقة
والنفس التي دخلت الدنيا علي الفطرة فمضت في رحلتها تحصل المعصية والكفر والصد عن سبيل الله فأصبحت من المجرمين فهل تغادرها هذه الحقيقة؟
وإلا فلماذا يعودون لما نهوا عنه اذا ماردوا؟هل نسيانا لما رأوه ،أم تجاهلا أم طمعا ألا يتكرر ؟
وكلام الأخ الذي يقول فيه
كان الكلام السابق يؤكد ان الخلود في الجنة او النار مرتبط بحقيقة النفس لا بالفعل
أقول أن الحقيقة اكتسبتها من الفعل وحق عليها محصلة أفعالها
وذكرت أن الشهيد يحب أن يعود فيقاتل في سبيل الله فيستشهد مرات ومرات لأن كونه شهيد أصبح حقيفة له خرج عليها وبها من الدنيا
وكذلك المجرمين لو ردوا لأجرموا لأنهم لا فكاك لهم من هذه الحقيقة التي خرجوا بها
وإن لم يكن هذا ولا ذاك ،فلماذا يعودون إلي مانهوا عنه إذا ماردوا بعدما عاينوا أن ما كذبوا به من قبل وتيقنوا أنه صدق وحق